المجلس للتعليم الأعلى

مؤتمر "نحو فضاء إعلامي مسؤول" بالايمان

تكبير الخط ححح
النوع: فعاليات المدارس
التاريخ: 6 يناير 2009

عقدت الجلسة الدورية للمجلس الطلابي بمدرسة الإيمان الثانوية المستقلة للبنات بالتنسيق مع المجلس الأعلى لشؤون الأسرة وبحضور ومشاركة الأستاذة/ لميس نصار -أخصائية إعلام وعلاقات عامة بالمجلس، والسيدة الفاضلة/ فوزية أشكناني - مديرة المدرسة وصاحبة الترخيص وإدارة المدرسة وأعضاء مجلس الأمناء بالمدرسة وأولياء الأمور وبعض المهتمين وعضوات المجلس الطلابي والطلبة.

افتتحت الجلسة وأدارتها الطالبة/ سارة الحمادي والتي أشارت في مستهل كلمتها لانتشار القنوات الفضائية وغزوها لجميع أنحاء العالم ومتابعة الناس لها دون علم رغم سلبياتها التي قد تدمر أفراد الأسرة، وتقديمها لبرامج تخلو من القيم والأخلاق، وبثها لما لا يتناسب مع عاداتنا و تقاليدنا بهدف سلخ المسلم عن تراثه. ولفتت إلى المبادرة الكريمة التي تبنتها سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند حفظها الله ورعاها بإطلاقها حملة : نحو فضاء إعلامي مسؤول ، والتي تتصدي للقنوات الفضائية الهابطة مستشهدة في ذلك بقول سموها :إن أي مشروع إصلاحي طموح يهدف إلى بناء أجيال شابة وواعية، يقوم على دعامتين أساسيتين هما المؤسسة الأسرية والمؤسسة التعليمية، وقالت نتشرف في هذه الفعالية الفريدة بإدارة حوار يتناول مواضيع القنوات الهابطة.

وقد قامت الطالبة مريم عبد السلام العمادي بإستعراض المحور الأول المعنون: مفهوم الإعلام و تأثيره في المجتمع ومفهوم الفضائيات الهابطة، حيث ألقت كلمة جامعة وشاملة عن الموضوع مدعمة عرضها بمقتطفات من خطاب سمو الشيخة موزة حفظها الله.

وفي مداخلته قال الدكتور محمد الأمير : يجب أن يكون المران والتنشئة منذ الصغر على حسن اختيار المواد المشاهدة، وغرس الوازع الديني الذي ينهى بدوره الشباب عن مشاهدة القنوات الهابطة التي تقدم برامج مبتذلة موظفة للنيل من قيم وثوابت المجتمع الشرقي، وذلك يعتمد على التنشئة السليمة وتكاتف الأسرة والمدرسة.

وعلقت أيضًا الأستاذة الفاضلة / لميس نصار – المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بقولها: إن المشاهدة النشطة تلعب دورًا مهمًا في حماية أطفالنا من خطورة البرامج التي تخفي في محتواها سلبيات غير مرغوبة في مجتمعاتنا ، فمشاهد الأم مع أبنائها مهمة وتفسيرها وتوضيحها لهذه السلبيات ومراقبتها المستمرة كل ذلك يعزز السلوكيات الإيجابية للطفل.

وفي مداخلته أيضا أكد الأستاذ الفاضل/ جاسم مرتضى على الشيباني– ولي أمر – على ضرورة وضع المرحلة العمرية في الاعتبار لاسيما ونحن بشر نخطئ نصيب فيتعين علينا تقدير الخطأ الغير مقصود وعدم المبالغة في المحاسبة لأننا أصبحنا ناضجين وننسى مرحلة شبابنا وكيف كنا ! ومراعاة المراهقة بأنواعها المتقدمة والمتأخرة ؛ فتقدير الخطأ وإتاحة الفرصة لتوضيح الأسباب، والحوار المنفتح يعمل على تقريب الفجوة ويخلق نوع من التفاهم بين الأب والابن.

ومن جهتها قالت د/ صفاء فضل أحمد مسئولة مركز التوجيه والصحة النفسية بالمدرسة استشاري مركز الراشد للتنمية النفسية والاجتماعية إن العالم الغربي قد أخذ على عاتقه إفساد ذوق وتفكير شباب العالم العربي وبخاصة الإسلامي .... ونحن في تحدي قوي لأننا نحارب بقيمنا وديننا وأخلاقنا إعلاماً غربياً موجهاً ومدروساًُ تحت مسمى(الفضاء المفتوح والعولمة) بمعنى أن نسلح أبناءنا بالعلم والثقة وبحب القيادة والانتماء وتوفير البدائل التي تحمل أفكار ورسائل بناءة وطرح المواد الترفيهية على الفضائيات بطريقة تجذب المراهقين والشباب دون الاستهتار والتهاون بمستوى الذكاء لديهم ، وإعمال الحوار والمناقشة الحرة والمقننة أثناء متابعة الإعلام المرئي (القنوات الفضائية) لان هنالك رسائل تبث بطريقة غير مباشرة ، وزرع الرقابة الذاتية لأبنائنا مصداقا لقولة (ص) :(كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ...)

وقد شارك السيد العقيد / رشيد منصور البورشيد – ولي أمر – بمداخله قال فيها " قد كنت مسافرًا مع أحد الأشخاص وهو برفقة أولاده الثلاثة وهم في مراحل دراسية مختلفة ( ابتدائي – إعدادي – ثانوي ) ووصلنا إلي إحدى الإشارات وكانت على وشك أن تصير حمراء ولم يتوقف الأب فتجاوز الإشارة فغضب الأولاد الثلاثة ونزلوا من السيارة لأنهم تعلموا في المدرسة عدم مخالفة قانون المرور؛ فمن هنا يتجلى لنا دور المدرسة وهو دور أساسي في التأثير على تكوين شخصية الطالب المعززة بالقيم والمثل العليا ولا نستطيع تغافل هذا الدور العظيم، لذلك أناشد كل أب أن يكون القدوة الحسنة لأبنائه ؛ وينتقي المواد التي يشاهدها حتى يجد الابن من يقتدي به وأحب أن أختم مداخلتي بالشكر العميق لإدارة المدرسة على عملها الدؤوب"

أما المحور الثاني فقد تضمن مبادرة سمو الشيخة موزة وإطلاقها لحملة: نحو فضاء إعلامي مسؤول، استعرضته الطالبة / منيرة رشيد البورشيد التي ألقت الضوء على المبادرة وشرحت أهدافها ومقاصدها وحجم التفاعل معها، وقد قامت بإدارة العرض التكنولوجي الطالبة / فاطمة جاسم الشيباني وعرضت من خلاله نتائج الاستبيان الذي تمت تعبئته بواسطة طالبات المدرسة والذي تعلق بوقت مشاهده التلفاز.

كذلك ناقش الاجتماع المحور الثالث والأخير بعنوان : كيف نقود مجتمعاتنا لإعلام فضائي مسؤول، استعرضته الطالبة/ فاطمة عبد الله المراغي إذ طالبت الحضور بالمراقبة الذاتية بحيث يكون كل شخص مراقباً لنفسه واختياراته وينتقي ما ينفعه ويبتعد عن كل مفسدة ومضيعة للوقت .

وخلال المداخلات كانت الطالبة/ هيا رشيد البورشيد مقررة الجلسة تقوم بصياغة التوصيات التي تم استعراضها وإجازتها في الجلسة من قبل الحضور والتي تمثل أهمها في: إقامة حملات توعوية توجه للمؤسسات التربوية كالأسر والمدارس والجامعات لمواجهة الآثار السلبية للبرامج التلفزيونية غير المسؤولة؛ الدعوة لاتفاقية تنظم البث الفضائي في دول مجلس التعاون؛ وضع معايير وضوابط لتسويق واستيراد المواد الإعلامية؛ ضرورة وجود إستراتيجية عربية لمواجهة القنوات الهدامة؛ توظيف جهود جميع أفراد المجتمع؛ إنشاء قنوات تربوية لتقديم بديل هادف ومشوق، توعية الشباب بمخاطر القنوات الفضائية،ح توعية أولياء الأمور بأهمية اتوجيه أبنائهم وغيرها من التوصيات.

وفي ختام الجلسة توجهت المديرة الفاضلة / فوزية أشكناني بالشكر لكافة الحضور مشيدة بالأداء الرائع لطالبات مدرسة الإيمان، مؤكدة على أن سمو الشيخة موزة رعاها الله وحفظها قدأصبحت – بلا ريب - قدوة لكل فتاة قطرية تحمل على عاتقها رفعة الوطن وخدمته وملهمة للطامحين إلى التغيير لأنها تمتلك نظرة مستقبلية، وتسعى جادة لتحقيقها لصالح الإنسانية بوجه عام، ومجتمعها العربي والإسلامي بوجه خاص. وقالت لقد نجحت طالباتنا في إلقاء الضوء على سلبيات بعض القنوات الفضائية وتأثيرها غير الايجابي على أطفالنا وشبابنا بابتعادها عن مواثيق الشرف الإعلامي، وأشارت إلى أن الجلسة قد كشفت في محاورها التربوية والاجتماعية والنقاشية التحديات العديدة التي تواجه شبابنا بما تبثه بعض الفضائيات من إعلام يتعارض مع قيمنا، الأمر الذي يستدعي حشد كافة جهود المجتمع ومؤسساته للتصدي لهذه الظاهرة وتحاشي أضرارها، ولفتت إلى اهتمام سمو الشيخة موزة بحماية أبنائنا من الفضائيات الهابطة من خلال تنظيمها للمبادرة المتمثلة في نحو فضاء إعلامي مسؤول ، وأكدت على أن إعلام بلا قيم يمثل إعداماً للمثل الإنسانية لذلك تدافع سموها عن النشء و تحمل على عاتقها حماية الشباب من التأثير السلبي الذي يتعرضون له من خلال الإعلام الذي لا يعرف القيم بل أصبح كل همه مدى ما يجنيه من أرباح.

 

إشترك معنا

سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات

خصوصية البيانات