![]() |
250 طالباً وطالبة من 35 مدرسة يتنافسون على جوائز البحث العلمي |
|
|
النوع: تحقيقات التاريخ: 5 يونيو 2010 يفتتح سعادة السيد سعد بن إبراهيم آل محمود وزير التعليم والتعليم العالي الأمين العام للمجلس الأعلى للتعليم يوم غدٍ الاثنين بفندق فورسيزون المعرض الوطني الثاني لأبحاث الطلبة، الذي تشارك فيه المدارس المستقلة الإعدادية والثانوية للبنين والبنات بعشرات الأبحاث في المسارين العلمي والأدبي، وتتنافس الأبحاث المشاركة على الجوائز التي يمنحها المجلس لأفضل الأبحاث، وفقاً لتقارير هيئة التحكيم. وسوف يشهد هذا المعرض تطوراً ملحوظاً على أكثر من صعيد حيث تشير الدلائل والمؤشرات إلى زيادة في أعداد الأبحاث المشاركة في هذا المعرض بالمقارنة بالدورة الأولى للمعرض التي أقيمت في عام 2009م، فمن المتوقع أن يصل العدد إلى 95 بحثاً من حوالي 38 مدرسة إعدادية وثانوية بمشاركات من 250 طالباً وطالبة يتنافسون على 12 جائزة يمنحها المعرض. كما يتوقع أيضاً أن يرتفع المستوى العلمي للأبحاث المشاركة. يهدف المعرض إلى إلقاء الضوء على الاهتمامات البحثية لدى كل من المعلمين والطلاب، ودفعهم للمشاركة في الأبحاث، وتشجيعهم على التعاون فيما بينهم في حل المشكلات، وتحليل القضايا، وإجراء الأبحاث، كما يمثل منتدى لعرض المشاريع البحثية التي يجريها الطلاب الباحثون. وأخيراً، يسعى المعرض إلى الاحتفاء بانجازات الطلاب الباحثين من خلال التكريم ومنح الجوائز. وقد أتاح المجلس المجال في هذا المعرض لمشاركة محكمين من فئات المجتمع من أكاديميين من جامعات مختلفة بالإضافة إلى حضور ممثلين مختصين لقطاعات مختلفة في الدولة. وسوف يتم تحكيم الأبحاث المشاركة على مستويين: الأول مستوى الأكاديميين من المجلس الأعلى للتعليم والثاني من الأكاديميين من خارج المجلس وهم الذين سيوكل لهم اختيار أفضل "12" بحثا فائزا في هذا المعرض لتوزيع الجوائز المالية على أصحابها من الطلبة والطالبات بالإضافة إلى الاحتفاء والتكريم المعنوي لهم. ومن المتوقع أن يزيد عدد زوار المعرض على أكثر من "1000" زائر من الطلبة وأولياء الأمور والمعلمين والأكاديميين وممثلي قطاعات الدولة المختلفة ذات العلاقة بموضوعات أبحاث المعرض وسوف يشارك طلاب متطوعون في تنظيم هذا المعرض من حيث استقبال الضيوف والمحكمين والمساعدة في عمليات التسجيل. يجسد المعرض وللعام الثاني على التوالي أحد إنجازات مبادرة تطوير التعليم. فتشجيع ثقافة البحث العلمي بين طلاب المدارس هي أحد المرتكزات الأساسية التي يعتمد عليها تطوير التعليم في قطر ، ومنذ تدشين منظومة " تعليم لمرحلة جديدة " بتوجيهات ورعاية من قيادتنا الحكيمة وقطاع التعليم يحقق الإنجاز تلو الإنجاز تحت مظلة المجلس الأعلى للتعليم ، وها هي مبادرة تطوير التعليم التي رعتها صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند تؤتي ثمارها الطيبة حيث أصبحت ثقافة البحث العلمي لدى طلبة مدارسنا المستقلة سمة وعلامة بارزة في النشاط الأكاديمي لديهم في منظومة تعليمية حديثة لم يمض على تدشينها أكثر من ست سنوات مما يعني نجاحاً في تحقيق أحد أهداف مبادرة تطوير التعليم بعد هذه الفترة القصيرة. إن أبحاث الطلبة تشكل جسور تواصل مع خدمات مؤسسات وقطاعات الدولة المختلفة بما يصب في خدمة المجتمع وتساهم في رفد منظومة البحث العلمي بالدولة بقاعدة واسعة من طلبة المدارس بما يشكل تربة خصبة تنمو وتترعرع فيه شجرة البحث العلمي في قطر لتؤتي ثمارها تنمية وتقدماً ورفعة للوطن . هذا ويؤكد المجلس الأعلى للتعليم على أهمية الشراكة المجتمعية لمعرض أبحاث الطلبة نظراً لأهمية ذلك في إحداث التفاعل مع الطلاب وأبحاثهم وتشجيعاً لهم على مواصلة الجهد والعطاء لوطننا الغالي ومن هذا المنطلق حرص المجلس الأعلى للتعليم على توجيه دعوات لكثير من مؤسسات وقطاعات الدولة المختلفة بالإضافة إلى العديد من شخصيات المجتمع والكثير من سفراء الدول التي لها سفارات بالدولة ليشهد الجميع احتفالية وطنية بتحقيق أحد إنجازات مبادرة تطوير التعليم . ويشير المجلس الأعلى للتعليم إلى أن الأبحاث المشاركة بالمعرض يتوافر لها 50 محكماً أكاديمياً بما يضمن تحقيق أعلي مستويات التقييم للأبحاث المشاركة . ونظراً لأهمية الدور الوطني للشراكة المجتمعية فالمجلس الأعلى يدعو جميع مؤسسات وقطاعات الدولة لدعم هذه الفعالية الوطنية بالحضور ليكون الجميع في قلب الحدث بما يحقق الهدف من التواصل ولتكون أبحاث الطلبة وتوصياتها جسور تواصل تدعم ما تقدمه مؤسسات وقطاعات الدولة للمجتمع من خدمات في مجالات الحياة المختلفة. ونظراً لأهمية الحدث حرص المجلس الأعلى للتعليم على إلقاء الضوء على ما يتم عرضه بهذا المعرض من أبحاث في مجالات الحياة المختلفة من خلال استطلاع آراء بعض المحكمين الأكاديميين المشاركين للوقوف على طبيعة الدور الذي يقوم به المعرض في خدمة حركة التطور في المجتمع بالإضافة إلى توضيح آليات عمل المحكمين لاختيار الأبحاث الفائزة. فيشير الدكتور عبد الله المري – مدير المحكمين - إلى دور الدولة في تشجيعها للبحث قائلاً :تولي دولة قطر ممثلة بأميرها سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وولي عهده الأمين رئيس المجلس الأعلى للتعليم وسمو الشيخة موزة نائب رئيس المجلس الأعلى للتعليم اهتماما كبيرا بالبحث العلمي؛ حيث يعود ذلك لعلمها بأنه دعامة أساسية للرقي بالوطن إلى مصاف الدول المتقدمة؛ بل لا نبالغ عن قلنا بأنه أصبحت الدول الآن تقاس بالأبحاث التي تخرج منها وإدراكها بان عظمة الأمم تكمن في قدرات أبنائها العلمية و الفكرية و السلوكية . والبحث العلمي ميدان خصب ودعامة أساسية لاقتصاد الدولة وتطورها وبالتالي تحقيق رفاهية شعبه وغناه وكذا المحافظة على مكانته بين الدول المتقدمة. ويُعرف البحث العلمي: على أنه عبارة عن نشاط يبدأ بفكرة حول مشكلة معينة أو محاولة التوصل لحقيقة ما؛ وتكون بطريقة علمية قائمة على أسلوب علمي للبحث والاستكشاف والتقصي لمحاولة الوصول لحل تلك المشكلة أو المعرفة عن طريق جمع البيانات ومن ثم تحليلها والتوصل في النهاية إلى النتيجة التي عن طريقه يكون الحكم. وحول الهدف من معرض أبحاث الطلبة يقول :الهدف الأول للبحث العلمي فتح آفاق الطلبة للبحث والتحري حول مشكلة ما وسبل حلها وما هي الطرق العلمية نحو حلها وكيفية الوصول إلى حلول مجدية وتوصيات لأصحاب الشأن والعاملين في هذا المجال؛ كما أنه يخلق روح التنافس والتميز والإبداع بين أبنائنا الطلبة. وفيما يتعلق بدور البحث العلمي في الإصلاح التعليمي يذكر ومساهمته في زيادة قدرات الطلاب يذكر الدكتور المري :لاشك في أن البحث العلمي هو ركيزة من ركائز الإصلاح التعليمي في قطر لإعطاء الطلاب القدرة على إبداء الرأي وإحساسه بالمشكلة وأنهم جزء لا يمكن إغفاله أو الاستهانة به نحو المساهمة في الرقي للتوصل لحل لتلك المشكلة والبحث في ذلكم الموضوع. ومما لاشك فيه أيضاً أن الباحث هو شخص قارئ مطلع يمتلك مواهب كثيرة ومهارات عالية في التفكير والتحليل والنظرة الثاقبة مما يدعو الطالب "الباحث" للإطلاع والقراءة والبحث ومعرفة المهارات البحثية "منهجية البحث العلمي" أو الاستراتيجيات القائمة على البحث العلمي الصحيح مثل الإحساس بالمشكلة ثم القراءة حولها وبعد ذلك التوصل لنتائج ثم تحليلها والوصول إلى حل لتلك المشكلة، وحول ربط البحث العلمي بمخرجات ومعايير النظام التعليمي ومتطلبات روية قطر يصرح بقوله :عند الرجوع إلى المبادرة في تطوير التعليم في دولة قطر أو ما يُعرف بـ"تعليم لمرحلة جديدة" نجدها في الأصل قائمة على تأصيل روح المبادرة والدعوة للبحث العلمي. فلو بحثنا في معايير النظام التعليمي نجد انها ركزت على البحث العلمي كمهارة من المهارات الرئيسة في المعايير الوطنية حيث أن الطالب لابد له من التفكير الناقد واستخدام مهارات التفكير العليا والابتكار والبحث عن المصادر المختلفة وكل هذا نجده جليا في البحث العلمي ولو تعرفنا على المعايير المهنية نجد أن من أهم المعايير المهنية للمعلمين أن يوفروا خبرات التعلم بحيث تصبح مرنة ومبتكرة وربطها بمصادر التعلم المختلفة والحديثة وتوظيف التفكير الناقد لدى المتعلمين وربطه بالمدرسة وخارجها. وحول مساهمة البحث العلمي في معالجة بعض مشاكل واقعنا بحلول مبتكرة وإبداعية واتخاذ القرارات يقول : لاشك انه سيفتح آفاق الطلبة للتميز ولاختيار المعلومات المفيدة وإكسابهم الخبرة في حلال المشكلات العلمية والتطبيقية وتوسيع وتعميق معارف الطلبة من أساسيات نظرية لتطوير القدرات العلمية في مجال البحث العلمي المستقل ولتطوير مهارة تفيد في إعطاء نتائج أبحاث مستقلة بشكل صحيح وإعطاء التقارير والحسابات والملخصات واكتساب آليات مختلفة أثناء قيامهم في استخدام التكنولوجيا وعندما يشعر المتعلم بمشكلة فانه سيبحث عن حلها وهذه من المهارات العليا كذا (العصف الذهني) مما يدعو الطالب للبحث عن حل لهذه المشكلة مما يتطلب عليه البحث في المصادر والرجوع إلى مشاكل مقاربة وكيفية التوصل لحل لهذه المشاكل وبناء الحل وفق تلك الأسس مع التطوير لنفسه. وحول تشجيع البحث العلمي للطلاب على اختيار نمطية التفكير المناسبة يذكر أنه عندما يحدد الطالب مشكلته ثم يضع فرضيات البحث يقوم بالبحث مما يتطلب إلى تحليل تلك المشكلة إلى جزيئاتها وتبسيطها ثم يتوصل إلى نتائج عن طريق الاستبانات أو أي طرق أخرى يقوم بعد ذلك بتحليل تلك النتائج مما يساعده في تحليل نتائجه في التفكير التحليلي للوصول للنتائج المختلفة ثم يحلل النتائج للوصول للحل الأمثل. وفيما يتعلق بدور البحث العلمي في صناعة جيل قطري واعد يعمل على تحقيق روية قائد الوطن يقول :لابد من الرجوع إلى رؤية دولة قطر 2030 والبحث العلمي سيؤهل المتعلم ليكون طالبا واعدا للوصول إلى تحقيق روية دولته في مختلف الجوانب ورسم دولة قطر الرؤية ليسهل علينا الوصول لتلك الرؤية عن طريق إخراج جيل على درجة عالية ومتمكن من المعرفة وعلى دراية بالأسس التي يقوم عليها البحث العلمي الصحيح ومن قضية الإحساس بالمشكلة والبحث فيها ووضع الفرضيات نحو حلها "السؤال الرئيس للمشكلة" والبحث فيها "جمع البيانات" واستخراج النتائج وتحليلها واستخراج التوصيات التي تخدم بلدنا في إيجاد جيل مصدر للمعرفة مما يذكرنا برؤية الأمير حفظة الله في وضع قطر على خريطة المصدرين المتميزين للمعرفة وحول الأساس الذي يعتمد عليه اختيار المحكمين تقول مني صباح الكواري – عضو لجنة المحكمين من وجهة نظري اعتقد أنة يتم اختيارهم على أساس وجود الخبرة في عمل الأبحاث أو على حسب الدرجة العلمية للمحكم. وفيما يتعلق بأهم النقاط التي يتم التركيز عليها عند اختيار البحث الفائز تقول : سيتم اختيار البحث الفائز على أساس أفضليته في الوصول إلى درجة الامتياز في المعايير المناط للطالب إتباعها في عمل البحث وهي :
وحول سبب حصول بعض المشاريع البحثية على درجات متقاربة والإجراءات المتخذة في مثل تلك المواقف تقول : بسبب تقاربها في الوصول إلى جميع الشروط المطلوبة منهم. وفي حالة تقارب أكثر من بحث يجرى تحكيمهم مرة أخرى من لجنة محايدة من محكمين يحملون درجة الدكتوراه للمفاضلة بينهم. وأما إذا كان موضوع البحث ثانوي وبسيط وهناك بحث أخر خاض في موضوع أكثر صعوبة وتحديا ولم يحقق شروط البحث فالبحث الذي يسجل درجة أعلى يعتمد على تحقيقه للشروط وليس الوصول للنتيجة المرجوة أو المتوقعة من قبل الطلبة. البحث الفائز هو أكثره إتباعا لشروط البحث أكثر منه الوصول إلى نتيجة ترضي فريق الطلبة. وبالنسبة لتقييم موضوع البحث وعمر الطالب تشير إلى أن البحث العلمي له شروطه ومن المتوقع من الطلبة وهيئه المعلمين بالمدارس المشاركة أن يكونوا مطلعين على شروط البحث وعمر الطالب لا يعني شيئا بالشروط وإنما يمكن أن يكون المواضيع تختلف على حسب السن. وحول كيفية التعامل مع مواضيع البحث الشائعة والمواضيع الجديدة ذات التحدي تذكر : إناختلاف المواضيع عامل مهم ودليل اتساع مدارك المدارس والطلاب المشاركين ويعطي فرصة للتنوع. وبالنسبة لكيفية التحقق من مشاركة جميع أعضاء الفريق تقول الكواري: اعتقد أن ذلك يتضح من خلال الأسئلة التي سوف تطرح على الطلبة المشاركين أثناء عرضهم لأنه من المطلوب من كل مجموعة بحثية مشاركه عرض تقديمي لبحثه وبحنكه المحكم وبأسئلته ستتضح الرؤية لهم. وتضيف هدى سالم الكبيسي – عضو لجنة المحكمين - فيما يتعلق بالنقاط التي يتم التركيز عليها عند اختيار البحث الفائز قائلة : إن المصداقية في اختيار البحث أو المشروع البحثي الفائز ليست بالسهولة كما قد يتصورها البعض. فجميع المشاركين هم باحثين في الأساس ويعملون تحت إشراف مجموعة من الاكاديمين المختصين، لذا فهم يعملون على تقديم أفضل ما عندهم فضلاً عن بذل أقصى جهدهم لتحقيق ذلك. وعليه فان مهمة المحكمين تكون غاية في الدقة. إلا أن المنظمين عملوا مشكورين على رسم سلم تقييمي بمعايير ومحددات واضحة تسهل عملية التحكيم وتضمن الموضوعية والنزاهة والحيادية، ومنها: أن يكون البحث أصيلا بمعنى أن يكون جهداً ذاتياً للباحث أو الباحثين يضمن الأصالة في تقديم الفكر والعرض ويضمن الابتكار في التحليل والواقعية في طرح وتطبيق الحلول فضلاً عن التحقق من صحة الأدلة وجمع البيانات بطريقة تماثل الواقع. وان لا يكون منقولاً من الإنترنت أو احد الكتب (أي بعيداً عن عمليات القص واللزق والطباعة لمقتطفات من أعمال آخرين) مما يعزز فرص تعلم الباحث خلال عملية البحث بما يعمل على توظيف مهارة البحث العلمي لديه. وحول سبب حصول بعض المشاريع البحثية على درجات متقاربة والإجراءات المتخذة في مثل تلك المواقف تقول : يحدث أحيانا أن تتقارب مجموعة من الأبحاث في درجات التقييم التي تحصل عليه وفي هذه الحالة يتم تشكيل فريق مكون من 3 إلى 5 محكمين يعملون بصورة جماعية ومتعاونة على تحديد البحث الفائز. كما أن المنظمين قد يعملون علي زيادة عدد الجوائز المحددة للمستوى ذاته إذا لزم الأمر. وحول المفاضلة بين الأبحاث وتسجيل الدرجات لها تقول : يجب أن يتمعن المحكم جيداً في البحث، فالمشروع المثالي الذي يتم اجراؤه حول موضوع ثانوي وبسيط يجب أن يتم إعطاءه درجات اقل من بحث آخر لا يعد مثالياً إلا انه خاض في موضوع أكثر صعوبة وتحدياً. وفيما يتعلق بعمر الطالب وموضوع البحث تذكر الفاضلة الكبيسي : يتم النظر لموضوع البحث نفسه فمثلاُ مقارنة النباتات موضوع بسيط لكنه لطالب في المستوى السادس كمادة بحث مناسب جداً على العكس تماماً فيما إذا قام بذلك طالب المستوى الحادي أو الثاني عشر. وحول كيفية التعامل مع مواضيع البحث الشائعة والمواضيع الجديدة ذات التحدي تقول : إن هناك الكثير من المواضيع المستهلكة لا يمثل البحث فيها أي إضافة مطلقة سواء للمجتمع أو العلم لا يكون هناك جدوى من إعادة البحث فيها ودراستها ما لم تتضمن التجديد والابتكار والإبداعية في إعادة فحصها. فمقارنة أسمدة والنباتات أو النباتات والتربة مواضيع جد مستهلكة!!. وتذكر الدكتورة انتصار السعدي – عضو لجنة المحكمين – أن الهدف من معرض أبحاث الطلبة هو تدريب الطلاب على مهارات البحث العلمي وكيفية إعداد الأبحاث بطريقة وخطوات صحيحة بالإضافة إلى تقويه الاهتمام بالجوانب المتكاملة للطالب بحيث يكون العرض بطريقة منظمة والتعود على التنافس الشريف والتعاون بين الطلبة . وقد تميزت معايير قطر بالتركيز على مهارات البحث العلمي وهذه الروية الجديدة هو ما حصل في التطور العلمي وجوهره وذلك من خلال تطوير مهارات ومعارف واتجاهات الطالب المتكاملة من خلال هذا الاتجاه. وحول معالجة البحث العلمي لبعض مشاكل واقعنا بحلول مبتكرة وإبداعية واتخاذ القرارات تقول: الأسلوب العلمي ربط بين المادة النظرية وحاجات المجتمع المحلي بشكل خاص والمجتمع العالمي بشكل عام وتعمل على تنمية مهارات التفكير العلمي ومهارات التفكير الناقد التي تعتبر من أساسيات البحث العلمي. وفيما يتعلق بأثر البحث العلمي على الطلاب الذين يقدمونه تؤكد أن تشجيع الطلاب على العمل والاستمرار للمزيد من الأبحاث العلمية وكيفية التعاون بينهم كمجموعات للقيام ببحث واحد مشترك وتقسيم العمل بين أفراد المجموعة واعتبار ناتج ونجاح المشروع هو نجاح كل فرد بالإضافة إلى انه تم الابتكار والإبداع من قبل الطلاب لبعض الحلول المقترحة من قبلهم للمشكلات المحلية وهذا يدربهم على الإبداع والابتكار . وحول تشجيع البحث العلمي للتفكير التحليلي تقول :من أهم بنود مهارات البحث العلمي التركيز على المشكلة وتحديدها ومن ثم تحليلها وتحديد الجوانب المتعلقة بها واقتراح الحلول المناسبة بعد الإطلاع على العديد من المصادر والمراجع واختيار الحلول المناسبة لدولة قطر. وفيما يتعلق بالآثار الجليلة الناتجة من شيوع ثقافة البحث العلمي بين الطلبة وانعكاس ذلك على مستقبل دولة قطر تؤكد أنه عند تدريب الطلبة على مهارات البحث العلمي فان الطالب يقوم بالعديد من العمليات التفكيرية العليا والمهارات والاتجاهات العلمية وبذلك يبتعد عن التفكير التقليدي المقيد بالآراء والاعتقادات التي قد تكون قائمة على أساس خاطئ بالتالي فان الطالب قبل أن يأخذ أي قرار أو عملية تقييم سيقوم بعملية التحليل ومهارات البحث العلمي والتفكير الناقد وهذه الأسس العلمية الناجحة بالإضافة إلى ما سبق فان مهارات البحث العلمي لها دور بارز في عملية ربط العلم بالتكنولوجيا والمجتمع وهذا توجه حديث في عملية التدريس على مستوى عالمي وبالتالي يكون ناتج العملية إنسان مبدع عالمي ذو حس وطني ديني قطري يلبي حاجات مجتمع دولة قطر ويمثل قيمها وثقافتها تمثيلا أمينا. لذا فان مهارات البحث العلمي تلبي احتياجات الطلاب في دولة قطر وربط المناهج بحاجات المجتمع والتكامل في الخبرات وتنمية الإبداع والتفكير والاهتمام بالمحافظة على البيئة وكيفية الحفاظ على الموارد الطبيعية وموارد الطاقة والمحافظة على الهوية ذو القيم الثقافية والوطنية والدينية وتعيق الانتماء والمواطنة وهذه المعايير تم وضعها وفق أفق ومعايير عالمية تسمح لطلابنا بمنافسة الطلاب في الدول المتقدمة وتعكس في الوقت ذاته ثقافة المجتمع القطري وطموحاته المختلفة وتهدف الى تلبية احتياجات الطالب التعليمية. |
سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات |