![]() |
المشاركة الأسرية في التعليم .. ودور مجلس الأمناء في إثراء العملية التعليمية |
|
|
النوع: تغطيات إخبارية التاريخ: 14 فبراير 2010
ومجلس الأمناء هو مجلس رقابي إشرافي يعمل - بالتنسيق مع صاحب الترخيص - على ضمان جودة التعليم في المدارس المستقلة. حيث يقوم المجلس بإسداء النصح والمشورة لصاحب الترخيص والإدارة المدرسية، ولذلك يجب أن يعمل المجلس بشكل جماعي ويتعاون أعضاؤه مع بعضهم البعض ومع صاحب الترخيص.كما أن المجلس يعتبر بمثابة صوت المجتمع والممثل له في المدارس المستقلة ويشكل أداة للإشراف والمشاركة المجتمعية. يقوم مجلس الأمناء بعدة مهام من بينها الإشراف (التحقق من الجودة)، حيث يعمل المجلس بالتعاون مع صاحب الترخيص على وضع معايير موضوعية لتقييم أداء المدرسة من حيث العمليات الإدارية المدرسية، وكتابة تقارير أداء بشكل منتظم. كما يقدم المجلس المشورة لصاحب الترخيص حول المعايير الموضوعية لعملية المتابعة تحقيقاً لأهداف المدرسة ذات الأولوية. كما يقوم مجلس الأمناء بإسداء النصح حول الإشراف المالي بمراجعة تقارير الدخل والمصروفات ووثائق التدقيق والتخطيط المالي، ومتابعة أداء المجلس نفسه من خلال وضع أهداف للأداء وإجراء تقييم ذاتي منتظم. وللتعرف عن كثب على دور مجلس الأمناء في المدرسة المستقلة حضر مكتب الإعلام والاتصال بالمجلس الأعلى للتعليم أحد اجتماعات مجالس الأمناء كما التقينا عدداً من أصحاب التراخيص وأعضاء المجالس.. فكان التقرير التالي. فقد حضرنا اجتماع أولياء الأمور مع مجلس أمناء مدرسة الدوحة الثانوية، الذي ترأسه الدكتور سيف الحجري نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع ورئيس مجلس الأمناء بالمدرسة ، وتطرق الاجتماع إلى بعض التحديات التي تواجه المدرسة مثل مستوى طلبة المرحلة الثانوية في اللغة الانجليزية، لاسيما الطلبة الذين لم يسبق لهم دراسة العلوم والرياضيات باللغة الإنجليزية.. ودارت مناقشة مطولة للموضوع كان أطرافها القيادة المدرسية ممثلة في الأستاذ غلوم عبد الله وأعضاء المجلس وأولياء الأمور ، بهدف التوصل إلى أفضل السبل للارتقاء بمستوى طلبة المدرسة في اللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى مناقشة الزمن المناسب الذي ينبغي أن يمضيه الطالب في الاستذكار في المنزل. وطالب السيد غلوم عبد الله صاحب ترخيص ومدير مدرستي الدوحة الإعدادية والثانوية أولياء الأمور بالمزيد من التواصل مع إدارة المدرسة دعماً لجهود المدرسة، والتعرف عن كثب على الأداء الأكاديمي لأبنائهم، منوهاً إلى أن أبواب المدرسة مفتوحة بلا مواعيد مسبقة أمام أولياء الأمور من الآباء والأمهات. من جهته قال السيد طلال حسين مزيد الموظف بشركة كهرماء وعضو مجلس الأمناء بمدرسة الدوحة الثانوية عن أولياء الأمور أنه يتواجد في المدرسة باستمرار ويحضر بعض الدروس مع الطلبة ، لما لذلك من أهمية، وأضاف إن مجلس الأمناء هو ممثل لأولياء الأمور داخل المدرسة، ويتلخص دوره في تقديم النصح والإرشاد والملاحظات إلى إدارة المدرسة، بالإضافة إلى الاستماع إلى وجهة نظر أولياء الأمور من خلال عقد الاجتماعات معهم ، وتعريف أولياء الأمور بأعضاء المجلس ليكون هناك تواصل مستمر فيما بينهم . ويجتمع المجلس مرة أو اثنتين شهرياً. واقترح السيد مزيد أن يكون دور المجلس تنفيذيا لا استشارياً ويكون لديه الصلاحية لمخاطبة الجهات الرسمية مباشرة وأن يزيد عدد أعضائه . وعن دوره في المجلس قال السيد مزيد. وأوضح أن المدرسة مفتوحة أمام أولياء الأمور، إلا أن هناك قلة في حضور أولياء الأمور وقلة وعي بأهمية دورهم. ومن جهته قال الدكتور محمد الأنواري رئيس قسم التدريب في شبكة الجزيرة عضو مجلس الأمناء وممثل أولياء الأمور أنه لابد أن يكون لأولياء الأمور دور في العملية التربوية كأعضاء فاعلين ودور في تعزيز الشراكة مع المدرسة. وأضاف "إن مجلس الأمناء يحاول توصيل صوت أولياء الأمور للإدارة المدرسية، ومن ناحية أخرى تقوم بدعم الإدارة المدرسية داخل المدرسة وخارجها.
مجمع البيــان وتبين أن هناك تفاوتاً في مستوى مشاركة أولياء الأمور في نشاطات المدرسة الصفية واللا صفية. حيث يتم عقد لقاءات لأولياء الأمور مع مديري المراحل ومنسقي ومعلمي المدرسة لمناقشة الجوانب المختلفة للعملية التعليمية والتربوية وتقديم النصح والإرشاد والاقتراحات لإثراء العملية التربوية، وهناك لقاءات تعقد بين مجلس الأمناء وأولياء الأمور لحثهم على الشراكة في العملية التعليمية. ويتواصل المجمع مع أولياء الأمور عن طريق الرسائل النصية القصيرة. وفيما يتعلق بمتابعة أداء الأبناء للواجبات المدرسية ، أكدت أن أولياء الأمور يساهمون فيها بشكل جيد. وأشارت مديرة مجمع البيان إلى أن هناك العديد من سبل التواصل بين المدرسة وأولياء الأمور، ما بين عقد لقاءات تعريفية مع أولياء الأمور، والتواصل الدائم معهم عن طريق موقع المجمع على الانترنت، وإتاحة المجال لأولياء الأمور لتقديم الاقتراحات والملاحظات من خلال الرسائل والفاكسات والبريد الالكتروني ، وتعريف أولياء الأمور على أنشطة المدرسة المتعددة من خلال النشرة الدورية وموقع المدرسة، وإطلاع أولياء الأمور على نتائج الطالبات من خلال إرسال التقارير الدورية لهم . كما يقوم المجمع بإرسال رسائل تهنئة لأولياء الأمور بالمناسبات المدرسية المختلفة، بالإضافة إلى حضور أولياء الأمور لأسبوع التعايش الأسري لحضور دروس مشاهدة. كما عقدت إدارة المرحلة الثانوية بمجمع البيان عدداً من الاجتماعات لأمهات الطالبات نوقش فيها عدد من الأمور الهامة مثل نتائج الطالبات في التقرير، وإتاحة الفرصة للقاء الأمهات بمعلمات الطالبات والاستفسار عن المستوى الأكاديمي لكل طالبة وبشكل فردي، وإتاحة الفرصة للقاء الأمهات بالاختصاصية الاجتماعية والاستفسار عن التقييم التربوي الاجتماعي وانضباط الطالبة بالقوانين المدرسية.كما تتاح الفرصة للأمهات لحضور حصص المعايشة في أسبوع التعايش الأسري. و يقوم المجمع بتعريف أولياء الأمور بالخدمات المقدمة أو المشاركة في الاجتماعات والفعاليات ومنها : الاجتماع التعريفي عن نظام البكالوريا الدولية ونظام المقررات وسياسة التقييم ولائحة الضبط السلوكي ونظام الخدمات التطوعية CAS ونظام شبكة المعرفة ، اجتماعات المجلس الأسري حيث تم فيها إطلاع المجلس الأسري على أهم المستجدات في المرحلة و أهم الأنشطة والفعاليات في الفترة السابقة، وسياسة تأخير الطالبات عن الوحدات الدراسية والإجراءات المترتبة عليها، وتقييم المجلس الأعلى للمدرسة، وأسبوع التنمية المهنية للمعلمات . علاوة على مساهمة أعضاء المجلس الأسري في تقديم محاضرات دينية وتنظيم فعاليات، وتعاون أولياء الأمور مع إدارة المرحلة في حالة استدعائها لهم لمصاحبة الطالبات في الرحلات المدرسية أو للمراقبة أثناء الاختبارات. كما قامت إدارة المجمع بإقامة العديد من الفعاليات التي تم تطبيقها في المرحلة لتفعيل دور أولياء الأمور ومؤسسات المجتمع ، مثل المشاركة في تقديم العديد من المحاضرات الدينية والتوعوية. وقال الأستاذ حزام محمد الحميداني مدير مدرسة الرازي الإعدادية المستقلة للبنين إن التعليم قضية مجتمعية لابد أن يشارك فيها جميع الأطراف. وفي هذا الإطار أصبح العبء مشتركاً بين المدرسة والأسرة وتضمنت برامج التطوير التربوي أبعاداً جديدة كان من أهمها إعطاء دور أكبر لأولياء الأمور للمساهمة في دعم العملية التعليمية ، من خلال المساندة والمتابعة المستمرة للتحصيل العلمي لأبنائهم ، وكذلك دعم دور المدرسة في المجتمع المحلي. فالمدرسة لا تستطيع تطوير عملها وتحقيق أهدافها والمضي قدما في هذا الطريق دون عمل مخطط وجهد منظم ومشترك مع أولياء الأمور ومؤسسات المجتمع المحلي. وأضاف الأستاذ الحميداني : ومدرسة الرازي الإعدادية المستقلة للبنين تؤمن بأهمية مشاركة أولياء الأمور في العملية التعليمية، من منطلق أن التواصل والتعاون الجاد بين المدرسة وأولياء الأمور، يؤدي إلى تحقيق التكامل البناء ، ويمكن الأبناء من تحقيق التميز الذي يعكس رسالة المدرسة. وتمثلت هذه المشاركة بالتطبيق العملي على أرض الواقع من خلال إشراك (أولياء الأمور ) فى صنع القرار والمتابعة لمجريات العمل الدراسي وإبداء المقترحات والتعرف على رغبات أولياء الأمور وتوقعاتهم التي أصبحت دليل عمل يهدي المعنين في المدرسة إلى التعرف على الطرق المثلى للتحسين والتطوير وتجويد العملية التعليمية ، حيث كان لمشاركة أولياء الأمور في مجلس أمناء المدرسة دور كبير وفعال في نشاطات المدرسة ، الصفية واللا صفية . من هنا تأتي أهمية مجلس الأمناء من منطلق مسؤليتهم المباشرة فى الإشراف والمتابعة فهو يمثل جهة رقابية مرنة تساعد ىالمدرسة على التعرف على أخطائها وتقييم ذاتها ومحاولة حل الفجوات والتغلب على التحديات واستغلال الفرص المتاحة. كما تأتي أهمية مجلس الأمناء من منطلق تبادل الخبرات والاستفادة من تجارب الآخرين وخبراتهم، وتسهيل مهمة الاتصال والانفتاح والتواصل مع المجتمع الخارجي. وتمثل الاجتماعات الدورية مع بداية كل عام دراسي ونهايته ، وكذلك الاجتماعات الشهرية لمناقشة تقارير الأداء ، أهم العوامل الإيجابية في تدعيم العلاقة بين المدرسة والآباء ، حيث تناقش معهم الوسائل لتفوق أبنائهم ويتم التطرق أيضاً إلى المشكلات التحصيلية التي يعاني منها بعض الطلبة. إن اهتمام مدرسة الرازي بالعمل علي تعزيز دور أولياء الأمور وتقويته مكنها من الوقوف على الأهداف المتوخاة والتي نلخص أهمها فيما يلي:
مجلس الأمنـاء ضمير المدرسة وتضيف الأنصاري: يشارك مجلس الأمنـاء دائمـا في الفعاليات التي تقام في المدرسـة مثل مجلس أولياء الأمور ويكون حريصاً على المتابعة مع أولياء الأمور وسمـاع اقتراحاتهم وآرائهم حول التعليم في المدرسـة . ومن جهتها تحرص المدرسـة على فتح قنوات اتصال بين مجلس الأمناء والأهـالي حيث تم تفعيل خدمـة الرسائل النصية للتواصل مع أولياء الأمور . وأيضا يعمل المجلس على تشجيع المشاركة العامة في اجتماعاته، حيث سيعقد اجتماعاً بينه وبين أولياء الأمور لمناقشة المناهج واحتياجات الطلاب الدراسية وهذا كله يوضح أن المجلس ساهم مساهمة فعالة في تفعيل قدرة المدرسة على أن تصبح مجتمعاً تعليمياً يتمتع بمستوى عال من التحصيل العلمي . ويمكننا القول أن مجلس الأمناء هو ضمير المدرسة الذي يضمن تميزها سواء بالنسبة للطلاب وأولياء الأمور والهيئة المدرسية. وفي مدرسة ابن خلدون الإعدادية المستقلة للبنين أكد الأستاذ خالد صالح القحطاني صاحب الترخيص والمدير العام إن مفاهيم تجربة التعليم في بلادنا بشكلها الجديد تتميز بالشمولية و اتساع مساحة المشاركة للجميع للإسهام وللقيام بالدور المناسب كل حسب قدرته و طاقته ومن أبرز هذه الجوانب، الشراكة المجتمعية وجعل الكيان المدرسي مؤسسة تؤدي دورها بكل مهنية حيث تلاشت الحواجز وامتدت جسور التواصل فأضحت المدرسة قاعة درس وورشة عمل ومركز تدريب وتطوير وملعبا ومسرحا لا لطالب العلم المنتمي فقط بل لكافة أفراد المجتمع، وهي أنشطة رسختها المعايير المهنية الوطنية التي تجعل التواصل والشراكة المجتمعية معيارا أصيلا من بين هذه المعايير و لعل مجالس الآباء و مجالس الأمناء هي تأكيد لهذا الدور و تأصيل لهذا المبدأ، و قد أدركنا كمؤسسة تعليمية هذا الأمر وتضمنت رسالتنا و رؤيتنا هذه المفاهيم التي نحسبها رصيدا يثري مسيرة التعليم في بلادنا، حيث تم تطبيق هذه المفاهيم فكان دور الآباء و مجالس الأمناء واضحا و بارزا في أنشطة المدرسة الصفية و اللاصفية، إذ تعددت اللقاءات و تنوعت الاجتماعات و تلاقت الأفكار وأصبح التواصل ميزة و التلاقي مسلمة سواء داخل المدرسة أم خارجها حيث يشارك الآباء في الرحلات والزيارات التي تخدم المعايير والأهداف وفي بعض الأحيان هم من ينظمونها و يرتبون لها ويشاركون فيها و هم من يشارك في الاحتفالات و توزيع الجوائز والهدايا وهم من يقترح بعض الفعاليات التي يرونها مناسبة وهم من يسهم فيها وهم من يتلمس مشكلات أبنائهم الطلبة لاسيما السلوكية والنفسية وأيضا الأكاديمية ويبادرون إلى حلها أو المشاركة في وضع الحلول لها، وعلى هذا الأساس نقول أن مستوى هذه المشاركة تؤكده آلية الانتخابات وتركيبة المجلس نفسه التي تتكون من تسعة أفراد أربعة منهم تبوأوا مواقعهم بالانتخاب. وأعرب مدير مدرسة ابن خلدون عن أمله في أن تكون المشاركة فاعلة وذات مساحة مجتمعية واسعة لتضم شريحة أكبر من الأهالي. ورداً على سؤال حول مدى مساهمة أولياء الأمور في متابعة أداء الأبناء للواجبات المدرسية؟ أجاب إن هناك تفاوتاً ما بين أولياء الأمور في هذا الجانب ، فنرى بعض أولياء الأمور يتابع أدق التفاصيل ويتتبع كل صغيرة وكبيرة بخصوص ابنه، ونستطيع أن نطلق على البعض الآخر أنه بعيد عن أجواء العملية التعليمية. وعما إذا كانت شراكة مجلس الأمناء وأولياء الأمور تحتاج إلى أي نوع من التعزيز والتحفيز؟ قال السيد القحطاني: نقدر دور وجهود مجلس الأمناء في مدرستنا، وكذلك مواقف أولياء الأمور ونعلم أن تحريك هذا الدور وخلق أجواء من التفاعل هي أمور تقع على الجانبين ولكن نرجح كفة دور المدرسة في تبني البرامج والآليات التي تسهم في جذب أولياء الأمور للتلاقي والتفاعل، وما من شك أن جانب التعزيز والتحفيز مطلوب في كل شيء، أما ما هو فهذه المسألة يجب أن تخضع للدراسة، والتمحيص والمتابعة وتبادل الآراء لتحسس واقع مشاركة الأعضاء ومعرفة متطلباتهم والعوامل المساهمة في جذبهم للتفاعل بصورة أكبر، ونظن أن تخصيص مكافأة مادية في نهاية العام أو نهاية الخدمة يسهم في بث روح المشاركة والحماس فيهم، وتعميق صلاتهم وعلاقاتهم بالمدارس، مع علمنا أن دور مجالس الأمناء دور حيوي يقوم على تقديم النصح والإرشاد بالإضافة إلى الجوانب الأخرى كالدعم وتقديم التبرعات واستقطاب المتبرعين والداعمين والواهبين، ولكن قد تختلف درجة التفاعل في هذا الأمر من مجتمع لآخر ومن بلد وبيئة إلى غيرها.
خاتمة الجدير بالذكر أن موقع المجلس الأعلى للتعليم نشر استطلاعاً لأولياء الأمور تحت عنوان "كولي للأمر، هل تشارك في تعليم أبنائك، وشارك في الاستطلاع 100 شخص،وجاءت النتيجة ايجابية إلى حد كبير حيث أجاب 75% من المشاركين بالإيجاب، بينما نفى 21% مشاركتهم في تعليم أبنائهم. |
سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات |