المجلس للتعليم الأعلى

نتائج التقييم التربوي الشامل لعام 2008

تم تطبيق برنامج التقييم التربوي الشامل 2008 على 27087 طالباً وطالبةً مسجلين في المدارس المستقلة عام 2008 حصل منهم 26.000 طالب وطلبة تقريباً على نتائج في جميع المواد الدراسية.

وأشار السيد عادل السيد مدير هيئة التقييم في المؤتمر الصحفي الذي عقد للإعلان عن النتائج بأن مستويات أداء عام 2008 جاءت منخفضة بوجه عام، وكان أداء بعض الطلبة في أعلى مستويات الأداء، في حين جاء أداء معظم الطلبة في مستويات الأداء المتوسطة، على أفضل تقدير. ووصف أداء الطلبة في اللغة الإنجليزية بأنه أفضل نسبياً من المواد الثلاث الأخرى (اللغة العربية والعلوم والرياضيات) التي تم اختبارها.

وأوضح السيد مدير الهيئة أن نسبة قليلة من الطلبة جاء أداؤها في مستوى ”حقق المعايير“ (وهم تقريبا 10% من الطلبة في اللغة الإنجليزية، و5٪ من الطلبة أو أقل تقريباً في اللغة العربية ، وما يقرب من 0٪ من الطلبة في كل من الرياضيات والعلوم). وذلك لجميع الصفوف، مع وجود بعض الاستثناءات.

شاهد نتائج التقييم

أسئلة وأجوبة تتعلق بنتائج التقييم التربوي الشامل

ماذا يقيس التقييم التربوي الشامل؟
يقيس التقييم التربوي الشامل مدى تحقيق الطلبة للمعايير في مادة اللغة العربية واللغة الانجليزية والرياضيات والعلوم. وقد خضع لهذا التقييم قرابة 28000 طالبا بالمدارس المستقلة في العام الدراسي 2007-2008 للصفوف الدراسية من الصف الرابع وحتى الصف الحادي عشر.

كيف تتم الاستفادة من درجات اختبارات التقييم التربوي الشامل؟
تعتبر هذه الاختبارات أداة تقييم لرصد ومتابعة تقدم الطالب وتوفير بيانات تمكن المدرسة من الاستمرار في تحسين وتطوير ما يلزم تطويره. وتقوم هيئة التقييم بتسليم تقارير للطلبة وأولياء الأمور بشأن النتائج في هذه الاختبارات للوقوف على نقاط القوة والضعف في كل مادة من المواد الأربع. بالإضافة إلى إرسال تقرير إلى المعلمين عن مستوى طلبة صفوفهم في تلك الاختبارات في المواد المختلفة ، وذلك في الأشهر الأولى من بداية العام الجديد حتى يتمكن المعلمون بموجبها من معرفة مستوى أداء طلابهم والوقوف على نوع المساعدة التي يحتاجونها لتحقيق أداء أفضل .

كيف جاءت نتائج اختبارات التقييم التربوي الشامل لهذا العام؟ وهل حصل الطلبة على نتائج أفضل من الأعوام السابقة؟
بشكل عام يمكننا القول بأن معظم الطلاب لم يحققوا المعايير المطلوبة في كل المواد، مع ملاحظة أن أداءهم في اللغة العربية واللغة الانجليزية كان أفضل من مادتي الرياضيات والعلوم. ولكن هناك حقيقة هامة يجب الانتباه لها وهي أن تدني الأداء الذي كان ملحوظاً منذ عام 2005 إلى عام 2007 قد تحسن بشكل واضح ، حيث أن النسبة المئوية للطلبة الذين اقتربوا من تحقيق المعايير أو الذين حققوا المعايير قد ارتفعت لمعظم الصفوف في المراحل الدراسية المختلفة في المواد الدراسية الأربع. كما أن هنالك زيادة ملحوظة في النسبة المئوية لفئة " من اقتربوا من تحقيق المعايير" أي أن أعداداً أكبر من الطلبة قاربت تحقيق المعايير بالمقارنة مع العام الماضي ، وهو ما يعكس تقدماً ، ربما ليس على المستوى المطلوب ولكنه تقدم لا يجب التقليل من أثره .

ماذا تعطي هذه النتائج من مؤشرات فيما يتعلق بتقدم مبادرة تطوير التعليم ؟
في هذه المرحلة، نستطيع أن نقول أن هنالك تحسناً ملحوظاً في صفوف دراسية ومواد بعينها. وتبقي الحقيقة التي تظهرها نتائج تلك الاختبارات وهي أن الطلبة الذين قضوا فترات أطول في المدارس المستقلة مع الأفواج الأولى يميل أداؤهم لأن يكون أفضل من أقرانهم ، مما يؤكد أن المبادرة بدأت تحقق بعض الأهداف التي أنشئت من أجلها. مما يقتضي التنويه بهذا التقدم النسبي خاصة وأن معايير المناهج مبنية على أسس عالمية. وقد أظهرت النتائج في جميع المراحل والمواد الدراسية المؤشرات التالية:

  • طلبة مدارس الفوج الأول حققوا نتائج أفضل من طلبة مدارس الفوج الثاني.
  • أن أداء الطلبة في كلا الفوجين الأول والثاني كان افضل من أداء الطلبة في الفوج الثالث والرابع.
  • التحسن في أداء طلبة الفوج الأول كان أعلى بعض الشيء من أداء باقي الطلبة في جميع الأفواج

لماذا لم يحقق الطلبة النتائج المرجوة ؟
لوحظ أن الكثير من الطلبة لا يأخذون هذه الاختبارات بجدية كونها لا تحتسب ضمن تقديراتهم النهائية ولا تؤثر على انتقالهم للمراحل التالية أو على فرص دخولهم الجامعة ولا يترتب عليها أية نتائج تؤثر على مستقبلهم. هذا بالإضافة إلى أن معايير المناهج تعتبر حديثة التطبيق ، والمعلمون في الأفواج الجديدة ما زالوا يتعلمون أفضل الأساليب لتدريس المناهج حتى يتمكنوا من تحقيق المعايير المطلوبة من خلال العديد من ورش التطوير والتدريب المهني المستمر للمعلمين. حيث يلاحظ أن أداء الطلبة ممن قضوا وقتاً أطول في المبادرة افضل من أقرانهم. ونعتقد أن هذا المؤشر مبشرا.

هنالك من يقول أن عدم تمكن المعلمين من المواد التي يدرسونها وخاصة العلوم والرياضيات، بجانب كونهم غير مؤهلين بشكل كاف لتدريس مناهج عالمية المعايير هو سبب ضعف أداء الطلاب، هل هذا صحيح؟
إن المعلمين في الأفواج التي تم إطلاقها مؤخراً يتم تدريبهم ، خاصة من لم يكونوا جزءاً من النظام التعليمي للمدارس المستقلة منذ البدء ، بالإضافة لعوامل أخرى قد تكون مصاحبة ، فنجد مثلاً أن أداء الأفواج الأولى أفضل من اللاحقة ، لذلك يتم العمل على زيادة عدد المؤهلين من المعلمين . وهنالك أيضاً العديد من البرامج التي يتم تنفيذها لرفع مهارة المعلمين من الأفواج الأولى واللاحقة وبالاستعانة بالخبرات المحلية للمعلمين ذوي الكفاءة ، كما يتم أيضاً التعاقد مع معلمين من خارج الدولة لتدريس مادتي العلوم والرياضيات حتى يتدرب على أيديهم المعلمين الحاليين . ولتدارك هذه المشكلة تم انشاء مكتب ترخيص المعلمين بحيث أنه في عام 2012 لا يمكن لأي معلم ان يمارس المهنة إلا إذا كان حاصلاً على رخصة في التعليم ، وبذلك يمكن التأكد من مستوى كفاءته.

ومما يجب مراعاته أن تطوير وتجويد التعليم عملية طويلة الأمد ولن تحدث بين ليلة وضحاها ، وهنالك مشروعات للتطوير على كافة المستويات، على مستوى الإدارة المدرسية والمعلم والطالب والمناهج والمعايير التي تحكمها والتقييمات و الأنشطة ، إلخ. والمطلوب من الجميع الدعم والصبر والثقة بأن هذا النظام لمصلحة قطر وسوف يجلب لأبنائها تعليماً عالي الجودة . فهنالك العديد من التربويين والمهتمين ممن يضحون بأوقاتهم ويبذلون الكثير من الجهد في سبيل التعليم وهذا هو المطلوب منا جميعاً سواءً كنا أولياء أمور أو غير ذلك. المطلوب المساهمة والمشاركة المجتمعية في هذا الجهد. لماذا لا ننظر إلى الحسنات التي جلبها هذا النظام والحراك الاجتماعي الكبير من حيث تدريس القيم وتعاون وزارة الأوقاف مع المدارس والأنشطة الدينية. لذلك نحن في المجلس الأعلي للتعليم ندعو جميع المشككين إلى زيارة المدارس حتى يروا بأنفسهم جميع جوانب هذا النظام من كافة الأوجه ويشاهدوا ما يحدث على أرض الواقع في هذه المدارس من إطلاق للمواهب والابتكاراتً. ومع ذلك فالوضع ليس مثالياً كما نتمنى وهنالك شيء من التقصير وبعض الأخطاء التي تؤثر على تقدم المبادرة ولكن هيئات المجلس تعمل بالتعاون مع المدارس على دراسة وتحليل مكامن الخلل لوضع خطة لرفع مستوى الأداء.

هنالك من يقول بأن تدريس المواد باللغة الإنجليزية يأتي على حساب العربية وأن ضعف المعلمين وعدم كفاءتهم انعكس على أداء الطلاب ، ففاقد الشيء لا يعطيه.
إن اللغة الإنجليزية هي اللغة العالمية في عالم تدريس العلوم والحساب وعلوم الحاسب الآلي وتكنولوجيا المعلومات الأعمال. والتدريس باللغة الإنجليزية أمر أساسي وهام جداً لتمكين الأجيال القادمة من المنافسة عالمياً . ولهذا السبب فإن الكثير من الدول تستثمر مبالغ ومصادر طائلة لتعليم العلوم والحساب.

ونود التأكيد على أن الوضع ليس سيئاً كما عكسته وسائل الإعلام. فإذا نظرنا إلى نتائج التقييم التربوي الشامل لجميع الطلبة في اللغة العربية، سوف نلاحظ أن أداء الطلبة في المراحل المتوسطة والابتدائية أفضل من أقرانهم في المراحل الأعلى.وأن 1% من طلبة الصف التاسع حققوا المعايير بينما حقق المعايير أيضا 8% من طلبة الصف الخامس. وقد قارب تحقيق المعايير 25% من الطلبة في الصف الثامن و 32% من طلبة الصف الرابع. وهذا يصب في صالح المبادرة لأن الطلبة الأصغر سناً أفضل أداء. و قياساً بذلك فإنهم حينما يكبرون ستزداد نسبة من يقارب أداؤهم من تحقيق المعايير على نفس النمط. كما أن أداء طلبة الفوج الأول أفضل بكثير من أداء جميع الطلبة في جميع الأفواج الأخرى. وهذا بلا شك يعطي دلالة على أن أوضاع المدارس تتحسن من عام إلى آخر وأن المطلوب من المجتمع هو الدعم والصبر والثقة.

 

إشترك معنا

سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات

خصوصية البيانات