![]() |
خلال لقائه مع قادة ملتقى التميز بمدرسة ابن خلدون.. وزير التعليم: تطوير التعليم نقطة تحول مهمة في قطر تعكس وعيّ قيادتنا |
|
|
النوع: تغطيات إخبارية التاريخ: 9 يونيو 2009
المصدر: الشرق - مساعد عبدالعظيم كان في استقباله كل من الأستاذ عبد العزيز السيد صاحب ترخيص مدرستي عبد الرحمن بن جاسم وعبد الله بن تركي رئيس ملتقى التميز، والأستاذ خالد صالح القحطاني صاحب ترخيص مدرسة ابن خلدون الإعدادية المستقلة للبنين أمين سر الملتقى، والأستاذة مريم العوضي صاحبة ترخيص مدرسة زينب الإعدادية المستقلة للبنات منسقة الملتقى، كما شارك في الاستقبال أشبال مدرسة ابن خلدون الذين كانوا يرتدون الزي التراثي المتمثل "بالزبون" ويلفون على رقابهم علم دولة قطر الغالية. وقد استمر اللقاء ثلاث ساعات شارك فيه ما يقارب ثلاثين أستاذاً من أصحاب التراخيص ومديري المدارس المستقلة، وقد رحب رئيس الملتقى الأستاذ عبد العزيز السيد بالضيف الكبير متمنيا لهذه الزيارة النجاح وتحقيق الأهداف المرجوة. ثم ألقى الأستاذ خالد القحطاني صاحب الترخيص المدير العام لمدرسة ابن خلدون كلمة حيّا فيها سعادة الوزير جاء فيها: إنّ حالة التلاحم التي يجسدها المسؤولون بنزولهم إلى الميدان ومعايشة الواقع عن قرب، تحمل دلالات عميقة لها مفعولها الكبير والمؤثر في نفوس العاملين، لأنهم الرموز التي تشكل القدوة، والمثال الذي يحتذى على كافة المستويات " على مستوى الكاريزما والشخصية أو الولاء الوطني أو الانتماء المهني" وهي كلها دعامات متينة لخلق حالة التفاني لدى العاملين وترسيخ مفهوم التعاطي الإيجابي لديهم والمحرك الذي يشعل جذوة الأداء النوعي. واضاف خالد القحطاني اننا نخاطب بهذه المفاهيم المسؤول، أي مسؤول، ولكن كيف إذا كان هذا المسؤول هو الوزير ومن يتسنم قمة الهرم هو من يلتحم معنا، ويحتك منكبه بمناكبنا، ويزاحم بأقدامه أقدامنا، إنه لعمري!! موقف يعكس أصالة معدنكم.. وعلو مكانتكم.. لقد تبوأتم منزلكم هنا في حنايا الضلوع. وبعد ذلك قدّم الأستاذ عبد العزيز السيد رئيس ملتقى التميز نبذة موجزة عن الملتقى الذي بدأ انطلاقته وتأسيسه في أكتوبر عام 2007م بجهود كوكبة من أصحاب التراخيص الذين تكونت لديهم قناعات بقيمة النقلة الجديدة في التعليم والتي يشكل التعاون وتكاتف الجهود وتبادل الخبرات دعامة أساسية لتحقيق التطلعات والأهداف المرجوة لهذه النقلة والمرحلة الجديدة، فكان لابد من تشكيل نواة داعمة ومعززة تمثل أهل الخبرة والميدان من أبناء قطر الذين يعنيهم رسم معالم التجربة الجديدة بصورة صحيحة قائمة على رؤية واعية لمجريات هذا الحدث الهام في تاريخ التعليم في دولة قطر، فكانت الانطلاقة الميمونة التي تمخضت أنشطة أعضائها عن الكثير من الإنجازات في مختلف الاتجاهات الوطنية والقيادية والإدارية والمالية والمهنية والطلابية، ومما أعطى هذا الملتقى أهمية وقيمة انضمام الكثير من أصحاب التراخيص إلى عضويته فيما بعد، كما أن دعم هيئة التعليم للملتقى وأعضائه ومنجزاته والأهداف التي من أجلها تم تشكيله كان له بالغ الأثر في أداء الملتقى، كما أعطى البناء الهيكلي للملتقى هيبة وقيمة وصفة اعتبارية حظيت بقبول ورضا المعنيين والمسؤولين لدى المجلس الأعلى للتعليم، وقد رسخ هذه القيمة اللقاءات المتعددة والمتنوعة مع المسؤولين تحت هذا المسمى والتي كان آخرها لقاء سعادة وزير التعليم والتعليم العالي بأعضاء الملتقى واستجابة لدعوتهم الكريمة. وقال عبد العزيز السيد قد تمثلت البنية الهيكلية للملتقى بانتخاب أعضاء مكتبه الذي يتكون من: رئيس الملتقى — نائب الرئيس — أمين السر — الأعضاء وإقراره لسياسة ومنهجية عمل واضحة حيث تم تحديد لقاءاته التي تتم مرة في كل شهر أو أكثر إذا اقتضت الظروف لذلك، كما توجد لديه محاضر اجتماعات، ورؤية ورسالة وأهداف مصوغة من وحي العملية التربوية والتعليمية وانسجاما مع رؤية الدولة وتطلعاتها. ثم قدم عبد العزيز السيد رئيس ملتقى التميز عرضا على "البوربوينت" لإنجازات الملتقى تضمن المحاور التالية: إنجازات الملتقى والعلاقة التعاقدية والموازنة العامة وسياسة التقطير والتقييم والاستراتيجية الإعلامية. بعد ذلك تحدث سعادة الوزير الضيف قائلا: شكرا لكم على هذه الدعوة الكريمة، التي تدل على حرصكم الشديد على النهوض بقطاع التعليم، وأنا بدوري أحيي هذه الروح الصاعدة التي تسعد بالنا، وتثلج صدورنا، حينما يتنادى أبناء قطر للتلاحم وللتواصل وللتكاتف مع بعضهم البعض من أجل تحقيق الهدف الأسمى وهو بناء الدولة الحصينة الناهضة من خلال بوابة التنمية ونافذة النهوض والانطلاق وأعني بها منظومة التعليم. واضاف سعادة الوزير لقد كان ائتلاف هذا العدد من أصحاب التراخيص والمديرين وتنوع أفراده من مديرين ومديرات، وتعدد المراحل الدراسية التي يقومون بإدارتها دليل واضح وجلي على ما أشرت له، وهو مؤشر على اتصال الحلقات ببعضها وتواصلها واتصالها لأن المراحل الابتدائية وما قبلها من رياض الأطفال تغذي المرحلة الإعدادية والمرحلة الإعدادية تغذي المرحلة الثانوية، وهكذا نرى هذا الامتداد وهذا التمدد الذي يؤكد حالة التلاحم ويخلق حالة التواصي لكشف مواطن الضعف لتقويتها وتغذيتها والإشادة بمواطن القوة ودعمها وتعزيزها. وقال السيد سعد ال محمود نعلم أن المسؤوليات كبيرة ومتشعبة وندرك أن المرحلة فاصلة كونها نوعية في كل شيء في أهدافها وفي استراتيجيتها، في مبناها وفي معناها لأننا في هذه المرحلة نبحث عن القائد التربوي المتميز والمؤهل وفق الرؤية الجديدة والمتشبع بمفاهيم المرحلة كونها تمثل عصارة تجارب شعوب ودول سبقتنا خطوات، ونحن اليوم وبرؤية وطنية وقيمية نتطلع إلى تجارب الآخرين بإيجابية وانفتاح وإذا قلنا انها نوعية فنحن نعني ما نقول فهي نوعية بكادرها الإداري نوعية بكادرها التدريسي، نوعية بمناهجها ونوعية بطرق التدريس المتبعة والحرص على استثمار التقنية الحديثة، وهي أيضا نوعية بمبانيها وهندستها المعمارية، والقائمة تطول ولكن يجب أن تكون نوعية بمخرجاتها، والتي نتطلع لها بشغف وترقب وثقة بأنها سوف تكون كذلك، ولكن علينا الصبر ثم الصبر، لأننا نتعامل مع قيم وثقافة وعلوم وهذه لا تحصد نتائجها ولا يتم جني ثمارها بفترة وجيزة، يجب أن تأخذ مداها، ويجب أن يدرك قيمتها الطالب وولي الأمر والمسؤول التربوي وكل من يراقبها، وأنا على يقين تام أن الحضور من أخوتي الكرام قد أدركوا هذه المفاهيم وتشربوا بها، بدليل هذا الحرص من قبلكم على المتابعة والحضور وإثرائكم اللقاءات والمنتديات بالآراء القيمة والنيرة، وأنا على علم أن القادة التربويين لم يأتوا هكذا من فراغ إلى الميدان، أنتم خرجتم من رحم العملية التعليمية، أنتم أبناؤها الشرعيون وهذا ما يعطيها قيمة وأهمية، ويثريها، ويجعلها حبلى بالمفاجآت السارة التي سوف تقر أعيننا، أنا أعرف حجم المعاناة التي مررتم بها حتى وصلتم إلى هذه المواقع وأعني بها الدورات وورش العمل والزيارات واللقاءات وغيرها، وزادها خبرتكم طوال هذه السنين ومعايشتكم الميدانية، أدرك أنكم خبرتم التجربة، وتعمقت في نفوسكم، وتلمستم سلبياتها وإيجابياتها، وبالتأكيد تعملون على دثر السلبيات ومعالجاتها، فهل نحن اليوم ونحن مقبلون على انطلاق عمل الفوج السادس، كأمسنا حين انطلق الفوج الأول وما بعده. وقال سعادة الوزير نحن نثق بقدراتكم ونؤمن باندفاعك للعطاء لوطن العطاء، وعليه نحن نراهن عليكم، وأنا على يقين أن رهاننا صحيح وسليم، لأننا وفرنا كل شيء وهيأنا كافة المستلزمات، مع الإشارة إلى أننا في مخاض وهو مخاض طبيعي، يعكس حيوية مجتمعنا، لأنه نقطة تحول في أهم قطاع "قطاع التعليم" وما ترونه من آراء متباينة حول هذه التجربة يعكس وعي مجتمعنا وثقافته ورؤيته التي تهدف إلى البناء والتنمية، وهو دليل أيضا على شراكة المجتمع في رسم معالم نهضة وطنه، إنها ظاهرة إيجابية التفتت لها قيادتنا الرشيدة حفظها الله ورعاها ففسحت المجال أمام الجميع ليساهم ويشارك برأيه ورؤيته، ونحن نتابع الإعلام، وإبداء الآراء في هذا المجال، وعليك الإفادة من كل شئ سواء اتفق مع رأيك أو لم يتفق، فإن اتفق فهو دعم وتعزيز وإن لم يتفق علينا البحث عن أسباب عدم الاتفاق، لأن الكثير من الآراء تأتي من أناس لديهم خبرة، وقد يكون بعضهم لم يعايش التجربة ميدانيا، أو يراقبها، أو يعتمد على غيره ثم يبدي رأيه ونرجو ألا يشكل ذلك نقاط استفزاز وتشنج وانفعال لأنكم تعلمون قبل غيركم وربما يرفع الكثير منكم في رؤيته ورسالته وأهدافه احترام الرأي الآخر، ومتى ما تولدت لدينا هذه القناعات نكون قد حققنا ثمرات هذه التجربة ونحن ، فكيف إذا أخذ الأمر مساحته ومداه. هناك نقطة رئيسية أحب الإشارة إليها: وهي أن مرحلة التعليم بشكلها الجديد هي مرحلة تالية للمرحلة التي سبقتها أي أنها مبنية عليها ومرتكزة على مخرجاتها، بدليل أنكم قادة التجربة الجديدة مخرجات التجربة السابقة، وهذا يؤصل مبدأ التراكم الثقافي، هناك من يفهم أن التجربة الجديدة نقيض لسابقتها وهذا مفهوم لا يستقيم مع ذوي الرؤى الواعية، علينا أن نبني الجديد مستفيدين من السابق، علينا الحرص على قيمة ما مضى لأنه يمثل إرثا عزيزا على قلوبنا لأنه أساس من الأسس التي بنينا عليها الجديد، كما لا يعني كما يفهم البعض أننا نتخلى عما سبق بل نقول دائماً مرحلة التعليم بحلتها الجديدة ونؤكد في هذا الصدد.. كما عليكم التأكيد على الثوابت التي لا يمكن أن تمس في ظل التجربة الجديدة بل هي الأساس الذي تنطلق منه منظومتنا التعليمية وذلك بالحفاظ على ديننا ولغتنا وقيمنا وتراثنا وعاداتنا وتقاليدنا وتاريخنا. وعلينا تنوير الآخرين بأن معايير التعليم منها ما هو عالمي تشترك فيه كل دول العالم ومنها ما هو وطني وإقليمي وقومي وإنساني، أنا أظن أن التباين في الآراء منشؤه ثقافي وفي هذه الحالة علينا انتهاج أسلوب الإقناع وتبني الحجة القوية القائمة على التميز في الأداء وهذه مسؤوليتكم: اقنعوا الآخرين بنجاح التجربة بأدائكم في الميدان لأننا حينما رفعنا شعار الاستقلالية والمحاسبية والتنوع والاختيار ورفعنا شعار بدائل أفضل، علينا ترجمة هذه الأقوال وهذه الشعارات التي يجب أن تلامس الواقع ولا يمكن أن يتحقق ذلك بصورة صحيحة إلا إذا كان القائم على تنفيذها متمرسا وحصيفا. وقال سعادة الوزير اننا ندرك أن هذا اللقاء لقاء مكاشفة ومصارحة وهو اجتماع تمهيدي نأمل أن يكون مقدمة لاجتماع وعدت في السابق أن يكون جامعيا لكي نعرف المعوقات ونعمل على حلها وفق الإمكانات المتاحة ولكن قدر الله أن يكون هذا الاجتماع ممهدا للقادم، كما أؤكد أننا نؤمن إيمانا لا يعتريه شك بشراكة أصحاب التراخيص .واضاف أن هذه الشراكة هي تجسيد حقيقي ومحوري لمفهوم منظومة التعليم بشكلها الجديد، فالشعلة بيدكم، منا الدعم والإسناد، ومنكم التنفيذ، أنتم الذين تجسدون التجربة على أرض الواقع أنتم "قائمة الشرف" لا نريد الخوض في الماضي إلا بقدر ما يفيد، نريد شراكة حقيقية، وأقولها بكل وضوح وصراحة وواقعية ان الذي نستطيع عمله نقول لكم اننا قادرون، أما الذي لا نستطيع تنفيذه أو يتجاوز حدود إمكاناتنا سوف يأتيكم الرد بخصوصه وبيان الأسباب التي دعت إلى ذلك، وخلاصة الأمر أن التعاون والتنسيق بينكم وبين المجلس هو الحلقة الأساسية، ومفتاح النجاح، بعيدا عن تسجيل النقاط. وفي ختام اللقاء الذي امتد حتى الساعة الواحدة ظهرا قدّم الأستاذ عبد العزيز السيد رئيس الملتقى، والأستاذ خالد القحطاني أمين السر درعا تذكاريا باسم ملتقى التميز، كما قدمت طالبات (مدرسة الهدى الابتدائية للبنات) مؤلفا بعنوان "50 قصة قصيرة" وهو من عمل طالبات المدرسة حاز على إعجاب سعادة الوزير الذي التقط صورا تذكارية مع الطالبات، غادر بعدها الضيف الكريم مقر الاجتماع بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم وكان في وداعه أعضاء الملتقى يتقدمهم رئيس الملتقى ونائب الرئيس وأمين السر. ويذكر ان انعقاد اللقاء في مدرسة ابن خلدون الإعدادية المستقلة للبنين نابع من التفاته كريمة من أعضاء الملتقى كون إعلان تأسيسه وبداية انطلاقته في أكتوبر 2007 كانت من مدرسة ابن خلدون التي تأسس فيها مركز ابن خلدون للغة العربية وهو باكورة انطلاق المراكز التابعة للملتقى. |
سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات |