العدد الرابع
في إطار إستراتيجية توطين الخبرات التربوية في مجال التطوير المهني، احتفلت هيئة التعليم في ديسمبر 2006 بتخريج أول دفعة من المدربين المحليين المتخصصين، في البرنامج التخصصي لتدريب المدربين (ToT) الذي نظمه مكتب التطوير المهني بهيئة التعليم بالتعاون مع مؤسسة (Multi-Serve) التربوية النيوزيلندية ذات الخبرة الواسعة في مجال تطوير التعليم, حيث تم الاحتفال بتخريج أول دفعة من المدربين المتخصصين في التدريب على معايير المناهج الوطنية القطرية، الذين أتموا برنامجاً استمر لمدة تسعة أسابيع في الفترة من 4 سبتمبر الى 21 ديسمبر 2006. وبلغ عدد المتخرجين فيه 17 مدرباً ومدربة، تم اختيارهم من بين أكفأ الكوادر التربوية في قطر، وحصلوا على شهادة (Master Trainer - مدرب محترف).
وقد أكدت الفاضلة صباح الهيدوس مديرة هيئة التعليم، على اهمية هذا البرنامج، بإعتباره أول برنامج يهدف إلى تكوين كوادر وطنية في مجال التدريب على معايير المناهج الجديدة في هيئة التعليم، وقالت "إن مثل هذه البرامج تؤدي إلى استثمار الطاقات الإبداعية لدى الموظفين، حيث نطمح من خلاله إلى بناء القدرات والكفاءات الوطنية" كما إنها تعد استثماراً نوعياً للخبرات السابقة في هذا المجال.
ومن المتوقع أن تؤدي هذه الدفعة من المدربين المتخصصين دوراً هاماً في الارتقاء بمستوى المعلمين في المدارس المستقلة، من خلال مشاركتهم في تدريب المعلمين في تخصصات اللغة الإنجليزية والعلوم والرياضيات ضمن برامج التطوير المهني التي تنظمها هيئة التعليم.
وبإستطلاع آراء الخريجين حول البرنامج، قالت ظبية محمد الخليفي إحدى خريجات البرنامج: "كان البرنامج فرصة جيدة لصقل المهارات وتبادل الخبرات بيننا نحن المعلمين والمدربين الدوليين، وقد استفدنا منه إلى أقصى حد، وكان أفضل ما في البرنامج الجانب التخصصي بمعنى أنه يركز على تخصص المدرب ومعايير المادة التي يقوم بتدريسها وتدريب المعلمين عليها."
وفي هذا الصدد أعربت الفاضلة حصة يوسف العالي مديرة مكتب التطوير المهني بهيئة التعليم عن سعادتها بهذا البرنامج التدريبي الهام. وقالت:" إن برنامج إعداد وتدريب المدربين حلم كنا نصبو لتحقيقه. إن تخريج الدفعة الأولى من المدربين الوطنيين لن يؤدي فقط إلى تغذية الورش التدريبية بالعناصر الوطنية المحلية القادرة على أن تقود وتحقق أهداف المبادرة في المستقبل، بل انه أيضاً يضمن إعلاء شأن مهنة التدريس التي نتمنى أن تحظى بنفس القدر من الاهتمام الذي تحظى به المهن الأخرى، لأن التعليم يفترض أن يكون على رأس هذه المهن، فهو مهنة سامية كرمها ديننا الإسلامي الحنيف منذ بدء الرسالة."
وأضافت بقولها: "إن برنامج تدريب المدربين أثبت إمكانية إعتمادنا على الكفاءات الوطنية في ميدان التطوير المهني، والشهادة التي حصل عليها الخريجون ليست مجرد شهادة حضور برنامج، بل إنها تعبر عن الكفاءة والجهد والالتزام الذي أبداه المتدربون طوال تسعة أسابيع من العمل المستمر."
وكان البرنامج قد بدأ في سبتمبر 2006 والتحق به في البداية ثلاثون متدرباً ومتدربة من المدارس المستقلة ومدارس وزارة التربية والتعليم. وانقسم إلى ثلاث مراحل: المرحلة الأولى تهدف إلى ترقية مهارات المدرب كميسر للعملية التعليمية، كما تهدف إلى أن يكتسب المدرب المهارات التي يوفرها البرنامج، ومن ثم يقود عملية التدريب في المستقبل. أما المرحلة الثانية فاستمرت لمدة ثلاثة أسابيع، وتسمى هذه المرحلة مرحلة التدريب التعاوني، أي أن الفريق النيوزلندي المسؤول عن تدريب المدربين كان يعمل كمدرب متعاون مع المتدرب المحلي الذي يجتاز بنجاح المرحلة الأولى. وفي المرحلة الثالثة من البرنامج والأخيرة يقوم الفريق المحلي بتنفيذ الورش بدعم وإرشاد من المدربين الدوليين النيوزلنديين.
وعلقت مها مطر محمد الكواري إحدى خريجات البرنامج بقولها: "تعلمنا المهارات الأساسية الضرورية بالنسبة لنا كمدربين، وبالتالي هذه فرصتنا لرد جميل الوطن علينا، وأن تحل الكفاءات القطرية محل المدربين الدوليين تدريجياً."
أما هيفاء ملاعب فأثنت على البرنامج وقالت: "فكرة البرنامج رائعة ورائدة لأن هذا الفريق من المدربين الوطنيين اكتسب الخبرة الدولية إلى جانب الخبرة الميدانية في مدارس قطر، ولهذا فهم أقدر على تشخيص المشكلات التي تواجه المعلمات والمعلمين في مدارس الدولة."
والمدربون الجدد هم:
-
أميرة حسن عبد المجيد المعايرجي
(مدرسة جوعان بن جاسم الابتدائية المستقلة للبنين)
-
ظبية محمد هلال الخليفي
(مدرسة معيذر الإعدادية المستقلة للبنات)
-
هيا ناصر عمير النعيمي
(مدرسة المرخية الابتدائية المستقلة للبنات)
-
هيفاء نايف ملاعب
(مجمع البيان التربوي للبنات)
-
مها مطر محمد الكواري
(مدرسة خليفة الابتدائية المستقلة للبنات)
-
نادية عمر سعيد شملان
(مدرسة الدحيل الإعدادية المستقلة للبنات)
-
فاطمة أحمد الراشد
(مجمع البيان التربوي للبنات)
-
مها عمر محسن
(مجمع البيان التربوي للبنات)
-
عائشة عبدالله أحمدي
(التوجيه التربوي)
-
آمال دياب سمعان
(مدرسة خليفة الابتدائية المستقلة للبنات)
-
ليلى يحيى حطاب
(مجمع عمر بن الخطاب)
-
موزة عبدالله ملك
(مدرسة المرخية الابتدائية المستقلة للبنات)
-
عائشة علي سلطان المسيفري
(مجمع عمر بن الخطاب)
-
حسين علي لافي
(وزارة التربية والتعليم )
-
محمد يوسف الرحاحلة
(مدرسة أبو بكر الصديق الابتدائية)
-
بابكر محمد صالح
(مدرسة الدوحة الثانوية المستقلة للبنين)
-
خالد علي مقداد
(مجمع عمر بن الخطاب)
يذكر أن مكتب التطوير المهني كان قد وضع عدة معايير لاختيار المشاركين في البرنامج، أهمها ألا تقل خبرة المشارك عن عام واحد على الأقل في التدريس بالمدارس المستقلة في معايير المناهج، وأن يكون المتدرب قد حضر إحدى ورش التطوير المهني التي نظمها مكتب التطوير المهني في الأعوام السابقة، وان تكون له القدرة على التواصل باللغة الإنجليزية. واعتمد البرنامج ثلاثة أسس لتقييم المتدربين وهي التقييم اليومي والأسبوعي والمرحلي، إلى جانب تقديم التغذية الراجعة من قبل أعضاء الفريق النيوزلندي المنفذ للبرنامج.
هذا وقد عقدت هيئة التعليم على مدى ثلاث سنوات، دورات وورشاً تدريبية لمعلمي المدارس المستقلة ومعلمي وزارة التربية والتعليم، حيث كانت أولى الدورات في العام الدراسي 2004-2005م والتي شارك فيها ما يقارب من 180 معلماً ومعلمةً، وعقدت في العام الدراسي 2005-2006م عدة دورات على المعايير، وذلك بهدف إعطاء المشاركين فكرة عن المعايير الجديدة وطريقة تدريسها وتوظيفها، وبلغ عدد المشاركين فيها ما يقارب 335 معلماً ومعلمةً، أما في العام الدراسي الحالي 2006-2007م فقد عقدت عدة دورات لمواد اللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم، شارك فيها ما يقارب من 230 معلماً ومعلمةً، وهناك دورات أخرى ستقام في الفصل الدراسي الثاني.
|