المجلس للتعليم الأعلى

إعلان نتائج التقييم التربوي الشامل قريباً

تكبير الخط ححح
النوع: تغطيات إخبارية
التاريخ: 13 ديسمبر 2005
الشرق - 13/12/2005

أعلن عادل عبدالرحمن السيد مدير هيئة التقييم بالمجلس الأعلى للتعليم أن الهيئة ستعلن نتائج التقييم التربوي الشامل لدولة قطر قبل نهاية الشهر الحالي، وقال عادل السيد في حوار خاص مع «الشرق» إن الهدف من إعلان النتائج هو تحسين تعلم الطالب وتحسين مخرجات المدرسة وتقديم معلومات للمدرسين والمدرسة.

وكشف عادل أن الهيئة ستصدر «بطاقة تقرير الأداء المدرسي» لأول مرة في قطر والعالم العربي، واضاف انها ستصدر في نهاية يناير وبداية فبراير القادم.

وقال إن البطاقة تتكون من ثماني صفحات وتحتوي على معلومات مهمة جدا، وذات مؤشرات على أداء المدرسة، وستصدر سنويا لجميع المدارس وستصل لكل ولي أمر لديه طالب في المدرسة ووصف البطاقة بأنها ديناميكية متغيرة.

وتوقع عادل السيد أن تحدث البطاقة حوارا وسط الجمهور واعتبر ذلك شيئا ايجابيا وجزءاً مما يترتب على نشر أي معلومة، وأمن على أن البطاقة ستحدث ضغطا على المدارس يدفعها الى تحسين أدائها.

وأشار الى ان نتائج التقييم التربوي الشامل شمل أكثر من ثمانين ألف طالب وكشف عن تغيير ايجابي في نتائج التقرير اثر دخول المدارس المستقلة مقارنة بالتقرير السابق الذي نشر العام الماضي، وقال إن المقارنة حذرة جدا بين التقييمين لأن هناك تغيرات قد حدثت.

وفيما يلي نص الحوار:

أسس المبادرة

نود في البداية أن تلقي لنا الضوء حول مهام هيئة التقييم؟

- دعني أتحدث بصورة عامة عن اهداف مبادرة تطوير التعليم، لقد أنشئت المبادرة على أساس أن يكون في قطر نظام تربوي عالي الجودة بمواصفات عالمية، ولتمكين خريجي النظام التعليمي من الالتحاق بأفضل الجامعات وتلبية سوق العمل المحلي، وكذلك هدفت المبادرة الى تنشئة مواطنين يشاركون بفاعلية في تنمية الوطن، ومن المعلوم ان قطر بدأت عملية تغيير جذري على كافة مستويات النهضة، لذلك رأى القادة وصنّاع القرار أنه لابد إزاء ذلك من تغيير حقيقي في النظام التربوي.

وهناك أربعة أركان تقوم عليها المبادرة هي:

- الاستقلالية بالتحول من نظام مركزي الى نظام لا مركزي.

- المحاسبية والمقصود بها المحاسبية التربوية.

- التنوع  في الأدوات وطرق التدريس.

- الاختيار.

كما أن هناك خصائص لهذه المبادرة يمكن الإشارة إليها مبثوثة في: المشاركة فقد توسعت بفعلها دائرة متخذي القرار فكما هو معروف ان التربية مسؤولية الجميع ولكن هذا لايتم الا من خلال ممارسات، والآن هناك جهات كثيرة تشارك في هذه المسؤولية مثل مجلس الأمناء، إلى جانب المستطلعين فنحن نأخذ رأي المدرس، ونأخذ رأي التلميذ، وأولياء الأمور الذين يمثلون الجزء الأساسي في الأمر.

والخاصية الأخرى هي الشفافية، فنحن في هيئة التقييم نجمع المعلومات ونجري الاختبارات والاستطلاعات وهذه المعلومات لا نهدف إلى تخزينها وجمعها فقط وإنما اعادتها الى اصحاب الشأن وهم التلميذ والمعلم ومتخذو القرار في الدولة، وأولياء الأمور الذين بإمكانهم الاطلاع على النتائج وأداء المدرسين في المدارس والنظام التعليمي.

وإلى جانب هذا فهناك خاصية اتخاذ القرار فولي الأمر هو الذي يحدد أي نوع من التعليم يرغب أن يناله ابنه، وستتيح المعلومات التي نوفرها لولي الأمر ان يناقش المدرسة حول أساليب التدريس ومدى ملاءمتها، وهناك خاصية رابعة تدعو لها المبادرة هي الثقافة التربوية فقد كانت المصطلحات المطروحة حكرا على التربويين، ولكن عبارات مثل الاختبار المقنن وطموح الطالب اصبحت لها دلالتها عند أولياء الأمور.

أضف الى ذلك ان المبادرة تركز على أن يكون هناك مجتمع متعلم ودائم التعلم فالتربية عملية مستمرة والحراك التربوي في المجتمع لابد من وجوده، ولابد أن يكون هناك مجتمع متجاوب.

فالمدرسة مسؤولة عن تعليم الطالب لذلك أتيح لها الدعم والمصادر المختلفة، والهيئة مسؤولة عن توفير المعلومات حول العملية التربوية امام المجتمع واصحاب القرار، هذا هو نظام المحاسبية التربوية وهو ليس قاصرا فقط على ما ذكرت فهيئة التقييم تختص بجزء وهيئة التعليم تختص بآخر وولي الأمر له الجزء الأكبر.

ونحن نضطلع بمهمة تقييم أداء الطلبة من خلال التقويم التربوي الشامل، وتقييم أداء المدارس ليس فقط من النواحي الأكاديمية وانما من الجوانب الأخرى المتمثلة في التنشئة ونقل قيم المجتمع وثقافته، وكذلك نتولى مهمة جمع البيانات ونشرها وتقييمها ولدينا زيارات مستمرة للمدارس لتنفيذ المهام التي تخصنا.

 

مؤشرات ونتائج

متى ستعلنون نتائج التقييم التربوي الشامل لدولة قطر الذي كنتم قد أجريتموه في أبريل الماضي؟

- بإذن الله سنعلن عن نتائج التقويم التربوي الشامل قبل نهاية الشهر الحالي.

ما هي ملامح نتائج التقويم؟

- كنا قد أجرينا «اختباراً مبدئياً» عام 2003.. أعلنا نتائجه العام الماضي، وفي ذلك الوقت لم تكن هناك مدارس مستقلة وكان الاختبار لتقييم الوضع قبل بدء المبادرة، وقد كانت ملامحه أن أداء البنات افضل من اداء البنين في أغلب الصفوف، كما أن غير القطريين كان أداؤهم افضل من القطريين في ذلك الوقت.

نحن نسأل عن مؤشرات أو نتائج التقييم الجديد؟

- سنعلن ذلك كما ذكرت لك قبل نهاية ديسمبر الحالي، سنعلن النتائج لمدارس الوزارة والمدارس المستقلة والمدارس العربية الخاصة وستكون في البداية على المستوى القومي وستكون على مستوى النوع بنين وبنات والجنسية وسيكون للنتائج شكلان:

الأول: شكل الدرجات المقننة قياسا وهي عبارة عن رقم يمثل أداء الطالب في الاختيار مقارنة بأداء الكل لكنه يأخذ في الاعتبار كثيراً من العوامل وهذه الأخيرة متساوية للجميع.

والشكل الثاني نتائج بمستوى الأداء لأن الاختبارات مبنية على المعايير، هل تحققت؟ أو لم تتحقق؟ أو تحققت جزئياً.

فاختبارات التقييم التربوي الشامل صممت بحيث تتواءم مع معايير المناهج، وهي كما تعلم سنوية، وكل سنة ستكون معقدة أكثر.

تحسين المخرجات

إلى ماذا تهدفون من إعلان نتائج التقييم التربوي الشامل؟

- الهدف من إعلان النتائج هو تحسين تعلم الطالب وتحسين مخرجات المدرسة وتقديم معلومات للمدرسين والمدرسة، ولإعمال مبدأ المحاسبة فإن أولياء الأمور معنيون أيضا بالتقرير.

وأشير الى ان هناك تقريراً عاماً سيتم فيه نشر المعلومات على مستوى الدولة يتضمن المدارس، النوع، الجنسية.

وهناك تقارير فنية حول كيفية قياس الطالب وما إلى ذلك وتقارير سترسل للمدرسة فيها تفاصيل لا تهم ولي الأمر ولكن تهم الذين بالمدرسة.

ماذا عن تقييم أداء المدارس؟

- ستصدر بطاقة تحت مسمى «بطاقة تقرير الأداء المدرسي» وهي ستصدر بإذن الله مصاحبة للنتائج وستكون نهاية يناير وبداية فبراير القادم.

هذه البطاقة تتكون من ثماني صفحات تحتوي على معلومات مهمة جدا وذات مؤشرات على أداء المدرسة، ويمكن أن أقول إنها تصف المدرسة لولي الأمر، هذه البطاقة ستصدر سنويا لجميع المدارس وستصل لكل ولي أمر لديه طالب في المدرسة وهي بطاقة ديناميكية متغيرة.

وما يهمني في البطاقة انها ليست لتقييم المدرسة وإنما هي أداة من أدوات التقييم، والهدف منها تقديم معلومات لولي الأمر عن المدرسة ونحن نتمنى ألا تستخدم في الحكم على المدارس، فمن يحكم على المدرسة هو ولي الأمر، نحن نستهدف طموحات الطالب ورضا ولي الأمر.

وواحدة من أهم أهداف البطاقة هي دفع ولي الأمر للذهاب للمدرسة ومناقشة المعلمين.

لكن هذه البطاقة يمكن أن تصبح «أداة» تستخدمها المدارس للتنافس؟

- نحن لا نملك هذه المسألة، ونتخوف من حدوث مثل هذا الموضوع، الناس سيقومون تلقائيا بالتحليل وأحب أن أؤكد ان المعلومات الموجودة في البطاقة ستتيح المقارنة ولكنها لا تتيح الترتيب.

بيانات ونتائج

ماذا تهدفون من هذه البطاقات؟

- نهدف من خلال هذه البطاقات ان يتحسن أداء المدارس، واعتقد ان هذا سيحدث من خلال متابعة ولي الأمر، وبعد اطلاعه على البطاقة، وبالمناسبة فإن كل مدرسة ستصل اليها بطاقتها وجميع بطاقات المدارس الأخرى.

وسيكون هناك تقرير تفصيلي بالمدرسة ومن حق ولي الأمر ان يذهب إليها للاطلاع على التقرير التفصيلي.

ماهي توقعاتكم لردود الفعل الذي ستحدثه البطاقة؟

- هذه أول مرة يتم فيها نشر هذه البطاقات بل هي المرة الأولى على مستوى الوطن العربي ولا ندري كيف سيكون وقعها على الناس، لكن أتوقع ان يحدث حوار ونقاش وهذا في رأيي جانب إيجابي وجزء مما يترتب على نشر أي معلومة ونحن نشجع هذا الأمر.

ما هي مسؤولية الهيئة فيما يلي موضوع البطاقات؟

- نحن مسؤولون عن دقة البيانات ومصداقيتها ولكننا غير مسؤولين عن أسباب الضعف أو التقصير في هذه الجهة أو تلك، وهذا ما ندعو الجهات الأخرى لنقاشه.

ما مدى تجاوب أولياء الأمور بشأن الاستطلاعات التي تجرونها؟

- أولاً أشكر أولياء الأمور على دعمهم لنا بتعبئة البيانات ونتمنى أن يتم هذا التواصل، وقد كانت مشاركتهم واسهامهم جيدا، اذ وصلت نسبة المشاركين عام 2004 الى 88% اما هذا العام فقد قلت النسبة ولكنها ما تزال في مستوى ثمانين في المائة وتزيد قليلا.

هناك تساؤل عن مدى دقة أو صدقية البيانات التي تقومون بإعدادها؟

- يمكن التأكيد على دقة بياناتنا بما تلاحظه من اننا نستغرق وقتا طويلا حتى ننشرها، نحن نهتم جدا بدقة البيانات وذلك حتى نصل الى منظومة تربوية عالية الجودة.

وهناك مراحل كثيرة جدا تمر بها عملية اصدار البيانات لذلك أقول لك بكل ثقة ان النظام الذي نستخدمه صحيح والأداة صحيحة.

توطين الخبرات

هناك تساؤل عن الاعتماد الكبير لهيئة التقييم على الأجانب في عملية تعميم الاختبارات؟

- عملية التعميم تقوم بها مؤسسات عالمية ذات خبرة وشهرة عالمية فمؤسسة ETS التي تعمل لدينا تضع اختبارات التوفل على المستوى الدولي، كما ان الامكانات لا تتوافر في قطر ولا الدول العربية للقيام بمثل هذه المهام ولكن نعمل على نقل هذه المهام تدريجيا الى داخل قطر، واضف الى ذلك ان مراجعة الاختبارات من الناحية الثقافية والدينية تتم من قبل الفرق المحلية.

صحيح اننا نأمل أن تتحول كل المهام الى داخل قطر ونحاول جاهدين المحافظة على توطين الخبرة ولكن فكرة العمل مع مؤسسات أجنبية أمر مهم حتى نواكب عملية التطوير.

كم عدد الطلاب الذين تم إجراء اختبارات التقويم التربوي الشامل عليهم؟

- ما يزيد على ثمانين ألف طالب.

هناك تساؤل حول إمكانية شمول المدارس الأجنبية بالاختبارات؟.

- المدارس الأجنبية تتبع مناهج أخرى ولكننا بصدد وضع تقييم لها بما يناسب معاييرها هي، وأظن ان يحدث ذلك في السنة القادمة.

بالعودة الى التقييم التربوي الشامل الذي أجري عام 2003 والآخر الذي أجرى هذا العام وتودون الإعلان عنه هل هناك اختلاف في نتائج التقريرين؟

- نعم هناك اختلاف ولكن دعني أقول إن المقارنة حذرة جدا لأن هناك تغييرات قد حدثت.

تغيير إيجابي

هل يمكن أن نقول -وفق النتائج التي ستعلنون عنها- ان وجود المدارس المستقلة أحدث تغييراً ايجابياً؟

- نحن لم نقارن، ولكن أؤمن على حديثك، فهناك تغيير ايجابي احدثه دخول المدارس المستقلة، وفق نتائج التقييم.

عوداً إلى بطاقة الأداء المدرسي، هذه البطاقة ربما تسهم في إقبال الناس على مدرسة معينة وهروبهم من أخرى وهذا يشكل ضغطاً على المدارس؟

- هذا بالضبط ما نريده، نحن نرغب في تشكيل هذا الضغط لأن ما أتيحه للمدارس أتيحه بالتساوي، والمدارس لم تواجه نوعا من الضغط يدفعها الى تحسين ادائها، فالبطاقة تحقق هذا الهدف وهو يؤدي الى ممارسة دور رقابي عليها، والأمر يصدق على المدارس العربية الخاصة فالبطاقة تتيح لولي الأمر أن يعرف ماذا يدور داخلها.

بعض المدارس المستقلة تشتكي من ان جهات في المجلس الأعلى للتعليم يمارس عندها سلطات هيئة التقييم.

- نحن لا نستطيع أن نمنع الجهات الأخرى في المجلس ان تؤدي دورها، وإذا تجاوزت جهة ما حدود عملها فإن هذا مسؤوليتها وليس مسؤوليتنا، يجب النظر إلى عملنا كمسؤولية تكاملية، نحن مجرد ادوات لتقديم المساعدة، فالمدرسة هي الجزء الأهم في المبادرة، وعمليا لم نلحظ أي تضارب في الاختصاص، وإذا حدث ذلك فإنه يتم في إطار ضيق.

 

إشترك معنا

سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات

خصوصية البيانات