المجلس للتعليم الأعلى

سمو الشيخة موزة بحثت مع المالكي دعم المنظومة التعليمية بالعراق

تكبير الخط ححح
النوع: تغطيات إخبارية
التاريخ: 8 مايو 2009

بغداد في 07 مايو /قنا/ اجتمعت صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند المبعوث الخاص لليونسكو للتعليمين الأساسي والعالي في بغداد اليوم مع دولة السيد نوري المالكي رئيس الوزارء بجمهورية العراق.

وجرى خلال الاجتماع بحث سبل دعم المنظومة التعليمية بالعراق والوسائل الكفيلة بمساعدته على تطويرها وفق متطلبات تنميته الوطنية واستحقاقات بناء تعليم جيد.

وفي هذا السياق أكدت سموها على أن زيارتها لبغداد تندرج في إطار الالتزام بتدعيم قضايا الحق في التعليم عامة والتعليم في وضعية الأزمات خاصة وما توليه من عناية خاصة لدعم منظومة التعليم في العراق والتي تتمثل في إنشاء صندوق دعم التعليم العالي وإطلاق مبادرة دعم الأكاديميين العراقيين.

واستطردت سموها أن هذه الزيارة تأتي تنفيذا لتوصيات مؤتمر اليونسكو بباريس في نوفمبر الماضي بشأن حماية النظم التعليمية في وضعية الأزمات من خلال الحالة العراقية. وقد قدمت سموها خلال هذا الاجتماع المخطط الذي أعدته لجنة المتابعة التي تشكلت بعد مؤتمر باريس والذي سيشرع في تنفيذه فورا وعلى امتداد أربع سنوات من عام 2009 وحتى 2013 من خلال البرامج التالية:
أولا- تنظيم مؤتمر دولي علمي ببغداد حول الهوية التربوية العراقية الوطنية. ثانيا- بناء مناهج عراقية جديدة وتدريب الخبراء العراقيين لأجل ذلك. ثالثا- إعادة تأهيل نظام التعليم العالي على مستوى بناء القدرات وتطوير الخطط. رابعا- وضع خطط وبرامج لتأهيل المدربين وتدريب المدرسين في كافة التخصصات. خامساً- تطوير وتنفيذ برنامج التعليم غير النظامي ومحو الأمية لفائدة النساء والشباب والأطفال المتسربين.

كما أعربت سموها عن الاستعداد لدعم البحث العلمي بالعراق وتمكين الباحثين العراقيين من الاستفادة من البنية البحثية لواحة العلوم والتكنولوجيا وصندوق دعم البحوث التابعين لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع إضافة إلى إتاحة الفرصة للالتحاق الطلبة العراقيين المتميزين للدراسة بالمراكز الجامعية الدولية بالمدينة التعليمية.

ووجهت سموها بضرورة تشكيل لجنة مصغرة لتحويل هذه البرامج إلى بنود قابلة للتنفيذ. حضر الاجتماع سعادة الدكتور عبدالله بن حسين الكبيسي مدير مكتب حرم سمو الأمير والدكتور عبدالجليل الحمنات مستشار صاحبة السمو والسيد كوتشيرو ماتسورا مدير عام اليونسكو والسيد ستيفان دوماتسورا ممثل الأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق والسيد محمد جليد مدير اليونسكو ببغداد.

كما حضر من الجانب العراقي أصحاب السعادة السيد خضير الخزاعي وزير التربية والسيد عبد ذياب العجيلي وزير التعليم العالي والسيد رائد فهمي وزير العلوم والتكنولوجيا والسيد ماهر الحديثي وزير الثقافة والسيد جواد الهنداوي السفير العراقي لدى الدولة.

وقد أقام السيد نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي مأدبة غداء على شرف صاحبة السمو والوفد المرافق.

صاحبة السمو: بلاد الرافدين عودتنا على النهوض بعد كل كبوة أكثر قوة وإصرارا
وقد وجهت صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند المبعوث الخاص لليونسكو للتعليمين الأساسي والعالي رسالة إلى الشعب العراقي عبرت من خلالها عن تمنياتها بتعافيه ليرجع كما كان دائما عراق الحضارة والثقافة والأدب والتعليم والبحث. وأوضحت سموها في تصريحات صحفية لممثلي وسائل الإعلام بمبنى رئاسة الوزراء بجمهورية العراق بأن بلاد الرافدين قد عودتنا على النهوض بعد كل كبوة أكثر قوة وإصرارا. وأكدت سموها في ذات السياق أنه رغم الطابع التربوي والتعليمي لزيارتها فإن ذلك لا يمنع من القول بأن استقرار الوضع السياسي بفضل إصرار وعزم العراقيين سيسهم ولا شك في إعادة بناء البنية التحتية التعليمية العراقية وأن هذا الهدف لن يتحقق على الوجه المطلوب دون مساعدة العراقيين لأنفسهم.

الجدير بالذكر أن تصريحات صاحبة السمو وجدت ترحيبا كبيراً من السيد كوتشيرو ماتسورا مدير عام اليونسكو الذي أعرب عن تأييده للأطروحة التي تضمنتها تصريحات سموها مؤكدا استعداد اليونسكو لمواصلة جهود تطوير التعليم في العراق.

صاحبة السمو تزور المتحف الوطني العراقي وتلتقي بمجموعة من الطلبة والأكاديميين العراقيين
كما قامت صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند المبعوث الخاص لليونسكو للتعليمين الأساسي والعالي والوفد المرافق عصر اليوم بزيارة إلى المتحف الوطني بالعاصمة العراقية بغداد.

وخلال تجول سموها بين أروقة المتحف قدمت لها شروح مستفيضة حول التحف التي يزخر بها هذا المتحف والتي تعود إلى الحقب الآشورية والبابلية والإسلامية.

واعتبارا لما تشكله تلك التحف من قيمة تاريخية وحضارية فقد أعربت سموها عن الاستعداد لبحث سبل التعاون بين هيئة متاحف قطر والمتحف الوطني العراقي على مستوى تبادل الخبرة لصيانة وترميم التحف باعتبارها ثروة قومية وذخراً ثقافيا هاما للأجيال الصاعدة. وتعتبر زيارة صاحبة السمو لمتحف العراق الوطني تأكيدا آخر للقيمة النوعية التي تمثلها الثقافة والحفاظ عليها من رمزية دالة على السلام والاستقرار.

وضمن فعاليات هذه الزيارة أيضا التقت صاحبة السمو بمقر إقامة الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة السيد استيفان دوماتسورا بعدد من الطلاب و الأكاديميين العراقيين وممثلين عن أسر الشهداء الجامعيين. وقد أعرب المشاركون في هذا اللقاء عن تقديرهم وشكرهم لما توليه صاحبة السمو من اهتمام بقضايا التعليم العالي في العراق.

وخلال هذا الاجتماع الذي اتسم بكثير من الوضوح والحوار المسئول حيث عبر الأكاديميون عن تطلعهم لموصلة دعم صاحبة السمو للمؤسسات الجامعية العراقية من خلال تحديث المكتبات وتطوير شبكة الانترنت واستفادة الطلبة والأساتذة من الدورات التدريبية لتطوير قدراتهم.

وفي معرض حوار سموها، أكدت على اهتمامها بتشجيع الطلبة العراقيين المتميزين على الالتحاق بمؤسسات المدينة التعليمية وفق النظم والمعايير المعتمدة ودراسة إمكانية مساعدة الطلبة الذين يحضرون الدراسات العليا، كما وجهت سموها بأهمية فتح فروع لمؤسسة صلتك في المؤسسات الجامعية العراقية وذلك لمساعدة الشباب العراقي للالتحاق بسوق العمل.

 

إشترك معنا

سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات

خصوصية البيانات