المجلس للتعليم الأعلى

نجاح كبير للدعم الإضافي لطلاب صعوبات التعلم بالمدارس المستقلة

النوع: تغطيات إخبارية
التاريخ: 24 يناير 2010

عندما سألنا أحد الطلاب ممن حرموا نعمة البصر، عن رأيه في الدراسة بمدرسته المستقلة قال: "لقد جعلتني مدرستي أخرج إلى العالم " هذه العبارة لا تنطوي على أية مبالغة لأن طلاب الدمج الشامل في المدارس المستقلة، لا يدرسون وفق معايير عالمية فحسب، لكنهم أيضاً يشاركون زملاءهم الأصحاء في حياة كاملة وانفتاح على العالم من حولهم.

تنبثق الاتجاهات الدولية الخاصة بالسياسات والممارسات في موضوع دمج ذوي الإعاقة استجابة لإعلان سلامنكا والإطار العام الإجرائي اللذين انبثقا عن المؤتمر العالمي للاحتياجات التعليمية الخاصة الذي عقد برعاية منظمة اليونسكو في عام 1994.

وقد كانت دولة قطر من الدول الموقعة على ميثاق حقوق الطفل في عام 1993 مما أدى إلى مشاركة دولة قطر في وثيقة "عالم صالح للأطفال" في عام 2002 حيث يجري العمل على الإيفاء بالمتطلبات الخاصة بالطلبة ذوي الإعاقة. كما وقعت قطر أيضاً على معاهدة الأمم المتحدة للأفراد ذوي الإعاقة التي يشار إليها باسم CRPD في 30 مارس 2007، وتشير هذه المعاهدة إلى حدوث تحول نموذجي في الاتجاهات والأساليب المتبعة في التعامل مع الأفراد ذوي الإعاقة، فقد أصبح لا ينظر إلى هذه الفئة من الأفراد على أنهم مجرد أشياء تستدعي الشفقة والمعالجة الطبية والحماية الاجتماعية بل ينظر إليهم على أنهم أفراد لهم حقوق قادرون على المطالبة بها.

وتشمل فئة الطلبة ذوي الإعاقة كما جاء في نص "اتفاقية الأشخاص ذوي الإعاقة" أولئك الأفراد الذين يعانون من إعاقات جسدية أو ذهنية أو حسية مستديمة، والتي قد تحد من مشاركتهم الفعالة والكاملة في المجتمع أسوة بغيرهم، نتيجة لتفاعلها مع العديد من العوائق. وتؤكد سياسة الدعم التعليمي الإضافي التي ينتهجها المجلس الأعلى للتعليم أن للطلبة ذوي الإعاقة الحق في الحصول على كامل الخبرات التعليمية كباقي أقرانهم، رغم أن الأمر أحياناً قد يتطلب من المدارس توفير بعض الترتيبات الخاصة لتسهيل حصول هؤلاء الطلبة على هذه الخبرات، الا أنه لا يجوز عزلهم عن النظام التعليمي بسبب إعاقاتهم.

وتبين الأبحاث الدولية أن أفضل أساليب دعم الطلبة ذوي الإعاقة تلك التي يتم تقديمها داخل المدارس والصفوف الاعتيادية، ما أمكن ذلك. كما يركز الدمج الشامل على حق الطالب في المشاركة في كامل الفرص والخبرات التعليمية وأنه من واجب المدرسة العمل على وضع استراتيجيات تضمن ذلك.

كما يؤكد المجلس الأعلى للتعليم حرصه على الالتزام بمبدأ الدمج الشامل في التعليم، حيث يقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة في دولة قطر للالتزام بأفضل الممارسات المتبعة عالمياً.

وتصنف سياسة المجلس الأعلى للتعليم فيما يتعلق بالدعم التعليمي الإضافي الطلبة ذوي الإعاقة إلى عدد من الفئات هي الإعاقة الجسدية والحركية، الإعاقة الذهنية، واضطراب الطيف التوحدي، اضطرابات النطق واللغة، الإعاقة السمعية، الإعاقة البصرية، الإعاقة المزدوجة (الصمم وكف البصر)، وأخيراً الإعاقات المتعددة.

بينما وضع منهج الاستجابة للتدخل مستويات ثلاثة للدعم ، هي:

  • المستوى الأول مبني على الصف، يعد هذا المستوى الأول من الدعم الذي يقتضي إجراءات التخطيط إجراءات التخطيط وتوفير أساليب تدريس وإجراءات التقييم واستراتيجيات إعداد تقارير تتواءم مع احتياجات التعلم لدى جميع الطلبة بمن فيهم الطلبة ذوي الإعاقة. وقد يتطلب الأمر في هذا المستوى توفير بعض التسهيلات الإضافية كي يتمكن الطلبة ذوو الإعاقة من المشاركة في الحياة المدرسية بشكل كامل يستجيب لاحتياجاتهم الفردية.
  • المستوى الثاني: يقتضي هذا المستوى إتباع أسلوب تعاوني في عملية التدريس وتشاور مع الأفراد المختصين في المدرسة لدعم الطلبة ذوي الإعاقة ممن يحتاجون إلى مقدار أكبر من الدعم، إلى جانب ما يتم تقديمه في المستوى الأول.

  • المستوى الثالث: إضافة إلى المستويين الأول والثاني، يتطلب هذا المستوى توفير أساليب تدريس مكثفة وعادة ما يستدعي الاستعانة بأخصائيين.

وتؤكد السياسة أيضاً على أهمية تشجيع أولياء الأمور في تعلم أطفالهم وتقديم الدعم لهم، حيث بالإمكان أن يوفر أولياء الأمور معلومات أساسية عن أبنائهم الى جانب كونهم حلقة الوصل بين المدرسة والمنزل، كما أن بامكانهم تقديم معلومات حديثة حول التطور الحاصل في القدرات الانفعالية والجسدية لدى أطفالهم نتيجة مشاركتهم في الأنشطة الصفية.

ولا يعد المجلس الأعلى للتعليم والمدارس الجهات الوحيدة المسؤولة عن ضمان تلبية احتياجات الطلبة ذوي الاعاقات بالكامل، فهناك هيئات أخرى ضمن المجلس الأعلى للصحة، ووزارة الصحة لديها مسؤوليات كبيرة. اضافة الى الوزارات والهيئات والمراكز الصحية، وبالتالي يتوقع من المدارس المستقلة أن تقوم بدور فاعل في ايجاد العلاقات والتواصل مع الجهات المختلفة لتلبية احتياجات الطلبة بما يعزز الممارسات الصحيحة في دعم الطلبة ذوي الاعاقة داخل المدارس والتغلب على العوائق التي تواجههم.

وللتعرف على جهود المجلس الأعلى للتعليم، وإلقاء الضوء على جهود المدارس المستقلة في تفعيل الدمج الشامل للطلبة ذوي الإعاقات، التقينا فريق الدعم التعليمي الإضافي بهيئة التعليم، وزرنا عدداً من المدارس المستقلة التي تدمج بين طلبتها طلبة ذوي إعاقات مختلفة، وتخصص كوادر تربوية متخصصة للعناية بهم.

قام المجلس الأعلى للتعليم بالتعاقد مع مؤسسة تربوية عالمية هي كوينزلاند التربوية العالمية EQI لتقديم الدعم والتدريب اللازم للمدارس، وعلى مستوى التطوير المهني تبدأ في يناير الجاري البرامج التدريبية للأخصائيين النفسيين والاجتماعيين، ولمنسقي الدعم التعليمي الإضافي الذين يتعين عليهم أن يضعوا المناهج وأن يتعاونوا مع منسقي المواد. وهناك تعاون وثيق بين المجلس الأعلى للتعليم وبين جامعة قطر و مؤسسة حمد الطبية.

وأوضح فريق الدعم أن التشخيص الطبي لنوع الإعاقة يقع على عاتق مؤسسة حمد الطبية التي تقوم بتحديد نوع الإعاقة، بينما يتركز دور المجلس في مساعدة المدارس في تحديد احتياجات الطلاب لكي يحصلوا على أفضل تعليم ممكن ، وتحديد التسهيلات التي يحتاجون إليها، والدعم المطلوب تقديمه لهم في المدرسة، وتقوم المدرسة المستقلة بتوفير هذه الاحتياجات بالتنسيق مع أجهزة المجلس الأعلى للتعليم.

وأفاد أعضاء الفريق أن هناك طلاب من السهل اكتشاف إعاقاتهم ، وأخرى ليس من السهل تشخيصها، ولذلك أصبح التركيز أكثر من ذي قبل على احتياجات الطالب وإيجاد حلول خاصة به لدعمه تعليمياً، وذلك في إطار استقلالية المدرسة. بهدف تطوير التحصيل العلمي للطلاب والتعامل معهم بشكل ايجابي من خلال دمج الطلاب في المجتمع المدرسي. وقال أحد الخبراء إن الطالب الذي يجد صعوبة في القراءة يمكن أن تبسط له المادة وتعطيه نصوصاً سهلة ليقوم بقراءتها، كما يمكن أن تختار الطريق الأصعب وهو أن ترتقي بقدراته وتحسن مستواه العلمي. وأضاف إن نسبة الطلاب الذين يحتاجون إلى دعم تعليمي إضافي تصل إلى ما بين 15-20% من طلاب المدرسة، وهي نسبة عالمية.

وقال الخبراء إن العديد من الطلبة يتم تحويلهم من مدارسهم وتسجيلهم في المدارس المستقلة نظراً لما تملكه من إمكانيات ومرونة إدارية وأكاديمية بحكم استقلاليتها، حيث يتم الدمج بين الطلاب من كافة المستويات، ويقوم المجلس الأعلى للتعليم حالياً بجمع معلومات وإحصائيات دقيقة عن أعداد الطلاب ذوي الإعاقة وأولئك الذين يعانون من صعوبات في التعلم، وجميع المدارس المستقلة تفتح أبوابها لجميع الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة أياً كانت إعاقتهم. ورغم أن هذا يشكل تحدياً نظراً لندرة الكادر المتخصص في هذا المجال، يعمل المجلس على دعم المدارس وتدريب منسقي الدعم التعليمي الإضافي، وأصحاب التراخيص ليتمكنوا من وضع وتفعيل سياسات للدعم التعليمي الإضافي بمدارسهم. وأجمع خبراء الدعم الإضافي على أنه لابد من رفع الوعي بقضايا ذوي الإعاقة على مستوى المدارس وأولياء الأمور.حيث أنه أحياناً لا يعترف أولياء الأمور بوجود إحدى الصعوبات لدى أطفالهم.

وفي مدرسة الوفاء النموذجية أوضحت منسقة الدعم الإضافي عبير عبد الرحيم – أن قسم الدعم الإضافي بمدرسة الوفاء النموذجية يشتمل على نوعين من الرعاية والمساعدة الخاصة التي توجه للطلبة هما رعاية طلبة صعوبات التعلم وطلبة الدمج.

وتشمل الطلبة الذين يعانون من صعوبات في التعلم وهم الفئة من الطلبة الذين يواجهون صعوبات أقل حدة مثل صعوبات في القراءة أو الكتابة أو في احدي المواد الدراسية أو أن يعاني الطالب من تشتت في الانتباه أو قصور في التفكير أو التذكر بمعني أنها تشمل الطلبة الذين يعانون من صعوبات في جوانب أكاديمية أو معرفية. ويخصص لهذه الفئة معلمات من المسارين العلمي والأدبي.

وطلبة الصعوبات يتم تصنيفهم داخل الصف من خلال تحسس اختصاصيات – قسم التربية الخاصة – وقسم صعوبات التعليم ومعلمات الصف للصعوبات التي تواجهه الطالب. وربما يكون الطالب في حاجة إلى وقت لأنه بطي في الكتابة أو الفهم أو الاستيعاب فهذا يعتبر من طلبة الصعوبات.

أما طلبة الدمج فينقسمون بدورهم إلى فئتين من الطلبة: فئة ممن لديهم ضعف في القدرات الفكرية أقل حدة من أقرانهم مثل الصعوبات المتعلقة بالإعاقة الفكرية قليلة التأثير وفئة أخرى من طلبة تزداد حاجتهم إلى الدعم المكثف لارتفاع نسبة إعاقتهم الفكرية.

ويصنف طلبة الدمج بناء على تقارير طبية تحدد إعاقتهم الذهنية ترسل من مؤسسة حمد الطبية ووفقاَ لهذه التقارير يتم تصنيف الطالب في فئة الدمج الأولى أو الثانية أو وقسم الدمج ويشمل المسارين الأدبي والعلمي.

وتضيف عبير عبدالرحيم ان تقسيم الخدمات التعليمية لهذه لفئات الصعوبات والدمج في مسارات يساهم في تركيز الدعم المقدم لطلبة حيث عملت المدرسة على زيادة نسبة الكادر العامل في رعاية ومساعدة طلبة الدعم الإضافي.

ونسبة لارتفاع عدد الطلبة ذوى الصعوبات بالمدرسة - حوالي الثلاثين طالباً- تولى إدارة المدرسة متمثلة في مديرة المدرسة صاحبة الترخيص السيدة مني الشهري اهتماما كبيرا لبرنامج الدعم الإضافي الذي يقدم للطلبة من فريق الدعم الإضافي المكون من اختصاصية صعوبات ومعلمات ومنسقة، بالمدرسة النموذجية والروضة التابعة لها. وأوصت المديرة بحصر جميع الاحتياجات المطلوبة لتعزيز البرنامج وتقديم مزيد من الدعم للطلبة تذليل العراقيل بالتواصل مع المجلس الأعلى للتعليم.

وتوضح منسقة الدعم التعليمي الإضافي أن عدد الطلبة قد يزيد أو ينقص وفقاً لحاجة معلمات الصفوف إلى ضم احد الطلبة في مرحلة ما إلى مجموعة طلبة الصعوبات أو قد يكتمل الدعم المستحق والجهد المبذول مع واحد من الطلبة ويستطيع الخروج من البرنامج بعد إكمال خطة الدعم المخصصة له.ويقوم اختصاصي التعلم بمعالجة حالة الطالب وتأمين انضمامه إلى بقية طلبة الصف دون الحاجة إلى تلقي الدعم الإضافي.

ويتم تشخيص حالات الطلبة من اليوم الأول من العام الدراسي حيث تتم متابعة الطالب لمدة 15 يوم الأولى من بداية العام وبعدها يتم التحديد المبدئي للطلبة الذين يعانون من صعوبات ويجرى لهم اختبار تشخيص الحالات. ويجب تقديم ثلاث تقارير من معلمة الصف - لكونها اقرب إلى الطفل - بجانب تقرير أخصائية صعوبات التعلم وتقرير من ولى الأمر. وتجري دراسة حالة الطفل مع ذويه لتحديد الصعوبة بالجلوس مع الطالب. لولى الأمر دور هام في معالجة الطالب لذا في على ولى الأمر مقابلة أخصائية الصعوبات حتى في بداية العام الدراسي ليتم التواصل بين الطرفين بتزويد كلا الطرفين بالبيانات والتعريف بالأعضاء تعارف بين الطرفين.

التواصل مع أولياء الأمور مسألة ضرورية وحاسمة في هذا الصدد، تقول المنسقة ان المدرسة تقوم بإرسال خطابات منتظمة لأولياء الأمور – كل أسبوعين - بعد عملية التشخيص بهدف المتابعة مثل تصميم استبانة لتقييم الدعم الإضافي ترسل لأولياء الأمور بهدف تقييم الدعم وإبداء الملاحظات. كما تعقد المدرسة حصص معايشة لأولياء أمور طلبة الصعوبات. مع تزويد الطرفين بوسائل التواصل بينهما.

ويلاحظ أن99% من التعليم والتعلم يقدم إلى طالب الدعم الإضافي داخل الصف الدراسي ولكن في بعض الحالات القليلة جداَ قد يحتاج أخصائي الصعوبات إلى نقل الطفل إلى غرفة المصادر لتركيز الدعم.

في مدرسة اليرموك الإعدادية المستقلة للبنين أكد مدير المدرسة وصاحب الترخيص الأستاذ إبراهيم العيدان أنه كان حريصاً منذ بداية إدارته للمدرسة، على استقطاب الطلاب من ذوي الإعاقة في المدرسة ، وأن هذه الجهود أثمرت عن شراكة مع معهد النور لدمج طلاب المعهد في المدرسة، وقمنا بإعداد الطلاب نفسياً للتعايش معهم، وتمكنا من توفير أحدث الأجهزة والتقنيات التي تساعد هؤلاء الطلاب في دراستهم من ميزانية المدرسة، حيث يستخدم طلابنا حالياً أجهزة تمكنهم من التدوين وحفظ المعلومات واستعادتها بطريقة برايل بسهولة (أجهزة برنتو) ، كما تمكنهم من استخدام الحاسوب، وتصفح الانترنت، من خلال أجهزة تقوم بتحويل السطر المرئي على الشاشة إلى حروف برايل. وهناك أربعة مدرسين متخصصين يعملون بالمدرسة، ومدرس حركة يعلمهم كيفية التحرك داخل المدرسة ويقوم بتدريسهم التربية الرياضية.

وأضاف الأستاذ العيدان إن طلاب المدرسة المكفوفين، بالإضافة إلى ثلاثة من الطلبة المعاقين حركياً، يشاركون زملاءهم مشاركة ايجابية في كافة الأنشطة، ومنها الاحتفال بالعام الهجري، واحتفالات اليوم الوطني.

وفي المدرسة التقينا أيضاً بالأستاذ محمد سعد الكواري وكيل شؤون الدمج والتأهيل المهني بمعهد النور، فقال إن مدرسة اليرموك كانت من أوائل المدارس المستقلة التي طبقت نظام الدمج الشامل، وقدم لنا مديرها الدعم المعنوي والمالي لإنجاح هذا المشروع، وتوفير الأجهزة المساعدة باهظة التكلفة. وقال ان هناك مخاوف كانت تحيط بالدمج منذ البداية، نظراً لاختلاف المناهج عن مناهج مدارس الوزارة سابقاً. كما عانينا من صعوبة توفير كتب بطريقة برايل. لكننا تغلبنا على هذه الصعوبات بتوفير طابعة تحول الكتابة الى نظام برايل، وجهاز لطبع رسومات الخرائط البارزة للطالب المكفوف.

وأضاف السيد الكواري إننا نفخر بأن برنامج الدمج في دولة قطر من أفضل البرامج على مستوى الشرق الأوسط، حيث يدرس الطالب مادة الحاسوب والرياضة والعلوم والرياضيات، وهذا انجاز كبير في حد ذاته، لأنه كان من المتعارف عليه أن الطالب الكفيف يُعفى من دراسة هذه المواد. وهذا ثمرة جهود كبيرة بذلها معهد النور للمكفوفين ومديري مدارس البيان وخليفة في المرحلة الثانوية ، ورقية واليرموك في المرحلة الإعدادية.

وأشار السيد الكواري إلى أن المدرسة تشتمل على غرفة خاصة بمصادر التعلم للمكفوفين، لأن الطلبة يحتاجون إليها خاصة في مواد العلوم والرياضيات والحاسوب، إلا أنهم يندمجون مع زملائهم في الصفوف في بقية المواد.وأعرب عن أمنيته بأن يستمر المجلس الأعلى للتعليم في دعمه لأجهزة الطلبة المكفوفين والتي تستمر معهم طيلة حياتهم. وأطلعنا الأستاذ ابراهيم أنور مدرس الحاسوب على تجربة جديدة، وهي تدريب الطلبة المكفوفين على التربية الفنية، معلقاً أنها المرة الأولى التي يتم فيها تدريب طلبة مكفوفين على الرسم.

في مدرسة الوكرة الثانوية المستقلة للبنين التقينا بالأستاذ سمير السنطاوي منسق الدعم التعليمي الإضافي، الذي قال ان المدرسة تستقبل حالات الاعاقة على اختلافها، بل اننا نحاول أن نتواصل مع المدارس الأخرى، ربما نفيدهم بما لدينا من خبرات وكوادر متخصصة، ونتطلع الى تقديم خدماتنا للمجتمع، وأضاف: ان المدرسة تدمج بين طلبتها اثنين من الطلاب من ذوي الاعاقة الذهنية، مؤكداً أن هناك خططاً تعليمية فردية لكل منهما، وقال ان هناك اثنين من المعلمين المتخصصين في اللغة الانجليزية والاجتماعيات، كما يعمل بالمدرسة أربعة معلمين مساعدين للعمل مع معلمي الصفوف. وأشار الى أن لازالت هناك حاجة الى المزيد من الكوادرالمتخصصة والمدربة للعمل بالمدارس المستقلة.

كما قال ان العلاقة مع أولياء أمور طلاب الدمج ممتازة، وهناك تواصل مستمربين المدرسة والأسرة. وفي اتصال هاتفي معها أكدت إحدى أولياء الأمور الفاضلة أم عبد الرحمن أن ابنيها يحبون المدرسة التي تقوم بدورها على خير ما يرام. وأن الطالبين تعلموا الكثير منذ التحاقهم بالمدرسة، وأشادت بوجود مختصين في التربية الخاصة.

لقد أكد أعضاء فريق الدعم التعليمي الإضافي أن قطر تبذل جهدا كبيرا في تطبيق الدمج من خلال وضع وتفعيل السياسات والاستراتيجيات، والمزج بين الاحتياجات الوطنية وأفضل الممارسات العالمية. ولكن نحتاج إلى وقت وأن تكون الطموحات واقعية لأن ثقافة الدمج حديثة العهد جدا في المدارس ويلزمها بعض الوقت كي تؤتي بثمارها. وما تحقق في دولة قطر ليس بالهين ، وبتعبير إحدى الخبيرات "ما يحدث في قطر يفوق ما يتم في بعض الولايات الأمريكية".

 

إشترك معنا

سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات

خصوصية البيانات