المجلس للتعليم الأعلى

هيئة التعليم تقيم معرضاً لأبحاث الطلاب في مايو القادم

النوع: بيانات صحفية
التاريخ: 23 أبريل 2009

لكي تتمكن دولة قطر من تحقيق أهدافها الإستراتيجية المتمثلة في خوض المنافسة الاقتصادية العالمية في القرن الواحد والعشرين، هناك ضرورة حتمية لتعزيز مهارات البحث العلمي لدى مواطنيها وتطويرها والاحتفاء بها. ويحتاج طلبة قطر إلى تعلم المهارات الأساسية في البحث وحل المشكلات. الأمر الذي يدعم وينمي مهارات التفكير النقدي والإبداعي لديهم الطلبة، ويساهم في إعدادهم الإعداد الأمثل لولوج سوق العمل بقوة في ظل اقتصاد دولي عالي المنافسة. ومن هنا كان لابد أن يأخذ تطوير مهارات البحث العلمي مكانة محورية ضمن النظام التعليمي.

لقد أولت القيادة السياسية الرشيدة اهتماماً بالغاً بالبحث العلمي والعلماء، وتجلى هذا الاهتمام واضحاً في تخصيص سمو أمير البلاد المفدى ما نسبته 2.8% من إجمالي الناتج المحلي لدعم أعمال البحث العلمي بالدولة، وإنشاء صندوق دعم البحث العلمي، وانعقاد مؤتمر العلماء العرب المغتربين بالدوحة، وتخصيص إحدى جوائز يوم التميز للبحث العلمي.

هذا الاهتمام الذي عبرت عنه صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند بقولها: " إن بدايات مشروع الإصلاح التعليمي في قطر انطلقت من أن البحث العلمي مكون أساسي في هذا المشروع، وحتى البرامج الأكاديمية التي ركزنا عليها كانت برامج اعتمدت وتبنت مفهوما جديدا وهو مفهوم التعلم بالبحث، فكل مشاريعنا سواء الموجودة في المدينة التعليمية، أو حتى الإصلاح والتغيير الذي بادرنا في إصلاح التعليم العام تركز على البحث العلمي، لأنني اعتبر أن المرحلة القادمة هي مرحلة البحث العلمي في قطر."

وفي هذا السياق، استحدثت هيئة التعليم في عام 2007 وحدة خاصة لتطوير مهارات البحث العلمي بالمدارس المستقلة، يديرها الدكتور يوجين جونسما بالتعاون مع الدكتورة ماري كيليت مديرة مركز أبحاث الأطفال التابع للجامعة المفتوحة بالمملكة المتحدة.

كما شكلت لجنة على مستوى عال لتسيير المشروع مهمتها الإشراف المستمـر على إعداده وتنفيذه ، و تقديم المشورة والنصح للهيئة ، والعمل على ضمان الجودة. وتضم اللجنة نخبة من الخبراء الذين يهتمون بالبحث العلمي في شتى المجالات كالتعليم والثقافة والصحة والقطاعين المالي والصناعي.

وفي إطار تنظيم منتديات لنشر وتبادل أبحاث الطلاب والمعلمين والاحتفاء بها ومكافأتها، تستعد هيئة التعليم لإقامة أول معرض لأبحاث الطلاب في 17 مايو 2009، بفندق شيراتون الدوحة.

وبهذه المناسبة صرحت الأستاذة صباح الهيدوس مديرة هيئة التعليم بقولها: إن دولة قطر هي أول دولة في المنطقة تعطي كل هذا الاهتمام للبحث العلمي، وسوف تنجح في مساعيها، لأنها تعتمد على التخطيط العلمي وتحظى بدعم الدولة. وسيؤتي هذا الاهتمام والرعاية ثمارها في المستقبل القريب، بإذن الله."

لقد كان تأسيس معرض سنوي للأبحاث كمنتدى لتبادل الأفكار والأبحاث الخاصة بالطلاب والمعلمين هو إحدى الخطوات الإجرائية الهامة المقررة في بداية هذا المشروع. ويهدف المعرض الذي من المقرر أن يقام في فندق شيراتون خلال شهر مايو إلى إلقاء الضوء على الاهتمامات البحثية لدى كل من المعلمين والطلاب، ودفعهم للمشاركة في الأبحاث، وتشجيعهم على التعاون فيما بينهم في حل المشكلات، وتحليل القضايا، وإجراء الأبحاث، كما يمثل منتدى لعرض المشاريع البحثية التي يجريها الطلاب الباحثون. وأخيراً، يسعى المعرض إلى الاحتفاء بانجازات الطلاب الباحثين من خلال التكريم ومنح الجوائز. اطلع على بيانات المعرض

وبإمكان المدارس المستقلة الإعدادية والثانوية المشاركة في المعرض بأربعة أبحاث ، يجب أن تكون جميعا في المواد الست الدراسية: اللغة العربية ، الدراسات الإسلامية، الدراسات الاجتماعية، اللغة الانجليزية ، الرياضيات ، العلوم . كما يمكن للمدارس أن تتقدم للمسابقة ببحث تكاملي بين أكثر من مادة.

ويشترط أن يقوم بإجراء كل بحث فريق بحث مكون من اثنين إلى خمسة طلاب أو اكثر تحت إشراف أحد المعلمين. ويفضل أن تعقد المدارس المستقلة مؤتمر أبحاث مصغر داخل المدرسة يتم من خلاله ترشيح الأبحاث الأربعة للمشاركة في المؤتمر الوطني لأبحاث الطلبة.

وتعزيزاً لهذا الهدف الهام قام مكتب الإعلام والاتصال بالمجلس الأعلى للتعليم بالتعاون مع وحدة تطوير مهارات البحث العلمي في الهيئة بإطلاق حملة إعلامية توعوية لنشر ثقافة البحث العلمي، تهدف إلى تقديم مفاهيم البحث العلمي للمجتمع القطري، والتوعية بأهمية استخدام البحث والتقصي في حياتنا اليومية المعتادة مع التركيز على تدريس وتطبيق مفاهيم البحث العلمي في المدارس. وقد تم اختيار علامة الاستفهام (؟) كشعار للحملة الإعلامية مكملاً بالسؤال "هل تعلم؟" لإثارة الفضول وتشجيع الطلاب على البحث عن الإجابات، من خلال التحري والإطلاع والاستكشاف.

يهدف مشروع تطوير مهارات البحث العلمي إلى دعم التفكير النقدي وحل المشكلات و المهارات البحثية لدى الطلاب، كما يسعى في الوقت نفسه إلى تطوير مهارات وكفاءة المعلمين في إرشاد وتوجيه البحث العلمي الذي يقوم به الطلاب، والقيام بأبحاثهم المهنية الخاصة.

وقد انطلقت مبادرة تطوير المهارات البحثية في ضوء التطوير التي تم على المناهج في السنوات الأخيرة. فعلى سبيل المثال يشجع المنهج التأسيسي للتعليم المبكر لرياض الأطفال على تنمية مهارات الاستفهام والتقصي لدى الأطفال لتمكينهم من طرح الأسئلة، واستكشاف المواقف من خلال التجارب الجديدة واللعب المنظم بحيث يتمكنون من فهم العالم من حولهم ، كما تشجع مناهج التعليم العام الطلاب على القيام بأبحاث منهجية، والتنبؤ بالنتائج، وتحديد أنماطاً من المعلومات والملاحظات. كما ُيتوقع من الطلاب أيضاً أن يستخدموا عدداً من الوسائل والأدوات، بما فيها تقنية الاتصالات والمعلومات لعرض النتائج التي توصلوا إليها.

وتقوم إستراتيجية تطوير مهارات البحث العلمي على خمسة محاور هي: أولاً: تطوير التفكير النقدي وحل المشكلات ومهارات البحث لدى الطلاب، في إطار معايير المناهج الوطنية في المدارس المستقلة.

ثانياً: إتاحة المزيد من الفرص أمام الطلاب للمعرفة بالبحث خارج الصف والانخراط فيه (من خلال النوادي العلمية، والمراكز البحثية و المشاريع المقامة بين المدارس وبعضها البعض، والعلاقات الدولية) بحيث يقدر الطلاب الفائدة والمتعة التي تعود عليهم من ممارسة البحث.

ثالثاً: تطوير قدرات المعلمين ممن يمتلكون المعرفة والمهارات للانخراط في البحث، وصولاً الى تحسين أدائهم التربوي من ناحية، وتطوير مجتمعاتهم المدرسية من ناحية أخرى.

رابعا: الحصول على دعم مؤسسي ومجتمعي للنشاط البحثي في المدارس المستقلة، من خلال إشراك الطلاب في مسابقات. وبخاصة التأكيد على الدعم والتشجيع الذي يقدمه أولياء الأمور لأبنائهم الطلاب في الأنشطة والبرامج البحثية التي توفرها المدارس المستقلة.

خامساً: تهيئة منتديات خاصة تهدف إلى إتاحة الفرص أمام الطلاب والمعلمين للمشاركة، وتكريم الباحثين الفائزين.

هذا وتعتزم هيئة التعليم عقد المعرض بشكل سنوي ، وفي السنوات القادمة سيشمل المدارس المستقلة في كافة المراحل ، بالإضافة إلى المدارس الحكومية والخاصة ، أما هذا العام فسوف يقتصر على المدارس الإعدادية والثانوية المستقلة لأسباب تنظيمية ، مع إمكانية دعوة بعض مدارس برنامج الدعم التعليمي (الكوبونات) للمشاركة.

 

إشترك معنا

سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات

خصوصية البيانات