المجلس للتعليم الأعلى

الهيدوس: تطبيق معايير المناهج يضمن أرقى مستويات التعليم

النوع: تغطيات إخبارية
التاريخ: 1 ديسمبر 2005

الشرق - 1/12/2005
أقامت هيئة التعليم بالمجلس الاعلى للتعليم صباح امس حفلاً تعريفياً لمعايير المناهج الوطنية المتبعة داخل الدولة وذلك بفندق الريتزكارلتون- قاعة الوسيل- وقد حضر الحفل السيدة صباح الهيدوس مديرة هيئة التعليم والدكتور حمد الهمامي مدير المكتب الاقليمي لليونسكو بالدوحة والدكتور محمد الانصاري مدير مكتب معايير المناهج وعدد كبير من الشخصيات التربوية والمهتمين بالعملية التربوية في الدولة.

ويهدف هذا الحفل الى رفع الوعي العام فيما يتعلق بدور معايير المناهج التي يتم تطبيقها حاليا في المدارس المستقلة واتاحة الفرصة لأولياء الامور والمعلمين للوقوف على الدور الذي تلعبه هذه المعايير في تطوير النظام التعليمي واثارة اهتمامهم بتطبيق المعايير التي بدأت في عام 2004 مع تشغيل الفوج الاول من المدارس المستقلة وبدأ الحفل بكلمة للسيدة صباح الهيدوس مديرة هيئة التعليم والتي قالت فيها:

اليوم نحتفل بإنجاز كبير على أرض الواقع وخطوة مهمة قطعناها في مبادرة تطوير التعليم، اليوم نحتفل بمعايير المناهج الوطنية لدولة قطر، هذه المعايير التي بنيت على مقاييس دولية، لكي يتسنى لطلابنا ان يكونوا على قدم المساواة مع اقرانهم في الدول المتقدمة، من اجل اجيال جديدة تقود المستقبل وتبقى قطر رائدة بمواطنيها.

وقالت: معايير المناهج هي اهداف موضوعة لتعلم الطلاب، تضمن حصول الطلاب في كافة المدارس المستقلة، على قدر من المعارف والمهارات يؤهلهم للنجاح في المجالات العلمية والعملية.. لقد بدأ العمل في اعداد معايير المناهج في بداية عام 2003 وبدأ تطبيقها- كما تعلمون- في المدارس المستقلة مع بداية العام الدراسي 2004/2005.

واضافت: ان الالتزام بتطبيق معايير المناهج بالكامل، سوف يضمن أرقى مستويات التعليم لأبناء قطر، لكن هذا لن يحدث بين عشية وضحاها، فالتطبيق يجب ان يكون تدريجيا من اجل مساعدة اولياء الامور والقائمين على العملية التعليمية على استيعاب اهداف المعايير وجوانبها المختلفة، واود ان أؤكد هنا ان تطبيق معايير المناهج الوطنية هي مسؤولية جماعية يجب ان تتضافر جهود كافة فئات المجتمع من اجل انجاحها، وليست مسؤولية تلقى فقط على عاتق المدرسة أو المعلم أو الطالب.

واوضحت الهيدوس: ان معايير المناهج تعكس بصدق التوجهات الوطنية لدولة قطر على الاصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية ففي الوقت الذي تعبر فيه عن القيم الاصيلة للمجتمع القطري وثقافته العربية الاسلامية، فإنها تتسق مع تطلعات دولة قطر وطموحاتها، فهي تشجع ثقافة الحوار والمشاركة بالرأي، وتنمي مهارات الادارة الذاتية والاجتماعية، كما تهدف المعايير الى اكساب المتعلم المهارات اللازمة للتعامل مع النظم الاقتصادية المتطورة بما يعود عليه وعلى الوطن بالنفع.

وختمت: ويسعدني بهذه المناسبة ان اتقدم بالشكر العميق الى كل معلم وكل معلمة ممن يبذلون جهودا جبارة ومخلصة من اجل تطبيق معايير المناهج في صفوفهم، واننا لنؤكد مجددا مسؤوليتنا كهيئة تعليم وكمدارس مستقلة- عن توفير كل الدعم الضروري لهم من ادوات وبرامج تدريبية، الى استراتيجية متكاملة للتطوير المهني، بالاضافة الى مؤسسات الدعم المدرسي من اجل التطبيق الصحيح والسلس لمعايير المناهج في المدارس المستقلة.

كما اتقدم بالشكر الى كل من قام بالعمل على اخراج هذه المعايير بالصورة التي انتهت اليها بدءاً من المختصين من المركز البريطاني للمعلمين، وفرق العمل من الخبراء القطريين الذين ساهموا بتقديم المشورة حول المعايير، والخبراء الدوليين الذين قاموا بعملية تقييم المعايير بعد وضعها، ولا ننسى ايضا القائمين على هذا العمل في هيئة التعليم من مكتب معايير المناهج والمختصين العاملين فيه.

المدير الإقليمي لليونسكو
وألقى الدكتور حمد الهمامي مدير المكتب الاقليمي لليونسكو بالدوحة كلمة رحب فيها بالحضور وتحدث عن اهمية تطوير المعايير الخاصة بالمناهج الدراسية والتطوير من اهداف المدارس المستقلة لخدمة الوطن، واوضح: لقد كلفت هيئة التعليم بالمجلس الاعلى للتعليم نخبة دولية متميزة من خبراء المناهج بإعداد هذه المعايير تحت اشراف العاملين بهيئة التعليم وقامت فرق العمل المؤلفة من المعلمين وخبراء المناهج القطريين بالتحقق من ان معايير المناهج تتسق والقيم والثقافة القطرية وانها ملائمة لاحتياجات واهتمامات الطلاب القطريين.

كما تطرق الدكتور الهمامي الى دور المجلس الاعلى للتعليم في تطوير الحركة التعليمية بالدولة والاهتمام والاشراف على المدارس المستقلة.

دور معايير المناهج
من جانبه تحدث الدكتور محمد الانصاري مدير مكتب معايير المناهج عن دور معايير المناهج قائلا: يسهم هذا الحفل في توفير المصادر التربوية للمعلمين وفي توسيع مداركهم وزيادة معارفهم بشأن هذه المعايير وعلاقتها بالمناهج الدراسية وان معايير المناهج الوطنية لدولة قطر تعكس المعارف والمهارات والقيم التي نتطلع لتزويد طلابنا بها كما انها تعزز وتدعم التوجهات الوطنية القطرية في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

واضاف الانصاري: تمثل المعايير التعليمية الاهداف المطلوب تحقيقها من المتعلم، فهي تتفق والتوقعات الدولية لما يجب ان يتعلمه الطالب، وتبين المهارات التي على المتعلم ان يكتسبها ويتقنها ويكون قادرا على توظيفها بكفاءة في نهاية كل صف دراسي، وذلك من صف الروضة الى الصف الثاني عشر، كما تساعد هذه المعايير في تحديد معالم الطريق لمؤلفي الكتب والمواد التعليمية والاختبارات.

وتتناول المعايير التعليمية اربع مواد دراسية، هي اللغة العربية واللغة الانجليزية والرياضيات والعلوم، واذا اردنا لابنائنا النجاح في المنافسة الشرسة في اسواق العالم، فلا غنى لنا عن ضمان اكتساب الطلاب هذه المعايير واتقانها في كل من هذه المواد الاربع، وذلك فضلا عن ضرورة تميز الطلاب في تقنية المعلومات، وافادتهم افادة كاملة من افضل الفرص المتاحة في التعليم، وفي الوقت نفسه، فإن المعايير تأخذ في اعتبارها تنمية عاطفة الانتماء لدى الطالب، ليزيد ارتباطه بوطنه وليعرف مقومات مجتمعه الاخلاقية والثقافية وتقاليد بلده وامكاناته وانجازات دولته وحضارتها معرفة وثيقة.

وقال: وتفترض المعايير بداية ان الطالب قادر على التعلم وعلى تحقيق مستويات اداء عالية، لذلك فقد اعدت هذه المعايير لتقف على قدم المساواة مع نظيراتها من المعايير التعليمية في اكثر دول العالم تقدما في التعليم، ويكفل اكتساب الطالب المعارف واتقانه المهارات التي تحددها المعايير، تحقيق نتائج طيبة في الاختبارات المحلية التي تعتمد اساسا على هذه المعايير، وهو الامر الذي يضمن بدوره تحقيق نتائج جيدة في اختبارات القبول الدولية بالجامعات الاكثر تميزا في مختلف انحاء العالم.

واوضح: تعرض المعايير في الجزء الثالث من هذه الوثيقة، وتسبقها ملخصات اعدت على شكل خرائط تدفقية تقدم صورة عامة للمعايير وتلخص محتوى كل صف دراسي، وهدف هذه الخرائط مساعدة المدارس في ان تعرف في عجالة تدرج تطور مهارات الطالب وادراكه من صف دراسي إلى الصف الذي يليه.

المناهج الدراسية
وتحدثت السيدة انيتا سترايكر مستشار اول بمركز المعلمين البريطاني والدكتور عبدالجبار الشرفي اخصائي اللغة الانجليزية بمكتب معايير المناهج عن المناهج الدراسية ما بين الكتاب المدرسي ومعايير المناهج، حيث قالت انيتا سترايكر معايير المناهج هي الاهداف التعليمية التي تحدد ما ينبغي على الطلاب ان يتعلموه في كل صف، وان المنهج هو الخطة الكاملة للبرنامج التعليمي في المدرسة- وهو بمعنى آخر التعليم الذي يقوم به المعلمون والذي يتضمن الانشطة التي يقوم بها الطلاب داخل الصف وخارجه وفي الوظائف المنزلية والانشطة التي تقيمها المدرسة بعد اليوم المدرسي، وأن المنهج ليس مجموعة من الكتب الدراسية لأن الكتب الدراسية ليست إلا واحدا من عدة مصادر ينبغي استخدامها لدعم وتعزيز عملية بناء وتصميم المنهج المدرسي.

وأوضح الدكتور عبدالجبار الشرفي أن أفضل انواع التعليم هو ذلك الذي ينبثق عن التخطيط وفق معايير المناهج القطرية تحديدا، وقال إن التعليم الجيد لن يكون نتاج الاستخدام اليومي لكتاب مدرسي واحد، ولن يكون كذلك نتاج اعطاء الطلاب تمارين روتينية يكتبونها مباشرة في كتب التمارين، ولابد من الاستعانة بالعديد من مصادر التعليم لدعم المنهج القائم على المعايير اضافة الى انه يتم اختبار كافة المصادر بعناية بالغة وان يتم استخدامها بشكل انتقائي لضمان اكبر قدر من التوافق مع المعايير واحتياجات وقدرات الطلاب ويحتاج المعلمون للدعم والتدريب لمساعدتهم على أن يستقلوا عن فكرة الكتاب المدرسي الواحد.

وفي ختام الحفل تحدث كل من البروفيسور ياسر سليمان استاذ اللغة العربية ودراسات الشرق الاوسط والدكتور صالح النصيرات اخصائي اللغة العربية بمكتب معايير المناهج عن «معايير مناهج اللغة العربية بين الاصالة والمعاصرة».

 

إشترك معنا

سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات

خصوصية البيانات