المجلس للتعليم الأعلى

اللغة العربية والدراسات الإسلامية في المدارس المستقلة

تكبير الخط ححح
النوع: تغطيات إخبارية
التاريخ: 26 ديسمبر 2009

لاشك أن الدين واللغة والتاريخ هي المقومات الأساسية التي تكون شخصية أي أمة، فهي التي تشكل محددات وسمات الهوية الوطنية، وقد كانت أهداف النظام التعليمي "تعليم لمرحلة جديدة" واضحة منذ البداية، حيث تمثلت في رفد الطلبة القطريين بالمعارف والمهارات الضرورية للحياة في القرن الواحد والعشرين، ومهارات التفكير النقدي وتنمية قدرات الابتكار والابداع، وذلك في اطار من التمسك بمبادئ الدين الاسلامي الحنيف، و الوعي بالهوية الوطنية القطرية، بما تتسم به من تقاليد وقيم أصيلة.

إن الاهتمام بتدريس العلوم الطبيعية والتكنولوجية والرياضيات في مدارس دولة قطر يواكبه اهتمام على نفس المستوى بالتأكيد على القيم الدينية والأخلاقية وتعزيز الشعور بالانتماء والمواطنة لدى الطلبة، وذلك من خلال تدريس اللغة العربية والدراسات الإسلامية والتربية القيمية.

اللغة العربية
وتعد مادة اللغة العربية من المواد الأساسية التي عنيت بالاهتمام منذ انطلاق مبادرة تطوير التعليم في دولة قطر ،حيث أعدت لها معايير وطنية دولية بدءاً من مرحلة التعليم المبكر (رياض الأطفال ) حتى المستوى الثاني عشر. وتشتمل مادة اللغة العربية على مهارات اللغة الأربع، وهي الاستماع - التحدث - القراءة – الكتابة. وقد اتصفت هذه المعايير بالشمولية في أهدافها، وترمي إلى تمكين الطالب من استخدام اللغة العربية بشكل فاعل لاسيما في إتقان مهارات التواصل و التفكير النقدي، إضافة إلى إكساب الطالب مهارة تذوق النصوص الأدبية و فنونها المختلفة ، فضلا عن إتقانه لمهارات الكتابة الإبداعية.

وفي ضوء هذه المعايير، ينبغي على طلابنا أن يتمتعوا بدرجة عالية من الكفاءة في اللغة العربية. وفي الوقت ذاته، فهم يحتاجون إلى تنمية الشعور بهوية وطنهم، وفهم عميق للتقاليد القطرية وإنجازات هذا البلد وحضارته.

ويشير الأستاذ يوسف العبد الله صاحب ترخيص ومدير مدرسة عبد الرحمن بن جاسم الاعدادية المستقلة الى أن معايير المناهج الوطنية القطرية في اللغة العربية تضع عدداً من الأهداف أهمها: استخدام اللغة العربية بشكل صحيح واستخدام الفصحى بدقة في أداء المهارات اللغوية الأساسية الأربع، وفهم النحو العربي واستخدامه استخداما وظيفيا بدلا من النظر إلى النحو كغاية في حد ذاته، وفهم سمات النصوص الأدبية وغير الأدبية واستخدام هذه السمات في كتابة نصوص مشابهة، واستخدام اللغة العربية لتطوير مهارات البحث والتقييم وتوظيف ذلك في المنهج. بالاضافة الى احترام القيم المحلية والإقليمية والوطنية والدينية والإنسانية، واحترام مكانة الفصحى في الثقافات العربية والإسلامية.

ويضيف العبد الله: ولتحقيق أهداف معايير مناهج اللغة العربية فقد تم تخصيص الوقت الكافي والمناسب لتدريسها. وبشكل عام فإن الوقت المخصص للمناهج ككل في العام الدراسي لكل صف يبلغ 900 ساعة خلال العام الدراسي.

وتقول الفاضلة نورة الرميحي صاحبة ترخيص ومديرة مدرسة رابعة العدوية الثانوية المستقلة للبنات: "فيما يتعلق بمنهج مادة اللغة العربية فان المدرسة تلتزم بتدريس منهج وزارة التعليم مع التزامها بالمعايير الأساسية التي وضعها المجلس الأعلى للتعليم. وفي العام الدراسي الأول للمدرسة كمستقلة (2008/ 2009 ) ، ركزنا في الإدارة على التواصل مع مكتب معايير المناهج بهيئة التعليم للتعرف والتزود بالأساسيات التي تقوم عليها معايير المنهج وقمنا بإلحاق معلمات المواد الدراسية الأساسية المختلفة، من بينها اللغة العربية، بالورش التدريبية التي يعقدها المجلس الأعلى للتعليم ثم عملنا على إعداد فريق متخصص من كوادر المدرسة قادر على إصدار كتاب للغة العربية يحمل الرؤية الخاصة بالمدرسة بجانب شموله للمعايير الأساسية للمادة على أن يغطي المستويات الدراسية من الصف العاشر إلى الصف الحادي عشر." ويبلغ عدد الحصص المقررة في المادة 5 حصص للمستوي العاشر أما بالنسبة للمستوى الحادي عشر والثاني عشر فالمدرسة تطبق برنامجين للتدريس يركز أحدهما على المواد التخصصية الأساسية ومن بينها اللغة العربية أما البرنامج الثاني فهو يختص بتدريس المواد بشكل متقدم ونصيب اللغة العربية في هذا البرنامج الثاني خمس حصص أسبوعية للصف الحادي عشر ويكتمل البرنامج في الصف الثاني عشر.

وتشير الرميحي إلى أن ما يدل على احتواء المنهج على مادة تعليمية قوية، وما يدل على اهتمام الكوادر التدريسية في المدرسة بتنويع وسائل تدريس مادة اللغة العربية وتقديمها بالوسائل المتطورة المرنة الممتعة، تحقيق طالبات المدرسة لمعايير اللغة العربية في اختبارات التقييم التربوي الشامل.

وتقول الفاضلة ميسون بشير منسقة اللغة العربية: تستخدم مدرسة رابعة العدوية الوسائل التقنية الحديثة في تدريس مادة اللغة العربية، وغيرها من المواد، وتستطرد : لقد أصبحت الوسائل التكنولوجية الحديثة مثل الكمبيوتر والبروجكتر والسبورة الذكية من أهم وسائل التعليم والتعلم لأنها تعمل على جذب انتباه الطالبات وتسهل استيعابهن للدروس مع الشعور بالمتعة لذا نحن نلجأ إليها حتى في تدريس مادة الفلسفة.

من جهته قال الأستاذ عزام يوسف أبو هنية النائب الأكاديمي لمدرسة الدوحة الإعدادية المستقلة للبنين أن المدرسة تخصص لطلابها حصة أسبوعياً لمهارات اللغة العربية وهي تتيح ردم الفجوة بين الطلاب،ومساعدتهم في استيعاب نظام الدراسة بالمدارس المستقلة، حيث تتضمن خططا علاجية للطلاب الضعاف وأخرى اثرائية للطلاب المتميزين والموهوبين من الناحية اللغوية. وهذه الحصة مخصصة لمراعاة الفروق الفردية بين الطلاب. ويوضح السيد عزام أنه نتيجة لوجود طلاب درس بعضهم في مدارس مستقلة وآخرين بمدارس شبه مستقلة نجد هناك فجوة بين الاثنين، ويصاب الطالب المتميز بالاحباط نتيجة لأنه مضطر لتعلم ما قد استوعبه وتجاوزه.

وأضاف: قامت المدرسة بإعداد مقرر خاص بالمدرسة وتم عرضه على مكتب معايير المناهج لاعتماده .. كما أن جميع معلمي اللغة العربية بالمدرسة حصلوا على تطوير مهني مناسب، حيث اجتازوا الدورة الأساسية في المعايير، بالاضافة الى حصولهم على المتطلبات الأساسية في الحاسوب.

"إن طلابنا الآن أكثر جرأة وأقدر على الكتابة والتحدث بلغتهم "هكذا قال الأستاذ أحمد الدقس منسق اللغة العربية بالمدرسة، وهذا يرجع في رأيه لأن معايير المناهج تركز على الجوانب الوظيفية في اللغة، وعلى توظيف المهارات اللغوية الأربع وهي الاستماع والكتابة والقراءة والحديث. ويضيف منسق اللغة العربية: ان هناك تقنيات كثيرة وأساليب تربوية تساعد الطالب على النجاح والتفوق في اللغة العربية منها الزيارات الميدانية ، وتوافر مصادر التعلم مثل الكتب المسموع والأفلام الوثائقية وغيرها، وتوفير المعاجم اللغوية بمعدل معجم واحد لكل طالبين، كما أن هناك مشروعاً في اللغة العربية ينبغي على الطالب أن يقدمه في كل فصل دراسي ويمثل 20% من درجات الطالب.

ويؤكد منسق اللغة العربية بمدرسة عبد الرحمن بن جاسم الاعدادية المستقلة للبنين ناصر المساعفه على مدى الاهتمام الذي تتمتع به اللغة العربية داخل المدرسة، حيث يحصل الطلاب على عدد من الحصص لا يقل عن 5 حصص أسبوعياً. كما يشير الى الدور الهام للمواد الفنية مثل الموسيقى والمسرح في اكتساب الطلاب للمهارات اللغوية، كما تتاح الفرصة للطلاب لمشاهدة أفلام وثائقية على مستوى رفيع من الأداء اللغوي.

وتقول دعاء محمد منسقة المسار الادبي في اللغة العربية والتربية الإسلامية بمدرسة الوفاء النموذجية استحدثت إدارة مدرسة الوفاء وظيفة منسقة المسار " الادبي أو العلمي " لضمان تجويد طرائق تدريس المادة وبالنسبة لمادتي اللغة العربية والعلوم الشرعية تشرف عليهما منسقتان في المسار الادبي إحداهما للفصول الدراسية الدنيا وأخرى للفصول العليا حيث تعمل المنسقة وفق خطة منتظمة تقوم على المتابعة والاشراف على علمية تدريس المادة من ناحية أداء المعلمة، وتوافق المنهج لمعايير المناهج الوطنية، ووسائل التدريس المتبعة داخل الصف الدراسي، وتلك التي تتعلق بالمناشط اللاصفية الاخرى التي ترتبط بتعليم المادتين، ومدى مراعاة المعلمات للفروق الفردية بين الطلبة. كما تقوم المنسقة بإعداد تقييم دورى شامل يرفع إلى إدارة المدرسة.

أما منهج التربية القيمية فهو مندرج في جميع خطط الدرس لجميع المواد العلمية والأدبية إذ تستغل المعلمة طبيعة المادة المقررة للحصة لترسيخ قيمة من القيم في نفوس الطلبة مثل الأمانة أو التعاون أو التطوع أو غيره مما يشمله الدرس من قيم أخلاقية.

وتضيف ليلى العمادى – منسقة اللغة العربية بمدرسة الوفاء : تطبق المدرسة منهج اللغة العربية المقرر في مجمع عمر بن الخطاب للابتدائي ، و يعتبر من المناهج ذات المعايير العالية بالمدارس المستقلة. يتراوح عدد الحصص االيومية بين الخمس الى الست حصص تبلغ مدة الواحدة منها 55 دقيقة وبالنسبة الى المراحل الأولية ( صفوف الرياض والأول والثاني ) يخفض المعلم طول مدة الحصة على صغار السن بفترة راحة قصيرة ينشغل فيها الطالب بقضاء بعض المناشط الصفية التعليمية المرحة والمسلية. ويوفر منهج اللغة العربية للطلبة مهارات مختلفة تركز على أهمية اتقان الاستماع والقراءة والكتابة مع التركيز في كل حصة على حدة على إتقان إحدى المهارات ومنها مهارات الخط العربي. وبالمدرسة عدد من الطلبة غير ناطقين باللغة العربية استطاعوا الالمام بقواعدها بشكل جيد جدا.

وتهتم المدرسة بجانب التطوير المهني للمعلمات ومن ذلك مشاركة معلمات المادة في دورة تدريبة لمدة شهر كامل في اللغة العربية بالاضاف الى تنظيم الورش واتباع معلمات مادة اللغة العربية لنظام "حصص المشاهدة " يتم من خلالها حضور الحصة مع المعلمة لتقديم المساعدة والدعم إن كان لديها بعض القصور، أو الاستفادة من الوسائل التي تتبعها في حال تقديمها مقترحات وافكار جديدة.

وتحدثنا الفاضلة ايمان السيد– معلمة اللغة العربية للصف الثالث للمدرسة عن الخطط التكاملية التي تطبقها لتدريس جميع المواد فمثلا هذه الايام نقوم في قسم اللغة العربية بتدريس حيوان المها ونحضر الدرس بالتعاون مع معلمتي العلوم لتوضيح الحقائق العلمية عن الحيوان، ومع معلمة علوم البيئة للتعرف على مكونات البيئة التي يعيش فيها حيوان المها.

وتؤكد حنان رشيد– معلمة اللغة العربية بمدرسة الوفاء النموذجية على أهمية جعل الطالب محورا لعملية التعليم، وتطبيقا لهذا المبدأ يشارك الطالب فيما يصل الى 80% من الدرس من حيث المساهمة في اعداد الكتيبات والوسائل وعمل العروض – البوربوينت – والبحث في الشبكة الالكترونية لانجاز المشروعات الواجب أداؤها في خطط الدرس. وتحث المدرسة الطلاب على التخاطب باللغة العربية الفصحي داخل وخارج الفصول الدراسية لتعزيز قواعد اللغة وتشجيع الطلبة على التمسك بلغتهم والتحدث بها في جميع الأوقات.

وبشكل عام تركز المدارس المستقلةفي مجال اللغة العربيةعلى تميز أداء الطالب اللغوي شفاهة وكتابة وتنوع مصادر التعلم والمتعة في تعلم اللغة العربية، وتنمية مهارات الطالب في الكتابة بشكل عام، كما تتميز المدارس المستقلة بوجود بيئة تعليمية مفعلة بصورة جيدة وتثير التحدي لدى الطلاب . فهناك في قاعات الدرس مكتبة صفية تتوفر فيها الكتب والقصص والمعاجم ونظام الصفوف المتنقلة مفعلة بصورة جيدة. ويتم تنظيم مهرجانات شعرية، ومهرجانات للخطابة ، بالاضافة الى تنظيم المسابقات الأدبية للكتابة في العديد من الموضوعات مثل الأخلاق والقيم الإسلامية وحب الوطن والعلم وأهمية اللغة العربية.

الدراسات الإسلامية
يعتمد المجلس الأعلى للتعليم الدراسات الإسلامية كمادة أساسية يجب تدريسها من قبل المدارس المستقلة وكذا المدارس الخاصة التابعة والواقعة تحت مظلة المجلس. فالمجلس يعتمد وثيقة منهج التربية الإسلامية الخاصة بوزارة التعليم والتعليم العالي، أي أن المدارس المستقلة تقوم بتدريس الكتب التابعة لوزارة التعليم والتعليم العالي، والتي هي بالفعل نفسها التي تُدرس في المدارس الحكومية هذا العام والأعوام السابقة دون إنقاص لما تحتويه من موضوعات؛ بل بالعمل على إثرائها ودعمها بالأنشطة الصفية واللا صفية المختلفة وذلك نظراً لوجود الوقت الكافي؛ للفرق البائن والشاسع في أيام التمدرس بين المدارس المستقلة والمدارس الحكومية.

والمجلس الأعلى للتعليم ممثلاً في هيئة التعليم يعتمد تدريس الدراسات الإسلامية من المراحل الأولى للتعليم "مرحلة التعليم المبكر" وانتهاءً بالصف الثاني عشر. أما عن النسب والأوزان المخصصة لمادة الدراسات الإسلامية في المنهاج، ففي صفي الروضة والتمهيدي يتم تدريس الدراسات الإسلامية للطلبة كخبرة دينية؛ بحيث يتم تدريس الطلبة الاتجاهات الدينية ذات العلاقة بحياة الطفل الدينية والاجتماعية، وتعمل على تنمية الوازع الديني له بصورة عملية من خلال التسلية وإيراد القصص المصورة والزيارات الميدانية وغيرها، بحيث يتم غرس القيم والأخلاق الإسلامية للطفل بالتعاون بين المدرسة والمجتمع.

وفي مدرسة رابعة العدوية الثانوية المستقلة للبنات تجد مادة العلوم الشرعية اهتماما لا يقل عن بقية المواد الأخرى حيث تعتمد المدرسة منهج وزارة التعليم والتعليم العالي وتخصص عدد 3 حصص أسبوعية للفصول من العاشر إلى الثاني عشر بمعدل 55 دقيقة للحصة الواحدة. أما مادة التربية القيمية فيندرج تقديمها للطالبات ضمن خطط الدرس لكل مادة على حدة، علمية كانت أم أدبية. وتقول الرميحي أن تأثير تدريس المادة ينعكس في الممارسات الايجابية للطالبات حيث ارتفعت لديهن الكثير من القيم مثل قيمة التعاون والتطوع والولاء وغيره من السلوكيات الايجابية التي تتوافق مع القيم الدينية والاجتماعية.

من جهته يؤكد الأستاذ رمزي السعيد معلم التربية الاسلامية ان العلوم الشرعية تلقى اهتماماً كبيراً داخل المدارس المستقلة، وبالاضافة الى مقررات وكتب وزارة التعليم هناك العديد من الأنشطة التي يقوم بها الطلاب داخل المدرسة، واستخدام تكنولوجيا المعلومات في توصيل المعلومات والأفكار والقيم الى الطلبة بشكل يجعل التعلم أكثر فعالية.

وفي الوفاء النموذجية أكدت معلمات مادة العلوم الشرعية أماني فكرى السيد و رحاب نادر عبد العزيز ونجوى دسوقي على اهتمام إدارة المدرسة بتعزيز منهج العلوم الشرعية المطبق سابقًا في مدارس وزارة التعليم والتعليم العالي ودعمه وتطويره من خلال استخدام المصادر التعليمية المتنوعة منها الانترنت. وأن معدل الحصص المخصصة لمادة علوم الشريعة لا تقل عن بقية المواد الدراسية الأخرى مثل مواد اللغة الانجليزية أو الرياضيات أي بواقع 5-6 حصص يومية لكافة الفصول الدراسية. وتجد مادة العلوم الشرعية حظاً وافراً من الاهتمام من حيث اجتهاد المعلمات لتقوية المنهج وتغذية مقوماته بالشروحات البصرية باستخدام الصور والوسائل الملونة، والسمعية مثل تسجيل المادة التعليمية عبر أشرطة الفيديو والكاسيت والتمثيليات والألعاب مع إضافة بعض عناصر التشويق الجاذبة للطلاب مثل المؤثرات الصوتية. وتوفر معلمات المادة للطلبة خطة الدروس لمدة أسبوعين قادمين بهدف تعرف أولياء الأمور على مخطط الدرس القادم وتفعيل مساهمتهم في المشاركة ومساعدة الطفل على تجويد تحصيل المادة.

التربية القيمية
في أكتوبر من عام 2008 وضع المجلس الأعلى للتعليم الاطار المنهجي لمعايير مادة التربية القيمية بالمدارس المستقلة ، وهي ترتكز على القيم المتعلقة بإدراك أهمية أنفسنا كأفراد وعلاقتنا بالآخرين والمجتمع والبيئة التي نعيش فيها. كما يراعي هذا الإطار الأبعاد البدنية والذهنية والوجدانية والروحية التي تشكل شخصية الطالب وفقاً لمنظور إسلامي.

أما عائشة العمادى / منسقة العلوم الاجتماعية: إن الرؤية التي تسير عليها المدرسة هي تزويد الطالبات بمنهج واسع ومتوازن يستند إلى معايير المناهج الوطنية ومادة التربية القيمية تندرج في إطار المعايير الخاصة بالمناهج الوطنية. و تقول الأستاذة عائشة العمادى / منسقة العلوم الاجتماعية، أن التربية القيمية يتم تدريسها ضمن المواد الدراسية الأخرى حيث تخصص المعلمة جزءاً من حصتها لتدريس مادة التربية القيمية وعليها إثبات القيام بهذا الدور في دفتر تحضير الدرس. ويتم التحقق من هذا من قبل الإدارة المدرسية. كما تحرص المدرسة على تنظيم المحاضرات الدينية والتثقيفية وعقد النشاطات التربوية التي تفيد الطالبات وذلك بالتعاون مع خبراء في هذه المجالات بما يؤدى إلى احترام القيم الأخلاقية ويعزز الإدراك والفهم والتسامح.

ويقول الأستاذ رمزي السعيد منسق مادة التربية القيمية بمدرسة عبد الرحمن بن جاسم الاعدادية: ان المدرسة تحتضن مركز التربية القيمية لمدارس ملتقى التميز، وقد قامت بوضع مصفوفة للقيم و معايير للمنهج يتم تدريسه في عديد من المدارس، وأكد أنه يتم تخصيص قيمة معينة للتركيز عليها كل شهر بحيث يتم القاء الضوء عليها في جميع المواد. وأشار الى أن التربية القيمية لا يتم تدريسها كمادة منفصلة وانما من خلال مادة الدراسات الاسلامية واللغة العربية.

وعن التربية القيمية يؤكد الأستاذ عزام أن المدرسة تقوم بدمج الثقافة الأسرية والتربية القيمية في جميع المناهج، بحيث نستطيع أن نقول ان كل الحصص تتضمن التربية القيمية، سواء في اللغة العربية أو الدراسات الاسلامية أو العلوم والرياضيات.

ورداً على سؤال عما أضافه الاطار العام لمنهج التربية القيمية من الناحيةالتربوية، أفاد أن المنهج أفادنا في تحديد وتقنين القيم التي يجب توصيلها للطالب في المرحلة الاعدادية.

وفي نهاية حديثه معنا أكد النائب الأكاديمي لمدرسة الدوحة الاعدادية ان تطوير التعليم يحتاج بالفعل الى بعض الوقت حتى تظهر ثماره. فالتغيير الذي يشهده التعليم ليس بسيطاً ، فالمنهج لم يعد محصوراً في الكتاب كمصدر وحيد للمعرفة ، بل أصبح المنهج مفتوحاً ومكوناً من عدة مصادر وهذا مفهوم عصري وجديد وتطلب بعض الوقت منا كتربويين حتى نستوعبه، كذلك الأمر بالنسبة للطلاب وأولياء الأمور.

 

إشترك معنا

سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات

خصوصية البيانات