المجلس للتعليم الأعلى

محمد صالح المناعي يستعرض قضايا التعليم العالي

(PDF - 691 KB) تحميل نسخة طباعية

النوع: مجلة تعليم لمرحلة جديدة
التاريخ: 7 يناير 2008

مجلة "تعليم لمرحلة جديدة" - العدد السادس
تعمل هيئة التعليم العالي تحت مظلة المجلس الأعلى للتعليم، وهي إحدى  الهيئات التنفيذية التي تتحمل المسئولية المباشرة لإتمام أهداف خطة التطوير في التعليم العالي في الدولة، وهي الجهة المسئولة عن إدارة برامج المنح والبعثات الدراسية وإرشاد الطلاب حول الخيارات المهنية والوظيفية في الداخل والخارج.   

في هذه الزاوية تجلس مجلة "تعليم لمرحلة جديدة" مع السيد محمد صالح المناعي، التربوي المعروف والمكلف من قبل الأمين العام للمجلس الأعلى للتعليم، بإدارة شئون هيئة التعليم العالي، الذي تمتد إسهاماته البارزة ومشاركاته الفعالة  لتضاف إلي الجهود التي يقوم بها غيره من أبناء الوطن والتي تهدف في مجملها إلى تنمية إنسان هذه البلاد  والارتقاء به ورفعه إلي مصاف شعوب الدول المتقدمة، وتتناول شئون وأعباء التعليم العالي وعمليات ابتعاث الطلاب القطريين للدراسة  بأفضل جامعات العالم. وكان للمجلة معه الحوار التالي:

أنشئت هيئة التعليم العالي عام 2004م، لتتولي إدارة شئون التعليم العالي في قطر قبل فترة ربما تعتبر قصيرة لتقييم انجازاتها ومقارنتها بحجم المهام التي يتعين عليها أن تؤديها، فكيف تقيمون أداء الهيئة خلال تلك الفترة الوجيزة التي تلت إنشائها؟
تتولي هيئة التعليم العالي صناعة التعليم العالي في دولة قطر اذ  يشكل التعليم العالي قطاعا حيويا متعدد الأهداف وهدا يعد تحديا كبيرا أمام هيئة التعليم العالي لكسب رهان الجودة التي تتجه إليها أنظار الطلبة المقبلين على الدراسة الجامعية. ومن هدا المنطلق تسعي الهيئة إليس تعزيز فرص التميزس و تمكين الطلبة من الأخذ بكل الوسائل الممكنة وبكل العناصر المتاحة للنجاح وبناء العقل الإنساني كرأس مال بشري يهمه ضمان الجودة في خدمات التعليم العالي، وتعميق الصلة بين التعليم العالي وسوق العمل لدفع حركة التنمية بدولة قطر والقدرة على التنافس الدولي. وان تحقيق تلك الأهداف يتطلب وقت وجهد كبيرين. ونحن نعتقد أننا في هيئة التعليم العالي ما زلنا في طور البناء مع قصر عمر الهيئة.

ما هي الرسالة الأساسية لهيئة التعليم العالي، في منظوركم؟
  - إن الرسالة الأساسية للهيئة هي "تعزيز فرص التميز" وتوجيه الطلاب للالتحاق بأفضل الجامعات والبرامج الدراسية العالمية والالتحاق بالتخصصات التي يحتاج إليها المجتمع ودعم الطلاب لتحقيق أفضل نتائج التعليم العالي.   

انطلقت جهود تطوير التعليم العام في قطر قبل خمس سنوات تقريبا ، ما يعني إن مخرجات ذلك التطوير قد بدأت تطرح ببراعمها ، فكيف يتم التعامل مع طلبات الالتحاق التي يتقدم بها الطلاب الذين تخرجوا هذا العام من المدارس الثانوية المستقلة في ظل التقييم الدراسي لعملية التحصيل الأكاديمي فيها؟

يتم استقبال جميع الطالبات المقدمة من طلاب المدارس الثانوية المستقلة للالتحاق ببرامج البعثات المتوفرة في هيئة التعليم العالي . ويعتبر مركز الإرشاد والتطوير المهني البوابة الأولى لاستقبال طلبات الالتحاق ولكن يتوقف قبول تلك الطلبات على اجتياز شروط محددة من قبل هيئة التعليم العالي وشروط أخري من قبل الجامعات.

وقد حصل كثير من الطلاب على قبول في جامعات المدينة التعليمية  ، وعدد من الجامعات الأجنبية في الخارج في تخصصات عدة.

ما هي الأدوات التي تحتاج إليها الهيئة لتحقيق أهدافها الرئيسية الخاصة بتلبية احتياجات الدولة من القوي العاملة وتأمين الكوادر المطلوبة لدعم الاقتصاد وتنمية البلاد؟

هيئة التعليم العالي بحاجة إلي معرفة احتياجات جميع مؤسسات الدولة من التخصصات المختلفة ليتم على غرارها تحديد قائمة الجامعات وفق التخصصات المطلوبة وعليه ستشارك هيئة التعليم العالي في المعرض المهني الذي سيقام تحت رعاية سمو ولي العهد في شهر نوفمبر 2008م إن شاء الله، وستتم مخاطبة جميع المؤسسات والقطاعات الحكومية لتحديد احتياجاتها من الكوادر المطلوبة بهدف توجيه الطلاب لدراستها وتأمين احتياجات الدولة بجانب التواصل مع الخريجين للإيفاء بمتطلبات سوق العمل القطري والتخصصات المطلوبة المختلفة.

في احدي حلقات البرنامج التلفزيوني "لكم القرار" صوت 94% من الطلاب المشاركين في البرنامج على أن برامج البعثات الدراسية لا تخدم متطلبات التنمية الشاملة في البلاد، كيف تقرأ هذه النتيجة؟

من المسلم به أن الإيفاد إلي الجامعات أو المعاهد المتميزة التي تطرحها هيئة التعليم العالي تهدف إلي خدمة متطلبات التنمية في الدولة. وأن ترشيد الإيفاد لبرامج الابتعاث تطلب شروطاً إضافية لم تكن متواجدة في السابق، لهذا كانت نتيجة التصويت غير دقيقه.

من المهام الموكلة للهيئة تقديم الدعم والإرشاد لطلاب المدارس الثانوية لمساعدتهم في اختيار التخصصات التي تناسب ميولهم وتتوافق مع احتياجات الدولة ولكن يشكو طلاب المدارس الثانوية من قلة ذلك الإرشاد، حتى أن بعضهم أكد عدم سماعه بهيئة التعليم العالي، خلافا لما يتبعه مستشاري الجامعات العالمية الذين يزودون الطلاب بالإرشاد والنصح على الدوام، ماذا تقول؟

في العام الأكاديمي 2005م - 2006م، قام مركز الإرشاد والتطوير بزيارة جميع المدارس المستقلة والحكومية لتقديم النصح والإرشاد للطلاب المعنيين. أما في عام 2006م-2007م، فقد قام المركز بزيارة عدد من المدارس ولم يستطع استكمال بقية المدارس نظرا لارتباط عدد كبير من الطلبة بالمناشط المصاحبة لدوري أسياد 2006م الذي أقيم في الدوحة آنذاك، ولكن تمت دعوة جميع المرشدين في المدارس الثانوية المستقلة ز البنين والبنات ز ومرشدي المدارس الخاصة، لحضور ورشة عمل بمركز الإرشاد والتطوير المهني بالهيئة وتقديم عرض تفصيلي لهم حول برامج البعثات وكيفية التقدم للجامعات الأجنبية. ولم تقدم الدعوة للمدارس الحكومية نسبة لعدم وجود مرشد أكاديمي بالمدارس الحكومية إلا أن للمركز خطة لزيارة جميع مدارس وزارة التربية والتعليم والمستقلة والخاصة هذا العام الدراسي خلال شهر نوفمبر 2007م الجاري، إن شاء الله.  

ما هو عدد الطلاب الذين تقدموا للحصول على بعثات للالتحاق بجامعات محلية وعالمية بصورة مجملة،، وكم عدد طلاب المدارس المستقلة منهم وتخصصاتهم والجامعات التي تقدموا إليها؟

العدد الإجمالي للطلبة الذين تقدموا للحصول على بعثات يقدر بنحو (285 طالبا)، إذ بلغ عدد المتقدمين من طلبة المدارس الثانوية المستقلة ( 51 طالبا تقريبا ). ووصل عدد الطلبة المتقدمين من المدارس الثانوية الحكومية إلي ( 185 طالبا ). ويقدر عدد طلبة المدارس الثانوية الخاصة بنحو (48 طالبا ، بينما تقدم طالب واحد فقط من مدرسة قطر التقنية المستقلة. وهذا لا يمثل جميع الطلبة الذين أنهوا المرحلة الثانوية في المدارس المستقلة إذ حصل عدد كبير من الطلبة على بعثات من هيئات ومؤسسات خاصة مثل مؤسسات البترول و الغاز. وتسعي همؤسسات لاستقطاب طلاب المرحلة الثانوية على أسس تنافسية في الرواتب والمخصصات والدرجات الوظيفية.

هل تعتقدون بأن الطلبة المتخرجون في المدارس المستقلة من المنتظر أن تواجههم صعوبة في الحصول على قبول نسبة لاختلاف درجات تقييم تحصيلهم العملي عن سواهم من طلاب المدارس الأخرى؟

العكس هو الصحيح حيث أن الطلبة المتخرجون في المدارس المستقلة حصلوا على بعثات سواء من هيئة التعليم العالي أو من جهات أخري تتوافر لديها برامج بعثات استطاع الطلبة تحقيقها وتحقيق شروط الابتعاث واجتياز عدد كبير منهم امتحانات القبول في الجامعات مثل اللغة أو برنامج  الجسر الأكاديمي.

إلي أين وصل الجدل الذي ثار بداية العام الحالي حول خروج الجامعات العربية من قائمة الجامعات المعتمدة لدي الهيئة؟ وكيف سيتم التعامل مع ملفات الطلبة الذين يدرسون حاليا بجامعات عربية بعد خلو القائمة المعتمدة منها، وما مصير الشهادات التي يحملها أولئك الطلبة؟

المسلم به هو أننا نسعى إلي استقطاب أفضل الجامعات العالمية التي تتناسب مع النهضة التعليمية الشاملة التي تشهدها الدولة وبما يتناسب مع مبادرة إصلاح التعليم العام علما بان قوائم الجامعات المعتمدة تخضع للتطوير والتحديث طبقا للمعطيات التعليمية الدولية ولمتطلبات سوق العمل بالدولة والحاجة للتخصصات ويتم ذلك من خلال دراسة دقيقة تعتمد على معايير الجودة والكفاءة وهذا يعني أن القائمة ليست نهائية. أما بالنسبة للجامعات العربية فهي لم تكن، في الأساس، ضمن قائمة الهيئة حتى يتم استبعادها. ولكن الطلبة الذين حصلوا على بعثات سابقة لدول عربية من وزارة التربية والتعليم فإنهم سوف يستمرون في إكمال دراستهم لحين الانتهاء منها وستصدق وتعادل شهاداتهم لكونهم مبتعثين بصفة رسمية.

كثيرا ما يشكو الطلاب من وجود شروط تعجيزية تضعها الجامعات المحلية والعالمية التي يرغبون في الانضمام إليها،، كيف يمكن للهيئة أن تعالج مثل تلك الشروط؟

هذه الشروط خاصة بالجامعات وليس من حق الهيئة أن تتدخل بها والجهة الوحيدة التي تغير هذه الشروط أو تستبدلها هي الجامعة نفسها. وعلى الطالب الذي يرغب بالدراسة بأي جامعة أن يلتزم بشروطها. كما أن الجامعات تضع الشروط لضمان استفادة الطالب والتأكد من أن مستواه العلمي يتناسب والبرنامج الدراسي الذي سوف يلتحق به، وتتمثل مهمة  برنامج الجسر الأكاديمي في تزويد الطلبة المتفوقين من خريجي المدارس المستقلة والحكومية والخاصة  بالقدرات الأكاديمية والشخصية اللازمة للنجاح في الجامعات ذات المستوي الأكاديمي العالي.

هل هناك نية أو مقترح لإقامة جسر أكاديمي للموظفين من طلاب التعليم العالي المتقدمين لبرنامج بعثات الموظفين أسوة بغيرهم من طلاب المرحلة الثانوية؟

في الوقت الحالي ليست هناك نية لإقامة جسر أكاديمي للموظفين أسوة بالطلبة وان كانت الفكرة جيدة والموظف يحصل على دورات مكثفة في مجال العمل. كما يفتح له المجال لدراسة اللغة في بلد الابتعاث بالنسبة للدول غير الناطقة بالانجليزية.   

لماذا توقفت أوجه التعاون بين الهيئة والمؤسسات الحكومية بالتنسيق لابتعاث موظفي الدولة للدراسة بمؤسسات التعليم العالي؟

لم يتوقف التعاون بين هيئة التعليم العالي والهيئات والمؤسسات الحكومية لابتعاث موظفين للدراسة ولا يزال التنسيق مستمرا. وتقوم الهيئة حاليا بإيفاد عدد كبير من الموظفين من جميع قطاعات الدولة المختلفة.

عند إنشاء هيئة التعليم العالي تم طرح 9 برامج للبعثات ولكن لم يفعل منها غير 6 برامج، ما مصير البرامج الأخرى وهل هناك نية لفتح باب الابتعاث بقروض للطلاب المقيمين في الدولة؟

بالفعل تم طرح 9 برامج للدراسة ولكن بعد إجراء دراسة وافية ودقيقة تم اعتماد 6 برامج منها. وتقوم الهيئة حاليا بدراسة عدة برامج  أخرى لطرحها مستقبلا لتلبية احتياجات المجتمع وتامين الكوادر المؤهلة للقطاعات وسوف تقوم هيئة التعليم العالي بإعداد قوائم للجامعات وفقا للتخصصات بالإضافة إلى العديد من الخطط المستقبلية لضمان تحقيق الجودة في التعليم العالي.

هل تلتزم هيئة التعليم العالي بالإنفاق على الطالب المبتعث المتزوج هو وأسرته أم على الطالب فقط؟

تلتزم هيئة التعليم العالي بالصرف على طلبة البعثات وفقا للوائح والنظم التي تنظم عملية ابتعاث الطالب المفرد والمتزوج. وتلتزم الهيئة بصرف مخصصات للطالب وبدلات  الزوجة وثلاثة من الأبنائه دون الثامنة عشر. وتعتبر المخصصات  التي تمنح للطالب القطري من أعلي المخصصات على مستوي العالم. وتقوم الهيئة بصورة دورية بدراسة مخصصات الطالب  ومدى تناسبها مع المستوي المعيشي في بلد الإيفاد واقتراح الزيادة إن تطلب الأمر.

أصبحت الهيئة مؤخرا مركزا للعديد من اختبارات اللغة الانجليزية المطلوبة للقبول لدي الجامعات، فما هو الدور الذي تضطلع به الهيئة تحديدا في هذا الشأن؟

كما هو معلوم أن معظم الجامعات الأجنبية تشترط اجتياز الطالب لامتحانات تحديد المستوي  في اللغة الانجليزية مثل (TOEFL).

والاختبارات الأخرى مثل(I- SAT) و(SAT - II) و (ACT) ومن منطلق حرص الهيئة على تسهيل متطلبات القبول فإنها قامت بتأمين تلك الخدمات للطلاب بعد الاتفاق مع الجهات المسئولة عن تلك الاختبارات وفق جداول زمنية مما أدي إلى تخفيف الأعباء على الطلبة بدلا من السفر إلى الخارج لأدائها. بجانب توفير المواد المساعدة مثل الكتب والأسطوانات المدمجة ...غيرها.

هل للهيئة إحصاءات بعدد الطلبة الذين يدرسون بالخارج وغير منتسبين إلي الهيئة، وهل هناك اتجاه لتوحيد قنوات الابتعاث؟

من الصعوبة الحصول على  إحصاء محدد لعدد الطلبة الذين يدرسون بالخارج على نفقتهم الخاصة إلا أن الغالبية من الطلبة يقومون بالتسجيل لدي سفارات الدولة والمكاتب في الخارج عند التحاقهم بالجامعات، وعليه لا يمكن معرفة العدد بالدقة المطلوبة.

ما هي البرامج أو المبادرات التي تطبقونها هذا العام؟

هناك عدد كبير من البرامج التي نسعى لتطبيقها هذا العام منها على سبيل المثال لا الحصر:

  • عقد لقاءات عبر الأقمار الصناعية ( DVC ) مع بعض الجامعات المدرجة على قائمة الهيئة بين طلاب المرحلة الثانوية وعدد من الجامعات المدرجة على قائمة الهيئة.
  • تجديد احتياجات سوق العمل من خلال التعاون مع قطاعات العمل  والوزارات والهيئات.
  • التنسيق مع بنك قطر الوطني لوضع نظام جديد لصرف المخصصات لضمان صرفها في الوقت المحدد وهنا أتقدم بالشكر لبنك قطر الوطني للتعاون في هذا المجال.
  • العمل على إعداد قوائم الجامعات وفقا للتخصصات ودراسة جودة التعليم العالي.  

ما هي مقترحاتكم لتطوير برامج الابتعاث؟ وما هي خطتكم للعام القادم؟

لا شك بان دولة قطر قد نجحت في غضون سنوات قليلة في تطوير نظامها التعليمي الشامل ومن هذا المنطلق نسعى جاهدين إلي التطوير في برامج الابتعاث من خــلال رفع مستوي الأداء  و الاستفادة من نظم الابتعاث العالمية ومن تجاربنا السابقة. ويجري العمل على تحديث برامج الابتعاث المختلفة وسيتم الإعلان عن ذلك حين اكتمال جميع أوجه التطوير والتحديث. أما بالنسبة لخطط العام القادم فهي تتمثل في، زيادة أعداد الموفدين للدراسة في جميع المجالات خاصة المجالات التي تحتاجها الدولة،إكمال الدراسات التي تتعلق بتطوير برامج البعثات ليتسنى تطبيقها في الفترة المقبلة والتعريف بأنشطة الهيئة وإداراتها والتوسع في الأعمال الموكلة للهيئة.    

كما تسعي الهيئة لتطوير برامج شاملة لتذليل الصعوبات التي تحول دون التحاق طلابنا ببعض التخصصات مثل الطب.

 

إشترك معنا

سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات

خصوصية البيانات