المجلس للتعليم الأعلى

خبراء دوليون يناقشون التفكير الإبداعي

النوع: تغطيات إخبارية
التاريخ: 16 مارس 2006
استمع لحوار مع الخبراء على هامش الملتقى

أقام المجلس الأعلى للتعليم الملتقى السنوي الثاني بعنوان "تطوير التفكير الإبداعي لدى الطلاب" في 15 مارس 2006م بفندق الريتز كارلتون بالدوحة، وذلك بمناسبة مرور ثلاث سنوات على انطلاق مبادرة تطوير التعليم العام في دولة قطر " تعليم لمرحلة جديدة " حيث شارك في الملتقى خبراء من الولايات المتحدة وبريطانيا وتركيا وقطر، وشهد حضوراً كبيراً من قبل التربويين والمعلمين والباحثين ورجالات الإعلام وكل المهتمين بالعملية التربوية من داخل قطر وخارجها.

وفي كلمته التي افتتح بها الملتقى قال الدكتور جيمس كوفمان - أستاذ مساعد بجامعة كاليفورنيا في سان برناردينو ومدير مؤسس لمعهد أبحاث التعلم - أن العلماء اجتمعوا على أن الإبداع والتفكير النقدي يمثلان أهم مقومات التعليم الحديث عالمي المستوى ويلعبان دوراً مهماً في التقدم التقني والاجتماعي والاقتصادي يوما بعد يوم. وأضاف إن أهم طرق ووسائل تعزيز الإبداع وتطويره وتنميته في المدارس يجب أن ينطلق من الدافعية والأشخاص الذين يريدون الإبداع يجب أن يخطوا بالدافعية والحافز. وحول سمات الإبداع والتطوير قال كوفمان : إن من سمات الإبداع أن تكون قادراً على الاختلاف والتسامح معه والانفتاح على الخبرات الجديدة والاستعداد للمجازفة والمخاطرة وتحدي الجموع الغفيرة. . شاهد العرض

وحول الإبداع ومعاييره، وقدرات التلميذ الذاتية، وكيفية تنمية الإبداع في ظل تقاليد مختلفة، وفي عالم يزداد تعولماً، أشارت الأستاذة آنا كرافت المحاضرة بالجامعة المفتوحة بإنجلترا إلى أن الإبداع يمكن أن يخلق المعرفة للطفل من خلال إتاحة الفرصة للأطفال للتعبير عن ذواتهم بأشكال شتى وفي مجالات متعددة كالتأليف الموسيقي ومجال الألعاب والتأليف القصصي وكتابة المغامرات .. الخ. متسائلة في هذا الشأن: هل ينظر للإبداع والأصالة من منظور ومفهوم الطفل أم من مفهومنا نحن؟ ، وأكدت كرافت على ضرورة العمل مع الخبراء والفنانين خارج الصف الدراسي لتجاوز المدرسة حيث يكون الطفل متعلماً ومتدرباً في آن واحد، وأن تعطى له مهاماً حقيقية يؤديها في ظل بيئة تحتضن الاحتمالات المختلفة للوصول لنتائج مختلفة ، وتكون محفزة ضمن محتوى ثقافي، مؤكدة على أن عملية التطوير لا بد أن تكون متجذرة في الثقافة السائدة، منوهة إلى عظم التحديات التي يواجهها التربويون في هذا الشأن. شاهد العرض

من جهتها ركزت الأستاذة نور المطوع نائب مدير مجمع البيان التربوي للبنات للمرحلة الثانوية في مداخلتها التي قدمتها في الملتقى على صفات المعلم الإبداعي والتي تتمثل في تشجيع الحوار والنقاش، وتوفير الفرص للتفكير النقدي، وتحفيز الخيال والفضول، وتعزيز الأفكار غير الاعتيادية، وتعليم أساليب العصف الذهني والتعلم القائم على حل المشكلات، والوصول لأساليب تفكير جديدة وأدوات جديدة وطرق جديدة للتعرف على مدى تأثير هذه الأساليب على المسيرة التعليمية .

أما الأستاذة نورة النصف نائب مدير مجمع البيان التربوي للبنات للدراسات والتطوير المهني، فقد أشارت في مداخلتها التي قدمتها في الملتقى، لموضوع الشراكات الإبداعية، والمدارس الإبداعية التي تعمل سويا، ومشروع إضافة القيمة الذي صمم من قبل المعلمات لتنمية القدرات في اللغتين مما عزز الثقة لدى الطالبات، وأتاح لهن الحرية للإبداع في الأنشطة والمجالات المختلفة مثل تصنيف الكتب وترتيب الزهور وتصميم الأزياء وتنظيم المعارض لعرض نتائج أعمالهن والمشاركة في الأحداث والفعاليات كالمؤتمرات العامة والعمل الخيري التطوعي كجزء من برنامج الخدمة المجتمعية، بالإضافة للمشاركات الإقليمية والعالمية.

أوضحت الدكتورة جونسيلي أورال المحاضرة بجامعة أكدينيز في أنطاكيا بتركيا، في مداخلتها التي قدمتها في الملتقى أن المعلم المبدع يمثل القدوة الحسنة، ويستخدم مخيلته وإبداعه في سياقات مختلفة وبصورة شيقة عند تناوله للأمور العادية، ويربط المحتوى بعالم الواقع، ويكون خبيراً في التعليم الإبداعي، ويعرف حالة تشتت التركيز والانتباه، ويتبنى فلسفة بناءة، ويبني منهجاً علمياً، ويكون بمقدوره خلق بيئة تعلم مفيدة تحفز على الفضول وحب الاستطلاع لدى الطالب وتشجع التفكير الحر والناقد من خلال الكتابة الإبداعية واعتماد الأسلوب التفاعلي، مستفيداً من التطور التكنولوجي.وأشارت أورال في هذا السياق إلى خلو الكتاب المدرسي من روح النكتة والمرح ، منوهة إلى دعم المحاولات الإبداعية للطلاب لاسيما في مرحلة التعليم ما قبل المدرسي. شاهد العرض

أشار دكتور عبد العزيز الحر مدير المركز العربي للتدريب التربوي بدول مجلس التعاون الخليجي، في مداخلته التي قدمها في الملتقى إلى أن الإبداع هو سر تقدم الأمم وسر نكوصها، ويعد قراراً استراتيجياً على مستوى الأمم والحضارات حيث يعيش الكل في عالم متغير، كاشفاً عن أهمية وجود أجيال مبدعة تتعامل مع الحياة بإبداع وابتكار. وأكد الحر على ضرورة إعادة النظر في كثير من المقولات التي تعيق الإبداع مثل : بعد ما شاب راح الكتاب ؛ ما تغرد خارج السرب ؛ لا تسبح عكس التيار الخ . وأشار الدكتور الحر إلى ً أن الإبداع ليس حالة نخبوية خاصة بدولة معينة بل هو حالة إنسانية عامة ، و الأمة الإسلامية كانت أول الأمم المبدعة، منوهاً إلى أنه إذا ما أراد الإنسان أو المجتمع أو الأمة بأسرها أن تكون مبدعة يتعين عليها جعل الإبداع هماً وإرادة وأن تكون لديها الرغبة في الإبداع وأن تشجع ثقافته وتجعله يشمل كل مناحي الحياة بما في ذلك مجالات التعليم والتعلم وعدم حصره في مجالات الفن. شاهد العرض

حوار تربوي مع المحاضرين :
أعقب ذلك حوار مفتوح بين الخبراء والمشاركين بالملتقى أعربوا عن عن أهمية الإبداع ( والتفكير خارج الصندوق) أي التفكير بكل حرية ومن دون معوقات أو عراقيل.

حوار تربوي مع مدراء الهيئات
واستعرض الدكتور نافذ عليان - مدير مكتب التمويل بهيئة التعليم - التقرير السنوي للمجلس الأعلى للتعليم لسنة 2005 وذلك في بداية الجلسة الثانية التي حضرها مديروا الهيئات الثلاث بالمجلس.

ثم عرضت الدكتورة جيهان المير مدير هيئة التعليم العالي في مداخلتها التي قدمتها في الملتقى، مهام واختصاصات الهيئة، والمتمثلة في إدارة برامج البعثات لضمان إتاحة الخيارات الجامعية والمجالات الوظيفية أمام الأفراد، وتقديم المعلومات والإرشاد والتوجيه فيما يتعلق بخيارات التعليم العالي، وقدمت المير عرضاً لآلية العمل المعمول بها في الهيئة والتي تبدأ من تقديم الطالب للطلب للحصول على البعثة حتى مرحلة قبوله بالجامعة. شاهد العرض

وبعد ذلك أقيم حوار مفتوح بين مديري الهيئات الثلاث والمشاركين للرد على أسئلتهم وتعليقاتهم.

 

إشترك معنا

سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات

خصوصية البيانات