![]() |
سموه افتتح منتدي تعليم لمرحلة جديدة بحضور سمو الشيخة موزة |
|
|
النوع: تغطيات إخبارية التاريخ: 16 مارس 2004
الدوحة - سيد أبواليزيد وقنا:
حضر الافتتاح سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم سمو أمير البلاد المفدي نائب رئيس المجلس الأعلي للتعليم. كما حضر الافتتاح عدد من أصحاب السعادة الوزراء ورئيس مجلس الشوري ومديرو الجامعات وعدد من المختصين التربويين. وقد ألقي سمو ولي العهد رئيس المجلس الأعلي للتعليم كلمة في افتتاح المنتدي أعرب فيها عن سعادته بالمشاركة في هذا المنتدي الذي يعقد تحت عنوان تعليم لمرحلة جديدة والذي يهدف الي التعريف بمبادرة دولة قطر لتطوير التعليم العام التي رسم معالمها وأقر استراتيجيتها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدي. وأشار سموه ان البوادر الأولي لخطة تطوير التعليم العام في قطر قد بدأت منذ بضع سنوات مع برنامج المدارس المطورة.. موضحا ان تحليل نتائج الدراسات التي أجريت علي النظام التعليمي الحالي أثبتت محدودية آليات التطوير والتغيير نحو الأفضل وان مخرجات هذا النظام أصبحت لا تفي بالغرض بالنسبة للطلبة او لأولياء أمورهم فضلا عن أنها لا تتماشي مع متطلبات التنمية. وأوضح انه وبعد تقييم شامل وتخطيط دقيق من كافة الجهات المعنية أصدر حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدي مرسوما عام 2002 بإنشاء المجلس الأعلي للتعليم والهيئات التابعة له ليضع جهود تطوير التعليم موضع التنفيذ. وأكد سموه ان التطوير المطلوب يجب ان يكون عاما وشاملا وان يكون مستمرا ومتواصلا لا يخضع لظرفية معينة وكذلك تطويرا نوعيا متجددا قادرا علي التكيف مع كل المتغيرات والاحتياجات. وقال سمو ولي العهد ان دولة قطر نفذت في السنوات الأخيرة العديد من الاصلاحات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بهدف تعزيز التنمية والتطوير في المجتمع القطري.. مؤكدا علي ان نجاح خطة التنمية بمعناه الشامل لن يتأتي إلا اذا صاحبه نجاح في الارتقاء بالنظام التعليمي. وأوضح ان دولة قطر غنية بمواردها الطبيعية إلا ان اهم مورد تهتم وتعتز به هو الانسان القطري أولا وأخيرا.. مشيرا الي انه بدون مواطن متعلم تعليما جيدا لا يمكن الدخول في دائرة المنافسة ضمن مناخ العولمة والاقتصاد العالمي ولذلك تم الحرص علي ربط التعليم بالتنمية. وأكد سمو ولي العهد ان مهارات التفكير الناقد والاتصال والابداع والعمل الجماعي وحل المشكلات أصبحت من المهارات الأساسية في التعليم الحديث ولذلك يجب الاهتمام بها جنبا الي جنب مع أساسيات التعليم مثل القراءة والكتابة. وأشار سموه الي ان توجيه مدارس التعليم العام الي نظام تعليمي حديث عالي الجودة ذي مستوي عالمي يعني السعي لترسيخ أربعة مباديء أساسية وهي الاستقلالية والمسؤولية والتنوع والاختيار.. موضحا ان هذه المباديء الأربعة ستسهم في إرساء الدعائم التي يمكن الاعتماد عليها في بناء المستقبل التعليمي في قطر. وأوضح ان هذه العناصر ستندمج مع مرور الوقت وتفتح آفاقا أوسع لتطوير المدرسة القطرية التي تؤصل قيمنا وتنهل من تقاليدنا في الوقت الذي سيصبح ولأول مرة لأولياء الأمور حق اختيار المدرسة التي يريدون انتساب ابنائهم اليها. وأكد سمو ولي العهد علي ان تأثير خطة تطوير التعليم سيكون أعمق وأشمل علي المدي القريب حيث سيصبح التدريس في المدارس المستقلة بناء علي معايير ذات مقاييس عالمية وسيتمكن خريجو المدارس القطرية من المنافسة في الحصول علي القبول في أرقي الجامعات.. كما سيكون القطريون علي أعلي مستوي من الكفاءة والدافعية مزودين بالمهارات والخبرات اللازمة للنجاح في وظائفهم علي المدي البعيد. وقال سمو ولي العهد إن عملية تطوير التعليم بقدر ما هي ضرورية وحيوية وملحة فهي أيضا عملية معقدة وعميقة وتتطلب النفس الطويل كما انها تحتاج لكثير من الابداع والابتكار.. مؤكدا ان انطلاق مبادرة تعليم لمرحلة جديدة سيتيح فرصة للتعرف عن قرب علي معالم خطة التطوير ومناقشة عناصرها كما ان نجاحها يتطلب إسهام كل فرد وأسرة من مكونات المجتمع القطري. ودعا سموه الجميع كمواطنين وقيادات للنهوض بهذا المشروع الذي هو مشروع الجميع والالتزام بها للانتقال بهذه المهمة الكبري نحو الأفضل مع بدء التنفيذ في المرحلة القادمة.. مؤكدا قناعته الكبيرة انه من خلال تعليم لمرحلة جديدة يمكن إنشاء نظام تعليمي لا يقتصر علي التعلم فحسب وإنما يدفع ويحفز الطلاب ليكونوا مبتكرين ومبدعين مما يضمن لدولة قطر مستقبلا مشرقا ومزدهرا بإذن الله. |
سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات |