المجلس للتعليم الأعلى

المعلمون يتحاورون على شبكة الإنترنت

(PDF - 209 KB) تحميل نسخة طباعية

النوع: مجلة تعليم لمرحلة جديدة
التاريخ: 11 يونيو 2007

العدد الخامس
يتيح منتدى مداخلات وآراء على موقع المجلس الأعلى للتعليم المجال لجميع المهتمين بالعملية التربوية في المدارس المستقلة للتعبير عن آرائهم وملاحظاتهم بشأن عملهم بالمدارس المستقلة، والتعليق على مستجدات مبادرة دولة قطر لتطوير التعليم العام “تعليم لمرحلة جديدة” في حوار ديمقراطي، يعكس سياسة الشفافية التي ينتهجها المجلس، بحيث تتوفر لدى المسؤولين تغذية راجعة مستمرة تعكس استجابات ووجهات نظر العاملين في المجال التربوي بشأن قضايا تطوير التعليم بشكل عام، والسياسات والإجراءات التي يتخذها المجلس بشكل خاص.

يطرح المنتدى للنقاش إحدى القضايا المطروحة على الساحة، والتي تهم قطاعات واسعة من المعنيين بالعملية التعليمية سواء كانوا موظفين أو أولياء أمور أو طلاب. ويمكن لأي زائر للمنتدى أن يسجل رأيه بكل حرية، ودون تدخل من القائمين على الموقع، إلا في حالات خاصة تقتضي الضرورة فيها التدخل، لتعديل بعض المشاركات.ويختار المشاركون في الغالب أسماء مستعارة، لأن المشاركة مفتوحة ولا تتطلب التسجيل بالمنتدى.

ومن بين القضايا التي طرحها المنتدى للنقاش مؤخراً:

  • اختيار المعلمين بالمدارس المستقلة- هل يخضع لضوابط ومعايير ثابتة؟
  • نتائج التقييم التربوي الشامل لدولة قطر للعام 2006م - النتائج تنشر في ثلاثة تقارير أساسية
  • الملتقى السنوي للمجلس - “إثراء التعليم بالتكنولوجيا”هل استخدام التكنولوجيا ينقلنا من التحصيل إلى الإنجاز؟
  • زيادة رواتب القطريين بالمدارس المستقلة- هل تحفز القطريين على العمل بهذه المدارس؟
  • تشغيل 18 مدرسة مستقلة جديدة في العام القادم - هل تلبي هذه المدارس الاحتياجات التعليمية؟

حرية المعلم والإبداع
وطرح المنتدى للمناقشة قضية أخرى هامة هي الحرية المتاحة أمام المعلّم في وضع المنهج، ومدى تأثير هذه الحرية في التركيز على المواهب واكتشاف المبدعين ومراعاة الفروق الفردية. وكان المعلم والكاتب عيسى الشيخ حسن قد كتب سلسلة من المقالات عن هذا الموضوع، متحدثاً عن خبرته الشخصية كمعلم انتقل من مدارس وزارة التربية والتعليم إلى مدرسة مستقلة. واستهل المعلم/ الكاتب مقالته الأولى بقوله:

“صاحب استحداث المدارس المستقلة كثير من الجدل والنقاش، وبما أننا محافظون بطبعنا فإنه من الصعوبة بمكان أن نقبل بأفكار جديدة بسهولة، مفضّلين الإبقاء على نظم سابقة مضمونة النتائج، على الرغم مما آلت إليه أحوال التعليم في الوطن العربي في السنوات الأخيرة من تدنّ واضح في قيم المخرجات، التي تكشف عن أمية ثقافية كبيرة تتصف بها أجيال وقعت ضحية التلقين وحقن المعلومات الجاهزة في الكشاكيل والدروس الخصوصية من أجل غاية وحيدة هي الوظيفة التي تنتظرها الأسرة العربية بفارغ الصبر.”

علق أحد القراء مؤكدا على أهمية وريادة مبادرة التطوير: “بصراحة .. تجربة التعليم في المدارس المستقلة تجربة رائدة لا مثيل لها .. أحب أن أطمئن من هو خائف من تعدد المناهج في المدارس المستقلة أن الوضع ليس كما هو مفهوم فالمعايير الوطنية موحدة ويعمل في إطارها الجميع و مهما اختلفت طريقة التناول فإن طلاب الصف الواحد في جميع المدارس يكتسبون نفس المهارات فلا داعي لأن نجعل الخوف يقيد أقدامنا للسعي إلى الأمام فمن يلزم مكانه لن يتقدم أبداً.”

وأكدت إحدى المعلمات أنها تجد متعة وإبداعا في اختيار محتوى المنهج فقالت : بما أنني مدرسة في إحدى المدارس المستقلة أرى المتعة والإبداع في اختيار المنهج المناسب لسن الطالب. ورداً على إحدى المداخلات قالت: نحن لا نستطيع أن نأخذ رأي الطلاب بالنسبة لاختيار مناهجهم لأن الطالب هو المتلقي فمن الصعب أن يختار المتلقي منهج من اختياره فأين هو دور الملقن المعلم في هذا الوقت.

لكن أحد المعلمين أطلق على نفسه لقب “معلم مرهق”اعترض على ما سبق وطالب بتوفير الكتب المدرسية الموحدة: “طبعاً الله يعيننا على هذه المصطلحات البراقة اللي كلما زادت، إزداد إرهاق المعلم. لماذا لا يوفر المجلس الأعلى كتب تتماشى مع المعايير التي هي أصلا من دول أجنبية وبما إنهم يتبعون معايير أكيد لديهم كتب تتماشى مع المعايير خاصة لمواد العلوم. أريحوا المعلم من إعداد المناهج وخلصوا الطلاب من هذه الأوراق المبعثرة.. اشتروا كتب..”

وردً أحد المدرسين بوجهة نظر مغايرة تماماً حيث أكد أن التطوير المهني الذي حصل عليه أهله تماما لخوض عملية إعداد المناهج:” اعرف الجميع بان هذا العام هو العام الثالث لي في المدارس المستقلة ولى الفخر أنى كنت من الجيل الأول الذي تم إعداده للمدارس المستقلة ثانيا عملية إعداد المنهاج للمدارس المستقلة لها عدة متطلبات (بالنسبة لمدرسي الرياضيات):
1- مدرسين ذوى كفاءة عالية ملمين باللغة الانجليزية
2- لديهم الإصرار والعزيمة على التطوير. أما بالنسبة لعملية الإعداد فهي شاقة جدا في وجود المتطلبات السابق ذكرها وأحيطكم علما بأنني للعام الثالث على التوالي أقوم بتطوير و تعديل المنهاج الخاص بالصف الثامن الإعدادي لما اكتشفه كل عام في المعايير وأيضا لمتطلبات المجلس الأعلى للتعليم في زيادة نسبة تدريس الرياضيات باللغة الإنجليزية. ونحن الجيل الأول لمدرسي الرياضيات محظوظين كثيرا لما أخذناه من دورات من معدي المعايير رأسا.”

ويبدي أحد المعلمين استغرابه من تأفف بعض المعلمين من الجهد الذي يتعين عليهم أن يبذلوه للوصول بعملهم إلى مستوى رفيع، ويقول: “كل تجربة تحتاج إلى ما لا يقل عن 10 سنوات حتى نستطيع أن نحكم على فشلها الأبدي أو نجاحها، ومسألة حرية المعلم في وضع المعايير هي من أهم المبادئ التي حرصت عليها مبادرة تطوير التعليم، وهذه الحرية تعطى للمعلم الذي يعرف عمله، بمعنى آخر، هذا المعلم الذي يملك عقلية مفكرة مبدعة ولولا ظروفه لكان الآن دكتوراً في الجامعة.”

وتشارك إحدى وليات الأمور في النقاش للتحدث عن إيجابيات حرية المعلم في وضع المنهج وتحث المعلمين على بذل الجهد لمواكبة التقدم والتطور فتكتب قائلة: “ بالرغم من أن العملية مرهقة بل غالبا تكون صعبة على المدرس إلا أنها مفيدة ومتجددة وغير مملة للطلاب وللمدرس، لأن المدرس سيركز على المفيد والمهم للطالب بدون إطالة وتضييع الوقت الذي من الممكن أن يستفيد الطالب منه في مجالات أخرى. وأريد أن أقول للمدرسين الكرام من الحياة اليوم تختلف عن الأمس فالذي يجوز وينفع بالأمس قد لا ينفع في وقتنا الحاضر. تغيير المناهج مهم لمواكبة التقدم والتطور بصورة صحية تحت رعاية المربين الأفاضل.”

ويستمر الحوار والنقاش الحر والبناء، ما بين مؤيد ومعارض، وبين وجهات نظر قد تلتقي أو تتباعد في رؤاها المتباينة. ولكن يبقى منتدى مداخلات وآراء هو إحدى قنوات الاتصال الهامة التي يوفرها موقع المجلس الأعلى للتعليم، والتي تتيح المجال لأطراف العملية التعليمية من معلمين وأولياء أمور وطلاب لمناقشة قضاياهم والإدلاء بآرائهم فيها.

 

إشترك معنا

سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات

خصوصية البيانات