المجلس للتعليم الأعلى

ماري كيلليت: نعمل على تنمية مهارات البحث لدى الأطفال

النوع: مجلة تعليم لمرحلة جديدة
التاريخ: 2 يوليو 2008

حاورتها :منى عبد الفتاح
أجرت مجلة «تعليم لمرحلة جديدة» حواراً مع الدكتورة ماري كيلليت مديرة مركز أبحاث الأطفال التابع للجامعة المفتوحة بالمملكة المتحدة وعضو لجنة تسيير وحدة تطوير المهارات البحثية بهيئة التعليم بالمجلس الأعلى للتعليم، والتي لعبت دوراً رائداً في تطوير المركز المعني بتعزيز مهارات الأطفال البحثية وتمكينهم من إجراء أبحاثهم الخاصة، بما في ذلك توفير خدمات التدريب للأطفال والمعلمين على حد سواء. كما يقوم المركز باستكشاف وتقييم مختلف نماذج التدريب ويوفر برنامجاً هاما فيما يتعلق بنشر أبحاث الأطفال.

الدكتورة كيلليت بدأت حياتها المهنية كمعلمة ابتدائي وأخصائية اجتماعية ،وهي تعمل الآن مديرة برامج دراسات الطفولة والشباب بالجامعة المفتوحة بما في ذلك عملها مع الأطفال والشباب الذين يعانون من صعوبات في التعلم .. فإلي فقرات الحوار:

في رأيكم كيف يمكن لمبادرة تطوير التعليم في قطر الاستفادة من المشاريع البحثية لمركز أبحاث الطفولة؟

تُعنى مبادرة تطوير التعليم في قطر بتطوير المهارات البحثية في المدارس المستقلة وهذا ما قام به المركز طيلة السنوات الخمس الماضية والآن لدى المركز موقع إلكتروني يسلط الضوء على أكثر من 70 بحثاً قام بإعدادها الأطفال أنفسهم، فعندما تكون هناك مبادرة جديدة يكون من المفيد الاستفادة من الخبرات السابقة في المجال المعني. لذلك أعد المركز برنامجاًً تدريبياً مخصصاً للأطفال ويمكن الاستفادة منه كأساس لبرامج تدريب بحثية أخرى بحيث تكون مناسبة من الناحية الثقافية للطلبة في قطر. إن مشاريع الأبحاث التي نفذها المركز يمكن أن تمثل عينة جيدة لدراستها من قبل المعلمين والطلبة في دولة قطر لاكتشاف الموضوعات التي تمثل أهمية بالنسبة لهم مثل الموضوعات البيئية والاجتماعية وموضوعات أخرى تعكس خبراتهم المدرسية، كذلك أظهرت هذه الأبحاث بصورة جلية أن الأطفال في سن التاسعة يمكنهم القيام بأبحاث قيمة إذا ما توفر لديهم التدريب والدعم اللازمين، وهذا يضفي درجة من الثقة على مبادرة تطوير التعليم والتي يمكن إنجاز الكثير منها في كل المراحل العمرية.

كيف ترين أهمية المهارات البحثية في تطوير متعلمين مدى الحياة يتسمون بالاستقلالية؟

مما لا شك فيه أن المهارات البحثية مهمة للتعلم مدى الحياة، فهي تطور التفكير النقدي وتعزز الإبداع والابتكار ومهارات حل المشكلات وتعزز مهارات التحليل ، فالعمل مع منظمات تختص بإنتاج البيانات بصورة ذاتية وتطور المهارات الإدارية والتنظيمية وتعرض نتائج البحوث عمل فائق الأهمية لصقل مهارات الاتصال. والأكثر أهمية هو أن المشاركة في إجراء البحوث تعزز التعلم المتسم بالاستقلالية وكلها مهارات حياتية مطلوبة إذا ما أردنا العمل بصورة أفضل في المجتمع. إذ تساعد هذه المهارات الطلبة في أداء أعمالهم في المستقبل بصورة أكثر كفاءة وتجعلهم مواطنين فاعلين يتبنون نهج حل المشكلات في حياتهم ويتخذون قرارات مستنيرة ويكونون على وعي تام بالمستجدات والتطورات المتسارعة وما يكتنفها من أحداث.

من خلال خبرتكم الطويلة، هل هناك شروط أو متطلبات ينبغي توافرها في المعلم قبل انخراطه في مشروع تعزيز مهارات البحث العلمي لدى الطلاب؟

يقوم فريق من معلمي المدارس المستقلة على أعلى المستويات المهنية- بدعم وحدة تطوير المهارات البحثية، وقد صمم هذا الفريق برنامجاً تدريبياً ملائماً من الناحية الثقافية لمساعدة المعلمين في المدارس مما يوفر دعما ومساعدة قيمة لأي معلم. ومع ذلك، فإن تنفيذ برامج التدريب ومساعدة الطلبة في إجراء مشاريعهم البحثية بصورة عملية يختلف عن الجانب النظري، إذ يحتاج المعلمون بالضرورة إلى تدريب عملي وورش عمل تفاعلية تمكنهم من اكتشاف أمثل الطرق وتكييف المادة التدريبية بما يتناسب واحتياجات الطلبة لديهم. وأنا على ثقة بأن البرنامج التدريبي سوف يقدم بصورة مبسطة للمعلمين المهتمين بإجراء البحوث.

كمستشارة للجنة التسيير المشرفة على وحدة “تطوير المهارات البحثية” من وجهة نظركم ما العقبات التي ينبغي مواجهتها خاصة في مرحلة التنفيذ؟

هذا المشروع يعد مشروعاً طموحاًً وواعداً، لذلك من المتوقع أن تكون هناك تحديات وعقبات تتم مجابهتها. العقبة الأولى مثلاً هي كيفية تقديم تدريب مناسب عالي الجودة لمعلمين خارج مواعيد الدوام الرسمي وهذا يتطلب تدريب خبراء من المدارس المستقلة بدولة قطر يقع على عاتقهم ضمان استمرارية البرامج التدريبية المستقبلية. والعقبة الثانية هي إعداد مادة تدريبية عالية الجودة في فترة زمنية وجيزة ثم ترجمتها للعربية حتى تكون في متناول جميع المعلمين المهتمين في قطر. وفوق كل ذلك، هناك العقبة الإيديولوجية الخاصة بإقناع الناس بأن هذه مبادرة طويلة الأمد وسوف يكون لها عظيم الأثر على الطلبة في المستقبل، وهناك العديد من المبادرات مثل دورات البحث الاختيارية في مجال معايير المناهج الدراسية ونوادي البحث العلمي خارج أوقات الدوام المدرسي التي تعزز ثقافة البحث وتخلق جيلاً من الطلبة لديه مهارات تفكير عالية تمكنهم من المنافسة مع أفضل الفاعلين على المستوى العالمي.

 

إشترك معنا

سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات

خصوصية البيانات