![]() |
مديرة هيئة التعليم تتحدث حول أصحاب التراخيص والكتب المدرسية ومادة الشريعة الإسلامية |
|
|
(PDF - 922 KB) تحميل نسخة طباعية النوع: مجلة تعليم لمرحلة جديدةالتاريخ: 8 يونيو 2006
العدد الثالث وفي هذا الحوار الذي أجرته معها (تعليم لمرحلة جديدة) تحدثت عن الكثير من القضايا التي تهم المعنيين بالعملية التربوية، فألقت الضوء على قانون المدارس المستقلة، والسياسة الجديدة لشؤون الموظفين ، ومصادر التعلم.
أصدر مجلس الوزراء قانوناً جديداً بشأن المدارس المستقلة و أصحاب التراخيص. هل يمكن أن نتعرف على الظروف التي صدر فيها هذا القرار؟
النقطة الثانية هي أن هذه القرارات ليست جديدة، فالأصل في المبادرة أن يقوم صاحب الترخيص بإدارة المدرسة. لكن لأن المجلس جزء من كيان الدولة، ولكي يحصل صاحب الترخيص على حرية التصرف الإداري والمالي والتعليمي داخل المدرسة كان لابد أن يدير المدرسة من خلال شركة ذات مسؤولية محدودة لكي يمكن محاسبة أصحاب التراخيص قانونياً ومالياً في حالة وجود أي تجاوز ، وكان هذا هو الشكل القانوني الوحيد الذي كان متاحاً في ذاك الوقت. مما دفعنا دفعاً إلى اعتماد هذا الشكل الإداري للمدرسة المستقلة. وبعد مرور سنتين، ارتأى المجلس أنه بما أن المدارس المستقلة هي كينونة دائمة ومستمرة- أن نرجع إلى الأصل. ومن هنا طالبنا الجهات التشريعية بالدولة بإصدار قرار يمنح صاحب الترخيص الشكل القانوني الذي كان يتوافق مع المبادرة في الأساس، وهو أنه يكون شخصاً واحداً وقادراً على المتابعة الأكاديمية والإدارية، وأن يكون متفرغاُ لإدارة المدرسة في إطار مؤسسة تعليمية غير ربحية.
وفي ضوء القرارات الجديدة بشأن أصحاب التراخيص، ماذا عن مدارس الفوج الثالث؟
هل تحد سياسة القبول من مسألة انتقاء الطلاب المتفوقين التي كانت تمارسها بعض المدارس؟
بدأت هيئة التعليم في استصدار سياسات تعليمية بالتشاور والتعاون مع جهات مختلفة في الدولة. حدثينا فضلا عن هذا الاتجاه..
سياسة شؤون الموظفين التي صدرت مؤخراً، هل ستسهم في جذب المعلمين للمدارس المستقلة؟
بداية لابد أن نوضح هناك خيط رفيع بين الإشراف وبين الرقابة، وبين الدعم والمساندة وبين التدخل في العمل. هذا الخيط لابد أن نحافظ عليه. فالمدارس مستقلة ولها الحق في التنوع في إطار سياسات المجلس الأعلى للتعليم، لها الحق في أن تكون لديها سياساتها وإجراءاتها التربوية الداخلية وممارساتها التعليمية وطرق التدريس ومصادر التعلم الخاصة وإلا نعود مرة أخرى فتصبح جميع المدارس بصمات متكررة.
الإشراف داخل هيئة التعليم قد لا يراه الناس لكن يلمسه العاملون بالمدرسة: المعلمون والموظفون وصاحب الترخيص وأعضاء مجلس الامناء، نحن نقدم الدعم الذي يفيد العملية التربوية داخل المدرسة، وتصحيح الأخطاء وحل المشاكل دون أن نعلن هذا. إشرافنا على المدارس المستقلة ليس الهدف منه الكشف عن الأخطاء بل تصحيح هذه الأخطاء ودعم الجوانب الايجابية داخل المدارس..ولدينا أكثر من أداة للإشراف: مكتب التطوير المهني يتابع باستمرار مع منسقي التطوير المهني داخل المدارس، عن طريق الزيارات السنوية والاجتماعات الشهرية وخطط التطوير المهني بالمدرسة، والتأكد من جودة التدريب داخل المدارس، وعن طريق منظمات الدعم المدرسي التي تفيدنا بتقرير شهري عن التطوير المهني بالمدارس. ومكتب معايير المناهج يقوم بزيارة منتظمة للفصول بشكل انتقائي حيث يختار المكتب نماذج من المدارس المستقلة والصفوف، وذلك بغرض التأكد من طرق التدريس داخل الصفوف ومدى استفادة المدرسين من التدريب المهني في مجال تطبيق المعايير، ومدى قدرتهم على استخدام مصادر التعلم، وليست بغرض التوجيه التربوي، وإنما لاستقصاء مدى تمكن المدارس من العمل في إطار معايير المناهج كما يقومون بمتابعة مصادر التعلم المستخدمة للتعلم ومركز مصادر التعلم . كما يقوم منسقو المدارس بمكتب المدارس المستقلة بزيارات دورية مستمرة للمدارس، ومهمتهم متابعة المدرسة من ناحية التفاعل مع أولياء الأمور ومجالس الأمناء، والتزام المدرسة بالخطة التعليمية وعقودها مع الموظفين، وتعاقدها مع هيئة التعليم. هذه المتابعة ليست بهدف المراقبة وإنما للتأكد من التزام المدارس بسياسات وقوانين المجلس الأعلى للتعليم. أيضاً يقوم مكتب التمويل بنفس الآلية، وهناك تقارير شهرية يتم متابعتها ومدققون خارجيون لمتابعة المدارس و هناك زيارات يقوم بها مكتب التمويل للمدارس. بالإضافة إلى هذا لدينا مركز المعلومات الذي يقوم بعمل إحصاءات عن عدد الملاحظات أو الشكاوى التي يقدمها أولياء الأمور أو المواطنين ضد المدارس. هذه المتابعة في إطارها العام تعطي الإشراف معنى كبيراً، وقد لا يشعر الناس بهذه المتابعة إلا أننا موجودون بشكل شبه يومي داخل المدارس، من خلال مكاتب الهيئة المختلفة. علاوة على ذلك هذه المدارس في أساسها تحث على المشاركة المجتمعية. والإشراف لا يأتي من جهة واحدة، فهذه منظومة التي كانت فيها الدولة تشرف على المدارس من خلال مؤسساتها التربوية كطرف وحيد لم تعد مجدية الآن. نحن نقوم بدورنا لكن هذا الدور ليس نهائياً، فهناك خط مواز يتمثل في الرقابة المجتمعية على المدارس، إذا لم يسر الخطان متوازيين، لن يتم تطوير اداء هذه المدارس.ولابد أن يقوم المجتمع من خلال مجالس الأمناء أو مجالس الآباء بمتابعة أداء المدارس، كما يمكن لأولياء الأمور إبداء ملاحظاتهم من خلال مركز المعلومات أو عن طريق مجالس الأمناء في تقديم تقاريرهم.
لازالت قضية مصادر التعلم تشغل مساحة من اهتمامات أولياء الأمور .. ما الذي قمتم به إزاء حل مشاكل مصادر التعلم، وشكاوى أولياء الأمور في ظل غياب الكتاب المدرسي الموحد؟
أما ما نقدمه للمعلم والطالب، فهي قائمة بمصادر التعلم التي يفترض أن يكون أحدها موجودا لدى الطالب، لكن مع شرط أساسي هو أن هذا ليس المصدر الوحيد للطالب. بل هو أحد مصادر تطبيق معايير المناهج. وهذا موجود حالياً في مدارس عديدة لكننا سنلزم به جميع المدارس في الفترة القادمة. الأهم أن الطالب لن يستغني عن الوثائق المرافقة فستكون هناك وثائق وأوراق عمل مرافقة، ووضعنا شروطاً للأوراق المصورة للطلاب. هذه الشروط تلزم المدارس بأن تكون طريقة التصوير وإعداد هذه الأوراق جيدة ومريحة للطلاب وأولياء الأمور، وأن تنطبق عليها الخصائص المتعلقة بما يقدم إلى الطالب من حيث الألوان والتشويق وطريقة صياغة وإعداد وطباعة هذه الأوراق.
بالنسبة لمناهج التربية الإسلامية ، هل تطبق المدارس المستقلة وثيقة وزارة التربية والتعليم، أم تلتزم بكتب الوزارة في العلوم الشرعية؟
إلا أنه نظراً لاجتهاد بعض المدارس المستقلة في تنويع مصادر التعلم، فقد قررت الهيئة تطبيق وثيقة العلوم الشرعية لتكون إطارا مرجعيا لتدريس منهج التربية الإسلامية بجميع المدارس المستقلة.كما شكلت لجنة لمراجعة مناهج التربية الإسلامية في المدارس المستقلة مكونة من خبراء في تدريس العلوم الشرعية، للتأكد من التزامها بوثيقة العلوم الشرعية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم.
أخيراً ، هل من الممكن أن نتعرف على ملامح المرحلة القادمة في جهود هيئة التعليم؟
دليل الموظف في المدارس المستقلة
أصدرت هيئة التعليم كتيباً جديداً بعنوان “دليل الموظف في المدارس المستقلة”، يعطي الموظف فكرة واضحة عن المدارس المستقلة، سواء من حيث شؤون التوظيف والتعاقد، أو ما يميز المدارس المستقلة من ناحية الشؤون الأكاديمية والتطوير المهني للمعلمين. إطلع على دليل الموظف في المدارس المستقلة |
سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات |