المجلس للتعليم الأعلى

هيئة التقييم تعلن نتائج التقييم التربوي الأول لدولة قطر

(PDF - 54 KB) تحميل نسخة طباعية

النوع: بيانات صحفية
التاريخ: 20 مارس 2005
الدوحة 15 مارس-أعلنت هيئة التقييم بالمجلس الأعلى للتعليم اليوم بيانات جديدة تؤكد أن الطالبات تفوقن بشكل عام على الطلبة، وأن الطلاب غير القطريين حصلوا على درجات أعلى من الطلاب القطريين. و أكدت هذه البيانات تباين أنماط الأداء فيما بين طلاب المدارس العربية الخاصة وطلاب مدارس وزارة التربية والتعليم في المراحل والمواد الدراسية. كما أظهرت البيانات التي أعلنتها الهيئة أن معظم الطلاب يتطلعون إلى الالتحاق بالتعليم العالي بتشجيع من أولياء الأمور.

وتتضمن البيانات الجديدة نتائج التقييمات التي أجريت على مستوى الدولة في العام الماضي، في اللغة العربية واللغة الإنجليزية والعلوم والرياضيات، والمعروفة باسم التقييم التربوي الشامل لدولة قطر QCEA- كما تشتمل على بيانات من نحو 220 ألف استبيان تم توزيعها على المعلمين والطلاب وأولياء الأمور ومديري المدارس والأخصائيين الاجتماعيين، فيما يعرف بالاستطلاع الشامل لمدارس دولة قطر QCSS. وقد وضعت التقييمات وفقاً للمعايير العامة المتعارف عليها دولياً- والتي تتفق على المهارات الضرورية للطالب التي يتعين عليه أن يجيدها. وتعكس نتائج الاختبارات والاستبيانات الوضع القائم فيما قبل البدء في تنفيذ مبادرة دولة قطر لتطوير التعليم العام في بداية العام الدراسي الحالي 2004- 2005.

تم الإعلان عن هذه البيانات اليوم في الملتقى السنوي للمجلس الأعلى للتعليم "حوار" والذي يقام احتفالاً بمرور عام على انطلاق مبادرة دولة قطر لتطوير التعليم العام "تعليم لمرحلة جديدة".

وصرح عادل السيد مدير هيئة التقييم لدى إعلانه البيانات الجديدة بأنه :"من الخطوات الهامة في أية عملية تطوير للتعليم أن نقوم بتسجيل صورة للوضع القائم، ونقارن بين هذه الصورة وما نطمح إلى تحقيقه، لكي نتأكد من أننا نسير على الطريق الصحيح الذي يوصلنا إلى هدفنا ". وأضاف قائلاً: "إن التقييم الذي يتسم بالموضوعية والشفافية سوف يسمح لنا بمراقبة وتحسين مخرجات الطلاب وأداء المدارس، ويساعدنا في أن نبني نظام التعليم الذي نطمح إلى تحقيقه".
وتكشف بيانات المسح التربوي أن الطلاب في قطر لديهم طموحات كبيرة لمستقبلهم، فأكثر من 80% من طلاب المدارس الإعدادية والثانوية يرغبون في الحصول على درجة جامعية واحدة على الأقل، بينما يطمح 40% منهم إلى الحصول على درجة الدكتوراة.

وبالمثل يتطلع أولياء الأمور إلى مستقبل واعد لأبنائهم، حيث يأمل 95% منهم في أن يحصل أبنائهم على تعليم عالي، ويريد 88% منهم أن يحصل أبناؤهم على درجة البكالوريوس أو درجة علمية أعلى.

و تكشف نتائج التقييم، الذي شمل أكثر من 80 ألف طالب في جميع المدارس الحكومية والعربية الخاصة في بداية مبادرة تطوير التعليم- عن بعض الفروق في التحصيل العلمي، فعلى سبيل المثال تفوقت الطالبات على الطلبة في اختبارات الاختيار من متعدد في اللغتين العربية والإنجليزية، وفي الصفوف من الرابع إلى التاسع في اختبارات الرياضيات والعلوم. كما تفوقت الطالبات أيضا على الطلبة في السؤال المقالي للغة العربية واللغة الإنجليزية، حيث وصل الفرق إلى ذروته في الصف السابع.

وظهرت أيضاً فروق بين الطلاب القطريين وغير القطريين. ففي المتوسط، قام الطلاب غير القطريين بالإجابة على عدد من أسئلة الاختيار من متعدد في اللغتين العربية والإنجليزية- يفوق ما أجاب عنه الطلاب القطريون، كما كانت درجات الطلاب غير القطريين أعلى قليلاً، في المقالات العربية والإنجليزية. أما في اختبارات الرياضيات والعلوم، فقد أجاب الطلاب غير القطريين إجابات صحيحة عن الأسئلة بمعدل أكبر من الطلاب القطريين.

واتسم نمط الأداء في المواد والصفوف الدراسية بالتفاوت فيما بين طلاب المدارس العربية الخاصة وطلاب مدارس وزارة التربية والتعليم. فمثلاً، كانت درجات الطلاب في المدارس العربية الخاصة في اختبار اللغة العربية أعلى بشكل لافت من درجات نظرائهم في مدارس الوزارة في جميع صفوف المرحلة الابتدائية، إلا أن معدل الدرجات تساوى في الصفوف الإعدادية والثانوية. أما في الرياضيات فقد أظهر طلاب المدارس العربية الخاصة تفوقاً في المرحلة الابتدائية (خاصة في الصفوف الأولى) في حين كان طلاب مدارس وزارة التربية والتعليم هم الأفضل في المرحلة الإعدادية وبشكل خاص في المرحلة الثانوية.

وأظهرت بيانات الاستطلاع التربوي أنه بينما عبر أولياء الأمور عن رضاهم بصفة عامة عن مدارس أولادهم، فقد أشار أولياء الأمور إلى ضرورة تحسين الأداء. فعلى سبيل المثال لم يكن حوالي ثلث أولياء الأمور راضين عن تواصل مدارس أولادهم معهم، وأعرب ربع أولياء الأمور عن اقتناعهم بأن المدارس لا تعد أبناءهم إعداداً جيداً للمستقبل.

وأشار الطلاب إلى أنهم يستمتعون بالذهاب إلى المدرسة، إلا أن النسبة المئوية لهؤلاء تتناقص كلما تقدم الطلاب في المراحل الدراسية.وبينما قال أكثر من نصف المعلمين الذين شملهم الاستبيان إن الصفوف الدراسية ، بالنسبة لطلاب بعينهم "مناسبة"، فقد أشار ثلث المعلمين إلى أن الصف الدراسي "أسهل من اللازم"ً. كما وفرت إجابات الأخصائيين الاجتماعيين معلومات هامة عن المشاكل المتوقعة في المدارس من عدة نواحي مثل التحصيل الأكاديمي وسلوك الطلاب وحضور المدرسة ودوافع الطلاب وشجارهم.

ومن المقرر أن تجرى هذه الاستبيانات بشكل سنوي، حيث ترسم كل من البيانات الأكاديمية وبيانات المسح معاً صورة لقطر بوصفها الدولة التي تواصل مسيرتها الحثيثة من أجل تطوير التعليم.

يذكر أنه تم تطوير التقييم التربوي الشامل لدولة قطر QCEA والاستطلاع الشامل لمدارس دولة قطر QCSS – كجزء لا يتجزأ من مبادرة دولة قطر الشاملة لتطوير التعليم العام، التي تركز أيضاً على تأسيس مدارس مستقلة جديدة تضع الطفل في مركز اهتمامها، و تشجع الابتكار والإبداع، كما تعمل على تطوير معايير مناهج جديدة في اللغتين العربية والإنجليزية والعلوم والرياضيات تقوم على أسس دولية.

في سبتمبر 2004، بدأ تشغيل 12 مدرسة مستقلة وينتظر أن يفتتح المزيد من هذه المدارس المستقلة في الأعوام القادمة. وتقوم المدارس المستقلة حالياً بتطبيق معايير المناهج التي تم إعدادها مؤخراً. وسوف تتم تعديل التقييمات التربوية الشاملة في المستقبل بما يتلاءم مع هذه المعايير الجديدة للمناهج. وبالإضافة إلى ذلك، سوف يضاف الى التقييم التربوي الشامل الجديد الذي سيجرى للمرة الأولى في هذا الربيع-المزيد من الأسئلة التي تستلزم من الطلاب أن يكتبوا إجابتهم عنها، بالمقارنة بتقييم العام الماضي.

وقال السيد عادل عبد الرحمن السيد مدير هيئة التقييم: "لا يزال أمامنا الكثير من العمل، إلا إنه بات واضحاً أن مبادرة تطوير التعليم تواكب آمال وتطلعات الطلاب وأولياء الأمور والتربويين القطريين. إننا نتطلع إلى تقارير مستقبلية تسمح لنا أيضا برصد الميول المختلفة لدى طلابنا وتحديد نواحي تفوقهم ، مثلما نقوم باستكشاف احتياجاتهم."
 

إشترك معنا

سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات

خصوصية البيانات