![]() |
نشر نتائج الاختبار على مستوى المدارس التي يشملها التقييم في الدولة |
|
|
(PDF - 635 KB) تحميل نسخة طباعية النوع: مجلة تعليم لمرحلة جديدةالتاريخ: 9 أبريل 2006
العدد الثاني
وفي هذا الحوار الذي ركز فيه على تقديم قراءة تربوية متخصصة لنتائج التقييم خاصة فيما يتعلق بضعف مستوى الأداء في المواد العلمية وتقدم أداء الطالبات على الطلاب وتفوق الطلاب غير القطريين على الطلاب القطريين، قال الدكتور وأضاف: “لنضرب مثلاً بتقييم اللغة، في هذه الحالة نحن نحتاج إلى قياس مهارات الكتابة والقراءة والإنشاء بمعنى التأليف اللغوي وترتيب الأفكار والتعبير عنها لغوياً بالسلامة اللغوية المطلوبة، ولكنك تجد أن اختبارات التقييم في معظم دول العالم لا تشمل كل هذه المؤشرات في القياس، فقد تجد قياسات تستخدم واحد أو اثنين أو ثلاثة من هذه المؤشرات، وكلما كانت القياسات معقدة كانت المؤشرات أكثر دقة، لكنها تستغرق وقتاً أطول وربما تحتاج إلى مهارات خاصة أو تكاليف مالية أكبر. وأشار إلى الصعوبات التي تواجه عملية التقييم ومنها وجود مهارات يصعب قياسها، فالتقييم ليس أداة مثالية في القياس ولكنه الأداة الوحيدة المتوافرة لنا، وهو في هذا يشبه الديمقراطية، فهي بالتأكيد ليست أفضل وسيلة لممارسة الحكم الراشد ولكنها تظل الوسيلة الوحيدة المتاحة.
ويمضي د. فروميل “أريد أن أقول إن التقييم عملية معقدة لا يجب اختصارها في نتيجة نهائية بل يجب دراسة المؤشرات التي تصدر عنها”. وحول السبب في اختيار أربع مواد في التقييم هي العربية والانجليزية والرياضيات والعلوم دون غيرها من المواد وأثر ذلك على مجمل عملية التقييم قال: “على المستوى العالمي تستخدم أربع مواد في عملية القياس وهي في الغالب اللغة الانجليزية واللغة الأم والرياضيات والعلوم الاجتماعية التي تستبدلها دول أخرى بالعلوم البحتة. وفيما يخص تجربة التقييم في دولة قطر فإنه تم قياس مهارات القراءة والكتابة والإنشاء وذلك عبر الأسئلة والأجوبة المختارة، والشيء الوحيد الذي لم نقم بقياسه في اللغة هو المحادثة، ونسعى إلى إيجاد وسيلة لذلك في السنوات المقبلة وذلك بإدخالها على مجموعات صغيرة واستصدار القرار على ضوء نتائج التجربة”. وفيما يتعلق بالمنهج المتبع في القياس ومدى ملاءمته للغرض المطلوب قال: “إن الهدف المقصود من دراسة أدوات التقييم هو دراسة ما إذا كان التقييم المتبع يقيس مهارات المنهج بالفعل أم لا، ولابد من الإشارة هنا إلى أننا إذا أردنا معرفة إلمام الطالب بالمنهج من كل جوانبه فان أداة التقييم المستخدمة تحتاج إلى فترة قياس قد تمتد إلى أسبوع على الأقل، وهذا غير مقبول وغير منطقي بطبيعة الحال. لدينا خبراء عالميون تحددت مسؤولياتهم في دراسة مدى ملاءمة الاختبار لقياس مستوى الأداء الحقيقي للطالب في المادة موضوع القياس والتقييم، ويتم عرض النتائج عبر الدرجات القياسية وطريقة مستويات الأداء”. والمقصود بتحقيق المعايير أن يتمكن الطالب من تحقيق درجة القياس المطلوبة التي تشير إلى أنه حقق المعايير المطلوبة وفقا لمنهج القياس المعمول به. وقريب من المعايير تعني انه أوشك أن يحقق هذه المعايير وهي درجة موجبة تشير إلى جدوى المضي في برنامج التطوير المطلوب وصولاً إلى المعدلات المطلوبة.
وفي عام 2006 سوف ُتدرس الرياضيات والعلوم باللغة الانجليزية، وكنا قد استعنّا بخبراء لاختبار الطلاب باللغتين العربية والانجليزية للتعرف على الفروق بين الوسيلتين. وللمقارنة بين نتائج التقييم في قطر ونتائج التقييم على المستوى العالمي قال د. فروميل: “إن مستوى نصف الطلاب في نتائج التقييم العالمية يكون عادة دون الوسط وقياساً على ذلك تعتبر نتيجة التقييم التربوي الشامل بدولة قطر مقبولة، لكن هذا لا يمنعنا من القول إن قطر تعاني من مشكلة تعليم وإن المستوى أقل من المعايير العالمية المطلوبة، ولذلك فالجهود تبذل على كافة المستويات لتعديل هذا الواقع، فعملية التغيير إلى الأفضل تتطلب الإرادة والمنهج التعليمي المناسب والتمويل اللازم، وكل هذه المقومات متوافرة في قطر على عكس كثير من الدول في العالم. فالتمويل موجود، والإرادة السياسية تقدم الدعم اللامحدود لتطوير التعليم، والمبادرة القطرية وفرت المناهج واستنهضت الهمم واستقطبت كل أبناء المجتمع القطري ودعتهم إلى العمل معاً من أجل تطوير التعليم والوصول به إلى مصاف العالمية. وعملية تطوير التعليم ضرورية حيث لا توجد دولة في العالم المعاصر لا تريد تنويع مواردها وهذا التنويع لا وسيلة له إلا بتطوير التعليم وهنا تكمن أهمية هذه المبادرة ذات الهدف الواضح والمتمثل في توفير تعليم عالي المستوى لكل طالب.
وتعليقاً على أسباب تفوق الطلاب غير القطريين على الطلاب القطريين قال: “إنه لا يمكن قياس المسألة على أساس الجنسية، حيث تدخل في التقييم جوانب أخرى تتعلق بمستوى المدارس ونوع المناهج. وعندما تتوحد المدارس في المقومات الأساسية المتوافرة لها حينها يمكن النظر إلى عامل الجنس( بنين، بنات) ثم الجنسية وما إلى ذلك من تقسيمات، وكما أسلفت ولأسباب اجتماعية ربما تتعلق بالاهتمامات والتخصصات والهدف من التعليم نجد أن الطالبات يتفوقن على الطلاب على مستوى العالم.” وحول مستقبل عملية التقييم قال إنها ستشهد تطوراً في السنوات المقبلة لأنها سوف تعتمد على المقارنة مع السنوات السابقة، فتقييم عام 2004 لم يكن بمعايير، لكن التقييم هذا العام يعتمد على معايير عالمية، ومن الممكن دراسته على ضوء النتائج السابقة من عام إلى آخر. وأضاف: “إن عملية التقييم هدفها استكشاف واقع التعليم وتحديد المستويات، أما العلاج فهو من مسؤولية جهات أخرى. نحن مثل فني المعامل نقوم بتشخيص المرض لكننا لا نصف الدواء، من يصف الدواء هو شخص آخر”. وأنهى د.انريكي حديثه قائلاً: “سياستنا في المرحلة المقبلة هي توطين التقييم بأقصى ما نستطيع ونبدأ هذا العام عملنا بالدوحة حتى تكون الأسئلة قريبة من واقع الطلاب”. مؤشرات وأرقام مهمة لنتائج التقييم التربوي الشامل 2005 كشفت نتائج التقييم التربوي الشامل 2005 أنه لم يحقق إلا عدد محدود من الطلاب معايير المناهج المطلوبة في اللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم ، ففي أغلب الصفوف الدراسية لم تزد نسبة الذين حققوا المعايير عن 10% أو أقل من ذلك، وكان أداء الغالبية العظمي من الطلاب إما “ قريباً من المعايير” أو “ دون المعايير”. إن هيئة التقييم لم تعلن أية أرقام تشير لمستوى أداء الطلاب حسب الصف الدراسي ، ولكن بنظرة على البيانات حسب نوع الجنس نجد أنه لم يحقق أي طالب المعايير في العلوم والرياضيات، بينما حقق 1% من الطلاب و3% من الطالبات معايير المناهج في اللغة الإنجليزية. وكان مستوى الأداء في مادة اللغة العربية أفضل بقليل حيث حقق 4% من الطلاب و 7% من الطالبات معايير المناهج المطلوبة . وأشارت النتائج إلى أن مستوى أداء الغالبية العظمى من الطلاب كان “ دون المعايير” بدرجة أو بأخرى. وعلى مستوى الصف الثامن كان أداء الطالبات أفضل قليلاً من أداء الطلاب، ففي اللغة العربية تشير النتائج إلى أن مستوى أداء 28% من الطالبات كان “قريباً من المعايير” مقابل 17% من الطلاب؛ وفي مادة اللغة الإنجليزية كان مستوى أداء 12% من الطالبات “ قريباً من المعايير” مقابل 6% من الطلاب ؛ وفي مادة العلوم كان مستوى أداء 20% من الطالبات “قريباً من المعايير “مقابل 17% من الطلاب؛ وفي مادة الرياضيات كان مستوى أداء 24% من الطالبات “ قريباً من المعايير” مقابل 18% من الطلاب. لاحظ خبراء التقييم ثمة اتجاها عالمياً متنامياً لتفوق النساء على الرجال في المجال الأكاديمي حتى في العلوم والرياضيات حيث كان الطلاب أحسن أداءً في الماضي، والفجوة قد تكون كبيرة بين الطالبات والطلاب في بلد مثل قطر وذلك لأسباب ثقافية حيث تُقضي النساء وقتاً أطول بالمنزل وبالتالي يكرسن وقتاً أطول للدراسة. كذلك يتفوق الطلاب غير القطريين على الطلاب القطريين، بينما لم تكن هذه الفجوة كتلك الموجودة بين الطالبات والطلاب، ففي مادة اللغة العربية كان مستوى أداء 17% من الطلاب القطريين “قريباً من المعايير” مقابل 30% من الطلاب غير القطريين؛ وفي مادة اللغة الإنجليزية كان مستوى أداء 8% من الطلاب القطريين “ قريباً من المعايير” مقابل 10% من الطلاب غير القطريين ؛ وفي مادة العلوم كان مستوى أداء 13% من الطلاب القطريين “ قريباً من المعايير” مقابل 28% من الطلاب غير القطريين؛ وفي مادة الرياضيات كان مستوى أداء 15% من الطلاب القطريين “ قريباً من المعايير” مقابل 30% من الطلاب غير القطريين. وفيما يتعلق بنوع المدرسة فإن طلبة المدارس المستقلة بدأوا يتفوقون على نظرائهم في مدارس وزارة التربية والتعليم والمدارس العربية الخاصة، بيد أن الإحصاءات لم تظهر أي تميز واضح للمدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم والمدارس العربية الخاصة في نتائج الاختبارات.
وبالنسبة للصف الثامن وفيما يتعلق بمادة اللغة العربية نجد إن 34% من طلاب المدارس المستقلة كان مستوى أدائهم “قريباً من المعايير”، مقارنة بنسبة 22% لمدارس وزارة التربية والتعليم و 22% للمدارس العربية الخاصة .
|
سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات |