"إن نجاح مبادرة تطوير التعليم يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة المعلمين والطلاب على تطوير أنفســهم".
"أثبتَ أبناءُ دولةِ قطر خلال عام 2005 رغبتَهم الحقيقية في التعايشِ مع التغييرِ الجذري المتجسد في مبادرةِ تطوير التعليم، ومقدرتَهم على منح الأفكار الحديثة فرصةً كافيةً لتنمو وتزدهر، وبفضلهم فإنَّ المبادرةَ سوف تستمر قدماً بخطواتٍ حثيثة ... إن المبادرةَ لا تزال حديثَة الخطى، ولكن ما نراه جلياً في الفصولِ الدراسيةِ بالمدارسِ المستقلة يستحقُّ أن نقدِّمَ له كلَّ الدعمِ الذي نستطيعُه، وفي المقابل، فإن طلابَنا ومعلمينا يمنحوننا في الوقت الحاضر أمراً متميزاً: ألا وهو مستقبل قطر الواعد".
كلمة سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم سمو الأمير - نائب رئيس المجلس الأعلى للتعليم
المبـادرة في عـام 2005
تحميل نسخة طباعية
افتتاح 21 مدرسة مستقلة جديدة في عام 2005
افتتح المجلس الأعلى للتعليم 21 مدرسة مستقلة في عام 2005، تمثل الفوج الثاني من المدارس المستقلة التي تتميز بالإبداع والتركيز على الطالب وجعله محوراً للعملية التربوية، بالإضافة إلى الـ 12 مدرسة التي تم افتتاحها في بداية العام الدراسي 2004/2005. وهي مدارس ممولة حكومياً، وتتميز بقلّة كثافة فصولها الدراسية، كما تتمتع بالاستقلالية في تلبية متطلبات معايير المناهج القطرية من خلال الحرية في وضع المناهج، واختيار طرائق وأساليب التدريس، وتحديد آليات التعاون المناسبة مع المهتمين بالعملية التربوية.
كذلك تم اختيار أصحاب التراخيص الذين يقومون بتشغيل الفوج الثالث من المدارس المستقلة البالغة 21 مدرسة والمزمع افتتاحها في عام 2006.
اكتمال عملية وضع معايير المناهج
شهد عام 2005 عملية اكتمال وتنفيذ معايير المناهج القطرية الجديدة، في مواد اللغة العربية والإنجليزية والرياضيات والعلوم وهي تبين توقعات الصفوف من مرحلة الروضة إلى الصف الثاني عشر بما في ذلك القدرات التطويرية لكل صف دراسي على حدة. ولما كانت المعايير وضعت خصيصاً لدولة قطر فقد تمت مقارنتها بالمعايير الدولية لتمكن الطلاب من الوصول إلى والاستفادة من مناهج الفصول العالمية.
وتعد دولة قطر من الدول العربية السباقة في وضع معايير تربوية لمادة اللغة العربية بالإضافة إلى ضمان تلبية معايير المناهج الأخرى بما في ذلك مادة الشرعية والفنون والتاريخ وسائر المواد.
حفل تعريفي بمعايير المناهج الوطنية القطرية
نظمت هيئة التعليم في الثلاثين من نوفمبر 2005 حفلاً تعريفياً حول معايير المناهج الوطنية القطرية، شارك فيه أكثر من 500 تربوي من المدارس المستقلة ومدارس وزارة التربية والتعليم والمدارس العربية الخاصة، ومن الجامعات العالمية التي اتخذت من قطر مقراً لها، وجامعة قطر، بالإضافة لمشاركة مجموعة من أولياء الأمور.أفضى الحفل لحوار حي وبناء حول محتوى المناهج، وكيفية تطبيقها في المدارس المستقلة، وأهمية استخدام مصادر تربوية متعددة بدلاً عن الكتاب المدرسي الموحد.
أكد الدكتور حامد الهمامي مدير المكتب الإقليمي لليونسكو بالدوحة والمتحدث الرئيس في الحفل على ضرورة تكامل معايير المناهج وذلك بتضافر جهود كل المهتمين بالعملية التربوية بما في ذلك المعلمين والطلاب والخبراء وأولياء الأمور لإنجاح هذه المعايير وتعظيم الفائدة منها.
توسع فرص التطوير المهني
في سبتمبر 2005 أعلن المجلس الأعلى للتعليم برامج التطوير المهني للمعلمين في المدارس المستقلة، برعاية نخبة من الخبراء الدوليين المشهود لهم بالكفاءة في هذا الشأن، حيث عمل مكتب التطوير المهني مع معلمي وطلاب المدارس المستقلة على استحداث دورات وورش عمل تدريبية لتعزيز معارف ومهارات المعلمين، شمل البرنامج عدة مواضيع منها تطبيق معايير المناهج، واستراتيجيات القيادة في الصف الدراسي والتي صممت لتناسب مستويات مختلف الصفوف، وتأثير معطيات البحوث الحديثة المعنية بالتطوير الذهني في تغيير أساليب التدريس وتطويرها.
الملتقى السنوي
في 15 مارس 2005 عقد المجلس الأعلى للتعليم الملتقى السنوي الأول "حوار" حيث ناقش خبراء من منطقة الخليج العربي وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية مواضيع التقييم، والتطوير المهني من منظور دولي بالإضافة لكافة القضايا ذات الصلة بمبادرة تطوير التعليم العام في قطر. وفر الحوار فرصة للتربويين للتحدث عن أفضل الممارسات والخبرات والدروس المستفادة والدخول في حوار بناء مع المسئولين عن تطوير التعليم العام حول التقدم الذي تم إحرازه فيما يتعلق بالخطط التطويرية الجديدة.
العمل على إطلاق شبكة المعلم
يحتل المعلمون موقع القلب من مبادرة تطوير التعليم في قطر، وفي سعيها لتطوير جودة التعليم في المدارس المستقلة سوف تطلق هيئة التعليم شبكة المعلم على الإنترنت باللغتين العربية والإنجليزية، لتشكل ملتقى لتبادل الأفكار والرؤى والمعلومات ذات الصلة بقضايا التربية والتي تتخذ من "كن معلماً.. كن ملهماً" شعاراً لها.
تضطلع الشبكة بجملة أمور منها إجراء حوارات ولقاءات مع خبراء تربويين، وتوفير المصادر التربوية والمعلومات التي تساعد المعلمين في أن يصبحوا قادة في فصولهم الدراسية، كما يستخدمها المعلمون لتبادل الأفكار ذات الصلة بمعايير المناهج وخطط الدرس ومصادر التدريس بالإضافة للممارسات والدروس المستفادة في هذا الشأن.
تأسيس مجالس أمناء المدارس المستقلة
في عام 2005 طُلب من كل المدارس المستقلة أن تنتخب مجالس أمناها، هذه المجالس ذات السمة الطوعية توفر مزيداً مـن الإشراف والمحاسبية التربوية والشفافية في المدارس، وتسهم في ربط المجتمع بالمدرسة. وتتكون المجالس أسـاساً من أولياء الأمور، وقادة المجتـمع، وقطـاع الأعمال، والمهنيين في المجـالات المختلفة بما في ذلك القــانـون والمالية وبعض المجالات المهنية الأخـرى.
إعلان نتائج التقييم لعام 2004
في عام 2005 أعلنت هيئة التقييم بالمجلس الأعلى للتعليم نتائج التقييم التربوي الشامل وهو عبارة عن مجموعة اختبارات مقننة ذات مرجعية قائمة على معايير المناهج جرت في 2004، كشفت النتائج أن أداء الطالبات كان أفضل من أداء الطلاب في أغلب الصفوف ، وأن أداء الطلبة غير القطريين كان أفضل من أداء الطلبة القطريين.
وضعت الاختبارات بواسطة مؤسسات عالمية متخصصة في نظم التقييم بالعمل مع فرق عمل محلية وذلك للمساعدة في بناء قدرات تقييمية محلية. تساعد نتائج التقييم التربوي الشامل في تحسين الخبرات التربوية للمتعلمين في المدارس المستقلة وتضمن بقاء التطوير واتسامه بالمحاسبية التربوية والشفافية. إن النسخة المطورة الحالية من التقييم التربوي الشامل سبق وأن أجريت في ربيع 2005، وشملت 80 ألف طالب من المدارس المستقلة ومدارس وزارة التربية والتعليم والمدارس العربية الخاصة وسوف تعلن نتائجها في فبراير 2006.
إعداد بطاقات تقرير الأداء المدرسي وتوزيعها على جميع المدارس
في عام 2005 جمعت مجموعة من البيانات من الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين ومديري المدارس وبعض الموظفين العاملين في مدارس وزارة التربية والتعليم والمدارس المستقلة والمدارس العربية الخاصة، حيث استخدمت هذه البيانات في أول بطاقة تقرير أداء مدرسي والتي تمثل سمة أو معلماً مهماً في مبادرة تطوير التعليم العام في قطر. تساعد البطاقة أولياء الأمور في اتخاذ القرارات المناسبة بشأن التمدرس، وتوفر لهم فهماً أفضل عما يجري بالمدرسة، وتعزز مشاركتهم فيما يتعلق بتعليم أبنائهم.
سوف تصدر بطاقة تقرير الأداء المدرسي في فبراير – مارس 2006 للجمهور عامة، كما ترسل لكل أولياء الأمور من خلال مدارس أبنائهم، ويمكن الاطلاع عليها من خلال موقع المجلس الأعلى للتعليم على شبكة الإنترنت، كما سيتم تزويد كل المدارس بنسخ كافية من بطاقات تطوير الأداء المدرسي.
تحتوي البطاقة على معلومات عن التحصيل الأكاديمي للطلاب ؛ المخرجات الاجتماعية ؛ تطلعات الطلاب التعليمية ؛ الإعداد للمواطنة ؛ مشاركة أولياء الأمور وتفاعلهم مع المدرسة ؛ ممارسات المدرسة التعليمية بما في ذلك طرق التدريس المتبعة يومياً ؛ خصائص المدرسين المهنية ؛ رضا الطلاب وأولياء الأمور عن المدرسة ؛ الإدارة والقيادة المدرسية ؛ جودة المناهج الدراسية ؛ الأنشطة والتسهيلات المدرسية. حيث تعتبر هذه المعطيات شروطاً مسبقة أو سمات أساسية تؤثر في عملية سير أداء المدرسة.
إنشاء هيئة التعليم العالي وبرامج جديدة للبعثات
أنشئت هيئة التعليم العالي بالمجلس الأعلى للتعليم في مارس 2005 لتكفل تحقيق تطلعات وآمال المواطنين القطريين في مواصلة تعليمهم وذلك بالدراسة في أرقى الجامعات ذات الشهرة الأكاديمية في العالم. تضطلع الهيئة بالإشراف على برامج البعثات الدراسية للطلاب القطريين والموظفين أو المهنيين العاملين. من شروط الاستفادة من برنامج البعثات الدراسية هو حصول الطلاب على قبول من كلية أو جامعة ما سواء كان ذلك في داخل قطر أو خارجها على أن تستوفي معايير القبول الموضوعة من قبل هيئة التعليم العالي.
إن برامج البعثات الدراسية الستة الحالية والتي سوف تصل إلى تسعة برامج مستقبلاً تشمل مجموعة من التخصصات الأكاديمية مثل الطب والهندسة، كما أنها تشجع الدراسة في مجالات إدارة الأعمال والتمريض والطيران وبعض المهن التي يحتاج إليها سوق العمل.
برامج البعثات الدراسية تدعم الطلاب الذين يحتاجون لإعداد مسبق قبل البدء في دراساتهم العليا وذلك من خلال الخدمات التي يقدمها مركز الإرشاد والتطوير الوظيفي في هذا الشأن.
الطلاب القطريون يشاركون في الدراسات الدولية
في عام 2005 شاركت قطر للمرة الأولى في دراستين دوليتين هما:
البرنامج العالمي لتقييم الطلبة (PISA) والتي تقيس المهارات المعرفية لدى الطلاب في سن (15) سنة في القراءة والرياضيات والعلوم ، وتشارك دولة قطر في هذا البرنامج إلى جانب 57 دولة.
دراسة مدى تقدم القراءة حول العالم (PIRLS) والتي تشارك فيها أكثر من 40 دولة، حيث تقيس قدرات القراءة للصف الرابع من خلال القصص وبعض النصوص التي تحتوي معلومات مناسبة لمستوى الصف الدراسي.
إن نتائج البرنامج العالمي لتقييم الطلبة، ودراسة مدى تقدم القراءة حول العالم سوف تكون متاحة فـي 2006
كذلك شاركت قطر في دراسة الاتجاهات الدولية في الرياضيات والعلوم لعام 2007(TIMSS) والتي صممت لمساعدة الدول في تحسين مستوى تعلم الطلاب في الرياضيات والعلوم، تقوم هذه الدراسة بتجميع بيانات عن التحصيل الأكاديمي للطلاب في الصفين الرابع والثامن.