المجلس للتعليم الأعلى

في حوار ساخن.. أعضاء المجلس الأعلى للتعليم يردون على تساؤلات الحضور

النوع: تغطيات إخبارية
التاريخ: 16 مارس 2004

الشرق
عقب انتهاء الجلسة الافتتاحية للمنتدى تم فتح باب النقاش مع الحضور حول العديد من القضايا والرؤى التي يتضمنها نظام التعليم لمرحلة جديدة. ورغم حرارة الاسئلة فقد جاءت الاجابات واضحة ومقنعة وصريحة لتوضح الكثير من الامور التي ثارت حولها الاقاويل.. فقد اكد اعضاء المجلس الاعلى للتعليم ان النظام الجديد قطري 100% فكرا وتخطيطا واسسا وادارة ومناهج وان الشيء الاجنبي فقط هو التقنية والنواحي الفنية وان هذا النمط من التعليم يحافظ ويرسخ تقاليدنا العربية والإسلامية الاصيلة.. وأن هذا التعليم يواكب التطورات التي تشهدها البلاد في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

السطور القادمة تتضمن الاسئلة التي اثيرت خلال الجلسة والاجابات عنها. السؤال الاول: نتحدث عن مبادرة تعليم جديد فأين موقع اصالة المجتمع القطري في المفهوم التعليمي الجديد؟!

- في البداية اجاب الدكتور محمد صالح السادة قائلا اننا اليوم نتحدث عن مبادرة تعليم عصري وراق، وهذا التعليم بما انه يطرح ادوات عصرية للتقييم بحيث تكون اداة فاعلة في تكريس القيم الاصيلة للمجتمع القطري الاسلامية والعربية، وسيكون هذا التعليم لديه القدرة على توصيل هذه المبادئ والثقافة بطريقة راقية وعريقة وهادئة وتدريس العادات والتقاليد القطرية النابعة من تراثها الاسلامي مع الاهتمام ايضا باللغة العربية والدين الاسلامي. واضافت الدكتورة شيخة المسند انه يجب ان تعترف بأننا مجتمع مسلم وعربي وهذه المسلمة غير قابلة للنقاش او التفاوض، مؤكدة ان ما يقود هذه العملية التعليمية الجديدة هو هذه المسلمة ولا يمكن التنازل عنها فهذا المشروع يقاد بعناصر قطرية، والمديرون والمدرسون والطلاب كلهم عناصر قطرية ولكن العناصر الاجنبية تتمثل فقط في الخبرات التقنية والفنية وهذا التقنية ضرورة لنجاح المشروع لاننا لا نملك هذه التقنية الحديثة كما لا توجد أي دولة عربية تملك هذه التقنية، وقطر بحثت عن افضل التقنيات والخبرات العالمية لتدريب الكوادر الوطنية وهذه الخبرات الاجنبية لا تضع الاهداف والمسلمات والخطط ولكن تضع الخبرة التقنية فقط لكن الاهداف والمحتوى هي اهداف قطرية عربية مسلمة، ونحن نثق في عروبتها واسلاميتها ولا يوجد شك في ذلك لكن الانسان غير الواثق في اسلاميته وعروبته هو دائما الذي يخشى الاخرين.

وقال الدكتور درويش العمادي هذه المبادرة قطرية 100% وتعتز بعروبتها وبإسلامها وتقاليدها، والجهة التي تشرف على تنفيذ هذا التعليم هي جهة قطرية ووطنية تعتز بإسلامها وعروبتها. وقال الدكتور عادل السيد انه من ضمن طرق ادارة هذا المشروع انه سيكون هناك دور لاولياء الامور والطلاب ومن خلالهم يمكن ادارة العملية التعليمية واذا شعروا ان هناك قصوراً في اي جانب من الجوانب الاخلاقية فالباب مفتوح امامهم لاثراء العملية التعليمية بما يرونه من قيم وعادات. السؤال الثاني: نلاحظ ان هناك 4 مواد اساسية سيتم التركيز عليها وهي العربي والانجليزي والرياضيات والعلوم فأين موقع العلوم الشرعية من المواد التي سيتم تدريسها؟

- اجاب الدكتور درويش قائلا: كل مدرسة مستقلة سوف تقوم بتدريس العلوم الشرعية ولكن التركيز على هذه المواد الاساسية هو التركيز عليها في العملية التعليمية حيث ان الهدف الاساسي من المشروع هو ايجاد تعليم متميز لجميع الطلاب القطريين والتركيز على هذه المواد لا يعني ان باقي المواد الاخرى مهملة بل بالعكس ان الاختبارات في هذه المواد ليست هي التي تحدد نجاح الطالب او رسوبه ولكن ما يحدد نجاحه هو الآلية التي تضعها كل مدرسة والتي يتم اقرارها من المجلس والحقيقة ان كل المواد التي تدرس في هذه المدارس سوف تخضع لاختبارات حسب الخطة التعليمية للمدرسة.

وفي سؤال مقدم من السيد محمد سالم المري عضو المجلس البلدي حول دور أولياء الامور الفعلي في هذه المدارس المستقلة وما هو المطلوب منهم في هذه المرحلة مع تغيير السياسة التعليمية؟

أجابت الدكتورة شيخة المسند قائلة ان هذا المشروع قائم على المشاركة وولي الامر تبدأ مشاركته منذ اختيار مدرسة الابناء وربما يكون عضوا في مجلس ادارتها او عضواً في مجلس الاباء، وهناك مسؤولية على أولياء الامور ليس فقط عندما تحدث مشكلة لابنائهم ولكن عليهم دوام الحضور للمدرسة ومتابعة أبنائهم لانه بدون هذا التعاون الاسرى لا يمكن تحقيق النجاح الكامل لهذا المشروع وولي الامر شريك اساسي في هذا الامر. وردا على سؤال عن دور وزارة التربية والتعليم بعد اقرار هذا المشروع وماذا عن الكفاءات الحالية بالوزارة قال الدكتور محمد صالح السادة التركيز خلال تلك الفترة على العملية التعليمية وتحديد الاهداف والرقي بالعملية التعليمية للوصول الى نظام راق يضاهي ما هو موجود في الدول المتقدمة، اما النظر في الآليات وكيف نصل لتحقيق هذا الهدف هل ستكون من خلال وزارة أو مؤسسات فهذه الآليات متغيرة ولا نستطيع ان نحدد ما سيحدث في المستقبل لكن المهم الآن هو التركيز على الهدف اما الآلية التي توصلنا لهذا الهدف فسوف تختارها حكومتنا الرشيدة.

واضاف الدكتور درويش العمادي ان المبادرة قطرية وتعتمد اساسا على تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية لمتابعة المسيرة ولهذا تم التخطيط لايجاد آلية لاستيعاب كل من لديهم الكفاءة ثم يعاد تدريبهم وتأهيلهم، ونحن نعتمد في المدى البعيد على الكوادر الوطنية.

وفي سؤال للسيد سعيد بن عبدالله المسند الرئيس التنفيذي لـ«الوطني» يتساءل حول الدور المطلوب من القطاع الخاص؟ وما هي الآلية المطلوبة من هذا القطاع لإنجاح هذا المشروع؟

أجاب الدكتور درويش العمادي ان المشروع يقام على نظام المدارس المستقلة، فكل مدرسة من هذه المدارس سوف تقدم نموذجاً تعليمياً مختلفاً عن الآخر، والجميع يتنافس من اجل تقديم خدمة تعليمية متميزة وعلى ابراز مهام محددة وخاصة ومن هنا يبرز دور القطاع الاقتصادي الخاص بقطاعاته المختلفة لأن المجال مفتوح امامهم لتبني مدارس والقيام بوضع بعض المزايا لما سيتم تدريسه وافرازه من هذه المدارس فالقطاع الخاص مطالب بأداء دور مهم في هذا المشروع.

وسؤال آخر حول المعايير لاختيار اصحاب التراخيص وما هي الجهة التي تقوم باختيار اصحاب هذه التراخيص؟

اوضح الدكتور محمد صالح السادة انه منذ شهر اكتوبر الماضي تم نشر اعلان حول فتح باب التقدم لمن لديهم الرغبة في الاشراف على المدارس المستقلة وبالفعل تقدم 180 شخصا قد تم اختيار 43 من المتقدمين بعد اجراء مقابلات شخصية وبعد ذلك تم ادخالهم في دورات تدريبية وبعد انتهاء الدورات تمت مقابلتهم واختيار العناصر التي لديها القدرة على العمل وبلغ عددهم عشرة افراد وأوضح ان صاحب الترخيص سيكون له كيان قانوني مستقل يمكن أن يكون فرداً أو فردين او مؤسسة اقتصادية أو اجتماعية كبنك قطر الوطني أو كيوتل وممكن ان يقوم فرد أو فردان بتكوين مؤسسة لادارة المدارس مؤكدا ان هناك تأنياً في اختيار هذه الكوادر لان المهمة التي ستقوم بها ليست سهلة لذلك كنا حريصين في عملية الاختيار.

والسؤال التالي كان حول لماذا تتم الاستعانة بخبرات اجنبية ربما تتبنى افكاراً لا تتوافق مع عاداتنا وتقاليدنا ولماذا لا تتم الاستعانة بخبرات عربية؟! - اجابت الدكتورة شيخة المسند قائلة ان هذا المشروع قطري 100% ومن المسلمات الاساسية التي قام عليها هو احترام القيم والتراث القطري ولكن لأنه لا يوجد خبرات لدينا أو لدى اي من الدول العربية في المجالات الفنية والتقنية ولكن إن شاء الله بعد سنوات سنصبح نحن لدينا الخبرة تمت الاستعانة بالخبرات العالمية المتنوعة كما لدينا خبرات عربية محدودة من لبنان ونحن دائما نبحث عن أفضل خبرة من اجل نجاح هذا المشروع.

وردا على سؤال للسيد جاسم محمد المنصوري من اتصالات قطر حول ما هي الاسس التي تحكم عملية التقويم قال السيد عادل السيد ان التقييم متعدد الجوانب فنحن نقيس كل الامور المتعلقة بالطالب سواء داخل المدرسة أو خارجها وهذه المعايير تخضع دائما للابحاث والدراسات التي تهدف للوصول الى الآلية المناسبة التي تكشف ما يحصل عليه الطالب من علوم بالاضافة الى مهاراته الخاصة.

وردا على سؤال لمريم الهاجري حول امكانية ادماج النظام الجديد والقديم ومصير الطلاب في النظام القديم في مختلف المراحل التعليمية قال الدكتور محمد صالح السادة ان من سمات هذا المشروع هو التدرج وسوف نبدأ العام القادم بعدد محدد من المدارس وسوف تزداد اعدادها تباعا والمدارس التي تم اختيارها سوف يتم تحويلها لطلابها والباب مفتوح لكل ابناء قطر للالتحاق بهذه المدارس مادامت بها طاقة استيعابية لاننا حريصون على كثافة طلابية داخل الفصل الواحد.

ورداً على سؤال حول النموذج الخاص بالمجمع التعليمي الحالي هل سيظل ام سيتم تحويله للنظام الجديد قال الدكتور درويش العمادي نحن فخورون بالنموذج الخاص بالمجمع التربوي الذي يحظى بإشراف من سعادة السيدة شيخة المحمود وزيرة التربية والتعليم وسوف يكون هذا المجمع نموذجاً من ضمن النماذج التعليمية التي سوف تقدم في هذا النظام التعليمي وعلى اولياء الامور اختيار النموذج الذي يلائم ابناءهم فالمهم ليس المسميات ولكن المهم هو تقديم تعليم متميز للابناء بغض النظر عن الاسم.

 

إشترك معنا

سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات

خصوصية البيانات