![]() |
دور أولياء الأمور في عالم متغير .. كيف تساعد البحوث في تعزيز التعلم |
|
|
(PDF - 1.11 MB) تحميل نسخة طباعية النوع: مجلة تعليم لمرحلة جديدةالتاريخ: 2 يوليو 2008 لقد تغير التعليم وتطور بصورة دراماتيكية وما برحت عملية التغيير هذه مستمرة بطرق جذرية وهامة، ففي الأجيال السابقة ركز التعليم على اكتساب المعرفة وتعلم الحقائق حيث كان المتعلم هو من يستطيع أن يحرز درجات عالية في الإختبارات التي تقيم المعلومات ذات الصلة بالحقائق، الا أنه في الوقت الذي مابرحت فيه المعلومات ذات الصلة بحقائق التعلم تحافظ على أهميتها فقد تصبح بعض المهارات -وبمرور الوقت- أكثر أهمية من بعض. ففي السنوات الخمسين الماضية، شهد العالم انفجاراً معرفياً، ومن ثمَّ أصبحت معلومات كثيرة بحوزتنا الآن بيد أن طرق الحصول عليها قد أضحت أكثر من ذي قبل. ولكن ماذا يعني ذلك للتعليم؟ إنَّ الإجابة تعنى بشيئين، أولاً: عدم إمكانية تدريس الطلبة كل شيء يتطلعون لمعرفته، ذلك لأن كم المعرفة قد أصبح يفوق الزمن المخصص لتدريسها، وثانياً : عدم إمكانية التنبؤ الآن بما يتطلع الطلبة لمعرفته في السنوات العشر أو العشرين المقبلة وذلك نظراً لهيمنة التغيرات المتسارعة في الخريطة المعلوماتية. وفي هذا السياق، ماذا ينبغي على المدارس عمله؟ في عقد التسعينات أعدت لجنة رفيعة المستوى بالولايات المتحدة الأمريكية دراسة شاملة عن الكفايات والمهارات المطلوبة للعمال حتى يتسنى لهم إحراز أداء عالٍ المستوى في مكان العمل، إذ حددت الدراسة خمس كفايات وثلاث مهارات تأسيسية رأت أنها ضرورية لإنجاز العمل بصورة متقنة. وكشفت اللجنة أيضاً أن الطلبة مازالوا بحاجة لمهارات أساسية في اللغة الإنجليزية والرياضيات، وقدرة على التفكير الإبداعي والنقدي. ولكنهم سيحتاجون القدرة لاكتساب وتنظيم وتفسير وتقييم المعلومات، ولاستخدام أدوات التكنولوجيا لإنجاز مهام محددة، وللعمل ضمن فريق لحل المشكلات والوصول للأهداف العامة. وتلك هي ذات المهارات التي يمكن للطلبة الحصول عليها من خلال إجراء البحوث العلمية( التعلم من أجل الحياة... مخطط للإنجاز الرفيع المستوى) والتغيير الأخر الهام الذي يجري في مجال التعليم هو أثر التكنولوجيا التي أحدث ثورة في طُرق تعلم الطلبة وفي محتوى ما يدرسونه، إذ أصبحت الحواسيب والهواتف المتطورة وألعاب الفيديو وبعض الأجهزة الإلكترونية متوفرة بصورة عادية لدى قطاع الشباب. كما كشفت دراسة حديثة أخرى أُجريت على عينة تتراوح أعمارها ما بين 8- 18 عاماً بأن أفراد العينة يشاهدون التلفاز ويلعبون ألعاب الفيديو ويستخدمون الحواسيب و يستمعون للموسيقى لما يقارب الست ساعات واثنين وعشرين دقيقة يومياً( روبرت،د،ف،2005م) لقد أصبح شعار جيل الشباب اليوم: تعلم في أي وقت .. وفي أي مكان، وبهذا لم يعد التعلم محصوراً في الصفوف الدراسية أو مقتصراً على ساعات محددة أثناء اليوم. واعترافا بهذا التحول التقني المتمثل في الثقافة الرقمية، عرض كثير من أساتذة الجامعات محاضراتهم على الإنترنت ليتم تحميلها في الوسائط الرقمية حتى يتمكن الطلبة من تخزينها بسهولة والاستماع لها طوال ساعات الليل والنهار على حد سواء. كما وسعت الدرجات العلمية التي تُمنح عبر شبكة المعلومات الدولية- الإنترنت- الفرص والخيارات أمام الطلبة العاملين لمواصلة دراستهم والاستمرار في عملهم في آن واحد، وذلك وفقاً لخططهم وجداولهم الزمنية الخاصة بهم وليس وفقاً للخطط التي تعدها المؤسسات المعنية في هذا الشأن. لماذا ينبغي على الطلبة تعلم كيفية إجراء البحوث؟ يسأل أولياء الأمور هذا السؤال أحيانا، وبالرغم من المهارات والمحتوى الذي يتم تعليمه للطلبة فإن أولياء الأمور يبدون دهشتهم من تخصيص زمن الفصل الدراسي القيّم لإجراء البحوث؟ وبعد كل ذلك، يتساءلون: ألم تكن البحوث أشياء تُعلم في الجامعة أو في مكان العمل؟ بيد أن هناك العديد من المزايا والمنافع المستفادة من إجراء البحوث هذه، وأهمها ، بالطبع، أنها تعد الأطفال للمهام التي سيواجهونها في الكليات وفي مكان العمل. وبمشاركة الطلبة في عملية إجراء البحوث في الصغر فإنهم يتعلمون طرق تحليل المشاكل ويطورون مهارات التفكير النقدي، ويحللون المعلومات ويضعونها في سياقها الصحيح، وينظمون ويديرون الموارد لتحقيق هدف محدد. هذه هي الكفايات المطلوبة لمكان العمل والتي تكفل النجاح - فيما بعد- في الحياة. ومن جهة أخرى، هناك العديد من المزايا والمنافع الناتجة عن مشاركة الطلبة في إجراء البحوث قد لا تكون ظاهرة للعيان بصورة مباشرة، إذ كشفت الدراسات أن الطلبة الذين يشاركون في الأنشطة البحثية يتعلمون بصورة أحسن ويكونون أكثر نظاما واستقلالية كما يتعلمون أهمية المنهج والتنظيم من خلال عملية جمع وتحليل البيانات، كما تزداد ثقتهم بأنفسهم نتيجة لهذه التجارب والممارسات وغيرها من المزايا. وثمة مزايا ومنافع أخرى أيضاً تعود على الأطفال من تعلم كيفية إجراء البحوث، فإنهم ببحثهم في القضايا والمواضيع التي تخصهم وتخص مجتمعاتهم - يخلقون معارف جديدة وهذه مسالة نادرة الحدوث في المناهج التقليدية، فالأطفال هم خبراء في مجال حياتهم ومؤهلين لاستقصاء وبحث قضاياهم، وبتدريسهم أدوات البحث فإننا نمكنهم من استكشاف القضايا ذات الأهمية بالنسبة لهم وإيجاد الحلول المناسبة لها.
كيف يساعد أولياء الأمور أطفالهم؟
بعض الإرشادات الموجهة لولي الأمر لتعزيز تعلم طفله - شجع طفلك أن يكون مسؤولا: إحدى أعظم الهدايا التي يمكن أن نقدمها لأطفالنا هي منحهم القدرة على تحمل المسئولية والعمل باستقلالية، إذ تبدأ تنمية هذه الصفات في المنزل ومن خلال بناء النظم والقواعد وتحديد المهام ومراقبة ما إذا كانت هذه المهام قد اكتملت أم لا. - شجع طفلك على القراءة: أن يصبح طفلك قارئاً هو الشيء الأكثر أهمية الذي يمكن أن تعمله لضمان النجاح في المدرسة: ابدأ مبكراً؛ أقرأ لطفلك؛ قم بزيارة المكتبات بصورة منتظمة؛ قدم له الكتب والهدايا؛ وضح له أهمية القراءة بالنسبة لك؛ واقرأ معه الكتب وغيرها من الأمور التي تساعده في تعلمه. - راقب مشاهدة التلفاز وألعاب الفيديو: حدد الوقت الذي يقضيه طفلك في مشاهدة التلفاز وألعاب الفيديو،إن كان ذلك ممكناً، شاهدا معا البرامج الأسرية وأجريا حواراً مشتركاً حولها. - ساعد طفلك على الاستخدام الآمن والحكيم للإنترنت: - ينبغي أن يتعلم الأطفال استخدام الإنترنت بصورة مهنية حتى ينجحوا في عالم اليوم، لذلك ينبغي أيضاً على ولي أن يقضي وقتا مع طفله في الإنترنت، ويساعده على معرفة بعض المواقع الإلكترونية المناسبة، ويعلمه قواعد الاستخدام الآمن للإنترنت، وإذا لم يكن يعرف ذلك عليه أن يسأل معلم طفله لمساعدته في هذا الشأن.
- شجع التعلم الفعال والهادئ:
- قم برحلات أسرية للمواقع التعليمية:
سجل طفلك في نادٍ للبحوث أو نادٍ علمي: حاول الموازنة بين وضع توقعات عالية لطفلك خلال دعمك له وحالة عدم تحقق هذه التوقعات والطموحات. فبالصبر والدعم يصبح طفلك متعلماً مدى الحياة و يستمر في طرح الأسئلة والبحث عن الحلول وحل المشكلات حتى بعد تركه للمدرسة، لذلك لن يكون طفلك مجرد مستهلك لكمية كبيرة من المعلومات بل يكون مبدعا يشارك في دفع عجلة التطور والتنمية في قطر قدماً إلى الأمام.
بعض المواقع الإلكترونية لأولياء الأمور والأطفال
موقع إلكتروني للرياضيات
مواقع الكترونية للغة الإنجليزية
|
سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات |