المجلس للتعليم الأعلى

هل كان «أمناء» المدارس المستقلة امناء على الاداء؟

تكبير الخط ححح

(PDF - 933 KB) تحميل نسخة طباعية

النوع: تغطيات إخبارية
التاريخ: 15 فبراير 2006

أيامنا - 15/2/2006 - متابعة غزوى محيى الدين
في اطار تعزيز التواصل بين اعضاء مجالس الامناء ومكاتب هيئة التعليم عقدت الهيئة اجتماعا يهدف الى تفعيل دوراعضاء المجلس في تطوير العملية التعليمية وتوعيتهم بدورهم الفعال في مبادرة تطوير التعليم العام وهذا ما تسعى اليه هيئة التعليم في اطار استمرار دعمها ومتابعتها للمدارس المستقلة، وهو ما أكدته صباح الهيدوس مديرة هيئة التعليم وعادل السيد مدير هيئة التقييم وقد تم تشكيل مجالس الامناء في جميع المدارس المستقلة، حيث قام اصحاب تراخيص المدارس باختيار اعضاء المجلس من اولياء الامور والمجتمع المحيط بالمدرسة وممن يفترض ان يملكون خبرات تقنية واجتماعية وقانونية ولديهم القدرةعلى الاشراف وتقديم الاستشارات المتعلقة بقيادة المدرسة وأَلية التعليم والمهارات الفنية كهيئة تعمل على التأكد من ان المؤسسات التعليمية تسير على النهج الصحيح.

والتساؤل الذي طرحته المكاشفة: هل يملك أعضاء مجلس الأمناء السلطة لتصحيح خطى الادارة المدرسية وهل تم تبني وجهة نظرهم من قبل اصحاب الترخيص في المدارس المستقلة؟ واذا كانت المهام التي يقوم بها مجلس الامناء تتركز على التخطيط ووضع السياسات، والاشراف اوالتحقق من الجودة والاتصال والدفاع عن مصالح المدرسة المستقلة وسياساتها، فهل هناك عملية تقييم لاداء اعضاء مجلس الامناء؟

هذا ما سلطت عليه جلسة المكاشفة التي عقدت مساء الاثنين في فندق ماريوت،و لكن ماذا قال من التقتهم «ايامنا» على هامش الجلسة؟ الدكتورة حمدة السليطي عضو مجلس الامناء في مدرسة الدوحة الثانوية تحدثت لأيامنا قائلة: ان اختيار عضو مجلس الامناء لا بد ان يكون مبنيا على مجموعة من المواصفات والشروط وفي مقدمتها قناعة العضو بمبادرة تطوير التعليم لأنه كعضو فعال في المجتمع ويشكل حلقة الوصل بين المدرسة والمجتمع ويقوم بالتوعية بأهداف المبادرة ومبادئها كما انه لا بدّ أن يكون لدى عضو مجلس الامناء وعي لاستيعاب دوره ومسؤولياته في الاشراف على اداء المدرسة لمهامها وتحقيقها لرسالتها ورؤيتها.

وأضافت الدكتورة السليطي: كما انه في المقابل لا بد ان يكون هناك تحفيز لأعضاء المجلس واخطار لجهات العمل بأن العضو مرشح للمشاركة في مجلس امناء المدرسة وانه يقوم بعمل مسائي تطوعي.

وتحدث «لأيامنا» المهندس احمد المهندي رئيس مجلس الامناء في مدرسة الرسالة الثانوية للبنات فقال: بعض المدارس كان لديها عدد كبير من الاعضاء المرشحين تتوافر فيهم الخبرات المطلوبة واختيارهم اما بالأنتخاب او التعيين ولكن في مدارس اخرى لم يترشح سوى عدد قليل من الاعضاء فاخذوا بعينهم وذلك لعدم وجود خيارات اخرى وهنا كانت المشكلة لان هؤلاء الاعضاء لم يعوا حقيقة المهمة التي اوكلت لهم وبالتالي فإن حضورهم لاجتماع مجلس الامناء كان يتبع اهواءهم وكان حضورهم غير فعال ولم يقدموا المشاركة المطلوبة لمتابعة شؤون المدرسة وما يخص تعليم الأبناء وبصفتي رئيس مجلس الامناء لا املك سلطة على الأعضاء الذين لا يحضرون الاجتماعات او الذين لا يقومون بالمشاركة الفعالة او الالتزام بالمسؤوليات المرتبطة بعمل الاعضاء. اذ لا يوجد تحفيز معنوي اومادي لأعضاء مجلس الأمناء وبالتالي فإن العضو يعتبر نفسه ضيفا في المجلس ويكتفي بالحضور بشكل طوعي ويصغي الى الأراء الشخصية لبعض الاعضاء الاكثر فاعلية.

واضاف المهندس المهندي: انا ارى ان تجربة مجلس الامناء يجب ان تحظى بالدعم الكبير من المجلس الاعلى للتعليم ويجب ان يكون هناك دعم معنوي منه وايضا دعم مادي للاعضاء يدفعه للالتزام بالحضور والتفاعل ويمكن ان تقدم المدرسة نفسها ميزانية معينة لاعضاء مجلس الامناء او من الشركات التي تدعم المدرسة.

واما السيدة هند المطوع «موجهة بالتوجية التربوي» بوزارة التربيةوالتعليم وعضو بمجلس الامناء بمدرسة الدحيل الاعدادية للبنات حيث قالت: اعتقد ان من الاحتياجات الهامة لتشكيل مجالس الامناء وجود القناعة التامة بهذا الدور اولا ومن ثم اخضاع هؤلاء الاعضاء لدورات وبرامج وحلقات نقاشية من اجل التواصل الدائم والمستمر لزيادة الروابط والتفاهم بين اعضاء المجلس. ويجب ايضا ان يكون هناك اطلاع دائم من خلال لقاءات المعايشة على ارض الواقع مع المدرسة واوضاع الطالبات فيها وهذا لم يتم حتى الان.

وماذا قالت الهيئة؟
الاستاذة صباح الهيدوس مديرة هيئة التعليم عقبت على الاراء والاقتراحات التي طرحت في جلسة المكاشفة وقالت: بداية اود ان اشيرالى أنه يجب تكثيف الجهود من قبل جميع الاطراف لخدمة هذه المبادرة والتي تستمد قوتها من المجتمع نفسه والذي يمثله اعضاء مجلس الامناء في المدرسة وبالتالي يكون دورهم فاعلا وكأداة تطوير في هذه المدارس. وان انتقال المدارس من الدولة الى افراد في المجتمع يجب ان يكون دورهم مسؤولا تجاه تطوير مبادرة التعليم ويجب ان ندعم الايجابيات فيها ونستمع ايضا للأصوات السلبية سواء في السياسات المتبعة في هذه المدارس او في تطبيق الخطط التعليمية، وكذلك على مستوى الطلاب ومعالجة المشكلات التي تواجههم واطلاع اصحاب التراخيص على نقاط الضعف، وهذا كله يتم يايجاد حالة من التجانس بين مجالس الامناء و اصحاب التراخيص وهذه المبادرة خطوة جريئة تتحول الى ايجابيات بدعم الجميع لها، وهيئة التعليم لها دور كبير منذ بداية هذه المبادرة سواء في طرح السياسة الخاصة بمجلس الامناء وتدريبهم على شغل أدوارهم بشكل صحيح وهم بدورهم حلقة الوصل الفاعلة بين هيئة التعليم واصحاب التراخيص وبالتالي تنجح هذه الشراكة في ظل وجود الشفافية لمساعدة اصحاب التراخيص في حل المشكلات وتقديم المساندة لهم وتعزيز الايجابيات. وان الدور الصحيح لمجلس الامناء لم يتضح بعد ويجب ان يعي الجميع ان هذه المبادرة المجتمعية ليست حكرا على مؤسسة او هيئة ولكنها مصلحة تمس كل اسرة او مدرسة ومبادرة تطوير التعليم العام غاية واداة لتوصيل الافراد الى مواطنين مؤهلين لادارة كل مشروع في دولة قطر الحديثة.

 

إشترك معنا

سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات

خصوصية البيانات