![]() |
مزايا المشاركة الوالدية في التعليم والتعلم في ضوء البحوث التربوية الأمريكية |
|
|
(PDF - 898 KB) تحميل نسخة طباعية النوع: مجلة تعليم لمرحلة جديدةالتاريخ: 1 يوليو 2008 خلال العقود الأربعة الماضية، درس الباحثون في الولايات المتحدة العوامل التي تساعد النشء على النجاح في المدرسة وتؤهلهم لمواصلة تعليمهم العالي. ويتناول هذا البحث أثر المشاركة الوالدية في التعليم في المنزل والمدرسة على نمو الأبناء وتطورهم الشخصي والاجتماعي والأكاديمي. وكشف البحث عن حقيقة مفادها أن الأطفال و الشباب الذين يشارك آباؤهم بصورة فاعلة في عملية تعليمهم في المدرسة والمنزل يعدون الأفضل من نواحٍ عديدة، إذ أنهم يحرزون أفضل النتائج، وترتفع معدلات تخرجهم من المرحلة الثانوية وتزداد احتمالية دخولهم الجامعة. وعليه، يتضح لنا أن أولياء الأمور و المدارس وصانعي السياسات التعليمية يولون المزيد من الاهتمام لزيادة المشاركة الوالدية كأحد أهم العناصر المؤثرة في جهود إصلاح التعليم بالولايات المتحدة. وتشير الدراسات الأمريكية إلى وجود ثلاثة عناصر أساسية للمشاركة الوالدية تعمل على تعزيز تطوير الأبناء ونجاحهم أكاديميا: العنصر الأول، هو الرعاية الوالدية وتشمل القيم والسلوكيات والتفاعلات التعليمية التي يغرسها الوالدان في نفوس أولادهـم. أما العنصر الثاني، فيختص بالمشاركة الوالدية في العلاقات المدرسية والمنزلية، أي الاتصالات الرسمية و غير الرسمية، والتواصل، وبناء الشراكات مع المدرسة والمعلمين. والعنصر الثالث، يتمحور حول الإحساس بالمسؤولية المشتركة لتجويد المخرجات التعليمية. وتقع مسؤولية تعليم النشء على عاتق أولياء الأمور و المدرسة حيث تنعكس هذه المسؤولية من خلال مشاركة أولياء الأمور في النشاطات التعليمية التي تطور التعليم ومن خلال التفاعل مع المدرسة ومع الجهود التي تبذلها المدرسة للتواصل مع أولياء الأمور بجانب إشراكهم في العملية التعليمية من مرحلة الروضة وحتى بلوغ المرحلة الثانوية وغالبا ما تثمر جهود المشاركة الوالدية التي تركز على الأنشطة التي تدعم تعليم الأبناء و تؤدي إلى تطورهم أكاديميا. وتشير البحوث إلى ارتباط المشاركة الوالدية بالنمو الأكاديمي والاجتماعي للأبناء منذ ولادتهم وحتى بلوغهم المرحلة الثانوية و انتهاء بالمرحلة الجامعية. و نتيجة لذلك، باتت المدارس تركز على إيجاد طرق مؤثرة لبناء و دعم واستمرارية المشاركة الوالدية بدءاً من الروضة و انتهاء بالتخرج من المرحلة الثانوية. و يؤثر التربويون على المشاركة الوالدية ويعززونها من خلال التواصل مع الأسر و مقابلة متطلباتها وتهيئة الفرص الملائمة لمشاركتها. كما تعمل المدارس والمؤسسات الأخرى على تطوير سبل التواصل مع أولياء الأمور وإمدادهم بالمعلومات اللازمة لتعليم أبنائهم و تطويرهم في مرحلة الطفولة المبكرة (منذ ولادة الطفل وحتى دخوله المدرسة). ويشكل الأطفال أنفسهم عنصرا هاما في تحفيز المشاركة الوالدية عبر دعوة أولياء أمورهم للقراءة لهم و مساعدتهم في إنجاز الفروض المنزلية و حضور الفعاليات المدرسية. كذلك يقوم أرباب العمل بالتأثير في عملية المشاركة الوالدية من خلال اتباع سياسات العمل التي تسمح بتخصيص وقت لحضور اجتماعات أولياء الأمور وغيرها من الاجتماعات و الفعاليات. وقد صارت البحوث التي تُعني بالمشاركة الوالدية أكثر وضوحاً فيما يتعلق بالأنشطة التي يتوجب على أولياء الأمور فعلها لدعم تعليم الأبناء من مرحلة الطفولة المبكرة إلى المرحلة الثانوية. |
سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات |