العدد الرابع
لقد مضت الأيام التي يقف فيها المعلم أمام الطلاب في الصف الدراسي، يلقي عليهم الدرس بينما هم يدونون الملخص على صفحات كراساتهم.واليوم يستطيع كل من المعلم والطالب، على حد سواء, الإتيان بعالم المعرفة بين أطراف أصابعهما عبر نقرة صغيرة على محث الكمبيوتر (الفاره).كما اكتسبت مواد دراسية طالما اعتبرها الطلاب علوما جافة غير مشوقة مثل الرياضيات والمطالعة والتاريخ وبعض أفرع العلوم ، حياة وحيوية لم يكن لأحد أن يتخيلهما. لقد حلت تكنولوجيا الاتصال في مدارس قطر المستقلة وستبقي فيها حيث يجب أن تكون.
من المنتظر أن يعقد المجلس الأعلى للتعليم في الخامس عشر من شهر مارس 2007، بفندق شيراتون الدوحة، ملتقى يتناول فرص استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة في عملية التعليم.
إن شعار الملتقى هذا العام " إثراء التعليم بالتكنولوجيا" سوف يجمع حوله صناع القرار والمعلمين والمسئولين في الدولة وأولياء الأمور والإداريين والخبراء الأجانب بهدف أن يظل الإبداع في الصفوف الدراسية في مقدمة الأولويات.
وتقول الدكتورة نوال الشيخ، مديرة مكتب الاتصال والإعلام بالمجلس الأعلى للتعليم، " تدرك مبادرة تطوير التعليم - تعليم لمرحلة جديدة- الدور البارز الذي تلعبه التكنولوجيا في دفع النظام التعليمي في قطر إلى الأمام.إن هذا الملتقى الذي يجمع خبراء التربية في المنطقة وحول العالم، يوفر الفرصة الكافية لمناقشة الوسائل الإبداعية التي تمكن من دعم التعليم بالتكنولوجيا. ونحن على ثقة تامة من أن أفكارا قوية وقرارات فاعلة سوف تبرز في هذا الملتقى."
وسيقدم البروفيسور رون أوستن، أستاذ التربية والمدير المؤسس لمعهد أبحاث تكنولوجيا التعلم بجامعة يورك في كندا، الكلمة الرئيسية للملتقى. ويعتبر الدكتور أوستن رائدا في تطبيق التكنولوجيا في التعليم و تقييم الدراسة و تطوير المعلم.وقد أعد أوستن بحثا موسعا حول استخدام الأطفال لأجهزة الكمبيوتر وإمكانية الاستفادة من الشبكة العالمية الالكترونية في التعليم بجانب البحث في التطبيقات الإبداعية التي يمكن أن تنجز باستخدام التكنولوجيا في المدارس وذلك في تسع وعشرين دولة.
ويقول الدكتور البروفيسور أوستن " يدرك المجلس الأعلى للتعليم أهمية وجدوى إدراج التكنولوجيا في التطبيقات العملية للنظام التربوي. لقد آن الأوان لان تصبح العملية التعليمية أكثر تشويقا وجذبا للطالب في جميع مدارس العالم حتى نري نموا متزايدا في الإبداع الذي يساعد الطلاب على التعلم بطرق متطورة. وإنني أفضل أن أتبادل الأفكار والآراء مع الخبراء التربويين المشاركين في الملتقي."
وخلال الملتقى سيترأس البروفيسور أوستن الجلسة التي تضم عددا من الخبراء وتطرح فيها آراء تتحدث حول الملتقى، ألا وهو، إثراء التعليم بالتكنولوجيا. كما تشارك الدكتورة نانسي لو، مديرة مركز تكنولوجيا المعلومات والأستاذة بجامعة هونغ كونغ، في النقاش. وهي خبيرة في تقييم سياسات الاتصال وتكنولوجيا المعلومات والاتصال (ICT) وتطبيقات الإبداع في التعليم بجانب تصميم وتطوير واستخدام التكنولوجيا الرقمية لدعم تطبيقات التعليم الإبداعية.
كما سيشارك في الجلسة الدكتور محمد الانصارى، مدير التعليم الالكتروني بالمجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (ICTQatar).بجانب مشاركة الدكتور أيوب ألايوب، أستاذ القانون بجامعة الكويت، ومعلمين من بعض مدارس قطر المستقلة.
وستناقش الجلسة القضايا التربوية التي ترتبط بالتكنولوجيا منها: النتائج المتوقعة من استخدام التكنولوجيا في التعليم وأهميتها لبناء بيئة تعليمية تقوم على الاستفادة من الشبكة الالكترونية المعلوماتية، إنشاء نظام تعليم وتعلم يعتمد على المعلومات التربوية التي تغذى الشبكة الالكترونية، دمج تكنولوجيا المعلومات والاتصال في التعليم والتعلم بصورة فاعلة، تطوير سياسات الاتصال وتكنولوجيا المعلومات لدعم الإبداع في التعليم بجانب تشكيل شبكة للتواصل بين المعلمين عبر الانترنت. وسوف يشكل قيام الملتقى الذكرى السنوية الثالثة لانطلاق المبادرة الطموحة لدولة قطر الخاصة بتطوير التعليم. فقد تناول الملتقى السابق للمجلس الأعلى للتعليم الذي عقد العام الماضي، تطوير التفكير الإبداعي لدى الطلاب. وحضره أكثر من 900 شخص من المشاركين والحضور.
|