المجلس للتعليم الأعلى

هيئة التعليم العالي وفرصة التعليم للجميع

تكبير الخط ححح
النوع: تغطيات إخبارية
التاريخ: 19 مارس 2006

الراية - منال عباس
أكدت الدكتورة جيهان المير مديرة هيئة التعليم العالي انه تم تقسيم البعثات التي كانت موجودة في سلة واحدة الي 8 برامج لكل برنامج خصائص معينة من اهمها البرنامج الأميري الذي يضم الطلاب ذوي المستوي الأكاديمي المتميز وهو برنامج مفتوح لكافة التخصصات التي تحتاجها الدولة اضافة الي البرنامج الوطني الذي يلبي احتياجات البلاد لسوق العمل. وقالت ان هناك 1500 طالب في نظام البعثات من هيئة التعليم العالي في كل البرامج ثلثي العدد مبتعثون داخل قطر اضافة الي ان هناك طلاباً متواجدين في اكثر من 40 دولة في العالم.

وأشارت الي وجود بعض الطلاب المفصولين من جامعة قطر في البرامج الأكاديمية.. وفقاً لظروفهم. وقالت انه سيتم اغلاق برنامج البعثات القديم للوزارة في عام 2010 وسيتم فتح برنامج القروض والتطوير المهني.

وقالت الدكتورة جيهان المير ان الهيئة ليست باباً خلفياً أو بديلاً يبرر للطالب التساهل في الجامعات الأخري. جاء ذلك في الحوار الذي أجرته الراية مع مديرة هيئة التعليم العالي وفيما يلي نص الحوار:

في بداية حديثها قالت الدكتورة جيهان المير ان هيئة التعليم العالي هيئة مسؤولة عن ثلاث مهام رئيسية.. فهي هيئة مانحة للبعثات.. ومنظمة لعملية الاعتماد والتراخيص ومعدلات الشهادات بالدولة. وهيئة داعمة للطلاب في مجال الإرشاد الاكاديمي والتوجيه المهني للموظفين.. وبالتالي فهي - مانحة - منظمة - داعمة. وأضافت ان عمل الهيئة فيما يختص بالبعثات بدأ في مارس 2005,. مشيرة الي ان الهدف منذ البداية كان العمل بصمت في بناء البنية الأساسية القوية لنظام متكامل لإدارة البعثات بالدولة.. وذلك حسب السياسة التي وضعها المجلس الأعلي للتعليم بحيث تكون الهيئة جزءاً من مبادرة تطوير التعليم في الدولة.. في مجال التعليم العالي.

سلة واحدة
وكيف كانت البداية لتطوير مجال البعثات
- تقول الدكتورة جيهان.. انه قد تم التركيز علي نظام ادارة البعثات وتصنيفه والوقوف علي جوانب القصور فيه.. ومجالات التطوير.. وفي ذات الوقت خلق نظام متكامل.. ليس فقط من ناحية السياسات او الحزم المالية او نوعية الطلاب.. انما من ناحية العمل الإداري نفسه باعتبار ان الهيئة خدمية تؤدي خدمة للوطن والأفراد وبالتالي فقد تم تطوير كل شيء بما فيها كيفية ادارة نظام البعثات وكيفية القيام بالبعثة والاجراءات التي يجب ان يقوم بها الموظف لمتابعة الطلاب سواء كان داخل او خارج قطر..

وتضيف الدكتورة جيهان.. لقد قمنا بتقسيم البعثات التي كانت في سلة واحدة الي 8 برامج، بحيث يكون لكل برنامج خصائص معينة تعتمد علي نوعية الطالب في هذا البرنامج ووضعه الوظيفي ومستواه الأكاديمي ونوعية الجامعات التي يلتحق بها.. بمعني ان الطالب الذي يلتحق بجامعة كورنيل مثلاً.. وهي من جامعات الصفوة في العالم.. يوضع في البرنامج الأميري وأطلق عليه اسم الأمير لنعطيه التميز الذي يستحقه وبالطبع فإن هذا فخر كبير لأي طالب يلتحق بهذا البرنامج.. ويكون الطالب في هذا البرنامج في مستوي أكاديمي متميز وعليه ان يحافظ علي هذا المستوي.. وله برامج تدريبية في المستقبل من اجل تأهيله لمواقع قيادية في الدولة.. خاصة وان هذا البرنامج مفتوح لكل التخصصات التي تحتاجها الدولة.. وتخصصات أخري متاحة للطالب.. لأن الجامعات متميزة جداً.. وبالتالي يجب ان يكون الطالب متميزاً ايضاً ولهذا لم نضع قيوداً كبيرة علي نوعية التخصص مع التركيز علي الطب والهندسة والمالية باعتبار ان هذه التخصصات تحتاجها الدولة.

جودة التعليم
وماذا عن البرنامج الوطني
- البرنامج الوطني أطلقنا عليه اسم الوطن لأنه يضم كل الطلاب الذين يتم قبولهم في 250 جامعة.. بعد ال 50 جامعة الأولية.. وهذا البرنامج يلبي احتياجات دولة قطر لسوق العمل وهناك برنامج يختص بالموظفين بالدولة فقط.. لنيل الماجستير والدكتوراه.. وهناك برنامج الجسر الأكاديمي للطلاب الذين يحتاجون للتأهيل.. بالاضافة الي برنامج الدبلوم لطلاب كلية قطر لعلوم الطيران.. وشمال الاطلنطي بالاضافة الي برنامج الوزارة القديم.. وهو خاص بطلاب يدرسون في جامعات لكن غير مقيدين في قائمة الهيئة لكن تقوم الهيئة بمساعدتهم حتي التخرج من باب المسؤولية القانونية والاجتماعية.. وهذا البرنامج مغلق للمستجدين فقط لأن خطة الهيئة ان يتم اغلاق البرنامج الوزاري.. علي عام 2010 - 2011,. وذلك بعد ان يتخرج كل الطلاب.. ومن ثم فإن جميع الطلاب سيدرسون في جامعات تتمتع بجودة تعليم عال جداً.. وهناك برنامجان جديدان سيتم فتحهما.. الأول برنامج القروض والخاص بالشخص الذي يرغب في التعليم ولا تنطبق عليه شروط الابتعاث بالهيئة.. وبرنامج التطوير المهني سيفتح للموظفين.. وتعتبر هذه حزمة من البرامج المتاحة للجميع في كل المستويات ابتداء من الطالب المتميز جداً الي الحاصل علي 65% وبالتالي فنحن لا نركز علي الطلاب الحاصلين علي 90% فما فوق بل نريد ان نمنح فرصة التعليم للجميع وهذا هدف هيئة التعليم العالي.

الاعتماد الأكاديمي
هل تمنح الهيئة فرصة للطلاب المفصولين من جامعة قطر
- جامعة قطر هي جامعتنا الوطنية الوحيدة التي نفتخر بها.. فأنا بنت الجامعة وتخرجت منها.. وأعتقد انها تمر بمرحلة تطوير كبيرة وحققت نتائج جيدة خاصة وانها حصلت علي الاعتماد الأكاديمي في كلية الهندسة وتعمل الآن للحصول علي الاعتماد لبقية الكليات.. فنحن لا نمنح بعثات لجامعة قطر لأنها مؤسسة مستقلة عن مجلس التعليم ونحن مستقلون عنها. أما الطلبة الذين فصلوا من جامعة قطر وتنطبق عليهم الشروط للدخول في احد برامجنا كبرنامج الدبلوم.. تعطي لهم الفرصة اذا توفرت مقاعد للدخول في البرنامج.. وأشير هنا الي انه يتخرج سنوياً ثلاثة آلاف طالب وطالبة من الثانوية العامة.. ويتم قبول عدد كبير منهم في جامعة قطر.. ومنهم في قطر للبترول.. أو في الجيش والشرطة.. وهناك عدد يتم استيعابهم في مقاعد الهيئة.. فإذا كانت هناك مقاعد متبقية فيمكن استيعاب طلاب جامعة قطر اذا انطبقت عليهم شروط المنحة او الابتعاث في احد برامجنا.. ولكن بعد التأكد من جدية الطالب ورغبته في استمرار الدراسة ولديه امكانية النجاح.. بحيث لا يعتقد الطالب انه اذا طرد من جامعة قطر يمكن ان يعطي فرصة هنا.. لأننا نقوم ببناء نظام يعتمد علي الكفاءة في التعليم.. ولا نرغب في دخول طالب ضعيف في النظام ويمر بنفس الظروف.. وعلي سبيل المثال هناك طالبة مرت بظروف صحية وتم فصلها من جامعة قطر.. ونسبة لأن الظرف كان بغير ارادتها فقد قمنا بمنحها فرصة بعد ان ثبتت جديتها في الدراسة.. اما اذا كان هناك طالب درس ثلاث سنوات وفشل في دراسته مثلاً.. وجاء للهيئة لكي يمنح فرصة.. فمن المؤكد ان طلبه مرفوض ولا يعطي فرصة غيره.. علي الرغم من ان لدينا برامج يمكن ان نساعد من خلالها الطالب لكن بعد التأكد من توفير امكانيات النجاح لديه حتي لا نعتبر باباً خلفياً.. أو بديلاً يبرر للطلاب التساهل في الجامعات الأخري.. وأشير هنا الي ان جامعة قطر تتيح للطالب الدخول في برنامج تأسيسي.. وتملك الآن برامج متطورة عن السابق.. وعلي الطالب ان يكون جاداً في دراسته وفرص العمل موجودة للجميع سواء كان للخريجين من جامعة قطر أو من جامعات أخري.

ميزانية الدولة
ماذا عن إحصائية الطلاب المبتعثين بشكل عام.. وعدد الذين تم استيعابهم من طلاب جامعة قطر
- هناك 1500 طالب في نظام البعثات من هيئة التعليم العالي في كل البرامج.. ثلث العدد مبتعثون داخل قطر.. سواء كانوا طلاباً في المدينة التعليمية او كلية شمال الاطلنطي أو في كلية قطر لعلوم الطيران او في الجسر الأكاديمي.. ويشمل هذا العدد طلاب البرنامج الأميري.. والوطني وبرنامج الدبلوم وبرنامج الجسر الأكاديمي.. وهناك طلاب متواجدون في اكثر من 40 دولة في العالم.. أما عدد الطلاب الذين فصلوا من جامعة قطر وتقدموا للالتحاق في نظامنا حوالي عشرة طلاب وذلك بعد ان عرضت أوراقهم وظروفهم علي لجنة البعثات الداخلية في الهيئة ويتم فحص الطلب كما تطلب درجات الطالب في جامعة قطر.. وإخلاء طرف وإفادة.. وفي بعض الأحيان يتم اجراء مقابلة شخصية للطالب للتأكد من جديته.. باعتبار ان هذه ميزانية الدولة والمال العام.. وعدم جدية الطالب تعني التساهل في المال العام.

جامعات الصفوة
هناك العديد من الجامعات المرموقة التي تم افتتاحها في الدولة فهل ذلك قلل عدد الراغبين في البعثات خارج قطر.. خاصة الإناث
- جامعات المدينة التعليمية تتميز بأنها قوية جداً وللصفوة ومستوي الدراسة فيها ممتاز.. كما ان شروط القبول فيها يمكن ان تكون صعبة علي بعض الطلاب.. خاصة وان هذه الجامعات تحرص علي المحافظة علي مستواها العالي.. ونحن نرغب في هذا النوع من التعليم ونريد منها ان تقدم مستوي تعليمياً مثلما تقدمه للطلاب في أمريكا.. ونلاحظ ان هناك عددا كبيرا من الطالبات والطلاب يرغبون في الالتحاق بجامعات المدينة التعليمية.. باعتبارها جامعات عالمية تقدم تعليماً راقياً وممتازاً للطلاب وهم داخل بلدهم وبين أهلهم.. وهناك امكانيات كبيرة متاحة لهم للدراسة.. هناك بعض الطلاب الذين لا يتم قبولهم في هذه الجامعات.. نعمل علي تأهيلهم من خلال البرنامج التأسيسي ليتم قبولهم فيما بعد في هذه الجامعات واذا كان طالب الثانوية العامة غير مؤهل للدخول في جامعات نمنحه فرصة سنة او اثنتين حتي ينجح في دخول جامعات متميزة سواء كان داخل أو خارج قطر.. ويمكن القول ان جامعات المدينة التعليمية أعطت الفرصة لأبنائنا للدخول في جامعات الصفوة.. وقبل انشاء المدينة التعليمية كان عدد طلابنا في أقوي 50 جامعة في العالم ضعيفاً جداً.. أما الآن فلدينا أكثر من 100 طالب في جامعات الصفوة.. وهذا يعتبر انجازاً كبيراً للمدينة التعليمية ولدولة قطر.. وأتمني ان أري أعداداً أكبر من الطلاب الجادين للدخول في هذه الجامعات وهي مفتوحة للكل.. ومن المفترض ان يكون هناك تنوع في الجسم الطلاب.. وبالطبع هناك نسبة معينة للطلاب القطريين لكن لا بد ان يكونوا في مستوي الشروط المطلوبة.. وأتوقع زيادة طلابنا في جامعات المدينة التعليمية في المستقبل.

تواصل خارجي
وكيف تتم متابعة الطلاب المبتعثين خارج الدولة.. والوقوف علي المشاكل التي تواجههم
- في النظام السابق كانت الملحقيات الثقافية هي التي تقوم بعملية متابعة الطلاب في الخارج.. وهناك تواصل بينهم وبين وزارة التربية والتعليم.. نحن في النظام الجديد نقوم باجراء معظم العمليات الادارية والمالية من المركز الرئيسي بالهيئة.. وهناك بعض الدول التي لا تتعامل مع جهات خارجية بالنسبة للطالب وتفضل ان يكون هناك طرف ثالث موجود في نفس الدولة لأسباب مالية وقانونية.. وفي بعض الدول عدد الطلاب كبير جداً فمن الصعب علي هيئة جديدة ان تقوم بمتابعتهم بصورة مباشرة.. لكن في المستقبل ستكون المتابعة والتواصل مباشرة من الهيئة.. ونحتاج لأن يكون هناك شخص يتابع أحوال الطلاب خاصة اذا تعرض أحدهم لحالات طارئة أو حادث أو كارثة طبيعية أو حدوث مشكلة مع ادارة الهجرة والجوازات في احدي الدول.. وسبق ان حدث حادث لأحد الطلاب فقمنا بالاتصال بالشخص المسؤول لمتابعة حالته.. فهناك مئات الطلاب في الخارج لذلك لا يمكن الاعتماد علي ادارة بعثاتهم من المركز الرئيسي.. ومعظم العمليات المالية والادارية تكون من قطر.. خاصة وأن النظام الأكاديمي.. ونظام الكمبيوتر قد تم تطويره بصورة متقدمة تمكنا من متابعة حالة كل طالب ودرجاته وما اذا كانت هناك مشكلة أكاديمية.. ودائما نسعي ان تكون العلاقة بين الطالب ومدير البرنامج قوية وان يكون هناك تواصل مستمر بينهما.

تأقلم تدريجي
وما هي أبرز المشاكل التي تواجه طلاب البعثات في الخارج
- الطالب الجديد.. في البداية لا يستطيع التأقلم مع البلد ويشعر بشوقه لبلده ورغبته في الرجوع.. لأنه لأول مرة يعيش وحده ويقوم بإدارة أمور حياته بنفسه.. أما البنات فإن الواحدة منهن غير معتادة علي التحرك بمفردها سواء كان للبنك او البريد وتجد الواحدة نفسها مسؤولة عن كل شيء سواء كان فيما يتعلق بالصحة او بالأكل وإدارة شؤونها المالية.. هذا بالاضافة للأمور الأكاديمية. كما أن الطالب يتعامل مع طلاب من كل دول العالم.. بجنسيات وثقافات مختلفة.. وهذا في بعض الأحيان يعرض الطالب والطالبة لهزة ويحتاج لوقت للتأقلم علي الوضع الجديد.. وفي كثير من الأحيان نلاحظ الطلاب عندما يسافرون بعد اسبوعين او ثلاثة فقط يبدون رغبتهم في الرجوع.. فيقوم مدير البرنامج بالتواصل معهم وطمأنتهم وبالفعل نلاحظ ان نفسيتهم بدأت تعدل تدريجياً.. وهناك طالب لا يستطيع ان يعمل مواءمة بين الوقت الذي كان يقضيه في الدراسة في قطر وفي الخارج.. وفي بعض الأحيان يتخوف من المناقشة خاصة وأن اللغة الإنجليزية أو الفرنسية تكون غريبة عليه في البداية.. أما الطالب القديم فيكون ملماً بالنظام فإذا كان جاداً تجده حريصاً علي انهاء دراسته في الوقت المحدد.. اذا كان غير جاد تجده يقوم بتغير جامعته من حين الي آخر وبتغيير التخصص.. وعلي مشاكل مع الأساتذة لذلك نجد ان الطالب الجديد لا يقف علي أرض صلبة أما القديم وغير الجاد تجده دائما لديه الحجج والمبررات فتزيد فترة وجوده في الخارج.

ونحن نرغب في أن يعود الطالب المبتعث خلال خمس سنوات ليخدم بلده.. ونجد الطالب في بعض البرامج يكلف أكثر من مليون ونصف المليون حتي يتخرج وهناك طلاب تصل تكلفتهم مائة ألف.. وهناك 350 ألفا.. ونجد ان التكلفة تعتمد علي نوعية الدراسة.. فالطالب الذي درس ماجستير ودكتوراه مكلف جداً.. خاصة اذا كان في جامعات اميرية.. لذلك فإذا كان هناك طالب مرشح من قبل جهة عمله.. ونحن نري ان هذا التخصص لا تحتاجه الدولة.. ولدينا عدد كبير من حملة الماجستير والدكتوراه في تخصص محدد.. نركز علي الطالب الجامعي باعتبار انه ليس له شهادة جامعية ولا وظيفة ويحتاج المساندة.. لكن الشخص الذي يملك شهادة جامعية ويعمل ولديه ماجستير والدولة لا تحتاج لتخصصه.. ليس بالضرورة ان نبعثه خاصة وان تكلفته عالية جداً لأنه يسافر مع زوجته وأولاده فيكلف تأميناً صحياً وتعليماً في الخارج ورواتب له ولزوجته ولأولاده وتذاكر.. لمدة خمس سنوات ومعظمهم يمكثون ست سنوات وتصل تكلفة هؤلاء علي الأقل الي مليوني ريال وهذا مبلغ عال جداً.. وبالتالي من حق الهيئة والدولة الاطمئنان علي امكانية النجاح.. وأشير الي ان ميزانية البعثات في الدولة ضخمة جداً.. وقطر من الدول التي نظام البعثات فيها لا يعتمد علي تحديد مبلغ محدد.. ولا تمنع من دخول طلابها في جامعات رسومها عالية.. خاصة وان هناك طلابا يدرسون في جامعات رسومها الدراسية 350 ألفاً في السنة.. فنحن نبعث الطالب الذي يتم قبوله في احدي الجامعات مهما كانت التكلفة.. لكن مقابل هذا يجب أن يشعر الطالب من باب انتمائه لبلده ان يعود لبلده بنجاح ليخدم بلده التي بعثته لكي يدرس ويرجع لا ان يجلس بالسنوات بالخارج والدولة تصرف عليه هذه المبالغ الطائلة.

النمو الاقتصادي
وما هي التخصصات التي تركزون عليها حالياً وتحتاج اليها الدولة
- حالياً ومع النمو الاقتصادي في الدولة فإن الحاجة ماسة لكل التخصصات. خاصة الأطباء والمهندسين والماليين والاداريين والاقتصاديين.. وإدارة المشاريع البيئية وفي مجال التمريض.. لأن سوق العمل في قطر يمتص عدداً كبيراً من التخصصات.. لكن هناك وفرة في بعض التخصصات حملة الماجستير والدكتوراه.

تخصصات مفتوحة
وهل هناك تخصصات معينة تركز عليها الطالبات
- التخصصات مفتوحة للكل البنين والبنات.. إلا ان معظم الطالبات يتجهن نحو الإدارة.. والهندسة خاصة الكهربائية ونحو المالية والبنوك.. وكل شيء مفتوح لهم.

اكتساب المهارات
بما أنك درست بالخارج في زمن يختلف عن هذا الزمن.. فما هو تقييمك لوضع العادات والتقاليد مقارنة بالماضي
- هناك عائلات ما زالت تمانع في دراسة البنات في الخارج من باب الخوف.. علي البنت وهي في عمر صغير.. لكن برنامج الجسر الأكاديمي يمكن الطالب من الاعتماد علي نفسه لمدة سنة او سنتين ويدرس باللغة الإنجليزية.. ويكتسب مهارات التعلم والبحوث والمشاركة.. وفوجئت ان هناك بعض الآباء هم أنفسهم الذين يحرصون علي ابتعاث بناتهم للخارج ويتابعون الاجراءات بأنفسهم للقبول وتوقيع العقد.. مما يشجع ذلك الفتاة للتعليم.. خاصة وان قطر تعطي فرصة جيدة لابنائها وان هذه هي الفرصة الذهبية للتعليم في دولة قطر.

والمجالات مفتوحة للجميع.. وفي الماضي كان هناك قيود علي الطالبة مثل السفر مع المحرم.. اما الآن فإن المتميز يجد الأبواب جميعها مفتوحة أمامه ليس في الدراسة فقط بل في مجال العمل ايضاً.. فمؤسسات الدولة تحتاج للخريجين هذا بالاضافة الي الشركات الأجنبية الموجودة دائما علي اتصال بنا لترشيح أسماء قطريين.. وعندنا طلبة في الخارج يدرسون في السنة الثالثة والرابعة.. وظائفهم جاهزة من الآن.. فسوق العمل متعطش.. والشيء الوحيد الذي يمكن ان يعيق الانسان هو عدم جديته.. وهناك زيادة في عدد الطلاب الراغبين في البعثات.. وفي هذا العام هناك 150 من الطلاب تم استيعابهم في البعثات هذا غير طلاب الدبلوم والجسر الأكاديمي.

إفادة تخرج
وماذا عن الطلاب المنتسبين لجامعات أخري وكيف يتم تصنيفهم
- حالياً لم نبعث طلاباً للانتساب.. والدولة قامت بعمل نظام متكامل للبعثات لتنظيم العملية لضمان ان كل طالب يأخذ افادة تخرج ان تكون شهادته علي مستوي بقية الطلاب.. لأن هناك طالباً يبذل جهوداً كبيرة من اجل الكفاءة والشهادات العليا.. وهناك طلاب يحصلون بكل سهولة علي شهادات بالانتساب ونحن كجهة منظمة عندما نعطي افادة تخرج لجهة العمل لا بد ان نتأكد من جودة الشهادة وأنها من جامعة معترف بها وتتميز بجودة التعليم.. وهناك تفكير في المستقبل لمنح شهادات انتساب بالاتفاق مع جامعات في الخارج بحيث يقضي الطالب فترة في الجامعة وفترة داخل قطر.. وكل هذه الأشياء نعمل عليها.. وهناك طلاب يغضبون عندما نرفض اعطاءهم افادات تخرج لأن شهاداتهم من جامعات ضعيفة.. لكن نحن نُصر علي موقفنا ونتأكد من ان هذه الجامعات معتمدة أكاديميا في البلد الأم ومعترف بشهادتها.. وبعد الرجوع لمكتب معايير الجودة رأينا ان الجامعة معترف بها.. يمكن ان نعطيه افادات تخرج وبالطبع ان هذا التحوط من باب مسؤوليتنا تجاه المجتمع.. وعلي سبيل المثال يأتي مهندس متخرج من جامعة ضعيفة فيقوم بتشييد عمارة تسقط علي رؤوس الناس لهذا فالمسؤولية قانونية واخلاقية تجاه المجتمع.. بمعني عندما أضع ختم المجلس الأعلي للتعليم علي إفادة التخرج.. نكون قد ضمنا ان هذا الشخص قد تعلم تعليماً جيداً.

جامعات متميزة
بما أن سوق العمل في حاجة ماسة للجانب الهندسي فما هي خططكم لتغطية هذا النقص
- الحمدلله.. فإن كلية الهندسة في جامعة قطر جيدة جداً وهناك كلية تكساس إند ام.. وهي من الجامعات المتميزة ومعظم الطلاب يدرسون في الخارج في كليات الهندسة وهناك مؤسسات وشركات.. تطالبنا باختيار طلاب يتم ابتعاثهم لدراسة الهندسة علي نفقتها.. معني ذلك ان الباب مفتوح.. والكل يمكن ان يتعلم حتي اذا لم يحصل الطالب علي 80% هناك امكانية لدخوله في كلية شمال الاطلنطي أو كلية قطر لعلوم الطيران ليتخرج مهندساً.. وهؤلاء يتقاضون رواتب عالية جداً.. تصل الي 27 ألف ريال.

لغات وثقافات
ما هي اكثر الدول التي يتواجد فيها الطلاب المبتعثون
- من المناطق الجغرافية التي يرغب فيها الطلاب.. هي بريطانيا وفي السابق كانت مصر لكن قمنا بتقليص العدد لأننا بصدد عمل دراسة متكاملة حول الجامعات العربية.. وهناك أعداد من الطلاب في أمريكا.. وعدد قليل في أستراليا وكندا.. وهناك طلاب في ايران وباكستان والصين وكوريا وأسبانيا وايطاليا والسويد وألمانيا وأمريكا اللاتينية وهناك طلاب يتخوفون من الدراسة في جامعات غير ناطقة باللغة الانجليزية.. لكن نحن نشجع ان يخوض الطلاب مجالات جديدة بلغات جديدة.. فالطالب الذي يدرس في فرنسا وألمانيا يختلف عن غيره.. لأنه يأتي ومعه لغات وثقافات مختلفة.

نظام متكامل
وما هي التحديات والصعوبات التي تواجه الهيئة باعتبارها ما زالت وليدة
- التحدي الكبير الذي يواجهنا ان ننشيء الهيئة خلال سنة ونعمل علي تغيير فلسفة نظام الابتعاث.. وهذا يعتمد بشكل اساسي علي اكتمال البنية الأساسية.. من ناحية نظام مراقبة الطالب الأكاديمي في الخارج وفي الوقت نفسه وضع نظام متكامل من النواحي المالية لضمان ان الاستثمار الذي تقوم به الدولة علي الطالب يرجع اليها بالخير.. التحدي الثاني ضرورة ان يفهم المجتمع ان هذا مال عام وملك الدولة.. وهناك ممن يعتقدون ان الدولة تعفي لهم اموال الابتعاث في حالة عدم اكمال الدراسة.. فالطالب لكي يتعلم تصرف عليه الدولة بقدر ما تصرف علي شخص من كبار الموظفين.. وإذا تخرج طالب بتكلفة مليون وستمائة يعني ذلك تكلفة بناء ثلاثة بيوت لكبار الموظفين.. ونحن نعتبر المال الذي نصرفه علي الطالب المبتعث كأنه قرض لا يعفي منه إلا بعد التخرج بشهادة جامعية من الجامعة والتخصص الذي بعثته الدولة عليه.. لهذا نؤكد ان ينظر المجتمع الي ان هذه الأموال عامة ويجب المحافظة عليها.

اما التحدي الثالث ان بعض اجهزتنا حتي الآن غير مكتملة مثل مكتب الإرشاد الاكاديمي مما يترتب علي ذلك الضغط علي مكتب البعثات الذي يقوم بكل شيء وسننتقل ان شاء الله الي المقر الجديد قريباً.. وباكتمال الجهاز الإداري أعتقد ان عمل الهيئة سيكون مختلفاً تماماً.. وخطتي انه وعلي نهاية 2006 تكون الهيئة مكتملة بكل اجهزتها الإدارية والمالية والتنظيمية.

 

إشترك معنا

سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات

خصوصية البيانات