المجلس للتعليم الأعلى

المعايير المهنية الوطنية للمعلمين وقادة المدارس

تكبير الخط ححح

(PDF - 546 KB) تحميل نسخة طباعية

النوع: مجلة تعليم لمرحلة جديدة
التاريخ: 7 مارس 2007
 

العدد الرابع
وضعت هيئة التعليم مجموعة من المعايير المهنية الوطنية للمعلمين وقادة المدارس لتكون مرجعاً مهنياً للتربويين من حيث تطورهم الوظيفي في المدارس المستقلة.

بداية تطبق هذه المعايير على معلمي وقادة المدارس المستقلة، وتشكل أساساً مرجعياً عاماً لوصف ودعم عملهم . وهي تحدد ما ينبغي على قادة المدارس (أصحاب التراخيص /المديرين) والمعلمين معرفته واستيعابه، ومن ثم تطبيقه. وتحدد بوضوح متطلبات الأداء والمعرفة والمهارات التي يحتاجها كل من المديرين والمعلمين، والتي يقتضيها العمل بالمدارس المستقلة، وتطبيق معايير المناهج . وسيتم تطبيق هذه المعايير التي أعلن عنها في أغسطس 2006- اعتباراً من العام الدراسي القادم 2007/2008.

بداية تطبق هذه المعايير على معلمي وقادة المدارس المستقلة، وتشكل أساساً مرجعياً عاماً لوصف ودعم عملهم . وهي تحدد ما ينبغي على قادة المدارس (أصحاب التراخيص /المديرين) والمعلمين معرفته واستيعابه، ومن ثم تطبيقه. وتحدد بوضوح متطلبات الأداء والمعرفة والمهارات التي يحتاجها كل من المديرين والمعلمين، والتي يقتضيها العمل بالمدارس المستقلة، وتطبيق معايير المناهج . وسيتم تطبيق هذه المعايير التي أعلن عنها في أغسطس 2006- اعتباراً من العام الدراسي القادم 2007/2008.

في حوار أجرته مجلة "تعليم لمرحلة جديدة" مع الأستاذة حصة العالي مديرة مكتب التطوير المهني بهيئة التعليم ومنسقة مشروع المعايير المهنية الوطنية، والسيد أندرو شورت المسؤول المهني بمؤسسة (Muli-Serve) للدعم المدرسي. وذلك لتسليط الضوء على ماهية هذه المعايير وأهميتها وفائدتها للتربويين بصفة عامة وللمعلمين والقادة بشكل خاص.. فإلى وقائع الحوار.

ما هي المعايير المهنية الوطنية؟
تقول الأستاذة حصة العالي. " المعايير المهنية الوطنية للمعلمين والقادة توضح الإمكانات والمعارف والمهارات الضرورية لقيام الموظفين بدورهم في المهام الرئيسية بشكل فعال في كل مرحلة من مراحل التقدم الوظيفي. أي المهارات والمعارف التي يجب أن يكتسبها المعلمون لممارسة مهنة التدريس، أو القادة لقيادة العملية التعليمية، وتوفير خبرات تربوية تعزز كل ما من شأنه أن يحسن عملية التعلم." وتضيف: "كما تهدف هذه المعايير إلى وضع إطار أو مرجعية مشتركة لتوصيف الأعمال وتضع إطارا للتطوير المهني خلال المسار المهني للمعلم أو القائد. وبالتأكيد ينعكس هذا على عملهم في تطوير مبادرة دولة قطر لتطوير التعليم العام "تعليم لمرحلة جديدة"، وتحسين جودة تعلم الطلاب. كما تضع الأساس لطرق منظمة في إدارة الأداء ومساعدة المعلمين والقادة في وضع أهداف ذات صلة، وتقييم المهنة من أجل تحديد أولويات التطوير وتأكيد النجاح. "

وعلى سبيل المثال ينبغي على صاحب الترخيص أن يتمكن من تصميم وإدارة المناهج، ومتابعة وتقييم نوعية برامج التعليم والتعلم. وأن يتمكن من صياغة السياسات، ونشر الرؤية الإستراتيجية والأهداف في مجتمع المدرسة، وأن يكون قادراً على التخطيط المالي والإستراتيجي وإدارة الموازنة، وإدارة العلاقة بين المدرسة والمجتمع المحلي.

كيف تم إعداد هذه المعايير ومواءمتها للواقع التربوي في دولة قطر؟
قامت هيئة التعليم بالتعاقد مع مؤسسة دولية لإعداد هذه المعايير هي مؤسسة (EQI) الأسترالية. ويتكون المشروع من سبع مراحل يجري حاليا العمل في المراحل النهائية منه. ولم تؤخذ المعايير المهنية بسياقها المطلق وإنما تمت دراستها وفقاً للواقع التعليمي وطموحات وتطلعات مبادرة دولة قطر لتطوير التعليم العام، واستطلاع الواقع المدرسي الميداني في قطر حيث التقى الفريق الاسترالي بعينات من المعنيين بالمدارس المستقلة، واستطلع آراء أطراف مختلفة من المؤسسات والجامعات ومنظمات الدعم المدرسي كما اجتمع الفريق الاسترالي بالقائمين على تنفيذ دبلوم التعليم الابتدائي من جامعة قطر وجامعة تكساس، وذلك في سياق المنظومة التعليمية. ولم يتم تجاهل أي طرف من الأطراف.

ولكن كيف ينعكس تطبيق هذه المعايير المهنية على مهنة التدريس والقيادة التربوية؟
تجيب الأستاذة حصة العالي مديرة مكتب التطوير المهني: “باستخدام هذه المعايير يمكن توفير رؤية واضحة عن احتياجات وجوانب الأداء أو المعارف التي يحتاجها المعلم أو القائد في مستوى مهني معين سواء كان معلماً مبتدئاً أو متمرساً أو قائداً تربوياً. فالخبرة ليست مرتبطة بسنوات عمل الموظف، وإنما ترتبط بقدرته على تطوير الأداء خلال عملية الحراك المهني بما يرتبط بالمهام الوظيفية التي يقوم بها الموظف حالياً.مفهوم الخبرة يشمل تطوير جميع جوانب الأداء. وتشمل هذه المعايير أيضاً أداة للتقييم الذاتي من أجل تقنين وتطوير الأداء. وبلا شك سوف تنعكس هذه المعايير المهنية الوطنية على سياسات التطوير المهني وترتبط بها. فالمعايير المهنية تؤطر جميع سياسات التطوير المهني سواء في إعداد المعلم قبل الخدمة أو أثناءها، وتشكل إطارا عاماً يساعد المعلمين والقادة على التخطيط النوعي والفعال لاحتياجاتهم من التطوير الوظيفي."

هل هناك علاقة بين المعايير المهنية وبين معايير المناهج؟
قالت منسقة المشروع: " بالتأكيد هناك علاقة وثيقة، فمعايير المناهج تشمل مجموعة من المعارف والمهارات التي ينبغي أن يتعامل معها المعلم، الذي يجب بدوره أن يكتسب معايير أداء لتدريس هذه المعايير. إذن فإن معايير المناهج والمعايير المهنية الوطنية يسيران جنبا إلى جنب بهدف حرفية ومهنية التعليم وترقيته وتطويره."

إلى أي مدى يمكن أن يستفيد العاملون بمهنة التدريس من هذه المعايير ؟
يقول أندرو شورت، المسؤول المهني بمؤسسة ملتي سيرف للدعم المدرسي: " انه من المؤمل أن تؤدي المعايير إلى تحقيق المساواة بين الكفاءات التربوية على اختلاف المدارس المستقلة، وأن ترسم مساراً للارتقاء في السلم الوظيفي. كما أنها تبين بوضوح للمعلمين أن للمهنة مجموعة من المعايير لابد من الالتزام بها. وهذا سيضمن أن يكون هناك اتساق بين المدارس بعضها البعض. كما يضمن أن خبرات ومؤهلات وقدرات المعلمين هي التي تحدد رواتبهم."

وأخيراً هناك تساؤل هام يطرح نفسه .. إلى أي مدى يمكن أن تساهم المعايير المهنية الوطنية في اجتذاب المزيد من الكفاءات القطرية للمهنة؟
تجيب منسقة المشروع أن المعايير المهنية الوطنية تهدف لمساعدة التطوير وليس لوضع العوائق أمام التقدم في المهنة. لابد أن تفهم هذه المعايير على وجهها الصحيح، واستيعاب أهميتها ، حيث تساعد المعلم أو القائد على أن يؤدي دوره بشكل فعال. إن المعايير المهنية الوطنية تعلي من شأن المهنة، وترتقي بنظرة المجتمع إلى مهنة التعليم. وإذا فهمت المعايير بالشكل الأمثل فمن المؤكد أن يؤثر ذلك بشكل ايجابي على الإقبال على مهنة التدريس.

 

إشترك معنا

سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات

خصوصية البيانات