المجلس للتعليم الأعلى

مدير هيئة التقييم: نتائج الثانوية العامة للمستقلة تعكس المستوى الحقيقي للطلبة

النوع: تغطيات إخبارية
التاريخ: 23 يوليو 2007

صحيفة الوطن
"إن أي ضرر يتعرض له شخص او جهة من جراء حرية الصحافة وحرية النقد تتضاءل مساوؤه مقابل اي تعد او انتهاك لهذه الحرية لان التأثير على الاخير نتائجه السلبية تؤثر على المجتمع ككل وهو ما لا نريده" .. هكذا بادرني الاستاذ عادل عبدالرحمن السيد مدير هيئة التقييم بالمجلس الاعلى للتعليم، معربا في حواره مع الوطن والمواطن عن ارتياحه لتفاعل المجتمع مع العملية التعليمية كطرف اساسي فيها وان كان يتمنى ان يتحرى من يتعرض لهذه العملية وتفاصيلها الدقة وصحة المعلومات.

- قلت لمدير التقييم: لنبدأ من الآخر فهناك مشكلة لعدد من الطالبات حيث اغلقت جامعة قطر ابوابها في وجوههن، يلقين باللائمة في ذلك على المجلس الاعلى للتعليم ممثلا في هيئة التقييم التي انيط بها تنظيم الامتحان؟!

لنبدأ من العام الى الخاص ونحدد اولا الاساس والمقياس لهذه القضية، فنحن نتحدث عن «834» طالبا وطالبة تقدموا للامتحان وبالتالي لابد ان نعرف النتائج العامة ومن هنا نحدد المسألة في معيارين هما، البعثات والجامعات، بمعنى ان نتحدث عن مستوى الطلاب الحاصلين على الشهادة الثانوية من المدارس المستقلة من حيث حصولهم على درجات تؤهلهم للابتعاث الى الخارج ونسبة الحاصلين على درجات ترشحهم للالتحاق بالجامعة. فمن بين 834 طالبا وطالبة تقدموا للامتحان في الشهادة الثانوية هناك 46% حصلوا على درجات تؤهلهم للحصول على بعثات خارجية في الجامعات العالمية او في الجامعات النوعية الموجودة داخل قطر اي ان ما يقارب نصف المتقدمين للامتحان يستحق بعثة وهي نسبة جدا عالية واعتقد انها من اعلى النسب في العالم، خصوصا ان معدلاتهم تؤهلهم للالتحاق بجامعات هي النخبة في العالم.

- لكن هل ستقبلهم هذه الجامعات ام لا؟

- تلك المسألة تحتاج الى تفصيل، فهناك درجات محددة للقبول بالجامعات المدرجة على لوائح البعثات وذلك هو ما نتحدث عنه، اما الشروط الاخرى التي تضعها كل جامعة لنفسها كمعيار لقبول الطالب او رفضه فذلك ما يخص الجامعات نفسها. فالطالب حصل على النسبة اما شروط كالتوفل او السات أو غيرهما فلسنا مسؤولين عنها، فهذه اجتهادات الطالب نفسه وهناك جامعات كفرجينيا مثلا تهتم بملف الطالب خصوصا النشاط الفني فيه.

- وماذا عن النسبة التي تحصلت على درجات تؤهلها للالتحاق بجامعة قطر؟

- هناك نحو 86% من الطلاب والطالبات الذين ادوا امتحانات الشهادة الثانوية المستقلة قد حصلوا على درجات تؤهلهم للالتحاق بجامعة قطر فنحن نتحدث فقط عن 14% لم يحصلوا على هذا المعدل الذي يسمح لهم بدخول جامعة قطر.

ونعود ايضا للحديث عن الشروط والضوابط التي تحددها جامعة قطر لقبول الطلاب غير الحصول على معدل الدرجات، فالامر لا يتوقف على المعدل وانما هناك شروط اخرى للقبول بالجامعات.

تنسيق دائم
- ألا يفترض ان يكون هناك تنسيق بين المجلس الاعلى للتعليم وبين جامعة قطر؟

- لننسى قليلا النظام الحديث، اي نظام المدارس المستقلة ونعود الى نظام مدارس وزارة التربية والتعليم.

فقد كان الطلاب يلتحقون بالجامعة حسب مجموع درجاتهم ومعدلهم من 70% الى ما فوق طبقا لدرجات القبول التي حددتها كل كلية من كليات الجامعة ورغم ذلك هناك طلاب حصلوا على درجات عالية ومعدل يصل الى 90% ولم تقبلهم الجامعة في العام الماضي وقبل الماضي بسبب عدم اجتيازهم اختبار التوفل..فلماذا لم يطرح السؤال وقتها على جامعة قطر؟!

لكن اؤكد ان مسألة عدم التنسيق غير صحيحة بالمرة فقد عقدنا نحو 5 اجتماعات مع مسؤولي الجامعة وشرحنا لهم الوضع حتى بعد الامتحانات، اجتمعنا مع نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب واستفسر الجميع عن آلية احتساب الدرجات والمعالجات الاحصائية الى آخره واتفقنا على اعطائهم عدة مؤشرات لنتيجة الطالب لتكون الخيارات امامهم متعددة.

ثم قمنا بارسال النقاط الاساسية في نتائج كل طالب ومن ثم فالجامعة تضع من الشروط الاخرى ما يناسبها وطبقا لمعاييرها. ولماذا لم يسأل احد جامعة قطر لماذا حددت 70% حدا ادنى للقبول بالنسبة لطلاب الثانوية بمدارس التربية والتعليم بينما متوسط الدرجات بالنسبة لمعظم الطلاب لا يتجاوز الـ 60%.

- هناك تصريح لنائب رئيس الجامعة قال فيه انه لا اعتداد بالدرجات التي تحصل عليها الطالب من المدرسة والقبول يتحدد من خلال درجات الاختبار الذي اجراه المجلس الاعلى للتعليم فهل تم تقسيم الدرجات في الشهادة بهذا الشكل؟ ثم كيف يمكن للجامعة ان تلغي دور المدرسة رغم ان ذلك واحد من اسس المبادرة.. ارجو التعليق؟

- الدرجات التي تحويها الشهادة هي مجموعة ومعالجة احصائية لدرجتي الاختبارات الخارجية والداخلية اي انه مؤشر عام للاختبارين فالمؤشران الاساسيان بالنسبة للمواد الاربع لا يبين هذه التفاصيل وانما المؤشر الثالث يبين اداء الطالب وجهده في المدرسة.

- هل لاحظتم ان هناك مجاملات من المدارس لطلابها ادت الى تخفيض الدرجات في الامتحان الموحد (الاختبار الخارجي) الذي اجرته الهيئة.

- قبل الاجابة اؤكد لك ان القلق من مسألة المجاملة كان موجودا لدى العديد من المسؤولين بالمجلس ونحن منذ بداية عملنا اعدادنا للامتحان وحتى عملية تصحيح الاوراق لم نغير شيئا في النظام الذي تم اقراره. فقد كنا واثقين من ان النظام يتضمن العدالة والموضوعية.فهناك امور فنية وعمليات إحصائية معقدة يصعب شرحها لكن بشكل عام نؤكد أن هناك ثباتا واتساقا في كل العملية.

وعلم القياس والتقييم يؤكدان أن الوصول للموضوعية يقتضي دائما عمل معالجات إحصائية، وحتى في الابحاث والدراسات لابد من وضع الخطأ البشري في الحسبان، فمثلا عندما نضع سؤالا ونكتشف أن لا أحد قد اجاب عنه فالخطأ حتما في السؤال لأنه لا يعقل أن يكون كل من عرض عليهم مخطئين، بالتالي ونحن نعد اسئلة الاختبارات، نعد اختبارات تجريبية، تحذف منها هذه النوعية وفي المقابل تحذف الاسئلة التي تصل في سهولتها إلى درجة عالية وذلك حتى نضمن أن كل طالب أخذ حقه وتم تقييمه بشكل موضوعي. كما أننا نقيس الطالب بمجموع الطلاب والمدرسة بمجموع المدارس.

- لكن هذا يخص الاختبار الخارجي بينما شبهة المجاملة تتعلق باختبار المدرسة؟ فكيف تضمنون أن ما تقومون به في الاختبار الخارجي معمول به في الجزء الخاص بالمدرسة؟

- وضعنا مقاييس للمدارس، ولديهم نظام، ومن المهم أن نؤكد أن هناك ثقة في المدارس نابعة من مبدأ الاستقلالية. واحصائيا يمكن كشف هذه المجاملات كما أن اللجوء إلى مثل هذا السلوك سيظلم الطلاب.

وقت الإعلان
- هناك تساؤلات عن وقت الاعلان عن هذه الامتحان الموحد حيث لم يعلن الا قبل الوعد بـ «40» يوما تحديدا، فهل المسألة لم يكن مخططا لها واضطررتم لوضع قواعد لم تكن موجودة خصوصا أن هناك طلابا اثاروا مسألة توقيت اعلان موعد الامتحان وارتباكهم بسبب التأخير؟!

- اولا الاعلان لم يتم قبل الامتحان بـ «40» يوما، فقد تم بحث طريقة للامتحان وكان هناك اكثر من اتجاه، ما بين الابقاء على الاستقلالية الكاملة حيث تضع كل مدرسة الامتحان الخاص بها، أو أن تلتحق المدارس باحد الانظمة العالمية كالبكالوريا الدولية أو النظام الانجليزي.

واتجاه المجلس أن المدارس تحتاج إلى بعض الوقت حتى تكون قادرة على القيام بهذه المهمة، وبالتالي لابد من فترة انتقالية يكون فيها نوع من المرجعية المركزية وهذا هو الاتجاه الذي رآه المجلس وتم تكليف هيئة التقييم بهذه المهمة، والمدارس اخبرت بذلك وكان ذلك في بداية العام الدراسي.

وكنا حريصين على أن يكون الاختبار جزءا من عملية التعلم ومازلنا مصرين على أن نجري الاختبارات في جو طبيعي، وأن نقيس بالاختبار ما تعلمه الطالب وليس ما حفظه واستعد له لأننا نريد أن نعرف ماذا اكتسب الطالب من خلال «12» سنة من الدراسة.

ولعل ذلك هو ما نرد به على ما اثير حول الاسئلة المتعلقة بما تمت دراسته في سنوات سابقة، لأنه ليس مطلوبا أن ينسى الطالب ما درسه عقب ادائه لامتحان نهاية العام.

- صحيح انه ليس مطلوبا لكنه الواقع؟

- هذا الواقع هو ما نريد تغييره وسأضرب مثالا سبق ان ذكرته ان اية مناقشة تحتاج إلى تحديد لجوانب النقاش واهدافها، وبالتالي عندما نتحدث عن الانظمة العالمية كالبكالوريا مثلا، فالطلاب يتقدمون للامتحان في شهر مايو ويستمرون في الدراسة ولا يحصلون على النتيجة الا في شهر يوليو، وكذلك النظام الانجليزي، فالاختبار جزء من عملية التعلم ونحن نريد مع الحفاظ على خصوصيتنا ان نساير هذه الانظمة العالمية.واؤكد ان النظام لم يظلم الطالب في شيء واعود إلى قضية الوقت فلو علم الطالب بطريقة الامتحان قبل الموعد بـ 6 شهور، ماذا كان سيتغير، هل كان سيعود إلى ما درسه في السنتين السابقتين، الأمر لا يتعلق بمعلومة ما يعود اليها الطالب وانما يتعلق بمعارف ومهارات حصلها في السنوات السابقة ومازالت مستخدمة في نفس المادة بالسنة الثالثة.

- وهل عملت المدارس على تكريس مبدأ التراكمية في العلوم، لأنه إذا لم تكن قد فعلت فمعنى هذا أن الطلاب قد خدعوا.. إذا جاز التعبير؟ ويعني أنكم لستم متعاطفين مع الطلاب؟

- أولاً هناك اسئلة جاءت بالنص من التمرينات والتدريبات التي أجريت وتدرب عليها الطلاب والمدارس قامت بربط المواد التي تدرس في الصف الثالث بالسنتين السابقتين، ويجب ألا ننسى أننا ندرس ونعلم وفقاً للمعايير وليس وفقاً للكتب والمعايير نفسها تراكمية، أو مركبة بطريقة حلزونية، بمعنى أن الطالب يدرس مفهوما ما في السنة الأولى، ثم بطريقة اعمق واعمق إلى آخره وبالتالي فان الاسئلة تخضع للمعايير وتتوافق معها.

فالمدارس عملت على ترسيخ هذا المفهوم لكنها تفاوتت في تحقيقه، وهو ما انعكس على النتائج ونحن كنا على ثقة من جودة أداء الطلاب، بدليل هذه النتائج، أما عن التعاطف، فإذا كان يقاس بالنتائج فسنكون قد تعاطفنا تماماً معهم وان كنت أفضل القول بأننا كنا حريصين على مصلحتهم.

- ماذا يعني ان «3» مدارس فقط من «6» تفوق طلابها من بينها مجمعا عمر بن الخطاب والبيان التربوي؟

- هذا القول ليس دقيقاً فجميع المدارس عندها طلاب متفوقون وانما بنسب متفاوتة، وإذا عدنا للحصول على درجات مؤهلة للابتعاث كمعيار للتفوق فهناك 90% من طالبات البيان حصلن على هذه الدرجات و«85» من طلاب مجمع عمر و«72%» من طالبات مدرسة آمنة بنت وهب.. لكن هناك ايضاً 15% من طلاب الوكرة حصلوا على هذه الدرجات و14% من الدوحة و7% من الرسالة، وهذه النتائج جيدة بشكل عام، من دون ان ننسى عامل الخبرة لدى المدارس فمن غير المنطقي ان تساوي خبرة المجمعين (عمر والبيان) التي تصل إلى «8» سنوات بمدارس خبرتها عامان مثلاً.

وبالتالي إذا استثنينا المجمعين، فستوزع النسبة بشكل عادي ودعني أقل لك، ان طلاب هذه المدارس قانعون بأن النتائج عكست المستوى الحقيقي.

- إذن هل ترى ان الشكوى من الامتحانات نوع من إلقاء اللائمة على المجلس الأعلى للتعليم للتبرير ليس إلا من قبل الطالبات اللاتي كان اداؤهن غير موفق؟

- هناك فئة قد تشعر بأنها تعرضت إلى ظلم ما وأن أبواب الجامعات أغلقت في وجههم، لكنني اعتقد أن الطلاب يشعرون داخل أنفسهم بأنهم اخذوا حقهم بالكامل وأن أداءهم لم يكن جيداً، وفي اعتقادي أن الطلاب أصحاب المؤشرات المنخفضة لم يكن اداؤهم في المدارس جيداً، ويمكن العودة إلى ادائهم في السنوات السابقة ثم لابد ألا نقصر الحديث على البعثات والجامعات فالبلد فيه معاهد وكليات وفرص كثيرة أخرى.

- عندما شرحتم نظام الامتحان للمدارس.. هل تأكدتم من استيعاب الطلاب لهذا النظام الجديد؟

- بشكل عام.. نعم، لم يثر أحد منهم قضية عدم فهمه للنظام وإنما انصب الحديث على عنصر الوقت، بشكل خاص، لكن بالتواريخ حصلوا على شرح واف وفكرة كافية عن الامتحان، فمثلا في 24 يناير تم الاجتماع مع مديري المدارس، ثم منسقي المواد في جميع المدارس عقد معهم 3 اجتماعات بدءا من النصف الثاني من فبراير وحتى النصف الأول من مارس، وكذلك اجتمعنا مع هيئات الدعم المدرسي في نفس الفترة وفي جميع الاجتماعات تم شرح نظام الامتحانات بشكل مفصل، واجتماع مع أولياء الأمور في 21 مارس، وبعده بيوم واحد كان الاجتماع مع الأمهات، وتحديدا بالنسبة لمدرسة الرسالة اجتمع فريق عمل الهيئة مع الطالبات في 27 مارس، وفي نفس اليوم كان الاجتماع مع طالبات آمنة بنت وهب ثم البيان وقبل ذلك كانت الاجتماعات مع طلاب مدارس الوكرة، ومع مجالس الآباء ومجالس الأمناء في 21 مارس كل هذه الاجتماعات لم تكن مجرد إبلاغ بل كانت مناقشات مستفيضة تستغرق من 4 إلى 5 ساعات مثلا، وهناك ملاحظة مهمة لفريق العمل خلال هذه الاجتماعات وهي قلة عدد الأمهات اللاتي حضرن الاجتماع، حيث لم يصل العدد في إحدى مدارس البنات إلى عُشر عدد الأمهات!

- هل سيستمر نظام الامتحانات للشهادة الثانوية بالمدارس المستقلة بنفس الشكل أم سيطرأ عليه تغيير؟

- سيبقى الامتحان مع امكانية تطوير الآليات وإنما الشكل العام من حيث الاختبارين الداخلي والخارجي في المواد الأساسية سيظل كما هو.

- متى نصل إلى مرحلة الثبات أم سنظل نغيّر ونجرب كل فترة في الأنظمة؟

- هناك مسارات استراتيجية لمبادرة تطوير التعليم في قطر، وهذه ثابتة لا رجعة فيها ولا نكوص فيها لأنها موضوعة على أسس ومبادئ واضحة، لكن هذه العملية بهذه الضخامة، فنحن نتحدث عن التعليم، لا يمكن للإنسان أن يرسم ويحدد كل التفاصيل الدقيقة، وكل خطوة فيها، وإذا عدنا إلى الأسس المكتوبة فسنجد أنه لا حياد ولا خروج عنها، وإنما ما يحدث أنه قد تصادف بعض الظروف التي تؤدي إلى التسريع والإبطاء أو تعديل بعض التفاصيل أو تغييرها، وهذه كلها أمور مقبولة وواردة، فقد تحدث أخطاء في التطبيق يجب إصلاحها، وعلى سبيل المثال عندما وضعت المبادرة كانت مبنية على ثقة كبيرة جدا في قادة المدارس وإمكاناتهم، لكن بالتجربة، وضح أن الناس تحتاج إلى خبرات ومهارات أكبر، لأن المطلوب منه أن يدير العملية التعليمية ويضع خططا وتصورات ليس للعام الدراسي الحالي وإنما للقادم أو لعامين قادمين على الأقل، وكل هذا يحتاج إلى وقت.

- لكن ألا تؤثر هذه التغييرات على مصير الطلاب، خصوصا مسألة الامتحانات.. فماذا لو وجدت بعد فترة أن هناك أسلوبا أفضل.. هذا هو المقصود بالتجارب؟

- المسار الاستراتيجي للعملية التعليمية يقول إنني احتاج الى مؤشرين احدهما يعطي مساحة للمدرسة وهو التقييم الداخلي، والثاني يعطي مساحة للتقييم الخارجي، وهذا تقريبا موجود في كل الانظمة التعليمية العالمية، فتلك مسألة استراتيجية ستظل ثابتة، لكن اذا تحدثنا مثلا عن النسب بين الداخلي والخارجي فهذه مسألة تكنيك، وايضا نوعية الاختبار والاسئلة.

واؤكد اننا عندما وضعنا النظام كان حرصنا الاساسي وهدفنا الاول ألا يتأثر الطالب وألا يكون كما قلت حقلا أو فأر تجارب، وعندي دليل بل اقولها لك انني اتحدى ان يأتي طالب ويقول انه ظلم ويثبت ملفه انه تعرض لظلم ما، النظام عامل الجميع بعدالة تامة حتى في التقييمات الدورية التي نصدرها نضع الطالب ومصلحته في المقام الأول بغض النظر عن التغييرات الادارية التي قد تحدث في المدرسة أو غير ذلك، لأن دور الهيئة ان تحدد نقاط القوة والضعف لما فيه مصلحة الطالب بغض النظر عن أية عوامل أو تداعيات.

- ما هي الأمور التي يمكن تلافيها وتجنبها العام المقبل في امتحانات الثانوية المستقلة؟

- قضية الوقت كان مهما ان نبدأ الحديث عنهما مبكرا لكنها لم تؤثر على الطلاب هناك ايضا الاختبارات داخل المدارس فربما نحتاج الى نوع من الضوابط ومن النظام الذي يتفق عليه الجميع ايضا هناك مؤشر في الشهادة يسمى الانجازات المدرسية.. هذه الانجازات يجب ان يدرج بها الأداء ذو القيمة العالية فالمشاركة في مسابقات عالمية أو بطولات دولية وليس مجرد المشاركة في مسابقة مدرسية فهذا المؤشر يحتاج الى ضوابط ومعايير اكثر وضوحا واكثر دقة.

هناك اتجاه لوضع اختبار ذي مستوى متقدم بجانب الاختبار الذي يؤديه الطلاب كأن يكون هناك اختباران في الرياضيات مثلا، وكذلك ان يتم عمل اختبارات لفرع العلوم كأن يكون للفيزياء اختبار خاص وللكيمياء وهكذا.

وأخيرا اؤكد ان طلابنا في الجامعات العالمية أو المحلية لا خوف عليهم واتمنى ان نتابعهم لأنني على ثقة من أن مستواهم العلمي مرتفع وانهم لن يعانوا أية مشكلات في الدراسة الجامعية.

- أخيرا قلت لمدير هيئة التقييم، ما معنى الا يكون هناك رسوب في المدارس، وهل هذا الأمر صحيح تربويا؟

- أولا نحن لم نقل انه ليس هناك رسوب واذا ارتأت المدرسة ان الطالب يرسب فإنه يرسب، لكن من الناحية التربوية عدم الرسوب في الشهادة الثانوية هو عين الصواب، ونسأل انفسنا ان طالبا وصل الى الصف الثاني عشر اي انه مر بأحد عشر عاما دراسيا بكل ما فيها من اختبارات، فما معنى ان هذا الطالب يرسب.

المفروض انه وصل الى هذه السنة بعد عدد من الاختبارت لكن اذا رأى الطالب ان يعيد السنة لأنه مر بظروف ما خلال الامتحانات فهذا حقه، واذا رأت المدرسة ان يعيد السنة لأنه تجاوز نسبة الغياب ولم يجلس للدرس اساسا فهذا ايضا مقبول.

وهذا موجود في كل الانظمة العالمية.. لا يعقل ان طالبا مر بجميع الاختبارات طوال هذه الاعوام ان يضيّع عاما من عمره لأنه لم يؤد بالشكل المطلوب في جزء من الاختبار.

موضوعات ذات صلة

 

إشترك معنا

سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات

خصوصية البيانات