المجلس للتعليم الأعلى

البرنامج الدولي لتقييم الطلبة للعام 2006م يؤكد الحاجة الملحة لمبادرة تطوير التعليم

(PDF - 156 KB) تحميل نسخة طباعية

النوع: بيانات صحفية
التاريخ: 5 ديسمبر 2007

كشف التقرير الوطني لدولة قطر المعني بالبرنامج الدولي لتقييم الطلبة المعروف اختصاراً ببيزا والذي يقيم ويقيس مدى إتقان الطالب في عمر الخامسة عشر عاماً للمعارف والمهارات في الرياضيات والعلوم والقراءة -نُشر اليوم- أن ترتيب الطلبة في قطر في مجال مهارات القراءة والعلوم والرياضيات جاء في مرتبة متأخرة ضمن الدول المشاركة في هذا البرنامج الذي تركز اختباراته على مدى قدرة الطلبة على تطبيق ما تعلموه في المدرسة في مختلف مجالات حياتهم وتقييم اختياراتهم وقراراتهم، إذ ركزت بيزا في عام 2006 على مادة العلوم مع اختبارها للمواد الدراسية الأخرى.

وأوضح التقرير أن أغلبية الطلبة في قطر الذين خضعوا لاختبار بيزا كانوا دون المستوى الأول في جميع المواد الدراسية الثلاث، حيث يمثل هذا المستوى الحد الأدنى للإجابة على الأسئلة بينما جاء ترتيب قلة من الطلبة في قطر في مستويات الأداء الرابع والخامس والسادس.

وأشار التقرير، بصورة إجمالية، إلى أن فنلندا أحرزت المرتبة الأولى في العلوم والرياضيات بينما أحرزت كوريا المرتبة الأولى في القراءة في هذا الاختبار الذي تشرف عليها منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي (OECD)وكان متوسط درجات قطر في المواد الدراسية الثلاثة دون متوسط درجات الدول الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.

وعزى التقرير ضعف مستويات طلبة قطر في إتقان المواد الدراسية الثلاث إلى نقص القدرات و المعارف الأساسية في الرياضيات والقراءة لدى الطلبة البالغين 15 عاماً من العمر الذين خضعوا للاختبار. وتم الاستشهاد بالقراءة للتدليل على معرفة مدى القدرة على إجابة الأسئلة الأساسية في المواد الدراسية الثلاث حيث لا تتطلب الأسئلة الصعبة مجرد القراءة من أجل القدرة على الاستيعاب بل تتطلب أيضاً مدى القدرة على تطبيق المعلومات وتوظيفها في مواقف حقيقية في الحياة.

وحول هذه النتائج، قال السيد عادل عبد الرحمن السيد مدير هيئة التقييم بالمجلس الأعلى للتعليم وعضو المجلس التنفيذي للبرنامج الدولي لتقييم الطلبة "لقد أوضحت نتائج ومعطيات دراسة بيزا بأنه مازال هناك الكثير الذي يجب عمله لضمان منافسة طلابنا في السوق العالمي، مما يؤكد الحاجة الملحة لعملية تطوير التعليم في قطر" وأضاف مدير هيئة التقييم "ولكننا نتوقع تحسناً سريعاً ومضطرداً في مستويات أداء الطلبة في السنوات القادمة من خلال تطبيق مبادئ مبادرة تعليم لمرحلة جديدة".

  • شاهد العرض التقديمي
  • شاهد وقائع المؤتمر الصحفي
  • : قطر الأفضل عربياً في إختيبار تقدم القراءة لطلبة الصف الرابع الابتدائي "بيرلز"
  • وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة حمدة السليطي مساعد مدير هيئة التقييم "إن نتائج طلبة قطر في هذه الاختبارات ينبغي النظر لها في ضوء مشاركتهم لأول مرة في هذا النوع من الاختبارات الدولية وعدم أخذهم الخبرة الكافية بها ، بالإضافة إلى ضرورة قياس أوضاع طلبتنا على أوضاع طلبة الدول الأخرى التي تطورت نتائجها للأفضل بشكل كبير من خلال تكرار مشاركتها في هذه الاختبارات".

    وأشارت إلى أن هذه النتائج كشفت عن تحسن واضح في معرفة مهارات القراءة لدى طلبة الصف الرابع في المدارس المستقلة مما يعطي أملاً كبيراً في المستقبل، وسعياً نحو بذل المزيد من الجهود، والسير وفق خطط محددة - في إطار توجهات مبادرة تطوير التعليم – لتحسين هذه النتائج في المستقبل القريب.

    وتعتبر مشاركة قطر الأولى في هذا التقييم الدولي -بيزا- حيث تستخدم النتيجة كمعيار لقياس التقدم المحرز في المستقبل كما أن قطر هي الدولة الأولى على مستوى منطقة الخليج التي تشارك في دراسة بيزا وكانت موضع ثناء وإشادة على قيامها بتقييم طلابها في هذه المرحلة المبكرة من عمر مبادرتها الخاصة بتطوير التعليم.

    وأبان التقرير أن أداء البنات في قطر كان أفضل من أداء البنين -في المتوسط- في القراءة والعلوم والرياضيات. وفي معظم الدول كان أداء البنين أحسن من أداء البنات في الرياضيات والعلوم مع تفوق البنات على البنين في القراءة. كذلك أوضح التقرير تفوق طلبة وزارة التربية والتعليم – في المتوسط- على طلبة المدارس المستقلة. كذلك كشف التقرير أن الطلبة الذين حققوا أداءً عالياً في قطر ينتمون، بصورة عامة، للمدارس الدولية الخاصة. وترتبط معظم النتائج مباشرة مع معطيات ونتاج برنامج التقييم التربوي الشامل – الاختبار الوطني في دولة قطر.

    وأوضح تقرير قطر الوطني أن كل مدرسة سوف تتسلم تقريراً فردياَ خاصاً بها يتضمن نتائج طلابها.

    ومن المقرر أن يستخدم المجلس الأعلى للتعليم معطيات ونتائج دراسة بيزا مع معطيات ونتائج التقييمات الدولية الأخرى في رصد التقدم المحرز في مبادرة تطوير التعليم وتطوير البرامج والسياسات التربوية في المستقبل، بالإضافة إلى العناصر التي أوردها التقرير والتي تعتبر ضرورية لتحسين المخرجات التربوية والمعمول بها في قطر مثل المعايير التربوية ذات المواصفات الدولية، والتقييم المنهجي المبني على معايير، ونظم المراقبة العالية الكفاءة، والمعايير المهنية للمعلمين، وفرص التطوير المهني للمعلمين، وموجهات وأدلة المناهج الدراسية التي تعزز التفكير النقدي وحل المشكلات وغيرها من المواضيع الأخرى، كما أشاد التقرير بالتزام دولة قطر بتخصيص الموارد اللازمة لجهود مبادرة تطوير التعليم.

    ويذكر أن مجموعة من الباحثين على المستوى العالمي من جامعتي برونسويك الجديدة New Brunswic وكولومبيا البريطانية، تحت إشراف وتوجيه الدكتور سكوت ميري المدير السابق للإحصاءات الاجتماعية التابعة للإحصاءات الكندية، وبمشاركة الدكتور دوجلاس ويلمز، وبالتنسيق مع خبراء هيئة التقييم بالمجلس الأعلى للتعليم، قد قامت بوضع تقرير قطر الوطني الخاص بدراسة البرنامج الدولي لتقييم الطلبة المعروف "ببيزا" والذي يمكن الإطلاع عليه بالإضافة للتقرير الدولي الخاص بدراسة بيزا على موقع المجلس الأعلى للتعليم.

    وتوفر- التقييمات -الدراسات الدولية بيانات تربوية مقارنة دولياً للدول المشاركة وتحدد موقع نظمها التعليمية على الصعيد العالمي وتوضح جوانب القوة والضعف فيها مما يمكنها من معالجة السلبيات والقصور وبناء نظم تربوية عالمية المستوى.

    وتجدر الإشارة إلى أن هيئة التقييم بالمجلس الأعلى للتعليم هي الجهة المسئولة عن مشاركة دولة قطر في الدراسات الدولية وتقييم جميع الطلبة في مختلف المدارس وتقييم أداء المدارس من خلال نظام تقييم منهجي مبني على المخرجات باستخدام أدوات ووسائل مختلفة ونشر نتائج التقييم بكل موضوعية وشفافية لتحقيق المساءلة التربوية والتطوير المستمر للنظام التربوي.

    الأسئلة التي يتكرر طرحها حول اختبارات بيزاPISA
    ما البرنامج الدولي لتقييم الطلبة المعروف ببيزا؟
    البرنامج الدولي لتقييم الطلبة عبارة عن اختبار يقيس مهارات ومعارف الطلبة في عمر الخامسة عشر عاماً في مجالات الرياضيات والعلوم والقراءة كما أنه يقيس مهارات حل المشاكل،ويُجرى كل ثلاث سنوات، بواسطة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ويركز على تقييم وقياس مدى قدرة الطالب على تطبيق التعلم في سياق عالم حقيقي وذلك في ضوء اهتمام الدول بتنمية رأس المال الوبشري والذي عرفته منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بأنه " مجموعة المعارف والمهارات والكفايات والسمات الأخرى التي يمتلكها الأفراد والتي تكون ذات صلة بتحقيق الرفاه الشخصي والاجتماعي والاقتصادي"

    كم عدد الدول المشاركة في البرنامج الدولي لتقييم الطلبة للعام 2006م.
    بلغ عدد الدول المشاركة 56 دولة وهي:
    فرنسا - ليتوانيا - جمهورية السلوفاك - النمسا - هونج كونج( الصين) - اندونيسيا - النرويج - تايلاند - شيلي - المكسيك - السويد - البرازيل - ايطاليا - قطر - المملكة المتحدة - جمهورية التشيك - كوريا - صربيا والجبل الأسود - استراليا - فنلندا - ليشنشتاين - اسبانيا - بلجيكا - اليونان - مكاو الصينية - تايبية الصينية - كندا - أيسلاند - نيوزيلندة - تركيا - كرواتيا - إسرائيل - البرتغال - أورجواي - استونيا - الأردن - روسيا - الأرجنتين - ألمانيا - لاتفيا - سلوفينيا - أذربيجان - المجر - لكسمبورج - سويسرا - بلغاريا - أيرلندا - هولندا - تونس - كولومبيا - اليابان - بولندا - الولايات المتحدة - الدانمرك - قيرغيزستان - رومانيا

    ما أهمية التقييمات الدولية ولماذا شاركت فيها دولة قطر؟
    لقد شكل كل من التطور الاقتصادي و النمو الاجتماعي المُتسارعين في قطر تحديات أمام النظام التربوي والتعليمي في قطر بسبب المتطلبات الجديدة لسوق العمل التي ظهرت حديثاً . و لمواجهة هذه التحديات، تم بقرار أميري من سمو الأمير المفدى تكليف المجلس الأعلى للتعليم باستحداث مبادرة شاملة لتطوير التعليم عرفت بـ " تعليم لمرحلة جديدة " وتم وضع أدوات التقييم بما في ذلك برنامج التقييم التربوي الشامل لتوفير معلومات عن الأداء التربوي على مستوى الطالب والمدرسة والمستوى الوطني واتخاذ قرار بإضافة معلومات لمقارنة الأداء على المستوى الوطني بالأداء على المستوى العالمي من خلال مشاركة دولة قطر في الدراسات الدولية وذلك من أجل مقارنة أداء طلابنا مع أقرانهم في بلدان أخرى من العالم كإحدى الوسائل لتعزيز قياس التقدم المحرز في عملية تطوير التعليم.

    وبالإضافة إلى المشاركة في البرنامج الدولي لتقييم الطلبة( بيزا) شاركت قطر أيضاً في الدراسة الدولية لقياس لمدى تقدم الطلبة في القراءة في العالم( بيرلز) والاتجاهات في الدراسة الدولية للعلوم و الرياضيات( تيمز)

    كيف كان أداء الطلبة في قطر في اختبار بيزا؟
    كشفت نتائج دراسة بيزا للعام 2006 أن متوسط أداء الطلبة في 54 دولة، من جملة 56 دولة مشاركة في بيزا كان أفضل من متوسط أداء الطلبة في دولة قطر في المواد الثلاث التي كانت مُحور الدراسة(الرياضيات والعلوم والقراءة) . كما كانت مستويات إتقان الطلبة في سن 15عاما في قطر في المواد الثلاثة دون متوسط معظم الطلبة في الدول الأخرى المُشاركة و خاصة في الدول الصناعية بمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، و تم تصنيف مستوى الإتقان لمعظم الطلبة القطريين على أنه أقل من المستوى (1) وأن نسبة صغيرة منهم تمتلك المهارات التي تُعتبر متقدمة بشكل مُناسب بحيث يمكن قياسها حسب معايير منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لوضعهم في المستويات 3 ،4 ،5 أو 6 في أي من مجالات المواد الثلاث.

    ما التغييرات التي سوف تقوم بها المدارس كنتيجة لهذه الاختبارات؟
    من المؤكد أن المدارس ستستخدم النتائج لتعديل طرق التدريس في الفصول و تغيير المناهج لكي تغطي القصور الواضح فيها و يجب أن يكون من ضمن العوامل التي قد تؤدي إلى تعزيز نتائج التعليم : تحسين الموارد ، وتدريب المعلمين و نشر الوعي بين الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور بأهمية القراءة و الرياضيات و العلوم.

    هل تعبر هذه النتائج عن نجاح أو تقدم الإصلاح؟
    إن تواضع متوسط أداء الطلبة في قطر في القراءة و العلوم و الرياضيات يؤكد أهمية مبادرة تطوير التعليم التي يجري تطبيقها حالياً إذا كان الطلاب يتطلعون فعلاً للمنافسة في سوق العمل العالمية . ومن المُعتقد أن الاستراتيجيات التي يتبعها المجلس الأعلى للتعليم ستعمل على زيادة و رفع مستويات إتقان الطلبة للقراءة و الرياضيات و العلوم مما يمنحهم الأمل في مستقبل واعد . كما أنه ومن المحتمل أن الطلبة في هذه الفئة العمرية (15عاماً) الذين شاركوا في اختبار بيزا لم تتسن لهم الفرصة المناسبة- بحكم مشاركتهم للمرة الأولى في هذه الاختبارات- لكي يستفيدوا من مزايا مبادرة تطوير التعليم وفوائدها ن بالإضافة إلى أن عملية تعلم المنهج الجديد قد بدأت متأخرة مما أثر في أدائهم بصورة واضحة.

     

    إشترك معنا

    سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات

    خصوصية البيانات