المجلس للتعليم الأعلى

الأخصائيون الاجتماعيون والنفسيون .. دور أساسي في العملية التعليمية

تكبير الخط ححح
النوع: بيانات صحفية
التاريخ: 13 ديسمبر 2009
الأخصائيون الاجتماعيون والنفسيون .. دور أساسي في العملية التعليمية

يعتبر الأخصائي الاجتماعي في المجال المدرسي هو المهني الذي يمارس عمله في المجال المدرسي في ضوء مفهوم الخدمة الاجتماعية ووفقاً لفلسفتها ملتزماً بمبادئها ومعاييرها الأخلاقية، هادفاً إلى مساعدة الطلبة الذين يعانون من صعوبات في تعليمهم، ومساعدة المدرسة على تحقيق أهدافها التربوية والتعليمية لإعداد أبنائها للمستقبل. ويعتبر الأخصائي الاجتماعي همزة وصل بين أطراف العملية التعليمية، وبين المدرسة والبيت.

وفي اطار حرص المجلس الأعلى للتعليم على توفير الكفاءات التربوية لجميع مدارس الدولة، ونظراً لأهمية دور الأخصائي الاجتماعي والنفسي في العملية التعليمية، فقد نص الهيكل التنظيمي الموحد للمدارس المستقلة الذي وضعته هيئة التعليم بالمجلس الأعلى للتعليم على ضرورة توفير وظائف للأخصائي الاجتماعي بالمدارس، بالاضافة الى الاخصائي النفسي ومنسق الدعم التعليمي الاضافي في حالة وجود طلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة بالمدرسة.

وفي محاولة للتعرف على دور الأخصائيين الاجتماعيين في العملية التعليمية والقاء الضوء على عملهم داخل المدارس، قمنا بزيارة لبعض المدارس والتقينا بعدد منهم، ليتحدثوا عن دورهم ووظيفتهم في المجال التربوي.

في مدرسة أحمد بن حنبل الثانوية المستقلة للبنين – التي تضم فريقاً من ثلاثة أخصائيين اجتماعيين- التقينا الأستاذ راشد النعيمي نائب المدير الذي أشاد بدور الأخصائيين الاجتماعيين في مدرسة أحمد بن حنبل التي تهدف الى اعداد قادة للمستقبل، وأكد على الدور الهام الذي يؤدونه في الرعاية الاجتماعية للطلاب مما ينعكس بشكل ايجابي على تحصيلهم الدراسي.

وسألنا الأستاذ ماجد الخالدي الأخصائي الاجتماعي بالمدرسة عن عمله في المدرسة فقال انه دور أساسي في جميع المدارس، بالنسبة لتوجيه الطلاب من الناحية السلوكية ومتابعتهم للحد من سلوكياتهم السلبية، والتزامهم بالأخلاق الحميدة واحترام زملائهم وادارة المدرسة. كما يقوم الاخصائي الاجتماعي بمتابعة الطالب من خلال التواصل مع أسرته لتقويم أي خلل في شخصية الطالب. كما يقوم بمتابعة الطلاب المتأخرين دراسياً، ووضع خطة علاجية لهم، من خلال دروس التقوية.

ويضيف الأستاذ الخالدي أيضا يعمل الأخصائي الاجتماعي على اكساب الطلاب كأفراد ومجموعات معارف ومهارات ايجابية ، بالاضافة الى الاهتمام بالأنشطة المدرسية كالصحافة، واجتماعات مجالس الآباء، وغيرها.

أما الأستاذ محمد الشاوي فيؤكد أن الأخصائي الاجتماعي الناجح هو الذي يقوم بتشخيص المشكلات بشكل سليم ويضع خطة لعلاجها. ولذلك لابد أن يكون متخصصاً، وأن يحافظ على علاقة طيبة جداً بالطلاب والمعلمين، بحيث يثق به كل الأطراف وخاصة الطلبة. وأن يكون قادراً على التعامل مع المشاكل اليومية والمحافظة على السرية التامة، والتمييز بين الانحرافات المختلفة لدى الطلاب. ولابد أن يكون مسؤولا عن التواصل بين الأسرة والمدرسةباعتبارهما مؤسستين تعليميتين تكمل احداهما الأخرى.

أكد الأستاذ ناصر الهيل على أهمية دور الأخصائي الاجتماعي ، لأنه قائم بصورة كبيرة على ارشاد وتقويم الطلاب، والتفاعل مع النشاطات المدرسية. وقال: ان فريق الأخصائيين الاجتماعيين بالمدرسة يقومون بمتابعة سلوك الطلاب ومتابعة أية مخالفات قد تحدث بينهم، وفقاً لسياسة سلوك الطلاب كما أنهم ساهموا مع ادارة المدرسة في التغلب على ظاهرة الغياب بالمدرسة بحيث وصلت الى معدل منخفض جداً. وهذا الدور لاي يمكن أن يؤديه غير المختصين في مجال الخدمة الاجتماعية.

وفي مدرسة أبي بكر الصديق الاعدادية المستقلة للبنين ، التي تضم عدداً من الطلبة من ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة، كانت المدرسة تضم أخصائي نفسي الى جانب الأخصائي الاجتماعي، بالاضافة الى منسق الدعم التعليمي الاضافي، ومنسقة للعلاقات الأسرية.

وحدثنا الأستاذ صفوان حميدات الحاصل على درجة الماجستير في الإرشاد النفسي عن عمله كأخصائي نفسي بالمدرسة فقال: ان الاخصائي النفسي يتعامل مع العديد من الحالات التي تعاني من مشاكل نفسية واجتماعية مثل الخجل والانطواء وتدني مفهوم الذات وانعكاس هذه المشاكل على شخصياتهم، ويعمل الأخصائي هنا على صقل شخصياتهم بشمل يتوافق مع المجتمع المحيط، وتحقيق أعلى درجة من التكيف النفسي والاجتماعي، بحيث يمكنهم من تحقيق أهدافهم ومواكبة التطورات المتسارعة في هذا العصر الذي نعيش فيه.

ويتم التعاون مع منسقة العلاقات الأسرية الفاضلة أمل يعقوب لتحقيق شراكة وثيقة مع الأسرة وخصوصاً في حالات الطلاب الذين لديهم احتياجات خاصة. ويضيف حميدات انه يجب أن يكون للأسرة دور فاعل ويتم باستمرار اطلاع أولياء الأمور على حالة الطالب.

ومن أمثلة الحالات التي تعامل معها، ذكر الأخصائي النفسي ان هناك حالات اكتئاب وفوبيا من المدرسة، وقمنا بعلاج هذه الحالات بالتعاون مع طبيب نفسي من مؤسسة حمد الطبية، وهناك نوعيات خاصة من المشاكل التعلقة بادارة الصف مثل النشاط المفرط أو تشتت الانتباه، وهنا دورنا هو دعم المعلم وتقليل المشاكل السلوكية داخل الصف. ويقوم فريق الدعم للإحتياجات الفردية بتشخيص الحالات الخاصة ووضع خطة خاصة بكل طالب.

وفي نهاية جولتنا بالمدرسة، التقينا السيد أحمد جودت منسق الدعم التعليمي الاضافي بمدرسة أبي بكر الصديق الذي أوضح أن عمله هو التنسيق بين الأخصائي والنفسي والاجتماعي ، وحصر المشكلات والحالات الخاصة، ووضع الخطط العلاجية لها.

وبالنسبة لحالات الاعاقة، قال: مدرستنا تستقبل ثلاثة عشرة حالة من ذوي الإعاقات، بينما يصل العدد في مدارس أخرى الى عشرين أو أكثر، مؤكداً ان هذه الحالات تحصل على دعم نفسي واجتماعي، كما تحصل أيضاً على دعم أكاديمي حيث يخصص لهم برنامج تقوية خاص، لا سيما الطلاب الذين يعانون من درجات من التأخر العقلي. ولعل أهم ما في الأمر هو تحقيق الدمج بين الطلاب من ذوي الإعاقة والطلاب الطبيعيين، فعلى كل منهم أن يعتاد على وجود الآخر ويتفهمه، وعلى الطلاب العاديين أن يتعرفوا على خصوصية الحالات التي تدرس معهم في الصف نفسه، وبناء علاقة ايجابية بين الطرفين تقوم على الود والاحترام.

وكما يؤكد السيد جودت فإن هذا الدمج بين طلاب المدرسة و13 حالة من ذوي الإعاقة، لم يكن ليتحقق بنجاح لولا جهود فريق الدعم النفسي والاجتماعي.

 

إشترك معنا

سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات

خصوصية البيانات