![]() |
كلية المجتمع في قطر تلبي احتياجات القطاع المهني والصناعي |
|
|
النوع: تحقيقات التاريخ: 23 مايو 2010 أثار الإعلان عن إنشاء كلية المجتمع في قطر، واكتمال التحضيرات والاستعدادات لافتتاحها في شهر سبتمبر القادم وبدء الدراسة بها ابتداءً من العام الدراسي 2010-2011م بقبول أول دفعة تشمل 300 طالب وطالبة من حملة الشهادة الثانوية العامة - ترحيبا واسعاً، وردود فعل ايجابية لدى العديد من فئات المجتمع القطري، حيث رأوا فيها تلبية لحاجة تعليمية ملحة، وسداً لاحتياجات القطاع المهني والصناعي من الكوادر المتخصصة، وبديلاً تعليمياً متميزاً للحاصلين على الثانوية العامة، سواء من الراغبين في الالتحاق بوظائف مهنية تخصصية، أو استكمال دراساتهم الجامعية. فقد أشادت د.موزه الكعبي مديرة المركز العربي للتدريب التربوي لدول الخليج بإنشاء كلية المجتمع وأكدت بأنها من المتتبعين لمشروع هذه الكلية وترى بأنها إضافة رائعة ومضيئة لمسيرة المجلس الأعلى للتعليم، وتأتي هذه الكلية في ضوء حاجة مجتمعية ملحة ومما يبشر بنجاحها أنها جاءت وفق دراسة مستفيضة ومن قبل مختصين في المجال مما ينعكس إيجاباً على المخرجات التعليمية لكونها رافدا لجامعة قطر وجامعات المدينة التعليمية، وأخيراً نبارك للمجلس الأعلى للتعليم والقائمين عليه هذه المبادرة. ووصف السيد سعيد الشاوي عضو المجلس البلدي إنشاء كلية المجتمع في قطر بأنها خطوة جيدة وممتازة ولكنها أتت متأخرة بعض الشيء لأنه يوجد كثير من الشباب ممن يحملون الشهادة الثانوية ولم يستطيعوا استكمال دراستهم الجامعية وذلك بسبب الكثير من العقبات سواء من الاشتراطات التعجيزية لدخول الجامعات من توفل ، وغيرها من العوائق كعدم وجود مرونة للموظفين للتوفيق بين العمل والدراسة الجامعية. وأضاف السيد الشاوي قوله إننا نحن لا نريد أن يكون لدينا شريحة غير متعلمة أو ذات تعليم محدود ، ويجب أن نشدد على فكر ورؤية سمو الأمير والذي ما انفك يحث أبناء هذا الوطن على التعلم والعمل على حل العقبات التي تواجههم. وأحث الأخوة القائمين على الجامعة على أن لا يضعوا شروط تعجيزية تحول دون انضمام الراغبين بالدراسة إليها، وحثهم أيضاً على فتح المجال لجميع الطلاب ودون التقيد بعدد معين والذي سيحرم البعض الآخر والذي سيعيدنا للمربع الأول من عقبات تواجههم لإكمال تعليمهم، وألا تفرض رسوم مادية عالية على الطلاب. وقال السيد خالد القحطاني صاحب ترخيص ومدير مدرسة ابن خلدون الإعدادية المستقلة للبنين: تمثل النقلة النوعية في قطاع التعليم انعطافة هامة في تاريخ دولة قطر لأنها ثمرة تجارب وعصارة جهود حثيثة للمسؤولين الذين وضعوا نصب أعينهم بناء دولة المؤسسات التي تقوم على العنصر البشري واستثماره الاستثمار الأمثل لدعم النهضة التنموية الشاملة في الدولة، وعلى هذا الأساس انطلقت المبادرة الجديدة التي تقوم على توفير البدائل المثلى فكانت المدرسة المستقلة بمفاهيمها وأدبياتها ومعاييرها نقطة البدء، كما كانت مؤسسة قطر ، والمدينة التعليمية وغيرها من مظاهر هذه النهضة التي تمثلت باتساع رقعة المساحة الأكاديمية التي جسدها إضافة إلى ما سبق افتتاح أفرع الجامعات العريقة لتفسح المجال أمام المؤهلين للانضمام إليها بما يلبي حاجتهم وحاجة الدولة، ولعل انطلاق فكرة تأسيس "كلية المجتمع في قطر" في عام 2008 تشكل رافدا للنهضة التعليمية وانسجاما مع رؤية سمو أمير البلاد المفدى وسمو ولي عهده الأمين ورؤية صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند في هذا الاتجاه. وأضاف السيد القحطاني أن الاستعدادات تسير على قدم وساق لافتتاح هذه الكلية في سبتمبر 2010م لتبدأ في استقبال الدفعة الأولى من المنتسبين لها والتي تشمل 300 طالباً وطالبة من حملة الثانوية العامة وذلك ابتداء من العام الدراسي 2010 / 2011م حيث تقوم فكرة إنشاء هذه الكلية على إفساح المجال أمام الراغبين في مواصلة دراستهم ولمدة عامين دراسيين يحصل بعدها الطالب على "الدبلوما" وهي شهادة معترف بها دوليا تؤهل حاملها دخول سوق العمل إن هو رغب في ذلك، كما أنها تفسح المجال أمامه إن رغب أيضا في مواصلة دراسته الجامعية للحصول على درجة "البكالوريوس" لاحقا، وقد انبثقت هذه الرؤية لحاجة سوق العمل القطرية للكوادر المؤهلة والمدربة من جانب ولتلبية حاجة الراغبين في مواصلة دراستهم والحصول على مثل هذه الشهادة المعترف بها دوليا في عامين من جانب آخر مختصرين الزمن للولوج في الحياة العملية بمؤهل كفيل بتحقيق أهدافهم وطموحاتهم، وتجدر الإشارة هنا إلى أن نقطة البداية لهذا المشروع تمت باستقطاب خبيرين اثنين من الولايات المتحدة لتقديم المشورة والنصح في الجوانب المتعلقة بإنشاء هذه الكلية بما ينسجم مع رؤية الدولة والمسؤولين لدعم النهضة التعليمية وما يترتب على هذه النهضة من دعم للتنمية الشاملة في البلاد. من جهتها عبرت الفاضلة علياء الخليفي صاحبة ترخيص ومديرة مدرسة الخليج العربي الابتدائية للبنين عن سعادتها البالغة بافتتاح كلية المجتمع وترى إن هذه الكلية ممتازة لخريجي الثانوية الذين لا يمكنهم الدخول للجامعات الأخرى ، وكلنا نعلم بصرامة أنظمة تلك الجامعات حيث توجه فيها الإنذارات بكثرة حيث يلتزم الطلبة بالتوفل والايلتس. وتمنت الخليفي إن يكون من ضمن تخصصات هذه الكلية فرع للتربية بحيث يساعد على تخريج مساعدات في مجال التدريس وذلك للنهوض بالتعليم في دوله قطر. وقالت الفاضلة أمل البوعينين صاحبة ترخيص ومديرة مدرسة بلال بن رباح الابتدائية للبنين إن هذه الكلية لفتت انتباهي لأنها بوابة للطلبة الذين لم تسمح لهم الظروف للدخول في الجامعات الأخرى بسبب التي يواجهها الطلاب في المرحلة التأسيسية في الجامعات التي تعرقل مسيرتهم التعليمية وتتمنى للجميع التوفيق في هذه الكلية. ووصف السيد علي العنزي (مهندس) إنشاء كلية المجتمع بالخطوة الرائعة ، مضيفاً أن هذه الخطوة كانت منتظرة من قبل شريحة كبيرة من الشباب القطري والذي يحمل طموحاً كبيراً، ولكن اصطدم بالشروط التعجيزية للجامعات، ونحمد الله على أن قيادتنا الرشيدة تولي اهتماما كبيراً بأبنائها وتسعى دائماً للاستثمار بالبشر لأنه هو الاستثمار الناجح. وأدعو أخواني ممن لم يستطيعوا إكمال تعليمهم الجامعي أن ينضموا إلى ركب التعليم والتطوير وألا يتخلفوا عن أقرانهم. وقال السيد وليد خميس (مدرس اجتماعيات) إنها فكرة مميزة وتصب في خدمة الشباب القطري، والذي ستفتح أمامهم سبل النجاح والتطوير لذاتهم وقدراتهم، وهذا يدل أن قيادتنا أولت اهتمامها بهذه الفئة من المواطنين الذين يجدون صعوبة في استكمال دراساتهم الجامعية. و ترى إحدى موظفات مدرسة الوكرة الإعدادية المستقلة للبنات أن الكلية فكرة رائدة وطيبة بحيث تسهم بمساندة الطلبة الذين لم يحصلوا على نسبة جيدة لدخول هذه الكلية واكتساب الخبرة والمهارات التي تؤهلهم لدخول إلى سوق العمل. أما العنود العبيدلي فهي تنوي الالتحاق بكلية المجتمع ، وقالت إن الكلية سوف تتيح فرصة لخريجي وخريجات الثانوية أن يستكملوا تعليمهم والحصول على شهادة جامعية ، وأنا شخصياً فرحت كثيراً خصوصاً لعدم قدرتي على استكمال دراستي بسبب النسبة ، وأضافت أن تنوع التخصصات في الكلية تتيح فرصة الاختيار ، أتمنى أن تتلقى الجامعة الدعم الكافي في المستقبل. وأكدت مها خالد الطالبة في جامعة قطر أنها خطوة جيدة من قبل المجلس الأعلى للتعليم بسد الفجوة من الطلاب الراغبين بالدراسة ، ولكن شروط الجامعات الأخرى صعبت عليهم ذلك ، حيث أتاحت لهم الفرصة في تحقيق ما كانوا يحلمون به ، وكما سمعت أنها تؤهلهم للجامعات الأخرى للدراسة في الجامعات الأخرى. وقالت أم عيسى (ولية أمر) إن إنشاء الكلية خطوة رائعة أزاحت عني وعن الكثير عناء التفكير والقلق حول أبنائنا الذين لم يستطيعوا الحصول على نسب تؤهلهم لدخول الجامعة وأعطتهم فرصة ليكملوا مسيرتهم التعليمية. وقالت منسقة اللغة العربية بمدرسة الوكرة الثانوية للبنات ، أعجبت بفكرة كلية المجتمع لأنها تساعد على رفع العناء عن الطلاب نظرا لقوانين الجامعات الجديدة الصعبة التي تشترط الحصول على شهادة التوفل ، حيث تكسبه الكلية المهارات التي تؤهله ليكمل دراسته بعد ذلك بأي جامعة يريدها. وتعتبر كلية المجتمع أول كلية من نوعها في قطر تستغرق الدراسة بها لمدة عامين، وتقدم برامج أكاديمية نوعية متخصصة في مختلف حقول المعرفة كتكنولوجيا الهندسة وإدارة الأعمال والدراسات المالية والاتصال والإعلام والبرامج الأكاديمية العلمية والأدبية التي تؤهل الخريج للدراسة الجامعية، وغيرها من البرامج التدريبية التخصصية. وتهدف الكلية إلى توفير خيارات وبدائل تعليمية متميزة للطلبة حملة الشهادة الثانوية العامة، حيث تمنح شهادة دبلوما معترف بها دولياَ تُمكن حاملها من الانضمام لسوق العمل أو مواصلة دراسته الجامعية في إحدى الجامعات العريقة سواء في قطر أو على مستوى العالم. ومن المتوقع أن يبدأ تسجيل الطلبة رسمياً بالكلية في شهر يونيو القادم. وكان سعادة وزير التعليم والتعليم العالي- الأمين العام للمجلس الأعلى للتعليم قد أشار في مؤتمر صحفي عقد في الأسبوع الماضي أن افتتاح كلية المجتمع في قطر يأتي في إطار التخطيط العلمي لتلبية احتياجات الدولة التعليمية والتربوية كهدف لمنظومة تطوير التعليم في قطر تلك المنظومة المتكاملة التي أًريد لها أن تتمحور حول الطالب وتلبي تطلعاته وتفجر طاقاته وتراعي الفروق الفردية بين الطلبة من مرحلة الروضة حتى المرحلة الجامعية، كما يمثل افتتاحها إضافة نوعية لمؤسسات التعليم العالي في البلاد وذلك انطلاقا من وتجسيداً لرؤى صاحب السمو أمير البلاد المفدى حول كيفية التعامل مع مجتمع المعرفة واقتصاد المعرفة من خلال توسيع الخيارات العلمية أمام الإنسان القطري كأهم ثروة ورأسمال بشري ورهان مستقبلي واعد لقطر حتى تتمكن من المنافسة في عالم متغير أصبحت فيه المعرفة وليس رأس المال أهم مكون من مكونات الإنتاجية ومصدراً للقدرة التنافسية على المستوى العالمي . وثمن سعادته أداء أعضاء لجنة تسيير مشروع الكلية الذين حولوا هذه الرؤى إلى حقيقة ماثلة للعيان ، كما أشاد بدور كل من ساهم في إنشاء هذا الصرح التربوي الذي سيلعب دوراً رائداً في دفع عجلة التنمية المستدامة في البلاد. كما أوضحت الدكتورة جوديث هانسون عميدة كلية المجتمع أن الكلية توفر فرصا تعليمية عالمية المستوى للطلبة وأولياء الأمور والأسر القطرية ولكل من يرغب في الانضمام للكلية التي تلبي الحاجات التعليمية والتربوية للاقتصاد القطري سريع النمو مع إتاحة فرص التعلم للجميع. وأكدت عميدة الكلية أن رسالة "كلية المجتمع في قطر" تتمثل في تلبية احتياجات دولة قطر التعليمية، وحاجات الطلاب الذين يرغبون في الدراسة في إحدى الجامعات، إذ يمكنهم أن يدرسوا مقررات تأسيسية في اللغة الإنجليزية أو الرياضيات بالتزامن مع مقررات الكلية للقبول بالجامعات بعد قضاء سنتين دراستين، وتلبية حاجة الطلاب بالانضمام لبرامج الكلية التقنية للحصول على وظيفة أفضل بدون الالتحاق بالجامعات، وتلبية حاجة الطلاب العاملين لتحسين أوضاعهم الوظيفية من خلال الدراسة في الكلية، وتلبية حاجة طلاب الكلية والمهنيين لدراسة المقررات للحصول على معرفة جديدة في مجال عملهم. ومن جهته، هنّأ الدكتور إبراهيم النعيمي رئيس لجنة تسيير مشروع الكلية في كلمة له القيادة الرشيدة للبلاد وكل المسؤولين بالمجلس الأعلى للتعليم والمجتمع القطري على افتتاح كلية المجتمع في قطر ، وقال إن اللجنة قد درست احتياجات سوق العمل والمجتمع القطري من مخرجات التعليم بعد الثانوي للتعرف على مدى الحاجة لكلية مجتمع في قطر. وأشار الدكتور النعيمي إلى أن الدراسة قد بينت حاجة المجتمع القطري إلى كلية مجتمع توفر البرامج الأكاديمية العلمية والأدبية التي تؤهل الطالب للالتحاق بالدراسة الجامعية بعد أن يمضي السنتين الأوليتين من حياته الجامعية في كلية المجتمع حيث المجموعات الطلابية قليلة العدد والاهتمام المباشر من المدرسين بالطلاب، إضافة إلى عدم ربط دراسة الطالب بالكلية مع نسبة الثانوية العامة أو عمر الشهادة الثانوية أو نسبته في امتحانات اللغة الانجليزية. وأكد رئيس لجنة تسيير مشروع الكلية أن اللجنة قد قامت بوضع رؤية ورسالة الكلية بما يضمن تحقيق رؤية قطر 2030 ، وحددت البرامج الأكاديمية وعدد من البرامج المهنية والتقنية التي ستعمل على تقديمها للطلاب في السنوات الأولى من عمر الكلية، آخذة في الحسبان احتياجات سوق العمل من التخصصات التقنية والمهنية ، ومدى تواءم برامج الكلية مع ما تقدمه جامعة قطر وجامعات المدينة التعليمية ، حتى يتسنى للطالب الانتقال بسهولة ويسر بين الكلية والجامعات في دولة قطر. |
سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات |