![]() |
نتائج التقييم تجدد الحوار الإيجابي |
|
|
(PDF - 627 KB) تحميل نسخة طباعية النوع: مجلة تعليم لمرحلة جديدةالتاريخ: 9 أبريل 2006
العدد الثاني “دعوني أبدأ بالقول إن الشهرين الماضيين شهدا إعلان نتيجة التقييم التربوي الشامل وصدور بطاقات تقرير الأداء المدرسي وهما مؤشران مهمان لقياس الأداء في مسيرة العمل التعليمي، وبطبيعة الحال ليس كل الناس سعداء بهذه النتائج، وهذا أمر طبيعي يلازم كل عمليات التقييم في أي مجال، وما يهم هو الأسئلة التي أثيرت حول التقييم فقد واجهنا الكثير من ردود الفعل، البعض قال إن التقييم لم يكن عادلاً، والبعض اعتبرها نتائج حقيقية وأن التقييم يعكس الواقع لا أكثر ولا أقل. والمهم بالنسبة لنا ولمسيرة نظامنا التعليمي هو إثارة مثل هذه الأسئلة حتى يكون لنا قياس يحترمه الجميع ويحتكمون إليه في تقييم عملهم، وهذا هو الجانب الإيجابي والمهم في هذه المسألة.” ويمضي الأستاذ عادل السيد في شرح انعكاسات التقييم على المستويات المختلفة قائلاً: “بعض المدارس أخذت هذا الأمر بجدية واهتمام وبدأت في الاستعداد لمرحلة ما بعد التقييم باعتباره مقياساً مهماً ينير الطريق للعام المقبل. ومما يميز التقييم التربوي الشامل أنه جعل نظامنا التعليمي أمام تجربة جديدة ومهمة ولذلك سيحتاج إلى بعض الوقت لفهمه وللتفاعل معه، وهي مسألة وقت سيتم بعدها تفهم مقاصد التقييم وأهدافه بل والاستفادة من مزاياه. لاحظنا أن بعض المدارس بدأت في وضع خطط لمعالجة نقاط الضعف لديها وحددت المواد التي ينبغي التركيز عليها. وبعض المدارس طالبت بمعلومات تقييمية أكثر وطالبوا أن يشمل التقييم كافة تفاصيل أداء الطلاب”. وقال السيد إن بطاقة تقرير الأداء المدرسي تحوي تفاصيل عديدة، والخطط المستقبلية ترمي إلى اعتماد التقييم الفردي للطلاب ولكن ذلك لن يطبق هذا العام. “لقد فكرنا في ذلك العام الماضي وصرفنا النظر عن هذا الموضوع لأن العام كان قد بدأ بالفعل، كما أن بعض الطلاب لم يأخذوا عملية التقييم بالجدية المطلوبة وخشينا أن تكون التجربة غير مفيدة إذا ما طبقت في مثل تلك الظروف”. وأضاف: “إن الهيئة تنظر إلى التقييم ليس باعتباره أداة لتحديد درجات النجاح، بل هو مقياس للأداء وللتطوير، ونتوقع العام المقبل أن تشمل العملية مزيداً من التفاصيل المفيدة للمدارس مما يساعدها على تطوير أدائها”. وحول التعريف بالتقييم وأهميته بالنسبة للطلاب والمعلمين وأولياء الأمور وأصحاب التراخيص أضاف مدير هيئة التقييم: “اتصالاتنا مستمرة بأطراف العملية التربوية، وشرحنا لهم أن من واجب كل مدرسة الحصول على هذه البطاقات، وأن من حق كل ولي أمر أن يذهب إلى المدرسة ويطلب الاطّلاع على نتائج الأداء”.
ورداً على سؤال حول موقف الوزارة من التقييم قال إنهم يعتبرون أن التقييم غير عادل وأن المدارس الحكومية لم تأخذ الأمر بجدية كما هو الحال في المدارس المستقلة، وأن الأخيرة كان لديها متسع من الوقت استعداداً للتقييم مما أدى إلى حصولها على نتائج أفضل من غيرها. “إن ما ندعو إليه هو النظر إلى نتائج التقييم وتحليلها، وكذلك النظر إلى أن عدداً من طلاب المدارس المستقلة قد أتوا من المدارس الحكومية، وإن أداء بعض طلاب المدارس الحكومية كان مماثلاً لأداء نظرائهم في المدارس المستقلة. ينبغي أن تكون النظرة شاملة إلى المدارس والطلاب، فلا معنى لتفسير الأرقام والاكتفاء بذلك بل يجب التعامل مع الحقائق وأن يكون الهدف هو فهم النتائج من خلال تحليلها وإثارة الأسئلة حولها والحصول بعد ذلك على الأجوبة والتخطيط للمستقبل وفقاً للمعطيات التي تم الحصول عليها”.
وعبر الأستاذ عادل السيد عن رضاه عمّا تم التوصل إليه مشيراً إلى عدم وجود نية إلى إجراء تعديلات جوهرية في أساليب التقييم، “نحن راضون عن النتائج التي تحققت، لأن تجربة التقييم السابقة أتاحت لنا رصد المهارات المتوافرة وبالتالي أصبح لدينا رصيد وإطار نعتمد عليه في التقييم مستقبلاً”.
وعن التوجهات المستقبلية للتقييم التربوي، قال مدير هيئة التقييم:“علينا في المستقبل الاهتمام بجوانب تعليمية أخرى وتقييمها حتى تصبح أدواتنا أكثر دقة وشمولاً، وسوف نقوم بتطوير الإطار العام للتقييم ليغطي مجالات أوسع”.
وأضاف: “ من مهام المرحلة المقبلة الملحة فتح قنوات دائمة للحوار مع كافة الشركاء في العملية التربوية، ونحن نشجع المدارس على ذلك، وفي الوقت الحالي نرى أن الكثير منها قد شرع في شرح التقييم وأهدافه ووسائله للآباء وللطلاب أنفسهم، ولا شك أن بعض المدارس تحتاج إلى المزيد من الوقت والجهد للوصول إلى الأهداف المرجوة”.
وفيما يتعلق باستعداد الطلاب أنفسهم من حيث قدرتهم على الخضوع لتقييم بمعايير عالمية قال مدير هيئة التقييم: “الطلاب اعتادوا حالياً على التقييم ودخلوا عامهم الثاني، وأتمنى أن يتفاعل كل الشركاء في العملية التربوية لترسيخ مناخ العمل الجماعي الذي يعتمد على حشد الطاقات وصولاً إلى المستوى المطلوب. من الضروري أن تكون للدولة مؤشرات توضح المستويات قبل المبادرة وبعدها، وكذلك معرفة ما حققته المبادرة من نجاح قياساً بالمعايير العالمية، وهذا يتحقق من خلال القياس السنوي ومقارنة النتائج”.
وفيما يتعلق باستعداد الطلاب أنفسهم من حيث قدرتهم على الخضوع لتقييم بمعايير عالمية قال مدير هيئة التقييم: “الطلاب اعتادوا حالياً على التقييم ودخلوا عامهم الثاني، وأتمنى أن يتفاعل كل الشركاء في العملية التربوية لترسيخ مناخ العمل الجماعي الذي يعتمد على حشد الطاقات وصولاً إلى المستوى المطلوب. من الضروري أن تكون للدولة مؤشرات توضح المستويات قبل المبادرة وبعدها، وكذلك معرفة ما حققته المبادرة من نجاح قياساً بالمعايير العالمية، وهذا يتحقق من خلال القياس السنوي ومقارنة النتائج”.
وحول أسباب تأخر نتائج التقييم عن الموعد المخطط له قال السيد: “إن التأخير يعود إلى عدة أسباب، فقد بدأنا هذا المشروع ونحن نعلم أننا سنتحول من النظام الورقي إلى الإلكتروني، وعندما انتقلنا إلى المدارس وجدنا تطبيقات مختلفة من أساليب العمل، فبدأنا بجمع المعلومات الورقية ثم المحوسبة، وبعد ذلك قمنا بتحليل هذه النتائج، وقد كانت المعلومات التي حصلنا عليها غير عادية، لذلك قمنا بالاشتراك مع المدارس بإجراء المراجعة الضرورية.
أضف إلى ذلك أن مشكلة اختلاف برامج العمل في المدارس ساهمت في هذا التأخير. وفي العام المقبل سوف نراعي هذه القضية ونبدأ في إجراءات التقييم في وقت مبكر، كأن نبدأ في أكتوبر مثلاً”.
|
سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات |