المجلس للتعليم الأعلى

نتـائج التقييم التربوي الشامل لعام 2006م .. رؤية علمية متأنية حول الحقائق والأرقام

(PDF - 130 KB) تحميل نسخة طباعية

النوع: مجلة تعليم لمرحلة جديدة
التاريخ: 11 يونيو 2007

العدد الخامس
ثمة إجماع بين علماء التربية مفاده أن التقييم التربوي عملية معقدة ومتعددة الأبعاد والأهداف ومن ثم لا ينبغي اختزالها في نتيجة نهائية واحدة كالنجاح أو الرسوب، بل يتعين دراسة المؤشرات التي تصدر عنه واستخدامها في عملية تطوير المنظومة التربوية، بما في ذلك تعزيز المؤشرات الإيجابية ومعالجة جوانب القصور، حيث لم يعد الاختبار هو الوسيلة المثلى لقياس مستوى الأداء الحقيقي للطالب في كل مادة، ولكنه الوسيلة المتاحة التي بدونها قد لا يتيسر الكشف عن مواطن قوة وضعف المنظومة التربوية. ومع ذلك، أثارت نتائج التقييم التربوي الشامل لعام 2006م موجة واسعة من الجدل في قطر حيث لم يكن مستوى أداء الطلبة في تحقيق معايير المناهج القطرية مرضياً بل تراجع أداؤهم بصورة واضحة عما كان عليه في عام 2004/2005لاسيما أداء الطلبة في المدارس المستقلة.

مجلة" تعليم لمرحلة جديدة" تستعرض في هذا المقال نتائج التقييم التربوي الشامل لعام 2006 ومقارنتها بنتائج العام الماضي ورصد التقدم المحرز في هذا الشأن بما في ذلك الطرق المستخدمة في عرض النتائج وماهية تقارير الأداء الفردي للطلبة ومستوى أدائهم في مواد اللغة العربية والإنجليزية والرياضيات والعلوم وغيرها من المواضيع.

يعتبر تقييم جميع الطلبة في مختلف المدارس وتقييم أداء المدارس من خلال نظام تقييم منهجي مبني على المخرجات من أهم مهام واختصاصات هيئة التقييم بالمجلس الأعلى للتعليم بالإضافة لنشر النتائج بكل موضوعية وشفافية لتحقيق المساءلة التربوية والتطوير المستمر للنظام التربوي، وتزويد متخذي القرار بالمعلومات والبيانات والتحليلات اللازمة لتطوير التعليم في الدولة، حيث تستخدم هيئة التقييم العديد من الأدوات والآليات مثل التقييم التربوي الشامل والتقييم الدوري للمدارس المستقلة والمراقبة المستمرة والتقييم الاستثنائي وإصدار بطاقة تقرير الأداء المدرسي والمشاركة في الدراسات الدولية وغيرها من الأدوات التي توفر طرقاً متعددة لعرض كيفية تقدم تطوير التعليم ومقارنة أداء الطلبة القطريين مع نظرائهم في العالم.

يمثل التقييم التربوي الشامل أحد أهمّ مكوّنات نظام التقييم، وهو عبارة عن مجموعة من الاختبارات المقنّنة ذات مرجعية قائمة على معايير المناهج في قطر، تُجرى سنوياً لطلبة المدارس المستقلة وطلبة مدارس وزارة التربية والتعليم والمدارس العربية الخاصة ويقيس مستوى أداء الطالب وفقاً لمعايير المناهج القطرية في مواد اللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم من الصف الرابع إلى الصف الحادي عشر وتوفر هذه الاختبارات طريقة قياس موحدة لكفاءة الطلبة وفقاً للمعايير الجديدة وتعطي صورة عامة عن الأداء التعليمي للنظام التربوي والمدارس والطلبة كما توفر آليات مختلفة للتحليل والبحث والتطوير.

ثلاثة تقارير لنتائج التقييم التربوي الشامل
قُدمت نتائج التقييم التربوي الشامل لعام 2006م في ثلاثة تقارير أساسية هي:

  • تقرير الأداء الفردي للطالب، وهو تقرير خاص كتب بلغة مبسطة ليسهل فهمه واستيعاب محتوياته من قبل أولياء الأمور والطلبة على حد سواء ويحتوي على معلومات ثرية وعلمية وذات مصداقية عالية عن أداء الطالب في اختبارات التقييم التربوي الشامل تكشف مواطن القوة والضعف لديه في مواد اللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم وتم توزيعه على أولياء الأمور والمدارس.
  • وتقرير الصف الدراسي، ويتضمن نتائج الصف الدراسي وفقاً لمستويات الأداء الخمسة وهي حقق المعايير( المستوى الخامس) وقريب من المعايير(المستوى الرابع) ودون المعايير (المستوى الثالث وبه ثلاثة مستويات من الأول إلى الثالث) وذلك للتعرف على مدى تقدم الصف الدراسي في استيعاب معايير المناهج الجديدة وتحديد مستوى الأداء في كل مادة دراسية، تم تسليم هذا التقرير للمعلمين الذين يدرسون الطلبة في عام 2007م.
  • أما التقرير الصادر على المستوى الوطني، فيتضمن معلومات عن أداء المدارس المستقلة ومدارس وزارة التربية والتعليم والمدارس العربية الخاصة بما في ذلك مقارنة أداء المدارس في عام 2006 بأدائها في عام 2005م ومقارنة أداء أفواج المدارس المستقلة ببعضها البعض وعرض النتائج حسب الجنس (بنين، بنات) وحسب نوع المدرسة مما يعتبر أهم الجوانب المضافة للتقرير الوطني الذي يتضمن نتائج الاختبارات التي شارك فيها شارك فيها حوالي 70000 طالب وطالبة.

نتائج مستوى الأداء لعام 2006م
مستوى الأداء في مادة اللغة العربية:
كشفت النتائج أن نسبة 4% فقط من الطلبة الذين أدوا الاختبار حققوا معايير المناهج في اللغة العربية، وبعرض النتائج حسب الجنس نجد أن أداء الطالبات في هذه الاختبارات كان أفضل من أداء الطلاب، وبعرضها حسب نوع المدرسة تتضح ضآلة الفروقات بين المدارس إلا أن نسبة تحقيق المعايير كانت أكبر في المدارس المستقلة مقارنة ببقية المدارس وتتفاوت الصورة من صف دراسي لآخر، وبشكل عام نجد أن المدارس المستقلة هي الأفضل أداءً، إلا أن النتيجة العامة هي 4% فقط من المدارس هي التي حققت المعايير في اللغة العربية، وبفصل إحصائيات وزارة التربية والتعليم وإحصاءات المدارس العربية الخاصة نجد أن ما نسبته 6% فقط من المدارس المستقلة هي التي حققت المعايير في اللغة العربية.

مستوى الأداء في مادة اللغة الإنجليزية:
بشكل عام نجد أن نسبة من حقق المعايير بلغت 2% ونسبة دون تحقيق المعايير بلغت 89% وبعرض النتائج حسب الجنس نجد أن أداء الطالبات كان أفضل من أداء الطلاب في كل الصفوف إلا أن نسبة من هم دون المعايير كانت أكبر، وبعرضها حسب نوع المدرسة نجد أن المدارس المستقلة هي الأفضل أداء في مادة اللغة الإنجليزية من بقية المدارس.

مستوى الأداء في مادة الرياضيات:
بشكل عام نجد أن نسبة من حقق المعايير بلغت 1% وإذا نظرنا للإحصائيات بصورة أخرى نجد 20% في مستوى قريب من المعايير بينما تزداد نسبة من هم دون تحقيق المعايير، وبعرض النتائج حسب نوع الجنس نجد أن الطالبات أفضل أداءً من الطلبة، وبعرضها حسب نوع المدرسة نجد أن المدارس المستقلة كانت أفضل أداءً من بقية المدارس في تحقيق معايير الرياضيات.

مستوى الأداء في مادة العلوم:
بشكل عام نجد نسبة تحقيق المعايير أقل من 1% بينما بلغت نسبة دون المعايير 81% ، وبعرض النتائج حسب الجنس والمدرسة نجد أن الطالبات أفضل أداءً من الطلبة وبينما المدارس المستقلة هي الأفضل أداء من بقية المدارس الأخرى. أنظر الجداول رقم (1) و(2)

مستوى أداء الصفوف الدراسية بصورة عامة في المواد الأربع
مستوى الأداء في مادة اللغة العربية حسب الصف الدراسي:
تراوحت النسبة المئوية للطلبة في مستوى حقق المعايير من 2% في الصف 4 إلى5% في الصفوف 6و11بينما تراوحت نسبة قريب من المعايير من 20% في الصف9 إلى 26% في الصف11وتراوحت نسبة دون المعايير من 69% في الصف 11 إلى 77% في الصف9.

مستوى الأداء في مادة اللغة الإنجليزية حسب الصف الدراسي:
تراوحت النسبة المئوية للطلبة في مستوى حقق المعايير من 2% في الصفوف4و5 و7و8 و9 إلى 3% في الصفوف 6 و10و11 بينما تراوحت نسبة قريب من المعايير من 7% في الصف 9 إلى11% في الصفوف 5 و6 و11 وتراوحت نسبة دون المعايير من84% في الصفوف 6و11 إلى 91% في الصف 9.

مستوى الأداء في مادة الرياضيات حسب الصف الدراسي:
تراوحت النسبة المئوية للطلبة في مستوى حقق المعايير أقل من 1% في الصفوف 4و9و11 إلى أعلى من 1% بقليل في الصف 10، بينما تراوحت نسبة قريب من المعايير من 9% في الصف 4 إلى 30% في الصفوف 6 و11بينما تراوحت نسبة دون المعايير من 70 % في الصفوف 6 و10و11 إلى نسبة 91% في الصف 4.

مستوى الأداء في مادة العلوم حسب الصف الدراسي:
تراوحت النسبة المئوية للطلبة في مستوى حقق المعايير صفر % لكل الصفوف بينما تراوحت نسبة قريب من المعايير من 15% في الصف 4 إلى26 % في الصف 11 وتراوحت نسبة دون المعايير من 74% في الصف 11 إلى 85% في الصف 5

مستوى الأداء حسب نوع المدرسة
النسبة المئوية للطلبة في مستوى حقق المعايير
في مادة اللغة العربية:
في وزارة التربية تراوحت من 2% في الصفوف 4و10 إلى 4% في الصفوف 6 و7و11
في المدارس الخاصة تراوحت النسبة من 1% في الصف 4 إلى 4% في الصف 6
في المدارس المستقلة تراوحت النسبة من 3% في الصف 4 إلى9% في الصف 11 وتراوحت في معظم الصفوف من 6% إلى 7% .

في مادة اللغة إنجليزية:
في وزارة التربية تراوحت من صفر% في الصفوف 4و 5و7 إلى 1% في الصفوف 6و 8 و9و10و11.
في المدارس الخاصة تراوحت من صفر% في الصفوف4و5 و7و9 إلى 2% في الصفوف 6و8و10.
في المدارس المستقلة. تراوحت من 4% في الصفوف 7و9 إلى 13% في الصف11

في مادة الرياضيات :
في وزارة التربية بلغت نسبة تحقيق المعايير صفر % في الصفوف 4و8و11
في المدارس الخاصة نجد أن الطالب الوحيد الذي نجح في مستوى حقق المعايير كان في الصف 10
في المدارس المستقلة تراوحت النسبة من صفر% في الصفوف 4و7و8 إلى 5% في الصف 10

في مادة العلوم:
في وزارة التربية نجد أن الطالب الوحيد الذي نجح في مستوى حقق المعايير كان في الصف 8
وفي المدارس الخاصة نجد أن الطالب الوحيد في مستوى حقق المعايير كان في الصف 5
وفي المدارس المستقلة نجد أن النسبة المئوية للطلبة في مستوى حقق المعايير تراوحت بين صفر% في الصف 6 وفي الصفوف من 9 إلى11 و نسبة ضئيلة لا تكاد تذكر في الصفوف 4و5و7و8 في المدارس المستقلة

مقارنة مستويات الأداء بين عامي 2005 و2006م
في مادة اللغة العربية:
يلاحظ حدوث تقدم طفيف جداً في الصف السادس والصف الحادي عشر بينما انخفض الأداء في بعض الصفوف، ولم يتغير في بعضها الآخر ويعتبر عدم التغير مؤشراً غير إيجابي لأن محافظة الطالب على مستوى أدائه لم تأخذ أثر المبادرة على النظام التعليمي في الاعتبار، ولكن هناك تحسناً في المستويات الدنيا الأخرى. وبعرض النتائج حسب الجنس نجد نسبة أداء الطلاب لم تتغير بينما انخفض أداء الطالبات بنسبة 1%.

وبعرض النتائج حسب نوع المدرسة نجد أن النسبة المئوية للطلبة في مستوى حقق المعايير لم تتغير في وزارة التربية بينما انخفضت بنسبة 1% في المدارس الخاصة، وانخفضت بنسبة 4% في المدارس المستقلة.

في مادة اللغة الإنجليزية:
حدث تطور في الصف السادس بينما لم يحدث تغير في أغلب الصفوف الدراسية الأخرى وبمقارنة النتائج حسب الجنس نجد أنه لم يحدث تغير في كلا الجنسين، أما بمقارنتها حسب نوع المدرسة فنجد أنه لم يحدث تغير في مدارس وزارة التربية والتعليم بينما انخفض الأداء بنسبة 2% في المدارس العربية الخاصة وانخفض بنسبة 5% في المدارس المستقلة.

في مادة الرياضيات:
لم يحدث تغير في الصفوف الدراسية من الرابع إلى التاسع بالإضافة للصف الحادي عشر وبمقارنة النتائج حسب الجنس نجد أن النسبة المئوية للطلبة في مستوى حقق المعايير لم تتغير لكلا الجنسين. وبعرض النتائج حسب نوع المدرسة نجد النسبة المئوية للطلبة في مستوى حقق المعايير لم تتغير في مدارس وزارة التربية والتعليم والمدارس العربية الخاصة بينما ارتفعت النسبة ب 1% في المدارس المستقلة.

في مادة العلوم:
هناك تغير طفيف لا يكاد يذكر في كل الصفوف الدراسية وبنسبة أقل من 1% وبمقارنة النتائج حسب الجنس نجد أنه لم يحدث تغير بالنسبة للجنسين، وبمقارنة النتائج بنوع المدرسة نجد عدم حدوث تغير في المدارس المستقلة والتربية والتعليم والعربية الخاصة.

مقارنة أداء أفواج المدارس المستقلة:
عند مقارنة مستوى أداء الأفواج ببعضها - بشكل عام- نجد أن نسبة الطلبة في مدارس الفوج الأول في مستويات تحقيق المعايير وقريب من تحقيق المعايير أفضل من أداء طلبة الفوج الثاني بالمدارس المستقلة ويعتبر ذلك مؤشراً إيجابياً نظراً لتراكم الخبرة التعليمية للطلبة وللمدارس.

جدية الطلبة ودافعيتهم في أداء الاختبارات:
ونظراً لأن هناك من يرى أن الطلبة قد أخذوا اختبارات التقييم التربوي الشامل لعام 2006 بعدم جدية ورغبة واهتمام وأنه لا ينبغي أن تبنى عليها أحكام مصيرية عن النظام التربوي، فقد توجهنا بهذا التساؤل إلى الأستاذ عادل السيد مدير هيئة التقييم لمعرفة كيفية قراءة هذه النتائج قراءة علمية صحيحة حيث أجاب قائلاً: إن ظاهرة عدم وجود دافعية للطلبة في أداء الاختبار ظاهرة عالمية يشترك فيها الجميع وتعاني منها كل النظم التربوية في العالم بدرجات متفاوتة وموجودة في قطر ولا يمكن نكرانها ولكنها تتفاوت ويدخل فيها الكثير من العوامل مثل مدى جدية المدرسة وأولياء الأمور وغيرها.

وأضاف: إن عدم الدافعية تؤثر على الاختبار ولكن هناك مجموعة من الضوابط العملية والإحصائية يمكن أن تقلل هذا التأثير إلى أقل درجة ممكنة، أولاً: إن الدرجات الصفرية والاختبارات التي لم يٌجب عنها والتي أُجيب عنها بعدم اهتمام تتم معاملتها ومعالجتها إحصائياً بطرق مختلفة وهذا أحد الضوابط وثانياً: عندما نجمع كل النتائج تقل الـتأثيرات الفردية وبالتالي تكون النتيجة أكثر موضوعية وثالثاً: إننا نُظهر النتيجة العامة والدافعية تكون أكثر تأثيراً على مستوى أداء الطالب وأكثر تأثيراً على مستوى أداء المدرسة وبينما تكون أقل تأثيراً على المستوى العام، فمن خلال هذه الضوابط والمعالجات العلمية و الإحصائية تكون النتيجة أكثر موضوعية.

وأكد السيد مدير هيئة التقييم أن قضية عدم دافعية الطالب موجودة في قطر قبل المبادرة وأثبتتها كل الدراسات المحلية التي أُجريت داخل قطر وتحتاج إلى حل ولكنها الآن تتحسن في جوانبها المختلفة إلا أنها أكثر صعوبة في مجال التقييم، مشيراً في هذا السياق إلى العديد من الحلول التي طرحت لمعالجتها مثل أخذ نسبة من النتائج وإضافتها للمعدل العام للطالب، مشدداً على عدم جدوى هذا الحل لأن الاختبار صُمم لقياس أداء الطالب والمدرسة ومن أجل المحاسبية التربوية وإدخال هذه النسبة في المعدل العام للطالب ستؤثر على النظام برمته وتحصر اهتمام المدرسة والطالب في نتيجة الاختبار على حساب عملية التعلم، مؤكداً إمكانية تفادى تأثير هذه المسألة بقدر الإمكان من خلا ل المعالجات الإحصائية وعمليات تنقية وتنقيح البيانات وغيرها . وأضاف المطلوب معالجة الصفة الشخصية للطالب وعدم دافعيته بطرق ووسائل أخرى غير الاختبار كإجراء الدراسات والبحوث وغيرها من الوسائل.

مستوى أداء المستقلة: تراجع أم تقدم
وفي سؤال آخر حول الفرق بين مستويات أداء المدارس وتراجع مستوى أداء المدارس المستقلة بالرغم من الدعم الكبير الذي تحظى به أكد السيد مدير هيئة التقييم بأن المبادرة في مراحلها الأولى وبالرغم من ذلك هناك تغيرات وتحسن في أداء المدارس المستقلة ولكن ليس كما كان متوقعاً مقارنة بالدعم والتسهيلات والمساحة الواسعة من الحرية والاستقلالية لا سيما في مجال التوظيف ومعايير المناهج ولكن بنظرة أكثر شمولاً وكما اتضح من خلال بطاقات تقرير الأداء المدرسي هذا العام يلاحظ وجود تحسن في أداء المدارس المستقلة. وأضاف المطلوب هو العمل الجاد من أجل التطوير وعلى أولياء الأمور الضغط على هذه المدارس والنظر للنتائج من زوايا مختلفة لتعزيز مسيرة المبادرة.

وأشار السيد مدير هيئة التقييم إلى أن نتائج المستقلة كانت أفضل في العام الماضي عما هي عليه الآن والتحدي هو أن الأداء منخفض في هذا العام والعام الماضي على حد سواء، كما لم يتغير أداء مدارس وزارة التربية بصورة واضحة ومازال منخفضاً منوهاً لاحتمال أن يكون طلبة وزارة التربية قد أخذوا الاختبار بصورة أكثر جدية من غيرهم هذا العام مشيراً إلى أنه قد يكون للعوامل غير المادية تأثير أكبر في بعض الأحيان من العوامل المادية على عملية التعلم.

الإصلاح التربوي يحتاج زمناً طويلاً:
ولاستكمال الرؤية حول قراءة هذه النتائج سألنا الدكتور أنريكي فروميل مدير مكتب تقييم الطلبة بهيئة التقييم عن رؤيته لهذه النتائج فقال: إن الإصلاح التربوي يتطلب زمناً طويلاً حتى تتضح نتائجه لأنه مثل نمو الطفل فلا مجال لتسريعه سوى منحه مزيداً من الوقت لينمو نمواً طبيعياً مشيراً إلى أن الإصلاح استغرق في بعض البلدان أكثر من ثلاثين عاماً وما على الناس إلا الصبر على مبادرة تطوير التعليم العام. وأضاف: بالرغم من ذلك هناك تقدم طفيف هذا العام في أداء المدارس المستقلة معرباً عن أمله في إجراء المزيد من البحوث والدراسات لمعرفة ما يساعد المدارس في قطر ويعزز مسيرتها.

ماذا بعد نشر النتائج:
وفي سؤالنا الأخير بهذا التحقيق الصحفي حول الخطوات اللاحقة على نشر النتائج قال السيد مدير هيئة التقييم إن مبدأ المحاسبية موجود والمدارس أُعطيت الوقت الكافي وحددت معايير المناهج والمعايير الأخرى وأصبح لكل مدرسة رؤيتها الخاصة وهذا شيء لم يكن موجوداً في السابق، والمطلوب من كل مدرسة بناء على ذلك وضع خطة لتطوير أدائها في ضوء هذه النتائج لأن الفكرة الأساسية هي أن يصبح المدير مساءلاً عن أداء مدرسته إذا ما أُعطي كل هذا الدعم ولم يحقق شيئاً ولا بد أن تكون المساءلة أكثر جدية وأضاف: ولكننا مع ذلك نسعى للتطوير موضحاً أن دور هيئة التقييم ينحصر في نشر النتائج وتحليلها بكل موضوعية وشفافية وأن الهيئة لا تتدخل في مسائل التطوير مما يستلزم من الجهات الأخرى القيام بدورها في تحليل النتائج ووضع خطط التطوير وفق أهداف مبادرة تطوير التعليم العام في قطر

 

إشترك معنا

سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات

خصوصية البيانات