![]() |
تطوير مهارات البحث العلمي من أجل مستقبل أفضل لقطر |
|
|
(PDF - 242 KB) تحميل نسخة طباعية النوع: مجلة تعليم لمرحلة جديدةالتاريخ: 7 يناير 2008
وكما قالت صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند نائب رئيس المجلس الأعلى للتعليم :"انطلقت بدايات مشروع الاصلاح التعليمي في قطر من أن البحث العلمي مكون أساسي في هذا المشروع، وحتى البرامج الأكاديمية التي ركزنا عليها كانت برامج اعتمدت وتبنت مفهوما جديدا وهو مفهوم التعلم بالبحث، فكل مشاريعنا سواء الموجودة في المدينة التعليمية، أو حتى الاصلاح والتغيير الذي بادرنا في إصلاح التعليم العام تركز على البحث العلمي، لأنني اعتبر أن المرحلة القادمة هي مرحلة البحث العلمي في قطر." وفي هذا السياق، استحدثت هيئة التعليم في أغسطس 2007 وحدة خاصة لتطوير مهارات البحث العلمي بالمدارس المستقلة، يشرف عليها الدكتور جين جونجسما مستشار هيئة التعليم، بالتعاون مع الدكتورة ماري كيلليت مدير مركز أبحاث الأطفال التابع للجامعة المفتوحة بالمملكة المتحدة. كما شكلت لجنة على مستوى عال لتسيير المشروع مهمتها الإشراف المستمـر على إعداده وتنفيذه ، و تقديم المشورة والنصح للهيئة ، والعمل على ضمان الجودة. حيث تضم اللجنة نخبة من الخبراء الذين يهتمون بالبحث العلمي في شتى المجالات كالتعليم والثقافة والصحة والقطاع المالي والصناعي.
ولإلقاء المزيد من الضوء على هذا المشروع، التقت مجلة اتعليم لمرحلة جديدةب بالدكتور جين جونجسما، والسيد ستيفن باتن مستشار هيئة التعليم، فكان الحوار التالي: وعن الرؤية التي تقوم عليها وحدة تطوير مهارات البحث العلمي قال الدكتور جين: مبادرة تطوير المهارات البحثية تنطلق من عدد من التطويرات التي أجريت على المناهج في السنوات الأخيرة. فعلى سبيل المثال يشجع المنهج التأسيسي للتعليم المبكر لرياض الأطفال على تنمية مهارات الاستفهام والتقصي لدى الأطفال لتمكينهم من طرح الأسئلة، واستكشاف المواقف من خلال التجارب الجديدة واللعب المنظم بحيث يتمكنون من فهم العالم من حولهم، وتتطور هذه التجارب المبكرة أكثر في معايير المناهج للتعليم العام من رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر، حيث يتم تشجيع الطلاب على القيام بأبحاث منهجية، والتنبؤ بالنتائج، يحددون أنماطاً من المعلومات والملاحظات ويتأملون فيما لو كان البرهان يدعم النتيجة أو التنبؤ أو الفرضية. يتوقع من الطلاب أيضاً أن يستخدموا عدداً من المناهج، بما فيها تقنية الاتصالات والمعلومات لعرض النتائج التي توصلوا إليها. يهدف مشروع تطوير مهارات البحث العلمي إلى دعم التفكير النقدي وحل المشكلات و المهارات البحثية لدى الطلاب، كما يسعى في الوقت نفسه إلى تطوير مهارات وكفاءة المعلمين في إرشاد وتوجيه البحث العلمي الذي يقوم به الطلاب، والقيام بأبحاثهم المهنية الخاصة.
وتقوم إستراتيجية تطوير مهارات البحث العلمي على خمسة محاور هي: ثانياً: إتاحة المزيد من الفرص أمام الطلاب للمعرفة بالبحث خارج الصف والانخراط فيه (من خلال النوادي العلمية، والمراكز البحثية و المشاريع المقامة بين المدارس وبعضها البعض، والعلاقات الدولية) بحيث يقدر الطلاب الفرص والفائدة والمتعة التي يجلبها لهم البحث. ثالثاً: تطوير قدرات المعلمين ممن يمتلكون المعرفة والمهارات للانخراط في البحث، من أجل تحسين أدائهم التربوي من ناحية وتطوير مجتمعاتهم المدرسية. رابعا: الحصول على دعم مؤسساتي ومجتمعي للنشاط البحثي في المدارس المستقلة، من خلال إشراك الطلاب في مسابقات. وبخاصة الدعم والتشجيع الذي يقدمه أولياء الأمور لأبنائهم الطلاب في الأنشطة والبرامج البحثية التي توفرها المدارس المستقلة. خامساً: تهيئة منتديات خاصة بهدف إتاحة الفرص أمام الطلاب والمعلمين للمشاركة ، والاحتفاء ومكافأة الأبحاث التي يقوم بها كل من الطلاب والمعلمون. وقال الدكتور جين: لقد ضممنا إلى المشروع ست مدارس مستقلة في كافة المراحل الدراسية كمرحلة تجريبية، بحيث يكون التدريب الذي يحصل عليه المعلمون فيها نقطة بداية لتدريب باقي المعلمين في بقية المدارس. وعن تأسيس شراكة مع مؤسسات الأكاديمية والاقتصادية والمراكز البحثية في الدولة من أجل دعم المشروع، قال السيد ستيفن باتن مستشار هيئة التعليم إننا نعمل على تأسيس هذه الشراكة بالتعاون مع أعضاء لجنة تسيير المشروع التي تضم نخبة من الخبراء الذين يعملون في قطاعات مختلفة بالدولة تهتم بالبحث العلمي. وأضاف الدكتور جين إن الاهتمام الكبير والواضح الذي توليه القيادة السياسية لتوفير مقومات البحث العلمي في دولة قطر، والدعم الذي تقدمه الأجهزة المعنية على كافة الأصعدة سوف يسهل عملنا ، مشيراً إلى أن تخصيص إحدى جوائز التميز العلمي للبحث هو دليل ساطع على هذا الاهتمام والدعم. واختتم مستشار هيئة التعليم ستيفن باتن حديثه إلينا بالقول: إن الجهود الحثيثة التي تبذلها دولة قطر من أجل إحياء التراث العلمي العربي، وتمثل انجازات العلماء العرب الذين أثروا المعرفة الإنسانية ستكلل بالنجاح، لأنها أول دولة في المنطقة تعطي كل هذا الاهتمام للبحث العلمي، ولأنها تعتمد على التخطيط العلمي وتحظى بدعم الدولة، ونحن سعداء للمساهمة والمشاركة في هذا المشروع الهام. وقد وضع مكتب الاتصال والإعلام بالمجلس الأعلى للتعليم ضمن أولوياته الإستراتيجية نشر ثقافة البحث العلمي من خلال حملة اقوة المعرفة والاستكشافب التي يهدف من خلالها إلى بناء الدعم للمبادرة ورفع درجة الوعي المجتمعي بأهمية البحث العلمي والاستكشاف لزيادة المعرفة والمضي في طريق النجاح. وتعتمد هذه الحملة على العناصر التالية:
|
سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات |