![]() |
سمو الشيخة موزة: البحث العلمي عنوان المرحلة المقبلة في قطر |
|
|
النوع: تغطيات إخبارية التاريخ: 7 مايو 2007
المصدر - صحيفة الشرق : وفي اللقاء الذي دام نحو 45 دقيقة تحدثت سمو الشيخة موزة عن التعليم في قطر ورؤية قطر لتطوره حيث أكدت سموها أن المرحلة القادمة هي مرحلة البحث العلمي في قطر، منوهة بتخصيص سمو الأمير لما نسبته 2.8% من الناتج القومي للبحث العلمي، معتبرة أن البحث العلمي مكون أساسي في مشاريع قطر المستقبلية. وأشارت سموها في هذا الصدد إلى إنشاء صندوق للبحث العلمي يدعم الأبحاث سواء داخل الجامعات أو المراكز الأكاديمية مؤكدة أن مظلة هذا الصندوق يمكن أن تشمل أي مركز علمي في قطر، كما أن الأبحاث التي يقدمها الباحثون من خارج قطر وتكون ضمن أولوياتنا وفي نطاق خريطتنا البحثية سيتم دعمها، ضمن شراكة حقيقية بين الباحثين في قطر والمراكز العالمية. ونوهت سمو الشيخة موزة بالشراكة التي تم بناؤها بين قطر والعلماء العرب في المهجر، وأكدت أنه سيتم خلال هذا الشهر الإعلان عن الخطط البحثية التي تعكس الشراكة بين علماء المهجر والمؤسسات البحثية في قطر، مؤكدة حرصها على استقطاب العقول العربية المهاجرة. وفي اطار حديثها عن البحث العلمي حذرت سمو الشيخة موزة من التهديدات التي يتعرض لها العلماء في العراق مجددة دعوتها إلى الحفاظ على العقول قبل الحقول في إشارة إلى ضرورة حماية علماء العراق قبل حماية حقول النفط هناك. وأكدت الحاجة إلى ضرورة التعامل مع المراكز والجامعات العراقية كمحميات وأماكن شبه مقدسة وان نحميها من القصف والاستهداف. وفي معرض حديثها عن أوضاع المرأة في قطر أكدت ان الدستور وفر لها البيئة والإمكانات وضمن لها الحقوق السياسية والاجتماعية، وان الأمر متروك لها لتحدد هي أولوياتها دون أي تدخل حتى تصبح هي قادرة على اتخاذ القرار. وفي الحوار تطرقت سموها إلى موضوع الانفتاح على العالم مستغربة الخوف من هذا الانفتاح، خصوصا انه ليس جديدا على تاريخنا العربي والإسلامي، مؤكدة ان التغيير حاصل لا محالة، الأمر الذي يستدعى أن يكون مدروساً وإيجابياً بما يحقق قفزة في مجال البحث العلمي والانفتاح على الآخر. داعية إلى أن نكون جزءاً من الماكينة المنتجة للثقافة لا أن نكون مستهلكين. ودعت سموها إلى أن يكون لدينا علم خاص بالمؤتمرات لكي تتحول المؤتمرات التي تستضيفها الدوحة إلى برامج وخطط قابلة للتطبيق. ووصفت سموها تفشي الأمية في الوطن العربي بالوباء، مؤكدة أن قطر تبذل جهوداً لمكافحة الأمية من خلال إنشاء المدارس ودعم البرامج التعليمية في المناطق النائية بدول آسيا. وأكدت سموها اهتمامها بأوضاع الطفولة في الخليج، محذرة من ان الرفاهية من أشد الأمراض بشاعة والتي يمكن ان تصيب أي مجتمع، وان تربية الابن على الرفاهية والدلال تخلق منه إنساناً غير مسؤول يكون عالة على المجتمع. وتطرقت سمو الشيخة موزة إلى الحديث عن مشاعرها كأم وهي تشاهد الابن الفارس محمد بن حمد وهو يمتطي صهوة جواده ليضيء شعلة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة، وشعورها لحظة تعثر الجواد وكشفت لأول مرة انها بكت في اليوم التالي عندما شاهدت الشريط مرة أخرى، لكنها في اليوم الأول كانت تعيش لحظة توحد مع الابن ليحقق هدفه ويضيء الشعلة ويبيض وجه الوطن.. وفيما يلي نص الحوار.. * من الصعب حصر دور سموكم في مجال معين كحرم لسمو الأمير وكأم لولي العهد ولهذا نريد ان نبدأ حوارنا هذا انطلاقا من هذا الدور الشامل والمسؤوليات الكبيرة التي تتبوئينها فهل مسؤوليات السيدة الاولى تختلف عن مسؤوليات أي سيدة اخرى؟ - أنا زوجة وأم وربة بيت أحاول ان اعلم ابنائي وأربيهم على القيم الاسلامية والاخلاقية والانسانية ففي الآخر لا أحب ان اقلق نفسي وادخل في معمعة الالقاب فأنا امرأة عادية جدا.
تربية الأبناء أهم الأولويات - بالطبع ان تربية الأبناء هي من اهم الاولويات في حياتي والمتابعة اليومية الدقيقة للابناء وواجباتهم ودراستهم تأتي في جدولي اليومي من النهار الى الليل ومن حسن الحظ انه في الفترة التي بدأت أمارس فيها دوري كسيدة منشغلة في الهم العام الابناء كبروا ووصلوا الى مرحلة من العمر يقدرون ان يعتمدوا على انفسهم ولكن مازالت المتابعة ومازال التواصل اليومي موجودا بين الابناء وبيني وانا اتصور انه اهم دور وانا فخورة به وهو دور الأمومة.
* سمو الشيخة ان اهتمامك بقطاع التربية والتعليم اهتمام واضح هل يعني هذا ان الاطفال والاجيال الصاعدة هم الرأسمال الحقيقي للدولة؟
رأس المال الحقيقي
تجربة المدارس المستقلة
أهداف مستقبلية - أنا لست مستغربة من هذا السؤال لأن هذا السؤال طرح حتى من اقرب المقربين لنا واعضاء في فريق العمل عملوا معنا ولكن بعد ما وضحت الرؤية والهدف البعيدين من وراء المشروع صاروا اكثر النشطاء و اكثر المتحمسين لهذا المشروع فالموضوع ليس تعليم عدد معين من الطلبة تعليما جيدا أو مميزا، الهدف أبعد من ذلك، الهدف هو رفع مستوى الخدمات العلمية والطبية والتحتية بالمجتمع ككل وهذا حاصل، فحين تتعاقد جامعة مثل كلية طب وايل كورنيل مع مؤسسة حمد الطبية واساتذة كورنيل يدرسون في مستشفى حمد الطبي فان هذا يرفع مستوى المستشفى بشكل اوتوماتيكي، وحين تتعامل جامعة تكساس اي اند ام مع قطر للبترول تبدأ تبحث عن وسائل وطرق لمعالجة المشاكل التي تجدها الصناعة في مجال البترول والغاز من الطبيعي ان يكون هناك خلق شبكة من العلاقات بين هذه المراكز وبين المؤسسات والمراكز داخل الدولة وهذا حاصل فكل الجامعات التي عندنا نشيطة في مجال من مجالات المجتمع القطري سواء على صعيد جامعة قطر او في مجال الصناعات اذاً الهدف ليس ان اعلم فئة قليلة من الطلبة بل الهدف هو ان هذه المراكز تفيد المؤسسات وتنشئ علاقة بينها وبين مؤسسات الدولة ونحن بدأنا نستشعر ونلمس نتائج وجود مؤسسات مثل هذه فهي ليست ذات اهداف تعليمية فحسب بل هي مراكز بحثية ولها علاقات قوية بالصناعة ومجال الاعمال وبالتالي المؤسسات تأتي بخبراتها وبالعلاقات الخارجية.
الجامعات مفتوحة للجميع - الدراسة في هذه الجامعات مفتوحة للطالب القطري وغير القطري وبالنسبة لموضوع الغلاء فعلى العكس هي ارخص من تكلفة الطالب في الخارج فالطالب الذي يدرس في جامعة من جامعات المدينة يكلف اقل من الطالب الذي يدرس في نفس الجامعة وفي نفس المستوى في الخارج.
الانفتاح - ان كلامك يذكرني بالمقولة التي تقول ان الشعوب العربية غير جاهزة للديمقراطية لكن اثبت الجمهور والمواطن العربي انه اكثر جهوزية من حكوماته احيانا نقول ان القطريين أو الشعوب العربية غير جاهزة للانفتاح فهذه استهانة بالعقل العربي واستهانة بذكاء الانسان العربي ثم ان الانفتاح هو حاصل وموجود كالانفتاح على الثقافة الغربية والانفتاح على التقنيات الغربية والانفتاح على الخدمات الغربية لكن للاسف ان الحاصل عندنا هو الانفتاح على الثقافة الاستهلاكية اكثر من الانفتاح على عمق هذه الثقافة وفي قطر عندنا مشروع يركز على البحث ماوراء هذه الثقافة وما هي اسباب سيادة هذه الثقافة وبالتالي ان الانفتاح على العلم والتعليم والبحث العلمي ما يميز مشروعنا وانا استغرب ما يقال إن الانفتاح فيه نوع من التهديد للقيم والموروثات الثقافية ونحن في تاريخنا العربي الاسلامي هذه ليست اول مبادرة وليست اول مرة ننفتح، العلماء المسلمون في السابق كانوا منفتحين على الثقافات والعلم الروماني واليوناني والفارسي سواء عبر الطريق المباشر او عن طريق مركزهم بالشرق كانطاكية واسكندرية ودمشق البيزنطية، فهذا ليس جديدا على تاريخنا او على عالمنا وانا اتصور اننا مازلنا الى الآن نثق بالانسان العربي وبذكائه وبقدرته انه يميز الغث من السمين ويختار بين ماهو مناسب له وما يتناسب مع قيمه والشيء الآخر ان التغير حاصل حاصل، فلماذا لا يكون التغيير تجاه الافضل التغير المدروس الايجابي حتى يحقق نوعا من القفزة في مجال البحث والتعليم عندنا في الوطن العربي.
* إذن الانفتاح على الآخر ضرورة؟
حوار حضارات
مؤتمرات علاقات عامة
* فما الفائدة من عقد هذه المؤتمرات؟
* هناك من يقول إن العالم المتقدم لا يحاور الضعفاء، تأخر العالم العربى أليس مرتبطا بمسألة جذرية هى التأخر العلمي وعدم الاهتمام بالعلم والعلماء، بالاشارة الى ان ما ينفق على العلم والبحث العلمي في العالم العربي اقل بكثير مما ينفق على التسلح، فأين موقع اهتمامكم بالعلم والعلماء؟ - بدايات مشروع الاصلاح التعليمي في قطر انطلقت من ان البحث العلمي مكون اساسي في هذا المشروع، وحتى البرامج الاكاديمية التي ركزنا عليها كانت برامج اعتمدت وتبنت مفهوما جديدا وهو مفهوم التعلم بالبحث، فكل مشاريعنا سواء الموجودة في المدينة التعليمية، أو حتى الاصلاح والتغيير الذي بادرنا في اصلاح التعليم العام تركز على البحث العلمي، لأنني اعتبر ان المرحلة القادمة هي مرحلة البحث العلمي في قطر، وأتفق معك على ان ما يصرف على التعليم في العالم العربي وهو 2.0% قليل جداً ولا يكاد يذكر، وسمو الأمير خصص 8.2% من الانتاج القومي للبحث العلمي وهذا في حد ذاته مؤشر لأهمية البحث العلمي في قطر وفي مشاريعها المستقبلية، والبحث العلمي مكون اساسي في مشاريعنا، وانطلقنا من ذلك لانشاء صندوق للبحث العلمي يدعم الأبحاث العلمية سواء الابحاث التي تكون داخل الجامعات أو المراكز الاكاديمية وهذا يشمل المدينة التعليمية وجامعة قطر وكلية شمال الاطلنطي وكل مركز علمي في قطر يريد ان يكون تحت هذه المظلة ويستفيد من هذه المنح، وهناك منح اخرى تقدم للابحاث العلمية التي لها علاقة بأولويات البحث العلمي عندنا في قطر ونحن من خلال استراتيجية البحث العلمي حددنا أولويات البحث التي من الممكن ان تشكل اضافة للاقتصاد وللمجتمع بصورة عامة، والابحاث العلمية التي يقدمها الباحثون في قطر وخارج قطر التي يمكن ان تكون في نطاق الخريطة البحثية التي لدينا سيتم دعمها وسيصرف عليها وستكون هناك شراكة حقيقية بين الباحثين القطريين ونظرائهم في المراكز العالمية. وبالإضافة إلى ذلك حاولنا أن نستقطب العقول المهاجرة، وكان هناك مؤتمر تأسيسي لعلماء المهجر استضافته قطر كمجرد وسيلة لعصر الذهن والبحث عن إمكانية التعاون بين علماء المهجر والمؤسسات المختلفة في قطر، وبعد انتهاء المؤتمر شكلنا فرق عمل عكفت على إعداد الخطط البحثية وآليات التعاون بين الباحثين والعلماء والمؤسسات في قطر، وإن شاء الله قريبا خلال هذا الشهر سيتم الإعلان عن الخطط البحثية التي تعكس الشراكة بين علماء المهجر والمؤسسات في قطر. * الحديث عن العلم والعلماء يدعونا للحديث عن الأمية والجهل وتقديرات المنظمة العربية للتربية والعلوم «الكسو» تتحدث عن أن هناك أكثر من 70 مليون أمي في العالم العربي، أليست هذه الأرقام مخيفة من وجهة نظر سمو الشيخة؟
- مخيفة جدا.
* ماذا يمكن أن تفعلوا لمحاربة الأمية؟
* سمو الشيخة، في مؤتمر تحديات الأمية في المنطقة العربية، حرصت على التذكير بأننا يجب أن نحرص كل الحرص على رعاية العقول قبل الحقول ماذا تقصدين؟ وربما هناك من يقول إنه بفضل الحقول - حقول النفط - يمكن شراء العقول واستيرادها من الخارج أيضا؟ هل هذا صحيح برأيك؟ - صحيح، وحتى أكون صادقة معك فإن هذه العبارة قلتها وكان في ذهني في ذلك الوقت الوضع في العراق، والحرقة التي كنت أشعر بها في ذلك الوقت من خلال المراسلات التي كانت بيني وبين الأساتذة العراقيين والعلماء العراقيين، تركت لدي ألما وحرقة وشعورا بأن أولوياتنا كمجتمع دولي وكمنطقة في الخليج وكشرق أوسط هي أولويات مبعثرة. والعبارة تختصر محاولات حاولت أن أقوم بها من خلال دوري في الأمم المتحدة ومن خلال دوري في اليونسكو بصفة خاصة لكي نتعامل مع المراكز العلمية والجامعات في العراق كمحميات وأماكن شبه مقدسة يجب ألا تتعرض للقصف أو يتعرضون للقتل، وأنا لا أفهم لماذا يتم قتل الاستاذ ولماذا يختطف أساتذة، فهذا الموضوع ترك لدي حيرة ولم أجد له جوابا وفي المؤتمر الذي ذكرت فيه هذه العبارة جلست مع المسؤولين في الأمم المتحدة وطلبنا منهم ايجاد حل عادل للمشكلة، والرد بأن هذا قد يكون مكلفا، ولكن قلنا إذا كانت هناك إرادة فلابد ان تكون هناك وسيلة والقضية انه كانت هناك امكانية للحفاظ على حقول النفط في العراق فكيف نستطيع ان نحافظ على مراكز العقول، والعبارة اختصرت معاناة مر عليها نحو سنتين أو ثلاث سنوات. * سمو الشيخة لنتحدث عن وضع المرأة القطرية هل تشعرين أنها حققت حقوقها السياسية وهل أنت راضية عما وصلت إليه المرأة القطرية أم ان المشوار لا يزال طويلاً؟ - عندما أسأل عن المرأة القطرية أو المرأة بصفة عامة أشعر بالحرج نوعا ما لان هذا شرف لا أدعيه لان همي الأساسي هو الإنسان سواء القطري أو العربي أو المسلم أو الإنسان بصفة عامة، وأي وضع للمرأة سواء في قطر أو في العالم هو انعكاس للوضع العام في المجتمعات الإنسانية وإذا تحسن الوضع في المجتمع لابد أن يتحسن أوتوماتيكيا وضع المرأة، ونسبيا إذا قلنا ان المجتمعات التي وصلت إلى مرحلة متقدمة من الديمقراطية والحرية فإن وضع ال |
سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات |