ماذا تعني كلمة بيرلز؟
- Progress In International Reading Literacy Study
- "بيرلز" : الدراسة الدولية لقياس مدى تقدم القراءة في العالم
مقدمة :
لقد تبنّت دولة قطر برنامجاً طموحاً يهدف إلى تطوير التعليم، لتزويد طلبتها بالمعارف والمهارات الضرورية التي يحتاجونها لمتابعة دراساتهم العليا في قطر والخارج، وتوفير الموارد البشرية المؤهلة لاحتياجات الدولة وسوق العمل المحلي.
وفي حين أنّه من الطبيعي أن يركّز التطوير التعليمي على تحسين المناهج والشؤون الإدارية، فإنه من الضروري أيضا أن يشمل هذا التطوير عنصر تقييم جديد مبتكر وفعّال يمدّ أصحاب القرار بمعلومات موضوعية وعالية الجودة.
وفي ظل جهود دولة قطر لتطوير التعليم، تقوم هيئة التقييم بالمجلس الأعلى للتعليم بجمع تلك المعلومات الموضوعية من خلال برنامج التقييم التربوي الشامل لدولة قطر (QCEA) في اللغتين العربية، والإنجليزية، والعلوم، والرياضيات. وهو برنامج يقوم على أساس معايير المناهج القطرية التي تسعى لتطبيق أرقى المعايير مقارنة بأفضل المعايير التعليمية على مستوى العالم.
ومع ذلك، فإن التقييم التربوي الشامل لدولة قطر (QCEA) يعتبر جزءاً واحداً من منظومة تقييم شاملة، بينما تقوم الاختبارات الصفية التي يضعها المعلمون بأداء دور آخر. أما العنصر الثالث، فيتكون من التقييمات الدولية التي تشارك فيها دولة قطر والتي تسمح بمقارنة أداء طلبتها مع أداء طلبة الدول الأخرى. لذلك تقوم هيئة التقييم بالمجلس الأعلى للتعليم بتطبيق ثلاثة اختبارات دولية في البلاد وهي:
-
البرنامج الدولي لتقييم الطلبة "بيزا" (PISA).
-
الاتجاهات في الدراسة الدولية للعلوم والرياضيات (TIMSS).
-
الدراسة الدولية لقياس مدى تقدم القراءة في العالم (PIRLS).
ما هي الدراسة الدولية لقياس مدى تقدم القراءة في العالم (PIRLS)؟
الدراسة الدولية لقياس مدى تقدم القراءة في العالم (PIRLS)، اختبار عالمي يقوم على أساس المقارنة لقياس قدرات طلبة الصف الرابع في مهارات القراءة بلغتهم الأم، وذلك لتحديد جوانب القوة والضعف لديهم، ومن ثم تطوير تلك المهارات والارتقاء بها، بما يحقق أهداف المجلس الأعلى للتعليم، ويلبي متطلبات تطوير التعليم في الدولة، ويسهم في تطوير قدرات وكفايات الطلبة.
وتعتبر دورة الدراسة الدولية لقياس مدى تقدم القراءة في العالم "بيرلز" 2011 هي الثالثة، بعد دورتي 2001 و 2006، حيث يجري تنظيمها مرة كل خمس سنوات، وتشرف عليها الجمعية الدولية لتقييم التحصيل التربوي (IEA)، ومقرها في هولندا. وهي هيئة دولية مستقلة تتكون من ممثلين عن مجموعة من المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية والأجهزة الحكومية، وتضم من بين أعضاء لجنتها التنفيذية مدير هيئة التقييم بالمجلس الأعلى للتعليم بدولة قطر.
تهدف الجمعية من خلال الدراسات والأبحاث التي تقوم بها إلى تقديم مؤشرات ومعايير دولية في المجال التربوي تساعد متخذي القرار على معرفة جوانب الضعف والقوة في أنظمتهم التربوية وتشخيصها، بالإضافة إلى تقديم بيانات تربوية ومؤشرات إحصائية ذات جودة عالية تساعدهم على فهم العوامل المدرسية وغير المدرسية المؤثرة في عمليتي التعليم والتعلّم. وهي تقدم كذلك بيانات تربوية عالية الجودة تكون مصدراً للتعرّف على الجوانب المتعلقة بالمنظومة التربوية، بما في ذلك الجوانب التي تحتاج إلى تطوير، إضافة إلى تقييم المبادرات التعليمية، وتنمية قدرات وإمكانيات النظام التربوي وتطويرها، ليتمكن من المساهمة في تطوير وتعزيز استراتيجيات، وسياسات، وآليات التقييم التربوي.
وقد تطور عدد الدول المشاركة في الدراسة من 35 دولة في سنة 2001، إلى 40 دولة و5 مقاطعات كندية في سنة 2006، ثم إلى 53 دولة من بينها قطر في سنة 2011.
اطلع على قائمة الدول المشاركة في سنة 2001 و 2006
وستحصل الدول التي تشارك للمرة الثالثة في دراسة "بيرلز" 2011 على معلومات وبيانات قيّمة تساعدها في الوقوف على ما تحقق من أهداف في مجال القراءة، وجمع معلومات قيمة حول ما تم إنجازه في نظامها التعليمي وانعكاس ذلك على مستوى الطلبة. كما ستمد دورة 2011 الدول التي تشارك في الدراسة لأول مرة ببيانات ومعلومات تكون قاعدة أساسية تنطلق منها لإجراء المقارنات المستقبلية، سواء على مستوى أداء الطلبة في القراءة، أو تأثير البيت والمدرسة وخاصة الصف عليها.
ما أهداف الدراسة الدولية لقياس مدى تقدم القراءة في العالم (PIRLS)؟
-
تزويد الدول ببيانات دولية مقارَنةٍ، بالإضافة إلى بيانات عن اتجاهاتها الوطنية الخاصة بالإلمام بالقراءة والكتابة لدى طلبة الصف الرابع.
-
إن تصميم دراسة بيرلز يركز بشكل أساسي على دراسة الأنظمة المدرسية، وتحليلها للوقوف على إيجابياتها وسلبياتها، وليس إصدار تقاريرَ فردية بشأن كل طالب.
-
إضافة إلى اختبارات القراءة، تُوزّع “بيرلز” أربعة استبيانات (الطالب - المدرس - مدير المدرسة - ولي أمر الطالب) تجمع منها بيانات ومعلومات عن البيئة المنزلية والمدرسية وأنشطة القراءة في المدرسة، ثم تقوم بتحليلها لتحديد العوامل أو مجموعة العوامل التي تقترن بمستويات عالية في الإلمام بالقراءة والكتابة.
الفئة المستهدفة
تم اختيار الصف الرابع لأنه يمثّل نقطة تحوّل هامّة في نموّ الطفل كقارئ. ففي هذه المرحلة يكون الطفل قد تعلّم كيف يقرأ، وبعد ذلك تتحوّل القراءة لديه من هدف إلى وسيلة تعلّم؛ وبالتّالي، فإنّ أيّ قصور فيها قد يؤدّي إلى عدم فهم النّصوص التحريريّة، مما ينتج عنه تأثير سلبيّ على أدائه في الموادّ الدّراسيّة الأخرى.
سيعتمد تطبيق “بيرلز” الرئيسي - الذي سيجرى خلال شهري فبراير ومارس 2011 في دولة قطر - على أساس مشاركة جميع الطلبة المؤهلين بالصف الرابع في المدارس المستقلة، ومدارس وزارة التعليم والتعليم العالي، والمدارس العربية الخاصة ، ومدارس الجاليات العربية، يسبقه اختبار ميداني تجريبي يشمل حوالي 900 طالب من 25 مدرسة في الفترة من 15 فبراير إلى 15 مارس 2010.
متى انضمت دولة قطر إلى الدراسة الدولية لقياس مدى تقدم القراءة في العالم (PIRLS)؟
قبل تطبيق الاختبار الأساسي في عام 2006 الذي شمل جميع طلبة الصف الرابع بالمدارس المستقلة ومدارس وزارة التعليم والتعليم العالي، والمدارس العربية الخاصة ، قامت هيئة التقييم بتجربة ميدانية ناجحة سنة 2005 شملت 1500 طالب وطالبة، وذلك حسب ضوابط الجمعية الدولية لتقييم التحصيل التربوي (IEA) ؛ ومن ثمّ حازت على ثقة الجمعيّة، وأصبحت من الدول الرئيسية المشاركة في دراسة "بيرلز". ثم تم اختيارها عضوا في اللجنة الدولية المشرفة على تطوير استبيانات "بيرلز" والتي تضمّ كذلك: الولايات المتحدة الأمريكية، تايوان، جنوب إفريقيا، فرنسا، النرويج، ألمانيا، ونيوزيلندا.
لماذا تشترك دولة قطر في الدراسة الدولية لقياس مدى تقدم القراءة في العالم؟
-
للتعرّف على كفاءات وإنجازات طلبة الصف الرابع في تحقيق الأهداف المرسومة حسب معايير القراءة، وكذلك التعرّف على نسبة الفروق بين أداء الإناث والذكور وبين أنواع المدارس.
-
لتحديد مكانة دولة قطر بين 53 دولة مشاركة، ومقارنة مستوى طلبتها في الصف الرابع بمستوى نظرائهم في تلك الدول.
-
وبما أن “بيرلز” تُطبَّق كلّ خمس سنوات، فإنّ مشاركة دولة قطر في “بيرلز” 2006 مثّلت الأساس الذي يسمح للدولة بأن تتابع من خلاله، وعبر الزّمن مدى تحسّن أداء طلبة الصف الرابع في الإلمام بمهارات القراءة والكتابة. ومن المُتوقَّع أن يُؤدّيَ تطويرُ التعليم في دولة قطر وتحسينُه إلى رفع مستوى أداءِ الطلبة في المستقبل؛ وهكذا فإنّ المقارنة بين دورتَيْ “بيرلز” 2006 و2011 ستتيح لدولة قطر- على المستوى الدّولي– التّحقق بطريقة ملموسة وواضحة من أثر جهود خططها التعليمية الجديدة على قدرات طلبة الصّف الرّابع في الإلمام بتلك المهارات.
-
سيمكن تحليل نتائج الاختبار وبيانات الاستبيانات من تحديد العوامل المرتبطة باكتساب المعرفة من خلال أساليب التدريس والموارد المدرسية، وما تقوم به الأسرة لتشجيع أبنائها على القراءة.
-
تستخلص دراسة الاستبيانات مواطنَ القوّة والضّعف فيما يتعلّق بمستوى الإلمام بالقراءة والكتابة لدى طلبة دولة قطر، ممّا سيوفّر لأصحاب القرار معلومات وافية عن المواضع التي ينبغي توجيه الموارد إليها من أجل تحسين الإلمام المُبكّر بالقراءة والكتابة.
-
معرفة هل يقرأ طلبتنا بطريقة جيدة، وهل يفهمون ويستمتعون بما يقرؤون، ويستفيدون بالقراءة في عملية التعلم والتواصل مع المجتمع؟
• معرفة كيف تتمّ عمليّة تعليم القراءة، ومدى تنظيم وقتها، ووسائلها، وموادّها في مدارسنا.
-
مقارنة ممارسات معلمينا التعليمية بممارسات معلمي البلدان الأخرى.
-
التعرّف على المناهج وطرق تدريس القراءة في الصف، وهل يتحسن ويتطور مستوى أداء طلبتنا فيها.
-
معرفة مدى تأثير البيئة العائلية على أداء الطالب في القراءة، وكيف يشجع الوالدان طفلهما عليها.
-
الحصول على مؤشر مادي وملموس حول مدى تطوّر القراءة بصفة خاصّة لدى طلبة الصّف الرّابع؛ وبالتّالي تحديد مستوى التّعليم في الدّولة، ممّا يعزّز مخرجاته التربوية، مقارنة بالمستويات العالمية الأخرى.
تُعتبر “بيرلز” استكمالا لنتائج اللغة العربية في التقييم التربوي الشامل لدولة قطر QCEA . ونظرا لتركيزها بشكل خاص على القراءة وفهم نصوص القراءة الطويلة، فإنّه يمكنها تقديم فهم أعمق لأداء طلبة دولة قطر.
مكوّنات اختبار "بيرلز"
تعريف
تُعرِّف الدراسة الدولية لقياس مدى تقدم القراءة في العالم "بيرلز" الإلمام بالقراءة والكتابة (Reading Literacy) كما يلي: "القدرة على فهم واستخدام الأشكال اللغوية الكتابية التي يطلبها المجتمع ويهتم بها الفرد، وتمكُّنِ القرّاء الصّغار من استنباط المعنى من مختلف النصوص. فهم يقرؤون ليتعلموا، ويستمتعوا بما يقرؤون، ويشاركوا في مجتمعات القراءة في المدرسة والحياة اليومية."
تستند "بيرلز" على إطار شامل يستدعي التأكّد من مدى فهم الطّلبة لعدد كبير من النصوص المتنوعة، وذلك لهدفين أساسيين :
(1) اكتساب الخبرة الأدبية.
(2) اكتساب المعلومات واستخدامها.
اختبار "بيرلز"
وعلى غرار معايير المناهج القطرية، تركّز "بيرلز" بقوة على التحليل النقدي، وليس على تكرار حقائق سبق تعلّمها أو قراءتها.
ويتكوّن اختبار "بيرلز" ككلّ من 5 نصوص أدبيّة (قصص – روايات) و5 نصوص معلوماتيّة، ومواد تثقيفية مختلفة، تقترحها الدول المشاركة، وتُوزّع على 13 كرّاسة اختبار، يتكوّن كلّ منها من نصّين معلوماتيين، أو نصّين أدبيين، أو نص معلوماتيّ وآخر أدبيّ يتضمّن حكاية أو قصّة واقعية تناسب مستوى الطالب في هذه المرحلة الصفية؛ ويطلب من الطالب قراءة النصين والإجابة عن بعض الأسئلة التي تتكون من أسئلة الاختيار من متعدد، وأسئلة الإجابة المفتوحة التي تهدف إلى قياس عمق فهمه، ومهاراته، واستراتيجياته في التركيز على معلومة معينة واسترجاعها، أو التوصل إلى استنتاجات مباشرة، أو تفسير وتوحيد الأفكار، وكذلك اختبار أو تقييم عناصر النص، كما هو موضح في الشكل التالي.
ويُمنح الطلبة 80 دقيقة - مدة الاختبار - للقراءة والإجابة عن أسئلة النصّين. توزّع الكراسات على الطلبة بطريقة عشوائية مسبقة التنظيم بواسطة الكمبيوتر، في حين أن بعض الطلبة يُعطون كراستين: كراسة خاصة تسمى: قارئ "بيرلز"، (PIRLS Reader)، تشمل قصتين قصيرتين تتخللهما صور ملونة معبرة، والثانية تحتوي على أسئلة الاختبار.
إن استخدام "بيرلز"، كراسات اختبار مختلفة خلال نفس مدة الاختبار (80 دقيقة)، يسمح لها بالوصول إلى نتائج واستنتاجات أكثر مما لو استخدمت كراسة واحدة.
ولضمان تغطية جيدة لكل مجالات المهارات، يتطلب الاختبار حوالي سبع ساعات لكل طالب. وهو يتم بتوزيع النصوص في مجموعات بطريقة عشوائية ، وتوزّع بدورها على جميع كراسات الاختبار؛ ونتيجة لذلك، لا يتلقى الطالب جميع النصوص، بل تتلقى كل عيّنة من الطلبة نصّين مختلفين عن العيّنات الأخرى.
الاستبيانات
إضافة إلى اختبارات القراءة، تُوزّع "بيرلز" أربعة استبيانات (الطالب - المدرس - مدير المدرسة - ولي أمر الطالب) تلعب دورا هاما في جمع بيانات ومعلومات عن البيئة المنزلية والمدرسية وأنشطة القراءة في المدرسة ثم تقوم بتحليلها لتحديد العوامل أو مجموعة العوامل التالية المرتبطة بمستويات معرفة القراءة العالية.
تحدّد دراسة الاستبيانات العوامل المتعلّقة باكتساب المعرفة، مثل الممارسات التدريسيّة، والموارد المدرسيّة، وتشجيع العائلة على القراءة وغيرها.
بتحليل بيانات الاستبيانات، سيكون بالإمكان تحديد العوامل المرتبطة باكتساب المعرفة من خلال أساليب التدريس، والموارد المدرسية، وما تقوم به الأسرة لتشجيع أبنائها على القراءة.
استبيان الطالب
يُوزّع على الطلبة الذين يتمّ اختبارهم، ويشمل أسئلة عن توجّهاتهم وسلوكيّاتهم القرائيّة.
استبيان المعلم
يُوزّع على معلمي الطلبة الذين يتم اختبارهم، ويُطلب منهم توفير معلومات عن خلفيتهم الأكاديمية والمهنية، وكذلك عن الموارد الصفّية، والموادّ التعليميّة، والأنشطة المستخدمة في التشجيع على القراءة، والتي تحفز تطوّر مهاراتها واستراتيجيّاتها.
استبيان مدير المدرسة:
يُطلب من مدير المدرسة توفير معلومات عن مدرسته.
استبيان ولي الأمر
يستطلع الاستبيان خبرات طفله في القراءة، وما يفعل الأب معه لتنميتها وتطويرها. كما يستطلع الاستبيان رأي ولي الأمر في بعض الأمور المتعلقة بمدرسة طفله.
تدوم فترة اختبار "بيرلز" من ساعة ونصف إلى ساعتين.
موسوعة "بيرلز"
لتوفير سياق شامل لتفسير نتائج "بيرلز"، تساهم كل دولة مشاركة في الاختبار بوحدة من موسوعة "بيرلز"، تصف فيها الأجواء العامة لتدريس القراءة في تلك الدولة. ولقد وفرت موسوعتا "بيرلز" لسنتي 2001 و 2006 معلومات عامة عن الوضع الثقافي، والاجتماعي، والاقتصادي في كل دولة، بالإضافة إلى رؤية أكثر تركيزا على هيكلة النظام التعليمي وتنظيمه، من حيث صلته بتعزيز معرفة القراءة.
قراءة في نتائج الدورتين السابقتين
من خلال دراسة نتائج دورتي “بيرلز” الأولى والثانية (2001 و 2006)، يُلاحَظ ما يلي:
1) أظهر ترتيب الدول المشاركة في "بيرلز" 2001 و2006 أنّ القوّة الاقتصاديّة والكثافة السّكانية ليستا دليلا على تطوّر النّظام التربويّ لبلد ما، أو شرطا لاحتلال المراتب الأولى في الدّراسات العالميّة. ونلاحظ من خلال ترتيب الدّول المشاركة أنّ دُوَلا مثل السويد أو هولندا أو لاتفيا أو ليتوانيا، وهي دول صغيرة في حجمها وتعداد سكانها، ولا تملك قوّة اقتصاد الدول العظمى قد احتلّت مراكزَ متقدّمةً جدًّا في التّرتيب العالميّ، وتفوّقت على الولايات المتّحدة الأمريكيّة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا. و يدفعنا هذا إلى الاعتقاد بأنّ باستطاعة دولة قطر منافسة الدّول الأخرى، وهي قادرة على تحقيق نتائج طيّبة يمكن أن تتحسّن وتتطوّر مع مرور الزمن متى تضافرت جهود المعنيين بالعملية التربوية من إدارة، وهيئة تدريسية، وطلبة وأولياء أمور، للرقي بالقراءة بشكل خاص والتعليم بشكل عام .
2) إن الكشف عن نتائج دورتي "بيرلز" لسنتي 2001، و2006، دفع المسؤولين في مجال التربية بدول عديدة احتلت مراتب متدنّية، خاصّة في قارّة أوروبا وشرق قارّة آسيا، إلى الإسراع باتّخاذ الإجراءات العاجلة لتدارس أسباب ذلك، وتحليلها، والبحث عن الحلول المناسبة لجعل الطلبة يلمّون بمهارات القراءة والكتابة . وما القفزة النوعية لروسيا الاتحادية من المرتبة 16 إلى المرتبة 1، وهونغ كونغ من المرتبة 17 إلى المرتبة 2 وسنغافورة من المرتبة 14 إلى المرتبة 3 إلا دليلاً على ذلك.
كيفية بناء "بيرلز" وإدارتها
تم تكوين فريق من الباحثين والمتخصصين في مجال القراءة، لوضع إطار نظري لـ"بيرلز" (The Reading Development Group – RDG)، ومراقبة مادة التقييم النهائي واعتمادها. وتتّبع كل الدول المشاركة إجراءات عالمية صارمة لضمان جودة عالية لترجمة النصوص، واختيار عيّنات الطلبة المشاركين في الاختبار، ثم يتم تعيين مراقب جودة في كل دولة لمراقبة سير الاختبار في المدارس ضمانا لتطبيق أعلى معايير جمع البيانات.
ويتم قياس الإلمام بالقراءة والكتابة (Literacy) باستخدام مجموعة مختارة من النصوص الأدبية والمعلوماتية المتنوعة مستمدة من قصص الأطفال تقترحها وتراجعها الدول المشاركة في الدراسة ثم تختار منها عن طريق التصويت حاجتها لإجراء الاختبار بنفس الشكل والمضمون في جميع الدول.
موعد إجراء اختبار "بيرلز" دورة 2011
يُطبّق اختبار "بيرلز" بصفة دورية كل 5 سنوات. وتُجرِي كلُّ دولة مُشارِكة اختبارا تجريبيّا قبل موعد الاختبار الرئيسيّ بسنة يشمل عيّنة من الطلبة، وذلك لضمان استعداد كلّ دولة للمشاركة في الاختبار الرئيسيّ الشّامل.
1. الاختبار الميدانيّ التجريبيّ
من 15 فبراير 2010 إلى 15 مارس 2010
2. الاختبار الرئيسي الشامل
خلال شهري فبراير ومارس 2011
ماذا ستضيف المشاركة في اختبار "بيرلز" إلى دولة قطر؟
-
التدرب من خلال الاختبار على أسئلة ذات مستويات عالمية.
-
مساعدة الطلبة على تقييم ذاتهم، ومعرفة مستوى أدائهم اللغوي، والمعلومات المكتسبة خلال الأربع سنوات الأولى من المرحلة الابتدائية.
-
استفادة الطلبة من تجربة اجتياز اختبار عالمي تساعدهم على التخلص من رهبة الاختبارات والمناظرات الهامة والمصيرية في السنوات التالية.
-
"بيرلز" دراسة مقارنة بين مستوى أداء طلبة كل بلد مشارك بطلبة البلدان المشاركة الأخرى، لكنها تسمح في نفس الوقت بمقارنة المدارس بعضها ببعض داخل كل دولة مشاركة من خلال مجموع الاختبار.
المواعيد اللاحقة لاختبار "بيرلز"
سيتم تنظيم اختبار "بيرلز" التالي سنة 2016 واللاحق سنة 2021.
ولمزيد من المعلومات عن هذه الدراسة الدولية، يرجى الرجوع إلى موقعها على شبكة الانترنت: http://pirls.bc.edu
معلومات هامة