المجلس للتعليم الأعلى

سعادة السيدة شيخة المحمود: العمل التربوي يقوم على رؤية تشاركية ترفض احتكار القرار

النوع: مجلة تعليم لمرحلة جديدة
التاريخ: 7 مارس 2007
 

العدد الرابع
أكدت سعادة السيدة شيخة أحمد المحمود، وزيرة التربية والتعليم والأمين العام للمجلس الأعلى للتعليم، بأن العمل التربوي في البلاد يقوم على رؤية تشاركية ترفض احتكار القرار وأن أدوار المجلس والوزارة أدوار تكاملية وتراكمية يعزز بعضها البعض وأن انطلاقة المجلس الأعلى للتعليم تُعد إيذانا ببداية مرحلة جديدة. وأشارت إلى أن الوزارة أدت أدواراً وحققت أهدافاً كانت مطلوبة لمرحلة من مراحل التعليم وأن المجلس مطلوب منه تحقيق أدوار وأهداف لمرحلة جديدة والنموذجين ليسا منفصلين أو متعارضين كما يعتقد البعض.

كما أوضحت سعادتها أن مبادرة تطوير التعليم خطت خطوات كبيرة منذ بداياتها في مجال المدارس المستقلة ومعايير المناهج الوطنية وأدوات التقييم التربوي الشامل، وأشارت إلى أن المدارس المستقلة هي النموذج المستقبلي لمدارس الدولة ولا استغناء عن الكوادر البشرية المؤهلة ذات الإمكانيات المتجددة في الوزارة، ولفتت في ذات الوقت إلى الحاجة إلى معلمين أكفاء للتعامل مع المستجدات الحديثة وفق رؤية المجلس وتطلعاته.

وكشفت سعادة الوزيرة عن التعاون والتنسيق القائم بين المجلس الأعلى للتعليم وجامعة قطر وبعض الجامعات العاملة في المدينة التعليمية في مجال إعداد المعلمين وتأهيلهم، وأشارت إلى التعاقد مع شركة كروة لتوفير باصات لحل مشكلة ترحيل الطلاب، وشددت على أن النجاح الحقيقي للمبادرة يكمن في منظومة القيم والمثل التي تشكل عناصر تلاق مع الآخر، وأكدت أن استمرار دعم القيادة العليا يعزز الثقة في المبادرة بالإضافة لنوعية مخرجاتها، كما كشفت سعادتها عن محاور الإستراتيجية المستقبلية التي تتمحور حول تجويد المدخلات والعمليات والمخرجات وتعزيز المشاركة المجتمعية وتعظيم الاستثمار في الإنسان.

جاء ذلك في الحوار الذي أجرته معها مجلة "تعليم لمرحلة جديدة" والذي أجابت فيه سعادتها على كل التساؤلات التي طرحت عليها، فإلى نص الحوا ر الذي اتسم بالصراحة والوضوح.

تشكل مبادرة دولة قطر لتطوير التعليم العام “تعليم لمرحلة جديدة “ منظومة متكاملة تبدأ برياض الأطفال وتنتهي بالتعليم بعد الجامعي .. كيف ترون أدوار هيئات المجلس الأعلى للتعليم ووزارة التربية والتعليم في إطار هذه المنظومة ؟

العمل التربوي يقوم بصفة أساسية على رؤية تشاركية ترفض احتكار القرار .. وتستند على فلسفة المجتمع من حيث اعتبار التعليم محركاً للتنمية .. من هنا فإن أدوار الهيئات والوزارة أدوار تكاملية تراكمية .. حيث تشرف الهيئات على تنفيذ رؤية التعليم لمرحلة جديدة بنظمها ولوائحها وأهدافها الاستراتيجية بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتي تقوم بالمشاركة في تسهيل مهام الهيئات ومساعدتها لاجتياز المرحلة الانتقالـية لتحقيق جميع متطلبات المبـادرة.

المجلس الأعلى للتعليم ووزارة التربية يكمل كل منهما الآخر
لعل السؤال الذي يدور في أذهان الكثيرين هو قيادتكم لوزارة التربية والتعليم وهيئات المجلس وإداراته وطبيعة دوركم في هذه المرحلة ، وذلك من حيث التنسيق بين الجهتين المسؤولتين عن التعليم الأساسي في الدولة ، فالملاحظ أن فلسفة المبادرة “ تعليم لمرحلة جديدة “ تختلف عن النموذج السابق المعمول به في وزارة التربية والتعليم ، كيف يمكن التوفيق بين هذين النموذجين المختلفين فلسفة ومبدأ ؟

التطور سنة من سنن الحياة ولا يمكن إحداث أي تطور دون الاستناد إلى قواعد صلبة وأسس متينة ... من هنا كانت انطلاقة المجلس الأعلى للتعليم إيذاناً ببداية مرحلة جديدة . وحين نتكلم عن المبادرة فنحن لا نتكلم عن نموذجين بحاجة لتوفيق وإنما نتحدث عن نموذج أدى أدواراً وحقق أهدافاً كانت مطلوبة لمرحلة من مراحل التعليم. وعن نموذج مطلوب منه تحقيق أدوار وأهداف لمرحلة جديدة فهو تطور مرحلي ومسيرة متواصلة ذات مراحل وليست نماذج منفصلة أو متعارضة . وتنفيذ متطلبات المبادرة مبني على مكتسبات وإنجازات تحققت في المراحل السابقة. ومن يقوم بتنفيذ سياسة التطوير الحالية إنما أغلبهم كوادر وطنية اكتسبت خبرتها ضمن مؤسسات وزارة التربية والتعليم في نســق معين .. والمطلـوب الآن مدّ الجسـور بين النموذجين والحرص على الانتقال التدريجي إلى النسق الذي يحقق هدف المبادرة ويلبي احتياجات مجتمعنا التنموية.

كيف تقيِّمون سعادتكم - الإنجازات التي قام بها المسؤولون بالمجلس الأعلى للتعليم لتطوير العملية التعليمية بأطرافها المختلفة من مناهج ومعلم ومتعلم ومبنى مدرسي؟

لقد خطت المبادرة خطوات كبيرة منذ بدايتها في المجالات المختلفة ففي مجال البنية الأساسية افتتحت العديد من المدارس المجهزة بأحدث التجهيزات .. وفي مجال المناهج تم اعتماد معايير المناهج الوطنية القطرية في مواد اللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم .. وفي مجال الاستثمار في الكوادر البشرية فقد تم اعتماد برامج تنمية مهنية لتدريب الموظفين والمعلمين واعتماد مؤسسات دولية لدعم الإدارة المدرسية والمعلمين . وفي مجال التقييم فهناك تقييم تربوي شامل للطلبة باختبارات مقننة قائمة على المعايير المعتمدة .. وقد تم إصدار بطاقات تقرير الأداء المدرسي وتوزيعها على جميع المدارس وغيرها من المكتسبات العديـدة في المجـالات المختلفـة. وكلها تهدف إلى الارتقاء بمخرجاتنا التعليمية وإعداد أبنائنا الإعداد الجيد.

المدارس المستقلة هي النموذج المستقبلي لمدارس الدولة
ما هو مستقبل الوزارة وكادرها في ظل تقليص موظفيها خاصة بعد تحويل جميع مدارس الدولة إلى مدارس مستقلة ؟

المدارس المستقلة هي النموذج المستقبلي لمدارس الدولة وهذا لا يعني الاستغناء عن الكوادر البشرية المؤهلة الممتلكة للإمكانيات المتجددة في وزارة التربية .. فالمدارس بحاجة إليها لدعم مسيرتها.. وبحكم التوسع في المدارس المستقلة ستزداد الحاجة إليها وإلى خبراتها المتنوعة وكل من أسهم وسيسهم في هذه المنظومة المتطورة فالدولـة في حـاجة إليـه. أما الباقون فالدولة مشكورة حفظت حقوقهم وفق نظام معين يتناسب مع الفئات المختلفة.

تم تعيين عدد من قيادات وزارة التربية والتعليم في هيئات المجلس الأعلى للتعليم وإداراته المختلفة. ما الهدف من هذا الإجراء؟

نظراً لاتساع مجالات العمل وتشعبها وحاجة الهيئات إلى قيادات مساعدة فقد تم تعيين عدد ممن توسّمنا فيهم الكفاءة والخبرة ليسهموا في مسيرة العمل في منظومة التطوير الشاملة إضافة إلى أن الهيئات استقطبت موظفين من جهات مختلفة وستظل تستقطب من تراه مناسباً ويمتلك الإمكانات اللازمة.

تواجه مبادرة “ تعليم لمرحلة جديدة “ بعض التحديات لاسيما فيما يتعلق بإعداد المعلمين الأكفاء القادرين على استيعاب طرق التدريس الجديدة في المدارس المستقلة وحشد اهتمام المعلمين القطريين بها وحماسهم لها . من ناحية أخرى إلى أي مدى يعوق هذا النقص إنشاء مدارس مستقلة جديدة ؟ وما السبيل إلى معالجة هذه الإشكالية ؟

نعم هناك حاجة إلى معلمين أكفاء قادرين على التعامل مع المستجدات الحديثة وفق رؤية المجلس وتطلعاته . ولكن هذه الحاجة لا تشكّل حالياً عائقاً في إنشاء مدارس مستقلة .. فالاهتمام بالتدريب قائم وعلى نطاق واسع سواء على مستوى المدرسة أو ما تقوم به هيئة التعليم أو ما تعده جامعة قطر بالتعاون مع جامعات أخرى .. إضافة إلى الحوافز المشجعة لحشد اهتمام المعلمين بالتعليم وحماسهم له . ويبقى أن نشير إلى أن الاستثمار في البشر يحتاج وقتاً وجهداً .. وستبقى الجهود مستمرة إلى أن تظهر النتائج المرضيـة إن شـاء الله.

دعم القيادة يعزز الثقة فـي المبادرة
بعد رفع رواتب الموظفين العاملين بالدولة .. هل هناك اتجاه لزيادة رواتب موظفي المدارس المستقلة ؟

المعلم بحكم الدور الذي يقوم به في بناء الإنسان وتزويده بالعلم والقيم .. وبحكم العناء الذي يلاقيه في التعامل مع الفروق الفردية والجهد الذي يبذله ليتمكن من التواصل والتعامل مع كل ما حوله من مستجدات متزايدة ومعلومات متدفقة واتجاهات متنوعة وتكنولوجيا حديثة. لكل هذا .. فهو يستحق التقدير والدعم . وفي اجتماع اللجنة التنفيذية الثالث عشر والذي عقد في يوم الثلاثاء بتاريخ 30/1/2007م وترأسته سمو الشيخة موزة - نائب رئيس المجلس الأعلى للتعليم - بهدف استقطاب الكوادر القطرية وزيادة الحوافز لهم تمت الموافقة على زيادة مخصصاتهم.

هل هناك تنسيق بين المجلس الأعلى للتعليم وبين جامعة قطر والجامعات العاملة بالمدينة التعليمية لخدمة أهداف المبادرة من حيث الإعداد الجيد للمعلمين وتدريبهم ؟

هناك تعاون وتنسيق بين المجلس وجامعة قطر وبعض الجامعات العاملة في المدينة التعليمية في إعداد المعلمين وتأهيلهم . ودبلوم التعليم الابتدائي الذي طــرحته كلية التربيــة بالتعــاون مــع جامعــة تكســـاس (إيه آند إم) وبتمويل من المجلس الأعلى للتعليم، دليل على الاهتمام بإعداد المعلمين الإعداد الجيد ليكونوا على قدر عالٍ من الكفاءة تؤهلهم للعمل في المدارس المستقلة . وقد تم تشكيل فريق من هذه الأطراف مهمته زيادة التنسيق وتسهيل الإجراءات لزيادة أعداد الملتحقين بالبرنامج.

هل ترون أهمية لتكوين جمعية للمعلمين القطريين ؟ وما الدور الذي يمكن أن تؤديه؟

هناك قانون ينظم إنشاء الجمعيات وهذا يفترض أن يكون بمبادرة ذاتيه من أصحاب المهنة.وإن تحقق للمعلمين إنشاء جمعية خاصة بهم فسيكون لها دور في تنسيق مواقفهم من القضايا التربوية وتنشيط الحركة التعليمية بالتعاون والاتصال مع المؤسسات الموجودة في الدولة وخارجها لدعم القضايا التربوية والعناية بالمصالح المشتركة للأعضاء . وستكون من مؤسسات المجتمع المدني التي يستفاد منها وتتحقق بوجودها الكثير من الإيجابيات . وبالأمس القريب تم تدشين موقع (البوابة العالمية) على الإنترنت لتشكل ملتقى لتبادل الأفكار والرؤى والمعلومات ذات الصلة بقضايا التربية بين المدارس القطرية والعالمية.

صاحبت بداية العام الدراسي شكاوى كثيرة خاصة بالباصات من حيث قلة أعدادها وسوء حالتها رغم المخصصات المالية الكبيرة المرصودة لقطاع التعليم، كيف تفسرون سعادتكم هذا الأمر؟

لقد تم التعاقد بين شركة ( كروة ) ووزارة التربية لتوفير400 باص وسيتم توزيعها مناصفة بين مدارس الوزارة والمدارس المستقلة.. وتدريجياً سيتم تغطية احتياجات المدارس المستقلة في الدفعات القادمة.

يشكل غياب الكتاب المدرسي في المدارس المستقلة أحد الهموم التي تواجه أولياء الأمور في المدارس من حيث قدرتهم على متابعة تعليم أبنائهم..ومن ناحية أخرى يبدو أن إعداد المناهج وفق المعايير يمثل عبئاً على عدد غير قليل من المعلمين ..فهل هناك اتجاه لتبني كتب مدرسية خاصة في المرحلة الابتدائية ؟ وهل هناك اتجاه لتوحيد المناهج وفقاً لمعايير المناهج الوطنية ؟

انطلاقاً من فلسفة استقلالية المدارس واعتماداً على وجود معايير معتمدة في المجلس الأعلى للتعليم . فأتصور أن اعتماد كتب مدرسية موحدة يتعارض مع هذا التوجه ويوصد الباب أمام التنافس والإبداع في تحقيق التقدم العلمي وفي التعامل مع المستجدات . إضافة إلى أن هناك مصادر عديدة تمنح المعلمين والطلبة مجالات أوسع وثراء علمياً وفكرياً أرحب . ومكتب معايير المناهج يعكف على إعداد قوائم متكاملة بالمصادر التربوية المناسبة للرجوع إليها وقد بدأ العمل بتبني الحقيبة الإلكترونية في بعض المدار س والعمل يجري حالياً بالتعاون مع المجلس الأعلى للاتصالات لتنفيذ ذلك في مدارس أخرى.

ما أسس التقييم المتبعة لضمان جودة مخرجات المدارس المستقلة؟

عملية التقييم تعد المدخل الأساسي لضمان الجودة في الأداء المدرسي .. لذا فلابد أن يكون التقييم مبنياً على مجموعة من الأسس والتي تتمثل في : الشفافية في عمليــة التقييــم وذلك ضماناً لمصداقيته .. المســــاءلـــة والمحاسبة.. الموضوعية.. استخدام أدوات علمية .. المتابعة المستمرة .

تنتقد بعض الآراء التقييم التربوي السنوي الشامل من حيث عدم الجديةالتي يبـــديها الطلاب تجاهـــه .. ما رأيكـــم في هـــذا الموضــوع؟ وكيف السبيل لتلافي هذه السلبية؟

هذه الملاحظة موجودة عند بعض الطلبة ولكنها ليست عامة .. فالأغلبية تتعامل مع الاختبارات باهتمام. ويرجع ذلك إلى بعض العوامل .. ولتفاديها لابد من زيادة التوعية والتثقيف بأهمية التقييم (التقييم التربوي الشامل) وأهدافه ومنطلقاته والنتائج المتوقعة من تطبيقه والأدوار التي يقوم بها كل من الطالب وولي الأمر والإدارة المدرسية والهيئة التدريسية تجاه هذه العملية . وأن يتضمن ذلك مجموعة من الإجراءات الإعلامية .. وهذا ما سيتم العمل به.

أما ما يتعلق بنتائج التقييم (درجاته) وكيفية الاستفادة منها على جميع المستويات ( المجلس - المدرسة - ولي الأمر - الطالب) . فهذا يمكن أن يكون من خلال إعلان النتائج مبكراً وتخصيص نسبة لنتائج التقييم من درجات التحصيل الأكاديمي للطالب . وسيتم بحث هذا والاتفاق على النظام المناسب لذلك ، وكذلك محاسبة وتقييم المعلمين والمدارس بناء على النتائج.

نجاح المبادرة يكمن في عناصر التلاق مع الآخر
كيف ترون كمسئولين - موقع المبادرة القطرية لتطــوير التعـــليم على المســـــتوى الخليجي والعربي ؟

المبادرة القطرية مبادرة متميزة على المستويين الإقليمي والعربي . وهذا التميز ينطلق من أركانها الأربعة وهي الاستقلالية والمحاسبية والتنوع والاختيار ويعتمد على الدعم المعنوي والمادي من صانع القرار وعلى المشاركة المجتمعية الواعية والبنية الأساسية المتميزة والكوادر القيادية المدربة .. ومع كل هذا فالنجاح الحقيقي للمبادرة يكمن في تعزيز منظومة القيم والمٌثل التي تشكِّل عناصر تلاق مع الآخر .. ونجاحنا في قطر في ميدان التعليم سيكون إن شاء الله جزءاً من نجاحات التعليم في دول الخليج والعالم العربي.

في نظركم ما السبل التي تسهم في تعزيز الثقة في المبادرة ؟ وما الاستراتيجية المطروحة لمستقبل المبادرة في الأعوام القادمة ؟

ما يسهم في تعزيز الثقة في المبادرة وجود رؤية واضحة لنوعية المخرجات التي نريد . واستمرار الدعم من أعلى مستويات اتخاذ القرار وازدياد المشاركة المجتمعية في تحمل مسئولية التعليم إضافة إلى تبني حــــوار منهجي مع كافـــة الشــركاء .. وكذلك الاستثمار في الكوادر القيادية الوطنية وتبني مفاهيم العمل المؤسسي من تخطيط وتقويم وتنمية مهنية كل هذا يسهم إسهاماً كبيراً في ذلك.

إستراتيجيتنا المستقبلية تتمحور حول الاستثمار فـي الإنسان
أما الاستراتيجية المطروحة لمستقبل المبادرة في الأعوام المقبلة فأرى أنها ذات محاور أربعة متداخلة ، الاهتمام بأي محور فيها يؤدي إلى الآخر وتدور حول تجويد المدخلات والعمليات والمخرجات بكل الجوانب المتعلقة بها وتعزيز المشاركة المجتمعية والاستثمار في الإنسان وتطوير البنى التحتية.

 

إشترك معنا

سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات

خصوصية البيانات